الأحدث إضافة

يا أسود التوحيد في فلسطين يا أسود التوحيد في فلسطين؛ السلاحَ السلاح، أروهم غضبة حفدة الصحابة، ...

يا أسود التوحيد في فلسطين

يا أسود التوحيد في فلسطين؛ السلاحَ السلاح، أروهم غضبة حفدة الصحابة، اتخذوا كلَّ شيء سلاحا؛ البنادق والسكاكين والسواطير والزجاج والدهس وغيرها، اقتلوهم بكل وسيلة وامتثلوا أمر الله القائل: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ}.

#ماض_جهاد_المؤمنين

#واصلوا_تحريضكم
...المزيد

من أحكام الصيام في شهر رمضان 1/4 الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام، وفرض علينا الصيام، وجعله رابع ...

من أحكام الصيام في شهر رمضان

1/4
الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام، وفرض علينا الصيام، وجعله رابع الأركان، وجعل للمفطر بعد صومه فرحتين، فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه الرحمن.

فهذه جملة من الأحكام التي تتعلق بشهر القرآن، شهر رمضان، نسأل الله تعالى الأجر والعتق من النيران.


* تعريف الصيام
هو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع وسائر المفطرات بنية الصيام، من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.

* حكم صيام رمضان
صيام رمضان واجب لأنه ركن من أركان الإسلام، وفريضة فرضها الله على المسلمين، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

وعن ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان) [متفق عليه].

* شروط وجوب الصيام
• الإسلام: لأن الكافر لا يقبل عمله ولا يصح. والبلوغ والعقل: فلا يجب على الصبي ولا على المجنون. لحديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "رُفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل" [رواه أحمد وأصحاب السنن].
• والقدرة والإقامة: فلا يجب على المريض ولا على المسافر، لقول الله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185].

*شروط صحة الصيام
أولا: نية صيام الفريضة من الليل: فعن حفصة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من لم يجمع الصيام قبل الفجر، فلا صيام له) [رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي]، إذ لا يصح عمل أو عبادة إلا بنية لحديث النبي، صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) [متفق عليه]، ومحل النية القلب، ووقتها من بعد غروب الشمس حتى الفجر إذا كان الصوم فرضا، ولا تبطل النية بأكل أو شرب أو جماع بعد ذلك، وقد يتساءل المرء: هل تكفي نية واحدة للصوم، أم يجب تجديد النية كل ليلة؟ والجواب أن المسألة فيها خلاف، والراجح أن الصوم المتتابع كصوم رمضان تكفي فيه نية واحدة، ولكن إذا طرأ طارئ كحيض أو نفاس أو مرض أو سفر وانقطع الصوم فيلزم تجديد النية حين انتهاء مانع الصوم.

ثانيا: الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق حتى الغروب: قال الله تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187].

ثالثا: طهارة المرأة من الحيض والنفاس: فلا يجب على حائض أو نفساء، فعن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (أليس إذا حاضت لم تصلِّ ولم تصم، فذلك نقصان دينها) [رواه البخاري]، وعلى المسلمة أن تقطع صومها متى ما رأت دم الحيض أو النفاس وإن كان ذلك قبل أذان المغرب بقليل، ثم تقضي ذاك اليوم، وعلى المرأة إن حاضت أو نفست ثم طهرت قبل الفجر أن تنوي الصيام، أما إذا نامت مثلا ولم تنتبه لطهرها متى كان؛ أَقَبْل الفجر أو بعده، فعليها أن تمسك وتصوم، وتقضي ذاك اليوم لاحقا. وإذا طهرت خلال النهار وقبل انقضاء اليوم فعليها القضاء دون الإمساك على الأرجح والله أعلم.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 82
الخميس 29 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11a11
...المزيد

من أحكام الصيام في شهر رمضان 1/4 الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام، وفرض علينا الصيام، وجعله رابع ...

من أحكام الصيام في شهر رمضان

1/4
الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام، وفرض علينا الصيام، وجعله رابع الأركان، وجعل للمفطر بعد صومه فرحتين، فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه الرحمن.

فهذه جملة من الأحكام التي تتعلق بشهر القرآن، شهر رمضان، نسأل الله تعالى الأجر والعتق من النيران.


* تعريف الصيام
هو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع وسائر المفطرات بنية الصيام، من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.

* حكم صيام رمضان
صيام رمضان واجب لأنه ركن من أركان الإسلام، وفريضة فرضها الله على المسلمين، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

وعن ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان) [متفق عليه].

* شروط وجوب الصيام
• الإسلام: لأن الكافر لا يقبل عمله ولا يصح. والبلوغ والعقل: فلا يجب على الصبي ولا على المجنون. لحديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "رُفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل" [رواه أحمد وأصحاب السنن].
• والقدرة والإقامة: فلا يجب على المريض ولا على المسافر، لقول الله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185].

*شروط صحة الصيام
أولا: نية صيام الفريضة من الليل: فعن حفصة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من لم يجمع الصيام قبل الفجر، فلا صيام له) [رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي]، إذ لا يصح عمل أو عبادة إلا بنية لحديث النبي، صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) [متفق عليه]، ومحل النية القلب، ووقتها من بعد غروب الشمس حتى الفجر إذا كان الصوم فرضا، ولا تبطل النية بأكل أو شرب أو جماع بعد ذلك، وقد يتساءل المرء: هل تكفي نية واحدة للصوم، أم يجب تجديد النية كل ليلة؟ والجواب أن المسألة فيها خلاف، والراجح أن الصوم المتتابع كصوم رمضان تكفي فيه نية واحدة، ولكن إذا طرأ طارئ كحيض أو نفاس أو مرض أو سفر وانقطع الصوم فيلزم تجديد النية حين انتهاء مانع الصوم.

ثانيا: الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق حتى الغروب: قال الله تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187].

ثالثا: طهارة المرأة من الحيض والنفاس: فلا يجب على حائض أو نفساء، فعن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (أليس إذا حاضت لم تصلِّ ولم تصم، فذلك نقصان دينها) [رواه البخاري]، وعلى المسلمة أن تقطع صومها متى ما رأت دم الحيض أو النفاس وإن كان ذلك قبل أذان المغرب بقليل، ثم تقضي ذاك اليوم، وعلى المرأة إن حاضت أو نفست ثم طهرت قبل الفجر أن تنوي الصيام، أما إذا نامت مثلا ولم تنتبه لطهرها متى كان؛ أَقَبْل الفجر أو بعده، فعليها أن تمسك وتصوم، وتقضي ذاك اليوم لاحقا. وإذا طهرت خلال النهار وقبل انقضاء اليوم فعليها القضاء دون الإمساك على الأرجح والله أعلم.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 82
الخميس 29 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11a11
...المزيد

رسالة من الدولة الإسلامية إلى شباب فلسطين نتوجه إلى الشباب في فلسطين ومحيطها أن ينفضوا عنهم غبار ...

رسالة من الدولة الإسلامية إلى شباب فلسطين

نتوجه إلى الشباب في فلسطين ومحيطها أن ينفضوا عنهم غبار القعود ويخرجوا من دائرة التيه والعبث، ويصوِّبوا عقائدهم ويصحِّحوا مساراتهم ويحرِّروا أنفسهم مَن رقّ الوطنية إلى سعة الإسلام، ويُدركوا أنّ الحل ليس في مجرد القتال، بل في القتال المجرّد الخالص لله تعالى الذي لا يقبل بغير الشريعة حكما، وبغير مرضاة الله غاية، ومن أخص خصائصه وسماته: الولاء للمؤمنين والبراء من المشركين ذلك الدين القيّم، قال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}، والحمد لله رب العالمين.

صحيفة النبأ العدد 332
من مقال "معركتنا مع اليهود إسلامية بحتة!"
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 82 الافتتاحية: الإمام جُنّة يُقاتل من ورائه.. ويُتّقى ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 82
الافتتاحية:

الإمام جُنّة
يُقاتل من ورائه.. ويُتّقى به..

خلق الله -تعالى- البشر جميعا، وعرَّفهم الصراط المستقيم، فمنهم من اهتدى إليه، ومنهم من ضلّ عنه، ولم يجعلهم -سبحانه- أمّة واحدة، فكانت إرادة الله أن يبقوا مختلفين لحكمة منه، فقال: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [يونس: 19].

ولِيقيَ عبادهُ من التفرّق وشرّہ، أمرهم -جل جلاله- بالاعتصام بحبله المتين، وهو جماعة المسلمين، وبيَّن لهم نعمته عليهم بإقامة هذه الجماعة، ووقايتهم بها من المهالك، فقال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [آل عمران: 103]، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لحذيفة رضي الله عنه: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام، قال: فاعتزل تلك الفرق كلها) [رواه مسلم].

وأمرهم -سبحانه- بطاعة أئمة المسلمين بالمعروف، في المنشط والمكره، وبين أن وجود الإمام رحمة بالعباد، إذ يقيهم الله ببأسه بأس عدوهم، ويقيهم بسلطانه تعدِّي بعضهم على بعض، ويقيهم باجتماع الناس عليه الفتن بمختلف أنواعها، فقال عليه الصلاة والسلام: (ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني، وإنما الإمام جُنّة، يقاتل من ورائه، ويُتّقى به) [رواه البخاري].

وأكثر ما يعرف المسلمون نعمة وجود إمام للمسلمين في وقت الفتن، إذ تجتمع عليه الأمة، ويسمعون له ويطيعون، وإن كان فيما يكرهون، أو في خلاف ما يرون ويشتهون، ولعل أفضل نموذج لهذا ما حدث للصحابة الكرام -رضوان الله عليهم- بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- في فتنة مانعي الزكاة من مرتدي القبائل، إذ وقاهم الله من الاختلاف والافتراق باجتماعهم على رأي إمامهم، وطاعته، رغم ما كان منهم من معارضة قتالهم في بادئ الأمر، فقاتلوا من ورائه، وحفظوا بذلك جماعتهم، وكسروا شوكة المرتدين، وأخمدوا فتنتهم.

قال أبو هريرة، رضي الله عنه: (لما كانت الردة قال عمر لأبي بكر: تقاتلهم، وقد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول كذا وكذا؟ قال: فقال أبو بكر رضي الله عنه: والله لا أفرِّق بين الصلاة والزكاة، ولأقاتلنَّ من فرَّق بينهما، قال: فقاتلنا معه، فرأينا ذلك رشدا) [رواه أحمد].

ولقد عاين المسلمون الحال التي سادها التفرق والاختلاف، والتنافس والتنازع بفقدان الإمام، وغياب جماعة المسلمين، التي منعت اجتماعهم، وذلك بتحول أي خلاف في الرأي، أو شكاية من مظلمة، أو تنازع على شيء من الدنيا، إلى خصومة، تُبنى عليها تحزبات تشقّ الصفوف، وتفرق الشمل، بل وتؤدي غالبا إلى التعادي والاحتراب، والتنابذ والاقتتال، الأمر الذي كان دائما في مصلحة الأعداء، بانشغال المسلمين عن قتالهم، وإضعافهم صفَّهم بأيديهم، والابتعاد بذلك دائما عن تحقيق أهدافهم.

كما عاينوا اليوم -بفضل الله- حالهم تحت ظل الخلافة، وبوجود الإمام الذي تكونت بالاجتماع عليه جماعة المسلمين من جديد، وقد وقاهم الله -تعالى- به من الوقوع في كثير من الفتن، التي سببها اختلاف في الدين، أو شهوة في دنيا، أو أخطاء ومظالم تقع هنا وهناك، فترفع كل هذه الأمور إلى الإمام أو من ينوب عنه، ويقضي هو فيها بالمعروف، فيسمع له المسلمون ويطيعون، فيما رضوا وكرهوا على حد سواء، ويجتنبون بذلك أن يرفعوا سيوفهم في كل أمر يختلفون فيه، وكل شيء يتنازعون عليه، فيطيعون بذلك ربهم، ويحفظون دماءهم وأموالهم، وتدوم لهم جماعتهم ودولتهم.

وإن من واجب كل مسلم أن يشكر الله على هذه النعمة، ويتذكر حاله قبل أن ينعم الله عليه بها، ويحذر أن تزول عنه، وما شكرها إلا بطاعة الله فيها، بأن يجتنب كل ما يؤدي إلى شق صف المسلمين، ويزهد في كل ما يتنازع الناس عليه، وأن يلين بأيدي إخوانه، ويذلّ لهم، ولا يعتزّ عليهم، وأن يسمع ويطيع في المنشط والمكره، ويحسن الظن بمن ولي أمره من المسلمين، ويردّ إليهم كل أمر، ولا يتبع خطوات الشيطان، فيهلك نفسه، قال تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 83]، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 82
الخميس 29 شعبان 1438 ه‍ـ
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 82 الافتتاحية: الإمام جُنّة يُقاتل من ورائه.. ويُتّقى ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 82
الافتتاحية:

الإمام جُنّة
يُقاتل من ورائه.. ويُتّقى به..

خلق الله -تعالى- البشر جميعا، وعرَّفهم الصراط المستقيم، فمنهم من اهتدى إليه، ومنهم من ضلّ عنه، ولم يجعلهم -سبحانه- أمّة واحدة، فكانت إرادة الله أن يبقوا مختلفين لحكمة منه، فقال: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [يونس: 19].

ولِيقيَ عبادهُ من التفرّق وشرّہ، أمرهم -جل جلاله- بالاعتصام بحبله المتين، وهو جماعة المسلمين، وبيَّن لهم نعمته عليهم بإقامة هذه الجماعة، ووقايتهم بها من المهالك، فقال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [آل عمران: 103]، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لحذيفة رضي الله عنه: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام، قال: فاعتزل تلك الفرق كلها) [رواه مسلم].

وأمرهم -سبحانه- بطاعة أئمة المسلمين بالمعروف، في المنشط والمكره، وبين أن وجود الإمام رحمة بالعباد، إذ يقيهم الله ببأسه بأس عدوهم، ويقيهم بسلطانه تعدِّي بعضهم على بعض، ويقيهم باجتماع الناس عليه الفتن بمختلف أنواعها، فقال عليه الصلاة والسلام: (ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني، وإنما الإمام جُنّة، يقاتل من ورائه، ويُتّقى به) [رواه البخاري].

وأكثر ما يعرف المسلمون نعمة وجود إمام للمسلمين في وقت الفتن، إذ تجتمع عليه الأمة، ويسمعون له ويطيعون، وإن كان فيما يكرهون، أو في خلاف ما يرون ويشتهون، ولعل أفضل نموذج لهذا ما حدث للصحابة الكرام -رضوان الله عليهم- بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- في فتنة مانعي الزكاة من مرتدي القبائل، إذ وقاهم الله من الاختلاف والافتراق باجتماعهم على رأي إمامهم، وطاعته، رغم ما كان منهم من معارضة قتالهم في بادئ الأمر، فقاتلوا من ورائه، وحفظوا بذلك جماعتهم، وكسروا شوكة المرتدين، وأخمدوا فتنتهم.

قال أبو هريرة، رضي الله عنه: (لما كانت الردة قال عمر لأبي بكر: تقاتلهم، وقد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول كذا وكذا؟ قال: فقال أبو بكر رضي الله عنه: والله لا أفرِّق بين الصلاة والزكاة، ولأقاتلنَّ من فرَّق بينهما، قال: فقاتلنا معه، فرأينا ذلك رشدا) [رواه أحمد].

ولقد عاين المسلمون الحال التي سادها التفرق والاختلاف، والتنافس والتنازع بفقدان الإمام، وغياب جماعة المسلمين، التي منعت اجتماعهم، وذلك بتحول أي خلاف في الرأي، أو شكاية من مظلمة، أو تنازع على شيء من الدنيا، إلى خصومة، تُبنى عليها تحزبات تشقّ الصفوف، وتفرق الشمل، بل وتؤدي غالبا إلى التعادي والاحتراب، والتنابذ والاقتتال، الأمر الذي كان دائما في مصلحة الأعداء، بانشغال المسلمين عن قتالهم، وإضعافهم صفَّهم بأيديهم، والابتعاد بذلك دائما عن تحقيق أهدافهم.

كما عاينوا اليوم -بفضل الله- حالهم تحت ظل الخلافة، وبوجود الإمام الذي تكونت بالاجتماع عليه جماعة المسلمين من جديد، وقد وقاهم الله -تعالى- به من الوقوع في كثير من الفتن، التي سببها اختلاف في الدين، أو شهوة في دنيا، أو أخطاء ومظالم تقع هنا وهناك، فترفع كل هذه الأمور إلى الإمام أو من ينوب عنه، ويقضي هو فيها بالمعروف، فيسمع له المسلمون ويطيعون، فيما رضوا وكرهوا على حد سواء، ويجتنبون بذلك أن يرفعوا سيوفهم في كل أمر يختلفون فيه، وكل شيء يتنازعون عليه، فيطيعون بذلك ربهم، ويحفظون دماءهم وأموالهم، وتدوم لهم جماعتهم ودولتهم.

وإن من واجب كل مسلم أن يشكر الله على هذه النعمة، ويتذكر حاله قبل أن ينعم الله عليه بها، ويحذر أن تزول عنه، وما شكرها إلا بطاعة الله فيها، بأن يجتنب كل ما يؤدي إلى شق صف المسلمين، ويزهد في كل ما يتنازع الناس عليه، وأن يلين بأيدي إخوانه، ويذلّ لهم، ولا يعتزّ عليهم، وأن يسمع ويطيع في المنشط والمكره، ويحسن الظن بمن ولي أمره من المسلمين، ويردّ إليهم كل أمر، ولا يتبع خطوات الشيطان، فيهلك نفسه، قال تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 83]، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 82
الخميس 29 شعبان 1438 ه‍ـ
...المزيد

تأسوا أيها الأنصار بهؤلاء الأبطال من زاوية أخرى، فإن في هذه الهجمات الجريئة لفتة مهمة للعاملين ...

تأسوا أيها الأنصار بهؤلاء الأبطال

من زاوية أخرى، فإن في هذه الهجمات الجريئة لفتة مهمة للعاملين في ميدان المناصرة: أن هؤلاء الأبطال هم من أحق الناس بهذا الوصف المشرّف، فهم مَن نصر حقاً وبرهن نصرته بالعمل، فليأسَ المناصرون بهذه النماذج المشرقة للنصرة على منهاج النبوة ممن قلّ كلامه وكثر عمله، وأتبع العلم العمل ولم يخص مع الخائضين، بل خاض غمار الموت نصرة لدينه وإعلاء لشريعة ربه سبحانه، فهم منا ونحن منهم أينما كانوا وحلوا، ولقد أتموا بيعتهم، ووثقوها بدمائهم وهل يعلو فوق بيعة الدم بيعة؟ فإنها أصدق البيعات وأوفاها وأعلاها وأصحها سنداً، وأوثقها صلة، ومن كان مبايعاً فليكن هذه بيعته، ومن كان متأسياً فليكن هؤلاء الأبطال أسوته.

هم منا ونحن منهم، تجمعنا بهم رابطة العقيدة والأخوة والولاء للمؤمنين، ونتعاون معهم على البر والتقوى والعداء والنيل من الكافرين، وكل بيعاتهم ماضية لو أسرّوها، تقبل الله منهم وأتمّ أجورهم وأمضى جهادهم، ولو تناءت الأجساد والبلاد فقد أدنتهم أخوة الدين حتى كأن دماءهم اختلطت بدماء إخوانهم في دار الخلافة وشتى ولاياتها، هم منا ونحن منهم والله نسأل أن يجمعنا وإياهم في مستقر رحمته إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله ربِّ العالمين.

مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 450
لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

تأسوا أيها الأنصار بهؤلاء الأبطال من زاوية أخرى، فإن في هذه الهجمات الجريئة لفتة مهمة للعاملين ...

تأسوا أيها الأنصار بهؤلاء الأبطال

من زاوية أخرى، فإن في هذه الهجمات الجريئة لفتة مهمة للعاملين في ميدان المناصرة: أن هؤلاء الأبطال هم من أحق الناس بهذا الوصف المشرّف، فهم مَن نصر حقاً وبرهن نصرته بالعمل، فليأسَ المناصرون بهذه النماذج المشرقة للنصرة على منهاج النبوة ممن قلّ كلامه وكثر عمله، وأتبع العلم العمل ولم يخص مع الخائضين، بل خاض غمار الموت نصرة لدينه وإعلاء لشريعة ربه سبحانه، فهم منا ونحن منهم أينما كانوا وحلوا، ولقد أتموا بيعتهم، ووثقوها بدمائهم وهل يعلو فوق بيعة الدم بيعة؟ فإنها أصدق البيعات وأوفاها وأعلاها وأصحها سنداً، وأوثقها صلة، ومن كان مبايعاً فليكن هذه بيعته، ومن كان متأسياً فليكن هؤلاء الأبطال أسوته.

هم منا ونحن منهم، تجمعنا بهم رابطة العقيدة والأخوة والولاء للمؤمنين، ونتعاون معهم على البر والتقوى والعداء والنيل من الكافرين، وكل بيعاتهم ماضية لو أسرّوها، تقبل الله منهم وأتمّ أجورهم وأمضى جهادهم، ولو تناءت الأجساد والبلاد فقد أدنتهم أخوة الدين حتى كأن دماءهم اختلطت بدماء إخوانهم في دار الخلافة وشتى ولاياتها، هم منا ونحن منهم والله نسأل أن يجمعنا وإياهم في مستقر رحمته إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله ربِّ العالمين.

مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 450
لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

عِدَّةُ المتوفَّى عنها زوجُها 2/2 ◾ سؤال وجواب • هل يجوز للمعتدة الخروج من بيتها ...

عِدَّةُ المتوفَّى عنها زوجُها
2/2

◾ سؤال وجواب

• هل يجوز للمعتدة الخروج من بيتها لحاجة؟

لا تخرج المعتدة من بيتها في النهار إلا لحاجة كبيع أو شراء، ولا في الليل إلا لضرورة كالذهاب إلى مستشفى للعلاج. قال الإمام ابن تيمية، رحمه الله: "وتَلزَم منزلها فلا تخرج بالنهار إلا لحاجة ولا باللَّيل إلا لضرورة" [مجموع الفتاوى].

وذلك لأن الليل مظنَّة الفساد، والنهار مظنة الحوائج، ودليل جواز خروجها للحاجة حديث جابر -رضي الله عنه- قال: طُلِّقت خالتي ثلاثا، فخرجت تَجُدُّ نخلاً لها، فلقيها رجل، فنهاها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال لها: (اخرجي فجُدِّي نخلك، لعلَّك أن تصدَّقي منه أو تفعلي خيرا) [رواه أبو داود].

• هل يجوز للمعتدة أن تخرج لزيارة صديقتها إذا استوحشت؟

يجوز للمعتدة أن تزور صديقتَها القريبة منها أو جارتها للاستئناس بها إذا استوحشت، ولا يجوز لها المبيت في غير بيت زوجها، فعن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير قال: قال مجاهد رحمه الله: استُشهد رجالٌ يوم أُحُد عن نسائهم، وكن متجاورات في داره، فجئن النبي صلى الله عليه وسلم، فقلن: إنا نستوحش يا رسول الله بالليل، فنبيت عند إحدانا، حتى إذا أصبحنا تبددنا إلى بيوتنا؟ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: (تَحدَّثن عند إحداكن ما بدا لكن، حتى إذا أردتن النوم فلتأت كل امرأة إلى بيتها) [رواه عبد الرزاق في مصنفه].

• لو خرجت المرأة المعتدة من غير حاجة فهل عليها أن تقضي العدة؟

أجاب الإمام ابن تيمية -رحمه الله- فقال: "العدة انقضت بمُضِي أربعة أشهر وعشرا من حين الموت ولا تقضي العدة. فإن كانت خرجت لأمر يُحتاج إليه ولم تبت إلا في منزلها فلا شيء عليها. وإن كانت قد خرجت لغير حاجة وباتت في غير منزلها لغير حاجة أو باتت في غير ضرورة أو تركت الإحداد: فلتستغفر الله، وتتوب إليه من ذلك، ولا إعادة عليها" [مجموع الفتاوى].

• هل يجوز للمعتدة الخروج لأداء فريضة الحج أو العمرة أو السفر؟

لا يجوز للمعتدة الحج باتفاق الأئمة، فعن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان يَرُدُّ المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء، يمنعهن الحج [رواه مالك في الموطأ].

وكذلك لا يجوز لها أداء العمرة، قال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا حميد الأعرج، عن مجاهد قال: كان عمر وعثمان، رضي الله عنهما: "يُرجِعانِهِنَّ حواجَّ ومعتمراتٍ من الجحفة وذي الحليفة" [رواه عبد الرزاق في مصنفه].

وكذلك السفر لأي مكان من باب أولى لقوله -صلى الله عليه وسلم- لفريعة: (امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله) [رواه أبو داود والترمذي].

فهذه جملة أحكام للمعتدة، التي عليها الصبر واحتساب الأجر والانقياد لأوامر الله، فقد قال الله، عز وجل: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [النور: 51 - 52].

هذا والله أعلى وأعلم، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 81
الخميس 22 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

عِدَّةُ المتوفَّى عنها زوجُها 2/2 ◾ سؤال وجواب • هل يجوز للمعتدة الخروج من بيتها ...

عِدَّةُ المتوفَّى عنها زوجُها
2/2

◾ سؤال وجواب

• هل يجوز للمعتدة الخروج من بيتها لحاجة؟

لا تخرج المعتدة من بيتها في النهار إلا لحاجة كبيع أو شراء، ولا في الليل إلا لضرورة كالذهاب إلى مستشفى للعلاج. قال الإمام ابن تيمية، رحمه الله: "وتَلزَم منزلها فلا تخرج بالنهار إلا لحاجة ولا باللَّيل إلا لضرورة" [مجموع الفتاوى].

وذلك لأن الليل مظنَّة الفساد، والنهار مظنة الحوائج، ودليل جواز خروجها للحاجة حديث جابر -رضي الله عنه- قال: طُلِّقت خالتي ثلاثا، فخرجت تَجُدُّ نخلاً لها، فلقيها رجل، فنهاها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال لها: (اخرجي فجُدِّي نخلك، لعلَّك أن تصدَّقي منه أو تفعلي خيرا) [رواه أبو داود].

• هل يجوز للمعتدة أن تخرج لزيارة صديقتها إذا استوحشت؟

يجوز للمعتدة أن تزور صديقتَها القريبة منها أو جارتها للاستئناس بها إذا استوحشت، ولا يجوز لها المبيت في غير بيت زوجها، فعن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير قال: قال مجاهد رحمه الله: استُشهد رجالٌ يوم أُحُد عن نسائهم، وكن متجاورات في داره، فجئن النبي صلى الله عليه وسلم، فقلن: إنا نستوحش يا رسول الله بالليل، فنبيت عند إحدانا، حتى إذا أصبحنا تبددنا إلى بيوتنا؟ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: (تَحدَّثن عند إحداكن ما بدا لكن، حتى إذا أردتن النوم فلتأت كل امرأة إلى بيتها) [رواه عبد الرزاق في مصنفه].

• لو خرجت المرأة المعتدة من غير حاجة فهل عليها أن تقضي العدة؟

أجاب الإمام ابن تيمية -رحمه الله- فقال: "العدة انقضت بمُضِي أربعة أشهر وعشرا من حين الموت ولا تقضي العدة. فإن كانت خرجت لأمر يُحتاج إليه ولم تبت إلا في منزلها فلا شيء عليها. وإن كانت قد خرجت لغير حاجة وباتت في غير منزلها لغير حاجة أو باتت في غير ضرورة أو تركت الإحداد: فلتستغفر الله، وتتوب إليه من ذلك، ولا إعادة عليها" [مجموع الفتاوى].

• هل يجوز للمعتدة الخروج لأداء فريضة الحج أو العمرة أو السفر؟

لا يجوز للمعتدة الحج باتفاق الأئمة، فعن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان يَرُدُّ المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء، يمنعهن الحج [رواه مالك في الموطأ].

وكذلك لا يجوز لها أداء العمرة، قال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا حميد الأعرج، عن مجاهد قال: كان عمر وعثمان، رضي الله عنهما: "يُرجِعانِهِنَّ حواجَّ ومعتمراتٍ من الجحفة وذي الحليفة" [رواه عبد الرزاق في مصنفه].

وكذلك السفر لأي مكان من باب أولى لقوله -صلى الله عليه وسلم- لفريعة: (امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله) [رواه أبو داود والترمذي].

فهذه جملة أحكام للمعتدة، التي عليها الصبر واحتساب الأجر والانقياد لأوامر الله، فقد قال الله، عز وجل: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [النور: 51 - 52].

هذا والله أعلى وأعلم، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 81
الخميس 22 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

□ 12 قتيلا وجريحا من القوات اليهودية الكافرة بهجوم انغماسي لجنود الخلافة شمال فلسطين قُتل ...

□ 12 قتيلا وجريحا من القوات اليهودية الكافرة
بهجوم انغماسي لجنود الخلافة شمال فلسطين


قُتل عنصران من القوات اليهودية الكافرة على الأقل، هذا الأسبوع وأصيب آخرون بجروح، بهجوم انغماسي مزدوج لجنود الخلافة في شمال فلسطين الأسيرة، جاء موفّقا في الزمان والمكان، ومبدِّدا لأوهام اليهود الكافرين وأوليائهم المرتدين.

• عملية انغماسية في شمال فلسطين

وفي التفاصيل، بتوفيق الله تعالى، انطلق الانغماسيان (أيمن إغبارية) و (إبراهيم إغبارية) -تقبلهما الله-، مساء يوم الأحد (٢٤/شعبان)، نحو قوة من الشرطة اليهودية الكافرة في أحد الشوارع الرئيسة بمدينة (الخضيرة) شمالي فلسطين، حيث شرعا بإطلاق النار على عناصر القوات اليهودية، ما أدى لمقتل عنصرين على الفور.
ثم واصل الانغماسيان إطلاق النار على قطعان اليهود في المكان، ما أسفر عن إصابة نحو عشرة آخرين بجروح متفاوتة، قبل أن يُقتلا في موقع الهجوم.

• بيعة لأمير المؤمنين أبي الحسن -تقبله الله-

وفور وقوع الهجوم، انتشر شريط مصوّر يوثّق بيعة الانغماسيين -تقبلهما الله- لأمير المؤمنين أبي الحسن الهاشمي القرشي -تقبله الله تعالى-، وتضمّن الشريط تهديد أحد الانغماسيين لليهود قائلا: "جئناكم بالذبح"، كما انتشرت لقطات أخرى مأخوذة من (كاميرات) مراقبة، للانغماسيين وهما يطلقان النار بشكل مباشر على عناصر اليهود.

• فشل أمني وصدمة في الأوساط اليهودية

واعترفت حكومة اليهود -رسميًا- بمقتل "عنصرين من شرطة حرس الحدود وإصابة أربعة آخرين"، في حين أعلنت مصادر طبية يهودية "استقبال 10 مصابين اثنين بحالة حرجة وثلاثة بحالة تترواح بين متوسطة وخطيرة، إضافة إلى 5 مصابين بالهلع" على حد وصفهم.
كما نقلت وسائل إعلام يهودية عن "مسؤول أمني يهودي" قوله "إن المهاجمين من بلدة أم الفحم، وهما ناشطان في الدولة الإسلامية"، وذكرت قنوات يهودية أن "التحقيقات الأمنية" أشارت إلى أن الهجوم جرى التخطيط له بشكل جيد ليستمر "عدة ساعات"، وأنه كاد أن يكون مشابهًا لــ "هجمات باريس الدامية".
وقد أحدث الهجوم صدمة في أوساط اليهود الكافرين انعكست على تصريحاتهم وتهديداتهم ودعوتهم لشنّ حملات أمنية ضدّ أنصار ومؤيدي الدولة الإسلامية خصوصا داخل ما يُعرف بـ" مناطق الـ48" في فلسطين.
وعلى الصعيد الأمني، شكّلت العملية "اختراقا أمنيا عميقا" لأجهزة الأمن اليهودية التي أخفقت مرتين، الأولى في "التنبؤ" بالهجوم، والثانية في "منع وقوعه" برغم الإجراءات الأمنية المكثفة للقوات اليهودية في سائر المنطقة.
وقد تزامن الهجوم مع عقد "لقاء قمة"جنوب فلسطين جمع طواغيت اليهود بــ"وزراء خارجية الإمارات والبحرين والمغرب ومصر" والذين سارعوا إلى "إدانة" الهجوم.

• عملية أخرى في جنوب فلسطين

يُشار إلى أن العملية جاءت بعد أيام من عملية أخرى نفّذها الانغماسي "محمد أبو القيعان"، قرب مركز تجاري وسط مدينة (بئر السبع) جنوبي فلسطين، وخلّفت أربعة قتلى في صفوف اليهود بينهم أحد "حاخاماتهم"، وجاءت بعد أن فشلت أجهزة الأمن اليهودية أيضا في تعقب المنفّذ أو توقع هجومه برغم تعرضه للأسر سابقا في سجون اليهود لعدة سنوات بتهمة محاولة الهجرة والالتحاق بالدولة الإسلامية في الشام.

صحيفة النبأ العدد 332 الخميس 28 شعبان 1443 هـ
...المزيد

عِدَّةُ المتوفَّى عنها زوجُها 1/2 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين، وعلى ...

عِدَّةُ المتوفَّى عنها زوجُها

1/2
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن عدة المُتوفَّى عنها زوجُها أصبحت عند كثير من النساء اسماً بلا تطبيق، فيقال مُعتدة، فقط لأن زوجها توفي، لا من باب أنها ملتزمة بأحكام العدة، التي يجب فيها على المرأة الصبر، والقبول، والتسليم، والخضوع لأحكام الله تعالى، والتي يُعرف بها إيمانُ المرأة وتسليمُها لربها، وكذلك هي استبراء لرحِمها، ووفاء لزوجها، فيجب على المرأة المعتدة للوفاة أن تتعبَّد الله –تعالى- بتطبيق هذه الأحكام، وإلا كانت من الآثمات المضيِّعات لحق الله، تبارك وتعالى.

قالت زينب: سمعت أم سلمة، تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي تُوفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفتكحلها؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (لا) مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يقول: (لا)، ثم قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول) [متفق عليه].

فلا بد للمرأة أن تلتزم أمر ربها وسنَّة نبيِّها -صلى الله عليه وسلم- تعبُّدا وخضوعا وحبا لشرع الله، وتسليما له سبحانه.

وهذه جملة من أحكام العدة التي تتعلَّق بالمرأة المُتوفَّى عنها زوجها، وهي:

1- تعتد أربعة أشهر وعشراً إن لم تكن حاملاً،
لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234]، فإن كانت حاملاً فتنتهي عدتها بوضع حملها، لقوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4].

2- وجوب إقامتها في بيت زوجها حتى انقضاء عدتها:
والدليل أن فريعة بنت مالك -رضي الله عنها- لما توفي زوجها، سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ترجع إلى أهلها فتمكث عندهم فقال: (امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله)، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا، قالت: فلما كان عثمان بن عفان، رضي الله عنه، أرسل إليَّ فسألني عن ذلك، فأخبرته فاتَّبعه، وقضى به [رواه أبو داود والترمذي].

3- اجتناب الزينة في بدنها
مثل خضاب الشعر بالحناء أو الأصباغ، أو زينة الوجه كالكحل وغيره، واجتناب كل أنواع الحلي مثل الذهب والماس واللؤلؤ وغير ذلك سواء كان قلادة أو خلخالا أو سوارا أو غيره، فعن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (المتوفَّى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا المُمَشَّقَة، ولا الحلي، ولا تختضب، ولا تكتحل) [رواه أبو داود].

4- اجتناب الزينة في الثياب
مثل لبس الحرير والثياب المنقوش عليها والمخططة بعدة ألوان وغيرها مما يلبس للتزيُّن والتجمل، كما في حديث أم سلمة الذي رواه أبو داود. قال الإمام البغوي، رحمه الله: "وأما المصبوغ للزينة كالأحمر، والأصفر، والأخضر الناضر، فلا يجوز لبسه، ولا تلبس الوشي، والديباج والحلي" [شرح السنة]، وقال الإمام ابن تيمية، رحمه الله: "ويجوز لها أن تلبس ثياب القطن والكتان وغير ذلك مما أباحه الله" [مجموع الفتاوى].

5- اجتناب الطيب
إلا إذا طهرت من حيض فيُرخَّص لها للتنظيف لا للتطيُّب، فعن أم عطية -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تَحُدُّ امرأة على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج، أربعة أشهر وعشرا، ولا تلبس ثوبا مصبوغا، إلا ثوب عصْب، ولا تكتحل، ولا تمس طيبا، إلا إذا طهرت، نبذة من قسط أو أظفار) [متفق عليه واللفظ لمسلم].
قال الإمام البغوي، رحمه الله: "ولا يجوز لها استعمال الطيب، فإن طهرت من المحيض، فرُخِّص لها في استعمال شيء من قسط، أو أظفار في محل حيضها" [شرح السنة].


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 81
الخميس 22 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

شخصيات قد تهتم بمتابَعتها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً