الأحدث إضافة

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 494 الافتتاحية: فزت وربّ الكعبة 1/2 يحسن بنا بين ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 494
الافتتاحية:

فزت وربّ الكعبة
1/2

يحسن بنا بين الفينة والأخرى مخاطبة أنفسنا وإخواننا بخطاب مباشر من وحي النصوص والآثار، بعيد عن زحمة الأحداث والأخبار، تسليةً وتذكيرًا وتواصيًا، فلكل مقام مقال، لكن مقامنا ومقالنا على كل حال لن يبتعد عمّا ندعو إليه ونحرّض عليه من التوحيد والجهاد لأنه طريق الفوز في الدنيا والآخرة.

ولمّا كان المسلمون في القرون المفضّلة لا يتعلقون بالمطامع المادية ولا ينشغلون بالغايات الدنيوية، وكانت غايتهم وشغلهم الشاغل نيل مرضاة الله ونصرة دينه؛ سارعوا وسابقوا لبلوغ أعلى مرتبة في الإسلام وذروة سنامه وهي الجهاد في سبيل الله تعالى.

ولأجل ذلك استعذبوا القتل في سبيل ربهم وأخلصوا لذلك نيّاتهم، ولم يكن في حساب أحدهم أنّ القتل في هذا الطريق خسارة! وحاشاهم أن يظنوا هذه الظنون، وهذا ما تعلّموه ونهلوه من المعين الصافي؛ الكتاب والسنة، فهما ينصان على أنّ القتل والقتال في سبيل الله تجارة رابحة لن تبور، وأنّ بيع النفس رخيصة لإعلاء كلمة الله تعالى من أعظم أسباب الفوز والحبور، كيف لا والله جلّ جلاله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ... ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}، كيف لا والله سبحانه يقول: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ... وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}، يقول الإمام القرطبي: "نزلت الآية في بيعة العقبة الكبرى.. وذلك أنهم اجتمعوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند العقبة، فقال عبد الله بن رواحة للنبي -صلى الله عليه وسلم-: اشترِط لربك ولنفسك ما شئت؛ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم)، قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال: (الجنة)، قالوا: ربح البيع، لا نقيل ولا نستقيل". أهـ.

هكذا كان جواب الصحابة صريحا واضحا وهم يعلنون بيعتهم فداء لدين الله تعالى وتوحيده، دون الالتفات إلى ما ستؤول إليه أحوالهم بعد هذه البيعة من مفارقة الأهل والتعرض للأذى والأسر والقتل وكل صور التضحية والبذل؛ فهم باعوا نفوسهم لله وحده، وعدوا ذلك بيعا رابحا، لأنهم ابتغوا ما عند الله تعالى وزهدوا في الفانية ولم يقدّموها على الباقية، وهذا نابع من يقينهم بأنّ ما عند الله خير وأبقى، ولذلك صاروا مضرب المثل في الفوز والربح وفقا لحسابات الإسلام لا حسابات الجاهلية.

وتروي لنا السيرة النبوية موقفا خالدا من مواقف الفوز وفقا لحسابات الإسلام، فهذا أنس ابن النضر -رضي الله عنه- عندما اضطربت صفوف المسلمين يوم "أُحد" بعدما أشيع مقتل النبي -صلى الله عليه وسلم- واهتز لذلك كبار الصحابة؛ انطلق أنس منفردا وانغمس في صفوف الأعداء وقاتل حتى قُتل ومُثّل بجثته، والشاهد في القصة أنّ أحدا من الصحابة لم يقل عنه: لو أنه رجع مع مَن رجع لما قُتل، ولكنهم قالوا: لم نستطع ما فعل! فنسبوا التقصير إلى أنفسهم وأقرّوا له بالفضل، لأنه رسخ واستقرّ في قلوبهم أنّ القتل على تلك الحالة فوز لا يُمارى فيه، كيف لا وقد ثبت وقاتل رجاء ما عند الله تعالى نصرة لدينه وعلى طريق نبيه -صلى الله عليه وسلم-.

موقف آخر من مواقف الفوز تجلّى يوم حادثة "بئر معونة" عندما غُدر بقرّاء الصحابة وقُتل سبعون منهم، ويروي الإمام البخاري عن أنس ابن مالك -رضي الله عنه- ما حدث مع أحدهم فقال: "لما طُعِن حرام بن ملحان وكان خاله، يوم بئر معونة، قال بالدم هكذا، فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: فزتُ وربّ الكعبة!". أهـ. لقد قتل وتخضب بدمه وكان أول ما تبادر إلى ذهنه قبل خروج روحه أنه حقق الفوز بل أقسم على ذلك، لأنه كان على يقين بأن التضحية والقتل في هذا الطريق فوز.

هكذا كانت حسابات المسلمين في القرون المفضّلة، على عكس حال أهل زماننا، فإن الغالب عليهم هو اليقين بالماديات واللهث وراء الملذات والانكباب على الشهوات، لأن الفوز بالنسبة إليهم هو بقدر ما يحصّلونه من هذه الحطام الفانية، هكذا هي حساباتهم وفقا للميزان المادي الذي يؤمنون به ويزنون به الأشياء، ولذلك تراهم يحكمون على المجاهدين بالخسارة لهجرتهم بلادهم وأهليهم وأموالهم ومفارقتهم للدعة والراحة، ونفيرهم نحو ميادين الجهاد وساحات الجلاد؛ يقاسون فيها الغربة، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، يَقتلون ويُقتلون، ولسان حال هؤلاء القاعدين الطاعنين في المجاهدين: لو أنهم رضوا بالعيش والقعود كحال بقية الناس لكان خيرا لهم!


المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 494
السنة السادسة عشرة - الخميس 10 ذو القعدة 1446 هـ

لقراءة الافتتاحية كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11arالدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 494
الافتتاحية:

فزت وربّ الكعبة
1/2

يحسن بنا بين الفينة والأخرى مخاطبة أنفسنا وإخواننا بخطاب مباشر من وحي النصوص والآثار، بعيد عن زحمة الأحداث والأخبار، تسليةً وتذكيرًا وتواصيًا، فلكل مقام مقال، لكن مقامنا ومقالنا على كل حال لن يبتعد عمّا ندعو إليه ونحرّض عليه من التوحيد والجهاد لأنه طريق الفوز في الدنيا والآخرة.

ولمّا كان المسلمون في القرون المفضّلة لا يتعلقون بالمطامع المادية ولا ينشغلون بالغايات الدنيوية، وكانت غايتهم وشغلهم الشاغل نيل مرضاة الله ونصرة دينه؛ سارعوا وسابقوا لبلوغ أعلى مرتبة في الإسلام وذروة سنامه وهي الجهاد في سبيل الله تعالى.

ولأجل ذلك استعذبوا القتل في سبيل ربهم وأخلصوا لذلك نيّاتهم، ولم يكن في حساب أحدهم أنّ القتل في هذا الطريق خسارة! وحاشاهم أن يظنوا هذه الظنون، وهذا ما تعلّموه ونهلوه من المعين الصافي؛ الكتاب والسنة، فهما ينصان على أنّ القتل والقتال في سبيل الله تجارة رابحة لن تبور، وأنّ بيع النفس رخيصة لإعلاء كلمة الله تعالى من أعظم أسباب الفوز والحبور، كيف لا والله جلّ جلاله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ... ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}، كيف لا والله سبحانه يقول: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ... وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}، يقول الإمام القرطبي: "نزلت الآية في بيعة العقبة الكبرى.. وذلك أنهم اجتمعوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند العقبة، فقال عبد الله بن رواحة للنبي -صلى الله عليه وسلم-: اشترِط لربك ولنفسك ما شئت؛ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم)، قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال: (الجنة)، قالوا: ربح البيع، لا نقيل ولا نستقيل". أهـ.

هكذا كان جواب الصحابة صريحا واضحا وهم يعلنون بيعتهم فداء لدين الله تعالى وتوحيده، دون الالتفات إلى ما ستؤول إليه أحوالهم بعد هذه البيعة من مفارقة الأهل والتعرض للأذى والأسر والقتل وكل صور التضحية والبذل؛ فهم باعوا نفوسهم لله وحده، وعدوا ذلك بيعا رابحا، لأنهم ابتغوا ما عند الله تعالى وزهدوا في الفانية ولم يقدّموها على الباقية، وهذا نابع من يقينهم بأنّ ما عند الله خير وأبقى، ولذلك صاروا مضرب المثل في الفوز والربح وفقا لحسابات الإسلام لا حسابات الجاهلية.

وتروي لنا السيرة النبوية موقفا خالدا من مواقف الفوز وفقا لحسابات الإسلام، فهذا أنس ابن النضر -رضي الله عنه- عندما اضطربت صفوف المسلمين يوم "أُحد" بعدما أشيع مقتل النبي -صلى الله عليه وسلم- واهتز لذلك كبار الصحابة؛ انطلق أنس منفردا وانغمس في صفوف الأعداء وقاتل حتى قُتل ومُثّل بجثته، والشاهد في القصة أنّ أحدا من الصحابة لم يقل عنه: لو أنه رجع مع مَن رجع لما قُتل، ولكنهم قالوا: لم نستطع ما فعل! فنسبوا التقصير إلى أنفسهم وأقرّوا له بالفضل، لأنه رسخ واستقرّ في قلوبهم أنّ القتل على تلك الحالة فوز لا يُمارى فيه، كيف لا وقد ثبت وقاتل رجاء ما عند الله تعالى نصرة لدينه وعلى طريق نبيه -صلى الله عليه وسلم-.

موقف آخر من مواقف الفوز تجلّى يوم حادثة "بئر معونة" عندما غُدر بقرّاء الصحابة وقُتل سبعون منهم، ويروي الإمام البخاري عن أنس ابن مالك -رضي الله عنه- ما حدث مع أحدهم فقال: "لما طُعِن حرام بن ملحان وكان خاله، يوم بئر معونة، قال بالدم هكذا، فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: فزتُ وربّ الكعبة!". أهـ. لقد قتل وتخضب بدمه وكان أول ما تبادر إلى ذهنه قبل خروج روحه أنه حقق الفوز بل أقسم على ذلك، لأنه كان على يقين بأن التضحية والقتل في هذا الطريق فوز.

هكذا كانت حسابات المسلمين في القرون المفضّلة، على عكس حال أهل زماننا، فإن الغالب عليهم هو اليقين بالماديات واللهث وراء الملذات والانكباب على الشهوات، لأن الفوز بالنسبة إليهم هو بقدر ما يحصّلونه من هذه الحطام الفانية، هكذا هي حساباتهم وفقا للميزان المادي الذي يؤمنون به ويزنون به الأشياء، ولذلك تراهم يحكمون على المجاهدين بالخسارة لهجرتهم بلادهم وأهليهم وأموالهم ومفارقتهم للدعة والراحة، ونفيرهم نحو ميادين الجهاد وساحات الجلاد؛ يقاسون فيها الغربة، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، يَقتلون ويُقتلون، ولسان حال هؤلاء القاعدين الطاعنين في المجاهدين: لو أنهم رضوا بالعيش والقعود كحال بقية الناس لكان خيرا لهم!


المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 494
السنة السادسة عشرة - الخميس 10 ذو القعدة 1446 هـ

لقراءة الافتتاحية كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 494 الافتتاحية: فزت وربّ الكعبة 1/2 يحسن بنا بين ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 494
الافتتاحية:

فزت وربّ الكعبة
1/2

يحسن بنا بين الفينة والأخرى مخاطبة أنفسنا وإخواننا بخطاب مباشر من وحي النصوص والآثار، بعيد عن زحمة الأحداث والأخبار، تسليةً وتذكيرًا وتواصيًا، فلكل مقام مقال، لكن مقامنا ومقالنا على كل حال لن يبتعد عمّا ندعو إليه ونحرّض عليه من التوحيد والجهاد لأنه طريق الفوز في الدنيا والآخرة.

ولمّا كان المسلمون في القرون المفضّلة لا يتعلقون بالمطامع المادية ولا ينشغلون بالغايات الدنيوية، وكانت غايتهم وشغلهم الشاغل نيل مرضاة الله ونصرة دينه؛ سارعوا وسابقوا لبلوغ أعلى مرتبة في الإسلام وذروة سنامه وهي الجهاد في سبيل الله تعالى.

ولأجل ذلك استعذبوا القتل في سبيل ربهم وأخلصوا لذلك نيّاتهم، ولم يكن في حساب أحدهم أنّ القتل في هذا الطريق خسارة! وحاشاهم أن يظنوا هذه الظنون، وهذا ما تعلّموه ونهلوه من المعين الصافي؛ الكتاب والسنة، فهما ينصان على أنّ القتل والقتال في سبيل الله تجارة رابحة لن تبور، وأنّ بيع النفس رخيصة لإعلاء كلمة الله تعالى من أعظم أسباب الفوز والحبور، كيف لا والله جلّ جلاله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ... ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}، كيف لا والله سبحانه يقول: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ... وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}، يقول الإمام القرطبي: "نزلت الآية في بيعة العقبة الكبرى.. وذلك أنهم اجتمعوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند العقبة، فقال عبد الله بن رواحة للنبي -صلى الله عليه وسلم-: اشترِط لربك ولنفسك ما شئت؛ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم)، قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال: (الجنة)، قالوا: ربح البيع، لا نقيل ولا نستقيل". أهـ.

هكذا كان جواب الصحابة صريحا واضحا وهم يعلنون بيعتهم فداء لدين الله تعالى وتوحيده، دون الالتفات إلى ما ستؤول إليه أحوالهم بعد هذه البيعة من مفارقة الأهل والتعرض للأذى والأسر والقتل وكل صور التضحية والبذل؛ فهم باعوا نفوسهم لله وحده، وعدوا ذلك بيعا رابحا، لأنهم ابتغوا ما عند الله تعالى وزهدوا في الفانية ولم يقدّموها على الباقية، وهذا نابع من يقينهم بأنّ ما عند الله خير وأبقى، ولذلك صاروا مضرب المثل في الفوز والربح وفقا لحسابات الإسلام لا حسابات الجاهلية.

وتروي لنا السيرة النبوية موقفا خالدا من مواقف الفوز وفقا لحسابات الإسلام، فهذا أنس ابن النضر -رضي الله عنه- عندما اضطربت صفوف المسلمين يوم "أُحد" بعدما أشيع مقتل النبي -صلى الله عليه وسلم- واهتز لذلك كبار الصحابة؛ انطلق أنس منفردا وانغمس في صفوف الأعداء وقاتل حتى قُتل ومُثّل بجثته، والشاهد في القصة أنّ أحدا من الصحابة لم يقل عنه: لو أنه رجع مع مَن رجع لما قُتل، ولكنهم قالوا: لم نستطع ما فعل! فنسبوا التقصير إلى أنفسهم وأقرّوا له بالفضل، لأنه رسخ واستقرّ في قلوبهم أنّ القتل على تلك الحالة فوز لا يُمارى فيه، كيف لا وقد ثبت وقاتل رجاء ما عند الله تعالى نصرة لدينه وعلى طريق نبيه -صلى الله عليه وسلم-.

موقف آخر من مواقف الفوز تجلّى يوم حادثة "بئر معونة" عندما غُدر بقرّاء الصحابة وقُتل سبعون منهم، ويروي الإمام البخاري عن أنس ابن مالك -رضي الله عنه- ما حدث مع أحدهم فقال: "لما طُعِن حرام بن ملحان وكان خاله، يوم بئر معونة، قال بالدم هكذا، فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: فزتُ وربّ الكعبة!". أهـ. لقد قتل وتخضب بدمه وكان أول ما تبادر إلى ذهنه قبل خروج روحه أنه حقق الفوز بل أقسم على ذلك، لأنه كان على يقين بأن التضحية والقتل في هذا الطريق فوز.

هكذا كانت حسابات المسلمين في القرون المفضّلة، على عكس حال أهل زماننا، فإن الغالب عليهم هو اليقين بالماديات واللهث وراء الملذات والانكباب على الشهوات، لأن الفوز بالنسبة إليهم هو بقدر ما يحصّلونه من هذه الحطام الفانية، هكذا هي حساباتهم وفقا للميزان المادي الذي يؤمنون به ويزنون به الأشياء، ولذلك تراهم يحكمون على المجاهدين بالخسارة لهجرتهم بلادهم وأهليهم وأموالهم ومفارقتهم للدعة والراحة، ونفيرهم نحو ميادين الجهاد وساحات الجلاد؛ يقاسون فيها الغربة، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، يَقتلون ويُقتلون، ولسان حال هؤلاء القاعدين الطاعنين في المجاهدين: لو أنهم رضوا بالعيش والقعود كحال بقية الناس لكان خيرا لهم!


المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 494
السنة السادسة عشرة - الخميس 10 ذو القعدة 1446 هـ

لقراءة الافتتاحية كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

مَكمنُ الخطرِ فِي الحروبِ النفسية وتكمن خطورة الحروب النفسية اليوم في أنها عالمية تدخل كل مكان ...

مَكمنُ الخطرِ فِي الحروبِ النفسية

وتكمن خطورة الحروب النفسية اليوم في أنها عالمية تدخل كل مكان وتصل كل فرد وتلطم كل من أذعن لها، ولذلك نهت السنة النبوية عن استشراف الفتن والتعرُّض لها، وهو ما يقوم به البعض اليوم فلا يُبقي شبهة إلا ولجها، ولا ريبة إلا أتاها ثم أنّى ينجو منها؟

ومن بين الأهداف الكثيرة للحرب النفسية، يكاد يكون الهدف الأبرز هو ضرب "الروح المعنوية" فهي ترتبط ارتباطا وثيقا بهذه الحرب التي يشنها العدو بهدف تدمير نفسية الخصم وإضعاف معنوياته وتحطيم إرادته ودفعه للتراجع، وصولا لاستسلامه أو استمالته أو على الأقل تحييده.

ولعل من أخطر أهدافها بث الريبة وضرب الثقة داخل الجماعة المسلمة، وجعل الفرد يفقد ثقته بطريقه ومساره، وفي نهاية المطاف التأثير عليه ونسف قناعاته وتغيير سلوكه.


افتتاحية صحيفة النبأ "الحروب النفسية" 493
لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

مَكمنُ الخطرِ فِي الحروبِ النفسية وتكمن خطورة الحروب النفسية اليوم في أنها عالمية تدخل كل مكان ...

مَكمنُ الخطرِ فِي الحروبِ النفسية

وتكمن خطورة الحروب النفسية اليوم في أنها عالمية تدخل كل مكان وتصل كل فرد وتلطم كل من أذعن لها، ولذلك نهت السنة النبوية عن استشراف الفتن والتعرُّض لها، وهو ما يقوم به البعض اليوم فلا يُبقي شبهة إلا ولجها، ولا ريبة إلا أتاها ثم أنّى ينجو منها؟

ومن بين الأهداف الكثيرة للحرب النفسية، يكاد يكون الهدف الأبرز هو ضرب "الروح المعنوية" فهي ترتبط ارتباطا وثيقا بهذه الحرب التي يشنها العدو بهدف تدمير نفسية الخصم وإضعاف معنوياته وتحطيم إرادته ودفعه للتراجع، وصولا لاستسلامه أو استمالته أو على الأقل تحييده.

ولعل من أخطر أهدافها بث الريبة وضرب الثقة داخل الجماعة المسلمة، وجعل الفرد يفقد ثقته بطريقه ومساره، وفي نهاية المطاف التأثير عليه ونسف قناعاته وتغيير سلوكه.


افتتاحية صحيفة النبأ "الحروب النفسية" 493
لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

الجهاد في سبيل الله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن في الجنة ...

الجهاد في سبيل الله

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن في الجنة مئة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ». رواه البخاري

الجهاد في سبيل الله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن في الجنة ...

الجهاد في سبيل الله

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن في الجنة مئة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ». رواه البخاري

من أحكام الصيام في شهر رمضان * فيما يباح للصائم فعله • صب الماء على الرأس والغطس في الماء ...

من أحكام الصيام في شهر رمضان

* فيما يباح للصائم فعله
• صب الماء على الرأس والغطس في الماء للتبرد، قال الإمام البغوي رحمه الله: "ولو صب الماء على رأسه، أو انغمس في ماء، لم يفسد صومه، وإن وجد برده في باطنه، روي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصب الماء على رأسه وهو صائم من العطش، أو من الحر.
وقال أنس: لي أبزن أتقحم فيه، وأنا صائم، وبل ابن عمر ثوبا فألقي عليه وهو صائم" [شرح السنة].

• تذوق الطعام عند صنعه، فمع أن الطعام من مبطلات الصيام بالإجماع، إلا أن التذوق اليسير لا بأس به، فيجوز لمن صنعه أن يتذوق الطعام إذا اضطر إلى ذلك، قال الإمام ابن تيمية: "وذوق الطعام يكره لغير حاجة؛ لكن لا يفطره. وأما للحاجة فهو كالمضمضة" [مجموع الفتاوى].

• ويباح الكحل والطيب والبخور والدهن، قال ابن تيمية رحمه الله: "وإذا كانت الأحكام التي تعم بها البلوى لا بد أن يبينها الرسول -صلى الله عليه وسلم- بيانا عاما، ولا بد أن تنقل الأمة ذلك، فمعلوم أن الكحل ونحوه مما تعم به البلوى كما تعم بالدهن والاغتسال والبخور والطيب، فلو كان هذا مما يفطر لبينه النبي -صلى الله عليه وسلم- كما بين الإفطار بغيره، فلما لم يبين ذلك عُلم أنه من جنس الطيب والبخور والدهن، والبخور قد يتصاعد إلى الأنف ويدخل في الدماغ وينعقد أجساما، والدهن يشربه البدن ويدخل إلى داخله ويتقوى به الإنسان، وكذلك يتقوى بالطيب قوة جيدة، فلما لم ينه الصائم عن ذلك دل على جواز تطييبه وتبخيره وادهانه وكذلك اكتحاله" [مجموع الفتاوى].

* عقوبة من تعمد الفطر في نهار رمضان من غير عذر
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: "إذا أفطر في رمضان مستحلا لذلك وهو عالِمٌ بتحريمه استحلالاً له وجب قتله، وإن كان فاسقاً عوقب عن فطره في رمضان" [مجموع الفتاوى].

وختاما نذكِّر المسلمين بأن الصوم ليس إمساكا عن الأكل والشرب والنكاح، وإطلاقا للجوارح -من لسان وعين وأذن ويد ورجل- تسرح وتمرح في المعاصي والمحرمات، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) [رواه البخاري].
وأخرج الإمام النسائي –رحمه الله- في السنن الكبرى: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر).


اللهم بلغنا رمضان، وأعز فيه الإسلام، واجعله شهر نصر وفتح وتمكين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصل اللهم وسلم على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 82
الخميس 29 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11a11
...المزيد

من أحكام الصيام في شهر رمضان * فيما يباح للصائم فعله • صب الماء على الرأس والغطس في الماء ...

من أحكام الصيام في شهر رمضان

* فيما يباح للصائم فعله
• صب الماء على الرأس والغطس في الماء للتبرد، قال الإمام البغوي رحمه الله: "ولو صب الماء على رأسه، أو انغمس في ماء، لم يفسد صومه، وإن وجد برده في باطنه، روي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصب الماء على رأسه وهو صائم من العطش، أو من الحر.
وقال أنس: لي أبزن أتقحم فيه، وأنا صائم، وبل ابن عمر ثوبا فألقي عليه وهو صائم" [شرح السنة].

• تذوق الطعام عند صنعه، فمع أن الطعام من مبطلات الصيام بالإجماع، إلا أن التذوق اليسير لا بأس به، فيجوز لمن صنعه أن يتذوق الطعام إذا اضطر إلى ذلك، قال الإمام ابن تيمية: "وذوق الطعام يكره لغير حاجة؛ لكن لا يفطره. وأما للحاجة فهو كالمضمضة" [مجموع الفتاوى].

• ويباح الكحل والطيب والبخور والدهن، قال ابن تيمية رحمه الله: "وإذا كانت الأحكام التي تعم بها البلوى لا بد أن يبينها الرسول -صلى الله عليه وسلم- بيانا عاما، ولا بد أن تنقل الأمة ذلك، فمعلوم أن الكحل ونحوه مما تعم به البلوى كما تعم بالدهن والاغتسال والبخور والطيب، فلو كان هذا مما يفطر لبينه النبي -صلى الله عليه وسلم- كما بين الإفطار بغيره، فلما لم يبين ذلك عُلم أنه من جنس الطيب والبخور والدهن، والبخور قد يتصاعد إلى الأنف ويدخل في الدماغ وينعقد أجساما، والدهن يشربه البدن ويدخل إلى داخله ويتقوى به الإنسان، وكذلك يتقوى بالطيب قوة جيدة، فلما لم ينه الصائم عن ذلك دل على جواز تطييبه وتبخيره وادهانه وكذلك اكتحاله" [مجموع الفتاوى].

* عقوبة من تعمد الفطر في نهار رمضان من غير عذر
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: "إذا أفطر في رمضان مستحلا لذلك وهو عالِمٌ بتحريمه استحلالاً له وجب قتله، وإن كان فاسقاً عوقب عن فطره في رمضان" [مجموع الفتاوى].

وختاما نذكِّر المسلمين بأن الصوم ليس إمساكا عن الأكل والشرب والنكاح، وإطلاقا للجوارح -من لسان وعين وأذن ويد ورجل- تسرح وتمرح في المعاصي والمحرمات، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) [رواه البخاري].
وأخرج الإمام النسائي –رحمه الله- في السنن الكبرى: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر).


اللهم بلغنا رمضان، وأعز فيه الإسلام، واجعله شهر نصر وفتح وتمكين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصل اللهم وسلم على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 82
الخميس 29 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11a11
...المزيد

من أحكام الصيام في شهر رمضان 3/4 * مفسدات الصوم • الأكل والشرب عمدا من غير نسيان: عن أبي هريرة ...

من أحكام الصيام في شهر رمضان

3/4
* مفسدات الصوم
• الأكل والشرب عمدا من غير نسيان: عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، إني أكلت وشربت ناسيا، وأنا صائم، فقال: (الله أطعمك وسقاك) [رواه أبو داود وغيره]، فهذا الرجل بيَّن أنه أكل وشرب ناسيا فلم يفسد صومه.

• إخراج المني بجماع أو بغير جماع سوى الاحتلام: وذلك لأن الاحتلام وقع من غير إرادته في حال نومه، فرفع عنه حكم بطلان صومه لأنه غير مختار، بخلاف الجماع وغيره.

• القيء عمدا دون أن يغلبه: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (من ذرعه القيء، فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض) [رواه أحمد وأبو داود وغيرهما].

• الردة عن الدين بقول أو فعل أو اعتقاد: قال الله تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65].

• نية الإفطار في القلب ولو لم يأكل أو يشرب: فمن نوى الإفطار أفطر لحديث (إنما الأعمال بالنيات).

* من أفسد صومه بجماع في نهار رمضان فتجب عليه الكفارة وهي على الترتيب:

عتق رقبة، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، ودليل ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، إذ قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت. قال: (ما لك؟) قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل تجد رقبة تعتقها؟) قال: لا، قال: (فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين)، قال: لا، فقال: (فهل تجد إطعام ستين مسكينا)، قال: لا، قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن على ذلك أتي النبي -صلى الله عليه وسلم- بعرق فيها تمر -والعرق المكتل- قال: (أين السائل؟) فقال: أنا، قال: (خذها، فتصدق به) فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها -يريد الحرَّتين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى بدت أنيابه، ثم قال: (أطعمه أهلك) [رواه البخاري].

* مكروهات الصوم
• مباشرة الزوجة بالقبلة والمعانقة لمن لا يملك إربه: عن أبي هريرة، أن رجلا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن المباشرة للصائم، فرخَّص له، وأتاه آخر، فسأله، فنهاه، فإذا الذي رخَّص له شيخ، والذي نهاه شاب [رواه أبو داود].

• المبالغة في المضمضة والاستنشاق، وذلك خشية أن يذهب الماء إلى جوفه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما) [رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة].

• التفحش في الكلام والسب والشتم والغضب، لقوله صلى الله عليه وسلم: (... وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل إني امرؤ صائم...) [متفق عليه].

* من يرخص له الإفطار في رمضان مع القضاء أو الفدية
• الغازي في سبيل الله: ودليل ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوه لفتح مكة: (إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم) فكانت رخصة، فمنا من صام، ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلا آخر، فقال: (إنكم مصبحو عدوكم، والفطر أقوى لكم، فأفطروا) وكانت عزمة، فأفطرنا [رواه مسلم].

فإفطار الغازي في سبيل الله قوة له وللمجاهدين، ويستحب كلما اقترب المجاهد من قتال عدوه فيكون أولى من الصيام، كما عزم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالإفطار لما اقترب القتال.

المريض والمسافر: قال الله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185].

• الحائض والنفساء: عن معاذة العدوية قالت: سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل. قالت: (كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة) [رواه مسلم].

• الحامل والمرضع: فعن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم، وعن الحبلى والمرضع) [رواه أحمد والنسائي].

فالغازي في سبيل الله والمريض والمسافر والحائض والنفساء والحامل والمرضع إذا أفطروا يقضون يوما عن كل يوم.

أما كبار السن الذين لا يطيقون الصيام فعليهم الإطعام دون القضاء: فعن عطاء، أنه سمع ابن عباس يقرأ وعلى الذين يُطَوَّقُونَهُ فَلاَ يُطِيقُونَهُ فدية طعام مسكين قال ابن عباس: "ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينا" [رواه البخاري].

ويلحق بهذا الصنف: أصحاب المرض الذي لا يرجى برؤه.

فائدة: لا يشترط التتابع في قضاء الصوم، قال الإمام البخاري في صحيحه: قال ابن عباس: "لا بأس أن يفرق لقول الله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}" [البقرة: 184].



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 82
الخميس 29 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11a11
...المزيد

من أحكام الصيام في شهر رمضان 3/4 * مفسدات الصوم • الأكل والشرب عمدا من غير نسيان: عن أبي هريرة ...

من أحكام الصيام في شهر رمضان

3/4
* مفسدات الصوم
• الأكل والشرب عمدا من غير نسيان: عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، إني أكلت وشربت ناسيا، وأنا صائم، فقال: (الله أطعمك وسقاك) [رواه أبو داود وغيره]، فهذا الرجل بيَّن أنه أكل وشرب ناسيا فلم يفسد صومه.

• إخراج المني بجماع أو بغير جماع سوى الاحتلام: وذلك لأن الاحتلام وقع من غير إرادته في حال نومه، فرفع عنه حكم بطلان صومه لأنه غير مختار، بخلاف الجماع وغيره.

• القيء عمدا دون أن يغلبه: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (من ذرعه القيء، فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض) [رواه أحمد وأبو داود وغيرهما].

• الردة عن الدين بقول أو فعل أو اعتقاد: قال الله تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65].

• نية الإفطار في القلب ولو لم يأكل أو يشرب: فمن نوى الإفطار أفطر لحديث (إنما الأعمال بالنيات).

* من أفسد صومه بجماع في نهار رمضان فتجب عليه الكفارة وهي على الترتيب:

عتق رقبة، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، ودليل ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، إذ قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت. قال: (ما لك؟) قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل تجد رقبة تعتقها؟) قال: لا، قال: (فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين)، قال: لا، فقال: (فهل تجد إطعام ستين مسكينا)، قال: لا، قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن على ذلك أتي النبي -صلى الله عليه وسلم- بعرق فيها تمر -والعرق المكتل- قال: (أين السائل؟) فقال: أنا، قال: (خذها، فتصدق به) فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها -يريد الحرَّتين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى بدت أنيابه، ثم قال: (أطعمه أهلك) [رواه البخاري].

* مكروهات الصوم
• مباشرة الزوجة بالقبلة والمعانقة لمن لا يملك إربه: عن أبي هريرة، أن رجلا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن المباشرة للصائم، فرخَّص له، وأتاه آخر، فسأله، فنهاه، فإذا الذي رخَّص له شيخ، والذي نهاه شاب [رواه أبو داود].

• المبالغة في المضمضة والاستنشاق، وذلك خشية أن يذهب الماء إلى جوفه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما) [رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة].

• التفحش في الكلام والسب والشتم والغضب، لقوله صلى الله عليه وسلم: (... وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل إني امرؤ صائم...) [متفق عليه].

* من يرخص له الإفطار في رمضان مع القضاء أو الفدية
• الغازي في سبيل الله: ودليل ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوه لفتح مكة: (إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم) فكانت رخصة، فمنا من صام، ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلا آخر، فقال: (إنكم مصبحو عدوكم، والفطر أقوى لكم، فأفطروا) وكانت عزمة، فأفطرنا [رواه مسلم].

فإفطار الغازي في سبيل الله قوة له وللمجاهدين، ويستحب كلما اقترب المجاهد من قتال عدوه فيكون أولى من الصيام، كما عزم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالإفطار لما اقترب القتال.

المريض والمسافر: قال الله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185].

• الحائض والنفساء: عن معاذة العدوية قالت: سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل. قالت: (كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة) [رواه مسلم].

• الحامل والمرضع: فعن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم، وعن الحبلى والمرضع) [رواه أحمد والنسائي].

فالغازي في سبيل الله والمريض والمسافر والحائض والنفساء والحامل والمرضع إذا أفطروا يقضون يوما عن كل يوم.

أما كبار السن الذين لا يطيقون الصيام فعليهم الإطعام دون القضاء: فعن عطاء، أنه سمع ابن عباس يقرأ وعلى الذين يُطَوَّقُونَهُ فَلاَ يُطِيقُونَهُ فدية طعام مسكين قال ابن عباس: "ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينا" [رواه البخاري].

ويلحق بهذا الصنف: أصحاب المرض الذي لا يرجى برؤه.

فائدة: لا يشترط التتابع في قضاء الصوم، قال الإمام البخاري في صحيحه: قال ابن عباس: "لا بأس أن يفرق لقول الله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}" [البقرة: 184].



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 82
الخميس 29 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11a11
...المزيد

من أحكام الصيام في شهر رمضان 2/4 * فضائل وأعمال في شهر رمضان • فقد أنزل فيه القرآن: قال الله ...

من أحكام الصيام في شهر رمضان

2/4
* فضائل وأعمال في شهر رمضان
• فقد أنزل فيه القرآن: قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185].

• وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر: فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غُفر له ما تقدم من ذنبه) [متفق عليه].
وأعد الله الأجر الجزيل لمن قامه إيمانا واحتسابا: فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غُفر له ما تقدم من ذنبه) [متفق عليه].

• وفيه تُفتَّح أبواب الجنة وتُغلَّق أبواب جهنم وتسلسل الشياطين: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين) [متفق عليه].

• ومن الأعمال الصالحة المسنونة فيه: الاعتكاف في العشر الأواخر: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله" [متفق عليه].

• والجود بالخير ومدارسة القرآن: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل -عليه السلام- يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود بالخير من الريح المرسلة" [متفق عليه].

* فضائل الصيام
الصيام وقاية من الإثم والعذاب ولا يدخله حظ ابن آدم وأجره لا يعلمه إلا الله: فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (قال الله: كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه) [متفق عليه].

يدخل الصائمون من باب في الجنة يسمى الريان: فعن سهل -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن في الجنة باباً يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد) [متفق عليه].

* مستحبات الصيام
• السحور: فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (تسحروا فإن في السحور بركة) [متفق عليه].

• تأخير السحور: عن زيد بن ثابت -رضي الله عنهما- قال: " تسحرنا مع النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية) [متفق عليه].
• تعجيل الإفطار: عن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) [متفق عليه].

• الإفطار على رطبات وإن لم يجد فعلى تمرات وإن لم يجد فعلى ماء: عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطبات، فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء" [رواه الإمام أحمد وأبو داود].

• الدعاء عند الفطر: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين) [رواه أحمد والترمذي].

وعن ابن عمر قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أفطر قال: (ذهب الظمأ وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله) [رواه أبو داود والنسائي].


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 82
الخميس 29 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11a11
...المزيد

من أحكام الصيام في شهر رمضان 2/4 * فضائل وأعمال في شهر رمضان • فقد أنزل فيه القرآن: قال الله ...

من أحكام الصيام في شهر رمضان

2/4
* فضائل وأعمال في شهر رمضان
• فقد أنزل فيه القرآن: قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185].

• وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر: فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غُفر له ما تقدم من ذنبه) [متفق عليه].
وأعد الله الأجر الجزيل لمن قامه إيمانا واحتسابا: فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غُفر له ما تقدم من ذنبه) [متفق عليه].

• وفيه تُفتَّح أبواب الجنة وتُغلَّق أبواب جهنم وتسلسل الشياطين: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين) [متفق عليه].

• ومن الأعمال الصالحة المسنونة فيه: الاعتكاف في العشر الأواخر: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله" [متفق عليه].

• والجود بالخير ومدارسة القرآن: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل -عليه السلام- يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود بالخير من الريح المرسلة" [متفق عليه].

* فضائل الصيام
الصيام وقاية من الإثم والعذاب ولا يدخله حظ ابن آدم وأجره لا يعلمه إلا الله: فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (قال الله: كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه) [متفق عليه].

يدخل الصائمون من باب في الجنة يسمى الريان: فعن سهل -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن في الجنة باباً يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد) [متفق عليه].

* مستحبات الصيام
• السحور: فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (تسحروا فإن في السحور بركة) [متفق عليه].

• تأخير السحور: عن زيد بن ثابت -رضي الله عنهما- قال: " تسحرنا مع النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية) [متفق عليه].
• تعجيل الإفطار: عن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) [متفق عليه].

• الإفطار على رطبات وإن لم يجد فعلى تمرات وإن لم يجد فعلى ماء: عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطبات، فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء" [رواه الإمام أحمد وأبو داود].

• الدعاء عند الفطر: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين) [رواه أحمد والترمذي].

وعن ابن عمر قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أفطر قال: (ذهب الظمأ وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله) [رواه أبو داود والنسائي].


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 82
الخميس 29 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11a11
...المزيد

شخصيات قد تهتم بمتابَعتها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً