الأحدث إضافة

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 89 قصة شهيد: أبو مجاهد الفرنسي تجارة مع الله تعالى.. ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 89
قصة شهيد:

أبو مجاهد الفرنسي
تجارة مع الله تعالى.. إيمان وجهاد بالمال والنفس

3/6

• هجرة في سبيل الله..

تجهزت العوائل للهجرة في سبيل الله، والسفر إلى دار الإسلام، وكان أكثر الرجال من المتابعين أمنيا، ولهذا كان لزاما على المهاجرين أن يرتبوا أمر الرحلة جيدا حتى لا يشعر بهم أعداء الله، فيصدوهم عن سبيل الله، ويحولوا بينهم وبين الوصول إلى أرض الدولة الإسلامية.

فاستمر الإخوة في أعمالهم حتى يوم الرحيل، فيما كانت العوائل قد تجهزت للانطلاق فور رجوع الرجال من أعمالهم، لتنطلق السيارات التي تحملهم والأخرى التي تحمل العوائل وتسير في مسارات مختلفة، وعبر دول عديدة، حتى الوصول إلى اليونان، لتعبر عندها حدود "الاتحاد الأوروبي" إلى تركيا، ومنها إلى أرض الشام.

على عادته كان أبو مجاهد قد رتَّب كل شيء للرحلة، وهيأ لها كل أسباب النجاح مهما بلغت التكاليف، وصاغ لها القصة المقنعة لكي لا يثير انتباه المراقبين، أو شبهات المتطفِّلين، ووضع لها المخطط المحكم، من لحظة خروجهم من فرنسا، إلى لحظة وصولهم إلى داخل دار الإسلام، باستثناء حلقة هي الأهم في هذه الرحلة، وهي التواصل مع الإخوة في الدولة الإسلامية، ليساعدوه في تجاوز العقبات الخطيرة في طريقه، إذ توكَّل على الله أن يهديه ويعينه لتأمين تواصل معهم فور وصوله إلى تركيا، مستعجلا الرحيل، خوفا من انقطاع السبيل.

كان ترتيب الرحلة الذي وضعه أميرها أبو مجاهد يقضي بعزل العوائل عن الإخوة المعروفين، وإرسالهم مع عائلة أخ غير معروف ليعبر بهم الحدود، في حافلة صغيرة اشتراها أبو مجاهد لهذا الغرض، فيما اشترى لنفسه وبعض الإخوة الذين تعرفهم أجهزة المخابرات سيارة فارهة، كجزء من الغطاء الأمني الذي رسمته المجموعة، وهو اتخاذ صفة رجال أعمال راغبين في الذهاب إلى تركيا لعقد صفقات تجارية هناك، وهيَّأ لهذا الغرض اللباس المناسب والأوراق المزورة التي تثبت مزاعمهم، بالإضافة إلى جوازات السفر المزورة الضرورية لعبور الحدود.

تمكنت القافلة من عبور إيطاليا، ودول البلقان، وصولا إلى اليونان حيث المرحلة الأكثر خطورة في الرحلة، وعندما وصلوا إلى النقطة الأخيرة قبل الحدود، أوقف أبو مجاهد العوائل وبقية الإخوة في إحدى الاستراحات، وصمم أن يكون أول من يحاول العبور، خشية أن يكون في الأمر خطر، فيقع عليه، وينجو الآخرون من الاعتقال.

عندما فحص مسؤولو الحدود اليونانيون جواز سفره، وطابقوه مع الصور الموجودة عندهم، عاد أحدهم ليخبره بالعودة من حيث جاء، وألا يحلم بعبور الحدود مرة أخرى، ليكتشف أبو مجاهد ومن معه أن حكومة فرنسا قد عممت صورهم على كل الحدود الأوروبية قبل 10 أيام من انطلاق رحلتهم.

أُسقط في أيديهم، فهل بعد هذه العزيمة على الهجرة يرجعون أدراجهم؟ وهل ذهب كل تدبيرهم مهبّ الريح؟



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 89
الخميس 19 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 89 قصة شهيد: أبو مجاهد الفرنسي تجارة مع الله تعالى.. ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 89
قصة شهيد:

أبو مجاهد الفرنسي
تجارة مع الله تعالى.. إيمان وجهاد بالمال والنفس

3/6

• هجرة في سبيل الله..

تجهزت العوائل للهجرة في سبيل الله، والسفر إلى دار الإسلام، وكان أكثر الرجال من المتابعين أمنيا، ولهذا كان لزاما على المهاجرين أن يرتبوا أمر الرحلة جيدا حتى لا يشعر بهم أعداء الله، فيصدوهم عن سبيل الله، ويحولوا بينهم وبين الوصول إلى أرض الدولة الإسلامية.

فاستمر الإخوة في أعمالهم حتى يوم الرحيل، فيما كانت العوائل قد تجهزت للانطلاق فور رجوع الرجال من أعمالهم، لتنطلق السيارات التي تحملهم والأخرى التي تحمل العوائل وتسير في مسارات مختلفة، وعبر دول عديدة، حتى الوصول إلى اليونان، لتعبر عندها حدود "الاتحاد الأوروبي" إلى تركيا، ومنها إلى أرض الشام.

على عادته كان أبو مجاهد قد رتَّب كل شيء للرحلة، وهيأ لها كل أسباب النجاح مهما بلغت التكاليف، وصاغ لها القصة المقنعة لكي لا يثير انتباه المراقبين، أو شبهات المتطفِّلين، ووضع لها المخطط المحكم، من لحظة خروجهم من فرنسا، إلى لحظة وصولهم إلى داخل دار الإسلام، باستثناء حلقة هي الأهم في هذه الرحلة، وهي التواصل مع الإخوة في الدولة الإسلامية، ليساعدوه في تجاوز العقبات الخطيرة في طريقه، إذ توكَّل على الله أن يهديه ويعينه لتأمين تواصل معهم فور وصوله إلى تركيا، مستعجلا الرحيل، خوفا من انقطاع السبيل.

كان ترتيب الرحلة الذي وضعه أميرها أبو مجاهد يقضي بعزل العوائل عن الإخوة المعروفين، وإرسالهم مع عائلة أخ غير معروف ليعبر بهم الحدود، في حافلة صغيرة اشتراها أبو مجاهد لهذا الغرض، فيما اشترى لنفسه وبعض الإخوة الذين تعرفهم أجهزة المخابرات سيارة فارهة، كجزء من الغطاء الأمني الذي رسمته المجموعة، وهو اتخاذ صفة رجال أعمال راغبين في الذهاب إلى تركيا لعقد صفقات تجارية هناك، وهيَّأ لهذا الغرض اللباس المناسب والأوراق المزورة التي تثبت مزاعمهم، بالإضافة إلى جوازات السفر المزورة الضرورية لعبور الحدود.

تمكنت القافلة من عبور إيطاليا، ودول البلقان، وصولا إلى اليونان حيث المرحلة الأكثر خطورة في الرحلة، وعندما وصلوا إلى النقطة الأخيرة قبل الحدود، أوقف أبو مجاهد العوائل وبقية الإخوة في إحدى الاستراحات، وصمم أن يكون أول من يحاول العبور، خشية أن يكون في الأمر خطر، فيقع عليه، وينجو الآخرون من الاعتقال.

عندما فحص مسؤولو الحدود اليونانيون جواز سفره، وطابقوه مع الصور الموجودة عندهم، عاد أحدهم ليخبره بالعودة من حيث جاء، وألا يحلم بعبور الحدود مرة أخرى، ليكتشف أبو مجاهد ومن معه أن حكومة فرنسا قد عممت صورهم على كل الحدود الأوروبية قبل 10 أيام من انطلاق رحلتهم.

أُسقط في أيديهم، فهل بعد هذه العزيمة على الهجرة يرجعون أدراجهم؟ وهل ذهب كل تدبيرهم مهبّ الريح؟



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 89
الخميس 19 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 89 قصة شهيد: أبو مجاهد الفرنسي تجارة مع الله تعالى.. ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 89
قصة شهيد:

أبو مجاهد الفرنسي
تجارة مع الله تعالى.. إيمان وجهاد بالمال والنفس

2/6

• على خطى عثمان (رضي الله عنه)..

كتب الله للدولة الإسلامية النصر والتمكين، فأقامت الدين، وجدَّدت الخلافة، وخرج أمير المؤمنين يخطب في الناس، ويحث المسلمين على الهجرة والجهاد، ويبشِّرهم بقيام دولة لهم يأرزون إليها، وإمام يقاتلون من ورائه.

كانت هذه الخطبة لحظة حاسمة في حياة أبي مجاهد وإخوانه، فلم يعودوا يطيقون صبرا على العيش في ديار الكفر، وقد أيقنوا أن الله منَّ على عباده بدار إسلام، يُقام فيها شرعُه، وتعلُوها أحكامه، فصار الهاجس الأول للمجموعة أن يهاجروا من فرنسا، خُفية عن أعين المخابرات التي كانت تراقبهم، وقد منعت بعضهم سلفا من السفر إلى خارج البلاد، وكذلك تحريض أكبر عدد ممكن من الشباب على الهجرة، خشية أن تنقطع بهم السبل بعد أن يصلوا إلى أراضي الدولة الإسلامية، ويصبح التواصل معهم صعبا عسيرا.

فبدأ الإخوة يُعدون العدّة للهجرة، ويهيِّئون أهلهم للرحيل، وقاموا بجولة على كل من يعرفونه من الشباب ويثقون به، ليحرضوه على النفير، فكان مكرم -الذي اتخذ لنفسه منذ هدايته كنية جديدة هي أبو مجاهد- يجالس الإخوة ويذكرهم بفضل الهجرة، وبنعمة العيش تحت ظل الشريعة، وتربية أطفالهم في ديار الإسلام، فإذا وجد من أخ اعتذارا بمانع من موانع الدنيا، سعى لإزالة هذا المانع بأي وسيلة كانت.

فمن كان ممنوعا من السفر، يشتري له جوازا مزورا مهما بلغ ثمنه، ومن كان لا يملك تكاليف الرحلة تعهَّد له بدفع تكاليفها مهما كبرت عائلته، بل ويشتري له سيارة ليستقلها في رحلته إن لزم، ومن كان عليه دَين أدى عنه الدين مهما كبر، هذا عدا عن شراء كل ما يحتاجه من لباس وتجهيزات للسفر والهجرة.

وبالإضافة إلى ذلك كله، دفع تكاليف كبيرة لشراء أجهزة ومعدات إلكترونية، وأجهزة كمبيوتر، طلبها بعض الإخوة ليستعملوها في خدمة دين الله، فور وصولهم إلى أرض الدولة الإسلامية.

وبالمحصلة، كان جميع الإخوة الذين حوله يشعرون أن هذا الرجل همّه أن ينفق ماله في سبيل الله، حتى باتوا يشبِّهون فعاله بفعال عثمان -رضي الله عنه- الذي موّل جيشا كاملا من ماله الخاص، طلبا لمرضاة رب العالمين.

• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 89
الخميس 19 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 89 قصة شهيد: أبو مجاهد الفرنسي تجارة مع الله تعالى.. ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 89
قصة شهيد:

أبو مجاهد الفرنسي
تجارة مع الله تعالى.. إيمان وجهاد بالمال والنفس

2/6

• على خطى عثمان (رضي الله عنه)..

كتب الله للدولة الإسلامية النصر والتمكين، فأقامت الدين، وجدَّدت الخلافة، وخرج أمير المؤمنين يخطب في الناس، ويحث المسلمين على الهجرة والجهاد، ويبشِّرهم بقيام دولة لهم يأرزون إليها، وإمام يقاتلون من ورائه.

كانت هذه الخطبة لحظة حاسمة في حياة أبي مجاهد وإخوانه، فلم يعودوا يطيقون صبرا على العيش في ديار الكفر، وقد أيقنوا أن الله منَّ على عباده بدار إسلام، يُقام فيها شرعُه، وتعلُوها أحكامه، فصار الهاجس الأول للمجموعة أن يهاجروا من فرنسا، خُفية عن أعين المخابرات التي كانت تراقبهم، وقد منعت بعضهم سلفا من السفر إلى خارج البلاد، وكذلك تحريض أكبر عدد ممكن من الشباب على الهجرة، خشية أن تنقطع بهم السبل بعد أن يصلوا إلى أراضي الدولة الإسلامية، ويصبح التواصل معهم صعبا عسيرا.

فبدأ الإخوة يُعدون العدّة للهجرة، ويهيِّئون أهلهم للرحيل، وقاموا بجولة على كل من يعرفونه من الشباب ويثقون به، ليحرضوه على النفير، فكان مكرم -الذي اتخذ لنفسه منذ هدايته كنية جديدة هي أبو مجاهد- يجالس الإخوة ويذكرهم بفضل الهجرة، وبنعمة العيش تحت ظل الشريعة، وتربية أطفالهم في ديار الإسلام، فإذا وجد من أخ اعتذارا بمانع من موانع الدنيا، سعى لإزالة هذا المانع بأي وسيلة كانت.

فمن كان ممنوعا من السفر، يشتري له جوازا مزورا مهما بلغ ثمنه، ومن كان لا يملك تكاليف الرحلة تعهَّد له بدفع تكاليفها مهما كبرت عائلته، بل ويشتري له سيارة ليستقلها في رحلته إن لزم، ومن كان عليه دَين أدى عنه الدين مهما كبر، هذا عدا عن شراء كل ما يحتاجه من لباس وتجهيزات للسفر والهجرة.

وبالإضافة إلى ذلك كله، دفع تكاليف كبيرة لشراء أجهزة ومعدات إلكترونية، وأجهزة كمبيوتر، طلبها بعض الإخوة ليستعملوها في خدمة دين الله، فور وصولهم إلى أرض الدولة الإسلامية.

وبالمحصلة، كان جميع الإخوة الذين حوله يشعرون أن هذا الرجل همّه أن ينفق ماله في سبيل الله، حتى باتوا يشبِّهون فعاله بفعال عثمان -رضي الله عنه- الذي موّل جيشا كاملا من ماله الخاص، طلبا لمرضاة رب العالمين.

• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 89
الخميس 19 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

لا فرق عندنا بين رافضة إيران الصفوية، وبين غيرهم من رافضة العرب كرافضة العراق ولبنان والشام فدين ...

لا فرق عندنا بين رافضة إيران الصفوية، وبين غيرهم من رافضة العرب كرافضة العراق ولبنان والشام فدين الرافضة واحد، وأصولهم وإن تفرعت واحدة، ومركزهم ومرجعياتهم واحدة، وعداؤهم لأهل السنة هو نفس العداء.

- الشيخ أبو مصعب الزرقاوي تقبله الله ...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 89 قصة شهيد: أبو مجاهد الفرنسي تجارة مع الله تعالى.. ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 89
قصة شهيد:

أبو مجاهد الفرنسي
تجارة مع الله تعالى.. إيمان وجهاد بالمال والنفس

1/6

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [الصف: 10 - 13].

هذه التجارة الرابحة يطلبها كثير من الموحدين، ويحرصون عليها، ويبذلون في سبيل الفوز بها المال والنفس، طلبا لثمن تلك التجارة الذي وعد الله به، ومن هؤلاء التجار الفائزين، أبو مجاهد الفرنسي، تقبله الله، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

مكرم أبروقي، شاب تونسي الأصل أمضى طفولته وشبابه في الضواحي الفرنسية البائسة، همّه الدنيا التي حصّل منها نصيبا كبيرا، لاهيا عن الآخرة التي لم يتعلم من أمرها شيئا.

رجل عصابات جريء، كسب أموالا ضخمة من عمليات السطو الكثيرة على أموال الكفار، حتى امتلك سيارات فارهة، وصار يزاحم أغنياء باريس ومشاهيرها في نواديهم وحفلاتهم، وهي أكثر ما يطمح إليه أفراد هذا العالم الموبوء.

مرهوب الجانب، كان معروفا بين أقرانه بالشجاعة والإقدام، وعدم الخوف من مواجهة أو التهرب من صدام، خاصة في جولات الصراع التي لا تنتهي بين أحياء البؤساء في ظل جاهلية الضواحي الفرنسية، ولم يكن يكترث لعناصر الشرطة الفرنسية، فطالما اشتبك معهم بالسلاح، ونجح في الإفلات منهم أثناء عمليات السطو والسرقة أو بيع المخدرات.

كريم النفس، شهم الأخلاق، رغم انغماسه بشهوات الدنيا، فلا يتأخر عن مساعدة صديق، ولا الدفاع عن جار، ولا بذل المال مهما كثر لسد حاجة محتاج، أو كف يد قريب.

ذو عقلية إدارية منظَّمة، فلا يخطو خطوة إلا وقد هيَّأ لها أسبابها، ودرس عواقبها ومآلاتها، فاستخدم هذه الخصلة في عمله بشكل فعال، فلا يسطو على منزل إلا وقد استطلعه بشكل جيد، وإن اقتحمه يكون قد تجهز لأسوأ الاحتمالات، وهيأ لنفسه أسباب النجاة من القتل أو الاعتقال.

كل هذه الصفات كانت مؤهلات كافية ليكون زعيم عصابة خطير، أو تاجر مخدرات كبير، ولكن هيأ الله له السبيل إلى طريق آخر، عَكَس مجرى حياته بالكلية.

ومن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام
على عادة الكثيرين من المنتسبين إلى الإسلام، الذين لا يتذكرون دينهم إلا في رمضان، فيهرعون إلى المساجد طلبا للمغفرة، وتعويضا عما فات، وتكفيرا للخطايا والسيئات، قرر مكرم أن يقضي أياما من الشهر معتكفا في أحد مساجد باريس، حيث قدَّر الله له الاجتماع بأحد الدعاة إلى الله، رآه وهو يعلم بعض المسلمين أصول الإسلام، فانجذب إليه، والتزم حلقته، وسمع منه كلاما عن أحكام الإيمان والكفر ومعاملة الكفار، فازداد به تعلقا، ومن يومها قرر مكرم أن يتوب إلى الله، ويسلك طريقا جديدا فيما تبقى من حياته، هو طريق الهداية والعمل لدين الإسلام، وعن طريق هذا الأخ الداعية، تعرف مكرم على مجموعة من الشباب المسلمين، الدعاة إلى التوحيد، المناصرين للمجاهدين، فصار منهم، داعيا إلى الله، ساعيا إلى نصرة دينه بالمال والنفس.

كان الخياران أمام هذه المجموعة أن ينفروا إلى ساحات الجهاد، فيقاتلوا هناك حتى يُقتلوا، أو ينفذوا عمليات داخل فرنسا ضد النصارى، ولكن موانع كثيرة صدتهم عن الجهاد في سبيل الله، فاختاروا الانشغال بالدعوة في ذلك الوقت ريثما يهيِّئ الله لهم من أمرهم رشدا.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 89
الخميس 19 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 89 قصة شهيد: أبو مجاهد الفرنسي تجارة مع الله تعالى.. ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 89
قصة شهيد:

أبو مجاهد الفرنسي
تجارة مع الله تعالى.. إيمان وجهاد بالمال والنفس

1/6

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [الصف: 10 - 13].

هذه التجارة الرابحة يطلبها كثير من الموحدين، ويحرصون عليها، ويبذلون في سبيل الفوز بها المال والنفس، طلبا لثمن تلك التجارة الذي وعد الله به، ومن هؤلاء التجار الفائزين، أبو مجاهد الفرنسي، تقبله الله، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

مكرم أبروقي، شاب تونسي الأصل أمضى طفولته وشبابه في الضواحي الفرنسية البائسة، همّه الدنيا التي حصّل منها نصيبا كبيرا، لاهيا عن الآخرة التي لم يتعلم من أمرها شيئا.

رجل عصابات جريء، كسب أموالا ضخمة من عمليات السطو الكثيرة على أموال الكفار، حتى امتلك سيارات فارهة، وصار يزاحم أغنياء باريس ومشاهيرها في نواديهم وحفلاتهم، وهي أكثر ما يطمح إليه أفراد هذا العالم الموبوء.

مرهوب الجانب، كان معروفا بين أقرانه بالشجاعة والإقدام، وعدم الخوف من مواجهة أو التهرب من صدام، خاصة في جولات الصراع التي لا تنتهي بين أحياء البؤساء في ظل جاهلية الضواحي الفرنسية، ولم يكن يكترث لعناصر الشرطة الفرنسية، فطالما اشتبك معهم بالسلاح، ونجح في الإفلات منهم أثناء عمليات السطو والسرقة أو بيع المخدرات.

كريم النفس، شهم الأخلاق، رغم انغماسه بشهوات الدنيا، فلا يتأخر عن مساعدة صديق، ولا الدفاع عن جار، ولا بذل المال مهما كثر لسد حاجة محتاج، أو كف يد قريب.

ذو عقلية إدارية منظَّمة، فلا يخطو خطوة إلا وقد هيَّأ لها أسبابها، ودرس عواقبها ومآلاتها، فاستخدم هذه الخصلة في عمله بشكل فعال، فلا يسطو على منزل إلا وقد استطلعه بشكل جيد، وإن اقتحمه يكون قد تجهز لأسوأ الاحتمالات، وهيأ لنفسه أسباب النجاة من القتل أو الاعتقال.

كل هذه الصفات كانت مؤهلات كافية ليكون زعيم عصابة خطير، أو تاجر مخدرات كبير، ولكن هيأ الله له السبيل إلى طريق آخر، عَكَس مجرى حياته بالكلية.

ومن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام
على عادة الكثيرين من المنتسبين إلى الإسلام، الذين لا يتذكرون دينهم إلا في رمضان، فيهرعون إلى المساجد طلبا للمغفرة، وتعويضا عما فات، وتكفيرا للخطايا والسيئات، قرر مكرم أن يقضي أياما من الشهر معتكفا في أحد مساجد باريس، حيث قدَّر الله له الاجتماع بأحد الدعاة إلى الله، رآه وهو يعلم بعض المسلمين أصول الإسلام، فانجذب إليه، والتزم حلقته، وسمع منه كلاما عن أحكام الإيمان والكفر ومعاملة الكفار، فازداد به تعلقا، ومن يومها قرر مكرم أن يتوب إلى الله، ويسلك طريقا جديدا فيما تبقى من حياته، هو طريق الهداية والعمل لدين الإسلام، وعن طريق هذا الأخ الداعية، تعرف مكرم على مجموعة من الشباب المسلمين، الدعاة إلى التوحيد، المناصرين للمجاهدين، فصار منهم، داعيا إلى الله، ساعيا إلى نصرة دينه بالمال والنفس.

كان الخياران أمام هذه المجموعة أن ينفروا إلى ساحات الجهاد، فيقاتلوا هناك حتى يُقتلوا، أو ينفذوا عمليات داخل فرنسا ضد النصارى، ولكن موانع كثيرة صدتهم عن الجهاد في سبيل الله، فاختاروا الانشغال بالدعوة في ذلك الوقت ريثما يهيِّئ الله لهم من أمرهم رشدا.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 89
الخميس 19 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

ما الواجب على المسلم تجاه حرب الكافرين فيما بينهم؟ • شرعيا، ينبغي للمسلم أن يدعو الله تعالى بأن ...

ما الواجب على المسلم تجاه حرب الكافرين فيما بينهم؟

• شرعيا، ينبغي للمسلم أن يدعو الله تعالى بأن يفرق بين صفوف الكفار، ويذيقهم بأس بعضهم، ويمنح المسلمين أكتافهم، ويخالف بين كلمتهم، فقد كان رسول الله ﷺ والأنبياء عليهم السلام من قبله يدعون على الكفار، كما هو ثابت في آيات كتاب الله وأحاديث سنة رسول الله ﷺ، وللمسلمين أيضًا أن يفرحوا باقتتال الكفار فيما بينهم، فكل طلقة وصاروخ وأي مال يُنفق في تلك الحروب هو إضعاف لهم، وتهيئة للمسلمين أن يواجهوا عدوا تآكلت قدراته وضعفت قوته، ما يسهّل مهمة النصر عليه بإذن الله تعالى.

ومع هذا الدعاء يحرص المسلم أيضًا أن يثير بين الكفار الشر بصورة عملية، سالكا لذلك كل طريقة مشروعة، إضعافا لقدراتهم وضربا لبعضهم ببعض وإشغالهم بأنفسهم، كما على المسلمين أن يترصّدوا مثل هذه الخلافات بين الكفار في كل مكان، فكل صراع يولّد سبلا وفراغات يمكن استغلالها للإثخان بهم والاستفادة منه على الأصعدة المختلفة، الأمنية والعسكرية والاقتصادية والإعلامية.

- افتتاحية النبأ "وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ" 429
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 89 الافتتاحية: حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 89
الافتتاحية:

حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ

في الوقت الذي لا يزال جنود الخلافة يسطّرون صفحات مجد وعز جديدة في سِفر ملحمة الموصل، يخرج علينا طواغيت الرافضة من مشارق الأرض ومغاربها ليعلنوا تحقيقهم النصر في هذه المعركة، التي تلقوا فيها درسا لن ينسوه في تاريخهم.

إذ ظهر طواغيت أحزابهم وفصائلهم في إيران والعراق والشام واليمن، يبارك بعضهم لبعض انتصارا لم يحققوه بعد، وانتهاء حرب لم تحسم معاركها.

بل والأكثر إثارة للسخرية من فصول هذه المهزلة، أن يعلن هؤلاء السفهاء أنهم في معركة الموصل انتصروا على الولايات المتحدة الأمريكية، وخربوا مشاريعها في المنطقة، وانتصروا على الطواغيت الحاكمين لبعض بلاد المسلمين، وأضعفوا من نفوذهم وتأثيرهم.

والحقيقة أن هؤلاء الطواغيت ما كانوا ليجرؤوا على إطلاق هذه الأكاذيب، وترويج هذه الأوهام، لو كانوا ينتمون إلى أمة واعية عاقلة، ولكن الروافض أمة لا عقل لها ولا نقل، يقوم دينهم كله على الأساطير، والكذب عندهم عبادة، ولذلك استخفهم طواغيتهم، وتجرؤوا أن يبشروهم بانتصارات لم يحققوها، وإنجازات لم يصنعوها، بل ويقلبوا لهم ظهر الحقيقة، ويصوروا لهم الأمر على أنه معركة الرافضة ضد الصليبيين، رغم أن صغار القوم وكبارهم يدركون أن حقيقة الأمر بخلاف ذلك، ولكن كيف لهم أن يخالفوا طواغيتهم، أو يعترفوا بحقيقة ما جرى ويجري على أرض العراق.

وإلا كيف يجرؤ طواغيت الرافضة أن ينكروا فضل أمريكا عليهم في حربهم ضد الدولة الإسلامية، وهم يعلمون يقينا أن أمريكا هي التي قادت الحرب كلها ضد الدولة الإسلامية منذ إعلانها في العراق قبل عشر سنين وإلى يومنا هذا، وأنه لم تمض على انسحاب أمريكا من العراق شهور قليلة إلا وبدأت المناطق تسقط تباعا في يد جنود الدولة الإسلامية حتى كان الفتح الكبير، وهروب عشرات الآلاف من جنود الجيش الرافضي من الموصل أمام بضع مئات من المجاهدين، الذين ظلوا يلاحقون فلولهم حتى أبواب بغداد، التي طرقوها وكادوا أن يحطموها لولا قدر الله الذي حال بيننا وبينهم بمقتضى حكمته، وهرب على إثر ذلك طواغيت المنطقة الخضراء وازدحم بهم مطار بغداد، وتدخل الصليبيون لإنقاذ عبيدهم الروافض من أن تطأهم أقدام أهل التوحيد في بغداد وكربلاء والنجف، وغيرها من المدن التي يحتلونها.
وكيف يجرؤون أن يزعموا أنهم في حربهم مع الدولة الإسلامية يحاربون أمريكا وطواغيت الحكم التابعين لها، وهم لا يستطيعون أن يتقدموا على الأرض شبرا دون غطاء من طيران التحالف الصليبي الذي تقوده أمريكا، ولا يستطيعون أن يثبتوا في موقع من مواقع القتال دون غطاء من الطيران، فهل تقدم لهم أمريكا كل هذا الدعم لتحارب نفسها؟ وهل يستجدون هم كل هذا الدعم من أمريكا ليحاربوها به؟!

وكيف يجرؤون أن يفتخروا بجيشهم المهزوم، وحشدهم المهلهَل، بعد هزائمهم المذلة طوال السنوات الثلاث الماضية، وكل هذه الخسائر التي مُنوا بها في معاركهم الكثيرة مع جنود الخلافة، والتي بلغت حدا جعلت جيشهم الذي صُنع بيد الأمريكان وتحت إشرافهم أثرا بعد عين، وذكرى من الماضي، والتي لا تقل عنها خسائر تلك الميليشيات رديئة المستوى في التدريب والقتال، والتي تعتمد على كثرة العدد فقط، فيحاولون أن يسبغوا عليها صفات بطولة زائفة، وهم يعلمون أن دور مقاتلي هذا الحشد لم يتجاوز في هذه المعركة التي أدارتها أمريكا إمساك الأرض بعد أن تسويها طائرات التحالف الصليبي، ثم التخلي عنها، والفرار أمام أي هجوم للمجاهدين إن تأخرت طائرات الصليبيين عن نجدتهم ساعات قليلة، تاركين أسلحتهم وآلياتهم غنائم للمجاهدين، وجثث إخوانهم المرتدين لتأكلها السباع، وتحرقها النيران.
إن الروافض يعرفون جيدا من يقاتلون اليوم، ويعرفون أنفسهم جيدا أنهم لا طاقة لهم بجنود التوحيد إلا بدعم من اليهود والصليبيين وطواغيت الشرق والغرب، ويعرفون أن حربهم مع الموحدين طويلة جدا، ولذلك فهم يطلبون بطرق غير مباشرة من الصليبيين والطواغيت أن يستمروا في دعمهم، ويعرضون أنفسهم عليهم لاعتمادهم بشكل دائم في قتال الدولة الإسلامية في كل مكان.

وهم بذلك يضعون أنفسهم في الوظيفة التي يريد منهم الصليبيون أن يقوموا بها، وهي وظيفة العدو الطبيعي للخلافة كما كانوا على مدى تاريخ الحملات الصليبية، حيث لا يمكن لدينهم أن يقوم، ولرايتهم أن تعلو في الأرض بوجود خلافة وفي ظل قيامها بمحاربة الشرك وأهله، وهو ما سيكون -بإذن الله- على يد الدولة الإسلامية.

ولن تنفع الرافضة استعانتهم بالصليبيين على قتال الموحدين، مثلما لم ينفعهم شركهم بالله العظيم، واستغاثاتهم بالأموات والمقبورين، ونعدهم –بإذن الله- بمشاهد عظيمة، تنسيهم أهوال الموصل وسبايكر وبيجي، وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون، وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 89
الخميس 19 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الصحيفة وللأعداد الجديدة.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 89 الافتتاحية: حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 89
الافتتاحية:

حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ

في الوقت الذي لا يزال جنود الخلافة يسطّرون صفحات مجد وعز جديدة في سِفر ملحمة الموصل، يخرج علينا طواغيت الرافضة من مشارق الأرض ومغاربها ليعلنوا تحقيقهم النصر في هذه المعركة، التي تلقوا فيها درسا لن ينسوه في تاريخهم.

إذ ظهر طواغيت أحزابهم وفصائلهم في إيران والعراق والشام واليمن، يبارك بعضهم لبعض انتصارا لم يحققوه بعد، وانتهاء حرب لم تحسم معاركها.

بل والأكثر إثارة للسخرية من فصول هذه المهزلة، أن يعلن هؤلاء السفهاء أنهم في معركة الموصل انتصروا على الولايات المتحدة الأمريكية، وخربوا مشاريعها في المنطقة، وانتصروا على الطواغيت الحاكمين لبعض بلاد المسلمين، وأضعفوا من نفوذهم وتأثيرهم.

والحقيقة أن هؤلاء الطواغيت ما كانوا ليجرؤوا على إطلاق هذه الأكاذيب، وترويج هذه الأوهام، لو كانوا ينتمون إلى أمة واعية عاقلة، ولكن الروافض أمة لا عقل لها ولا نقل، يقوم دينهم كله على الأساطير، والكذب عندهم عبادة، ولذلك استخفهم طواغيتهم، وتجرؤوا أن يبشروهم بانتصارات لم يحققوها، وإنجازات لم يصنعوها، بل ويقلبوا لهم ظهر الحقيقة، ويصوروا لهم الأمر على أنه معركة الرافضة ضد الصليبيين، رغم أن صغار القوم وكبارهم يدركون أن حقيقة الأمر بخلاف ذلك، ولكن كيف لهم أن يخالفوا طواغيتهم، أو يعترفوا بحقيقة ما جرى ويجري على أرض العراق.

وإلا كيف يجرؤ طواغيت الرافضة أن ينكروا فضل أمريكا عليهم في حربهم ضد الدولة الإسلامية، وهم يعلمون يقينا أن أمريكا هي التي قادت الحرب كلها ضد الدولة الإسلامية منذ إعلانها في العراق قبل عشر سنين وإلى يومنا هذا، وأنه لم تمض على انسحاب أمريكا من العراق شهور قليلة إلا وبدأت المناطق تسقط تباعا في يد جنود الدولة الإسلامية حتى كان الفتح الكبير، وهروب عشرات الآلاف من جنود الجيش الرافضي من الموصل أمام بضع مئات من المجاهدين، الذين ظلوا يلاحقون فلولهم حتى أبواب بغداد، التي طرقوها وكادوا أن يحطموها لولا قدر الله الذي حال بيننا وبينهم بمقتضى حكمته، وهرب على إثر ذلك طواغيت المنطقة الخضراء وازدحم بهم مطار بغداد، وتدخل الصليبيون لإنقاذ عبيدهم الروافض من أن تطأهم أقدام أهل التوحيد في بغداد وكربلاء والنجف، وغيرها من المدن التي يحتلونها.
وكيف يجرؤون أن يزعموا أنهم في حربهم مع الدولة الإسلامية يحاربون أمريكا وطواغيت الحكم التابعين لها، وهم لا يستطيعون أن يتقدموا على الأرض شبرا دون غطاء من طيران التحالف الصليبي الذي تقوده أمريكا، ولا يستطيعون أن يثبتوا في موقع من مواقع القتال دون غطاء من الطيران، فهل تقدم لهم أمريكا كل هذا الدعم لتحارب نفسها؟ وهل يستجدون هم كل هذا الدعم من أمريكا ليحاربوها به؟!

وكيف يجرؤون أن يفتخروا بجيشهم المهزوم، وحشدهم المهلهَل، بعد هزائمهم المذلة طوال السنوات الثلاث الماضية، وكل هذه الخسائر التي مُنوا بها في معاركهم الكثيرة مع جنود الخلافة، والتي بلغت حدا جعلت جيشهم الذي صُنع بيد الأمريكان وتحت إشرافهم أثرا بعد عين، وذكرى من الماضي، والتي لا تقل عنها خسائر تلك الميليشيات رديئة المستوى في التدريب والقتال، والتي تعتمد على كثرة العدد فقط، فيحاولون أن يسبغوا عليها صفات بطولة زائفة، وهم يعلمون أن دور مقاتلي هذا الحشد لم يتجاوز في هذه المعركة التي أدارتها أمريكا إمساك الأرض بعد أن تسويها طائرات التحالف الصليبي، ثم التخلي عنها، والفرار أمام أي هجوم للمجاهدين إن تأخرت طائرات الصليبيين عن نجدتهم ساعات قليلة، تاركين أسلحتهم وآلياتهم غنائم للمجاهدين، وجثث إخوانهم المرتدين لتأكلها السباع، وتحرقها النيران.
إن الروافض يعرفون جيدا من يقاتلون اليوم، ويعرفون أنفسهم جيدا أنهم لا طاقة لهم بجنود التوحيد إلا بدعم من اليهود والصليبيين وطواغيت الشرق والغرب، ويعرفون أن حربهم مع الموحدين طويلة جدا، ولذلك فهم يطلبون بطرق غير مباشرة من الصليبيين والطواغيت أن يستمروا في دعمهم، ويعرضون أنفسهم عليهم لاعتمادهم بشكل دائم في قتال الدولة الإسلامية في كل مكان.

وهم بذلك يضعون أنفسهم في الوظيفة التي يريد منهم الصليبيون أن يقوموا بها، وهي وظيفة العدو الطبيعي للخلافة كما كانوا على مدى تاريخ الحملات الصليبية، حيث لا يمكن لدينهم أن يقوم، ولرايتهم أن تعلو في الأرض بوجود خلافة وفي ظل قيامها بمحاربة الشرك وأهله، وهو ما سيكون -بإذن الله- على يد الدولة الإسلامية.

ولن تنفع الرافضة استعانتهم بالصليبيين على قتال الموحدين، مثلما لم ينفعهم شركهم بالله العظيم، واستغاثاتهم بالأموات والمقبورين، ونعدهم –بإذن الله- بمشاهد عظيمة، تنسيهم أهوال الموصل وسبايكر وبيجي، وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون، وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 89
الخميس 19 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الصحيفة وللأعداد الجديدة.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

{وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ} • قد تهرب من أجَلِّ موقفٍ وأكرمِ مقام؛ فإذا تداركتك عناية ...

{وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ}

• قد تهرب من أجَلِّ موقفٍ وأكرمِ مقام؛ فإذا تداركتك عناية الله ومعيته ألهمت إلى: {أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ}، وحين تعود إليه تجد الأنس الأعظم، والمقام الأكرم والحياة الطيبة، والسعادة التي لا يشوبها عناء ولا يعقبها شقاء.. اللَّهمَّ جد علينا من فضلك يا ذا الجلال والإكرام. ...المزيد

صحيفة النبأ العدد 72 مقال: الاستشفاء بالأدوية الحسيَّة (٢/٢) - أدوية ثبت فيها الشفاء العام مع ...

صحيفة النبأ العدد 72
مقال:
الاستشفاء بالأدوية الحسيَّة
(٢/٢)

- أدوية ثبت فيها الشفاء العام مع نجاعتها بعلاج مرض محدد:

لقد جاءت في السنة النبوية عن العسل والحجامة نصوص خاصة وعامة في الشفاء، فعن بشير بن عمير قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (في الحجم شفاء) [رواه ابن أبي شيبة]، وكذلك ما رواه أبو هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن كان في شيء مما تداوون به خير، ففي الحجامة) [رواه أحمد]، فهذا دليل الشفاء العام، أما دليل العلاج الخاص بمرض معين، فهو حديث يحذِّر من ارتفاع ضغط الدم القاتل، الذي قد يصبح مزمنا، فعن أنس بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من أراد الحجامة فليتحرَّ سبعة عشر أو تسعة عشر أو إحدى وعشرين، ولا يَتبَيَّغ بأحدكم الدم فيقتله) [رواه ابن ماجه]، وتبيُّغ الدم يعني فورانه وهيجانه.

أما العسل فكذلك فيه نص خاص لمرض معين، وفيه نص عام للشفاء وهو قوله تعالى: {ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل: 69]، وأما دليل العلاج لمرض معين وهو فساد المعدة المسبِّب للإسهال، ففيه ما رواه أبو سعيد الخدري، قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إن أخي استطلق بطنه، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (اسقه عسلا) فسقاه، ثم جاءه فقال: إني سقيته عسلا فلم يزده إلا استطلاقا، فقال له ثلاث مرات، ثم جاء الرابعة فقال: (اسقه عسلا) فقال: لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (صدق الله، وكذب بطن أخيك)، فسقاه فبرأ. [رواه مسلم].

- أدوية ثبت شفاؤها لأمراض معينة في البدن:

ثبتت في السنة النبوية بعض الأحاديث التي تدل على أشياء معينة تكون علاجا لأمراض بعينها، كداء عرق النسا مثلا، وهو ما يُعرف بالانزلاق الغضروفي في الفقرات القطنية، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (شفاء عرق النِّسا ألية شاة أعرابيةٍ، تُذابُ ثم تجزَّأ ثلاثة أجزاء، ثم تُشربُ على الريق، كل يومٍ جزءٌ) [رواه ابن ماجه والحاكم، ورواه أحمد بلفظ آخر]، أما كون الشاة أعرابية وتخصيص الإلية منها، وتجزأتها ثلاثة أجزاء، وشربها على الريق، فهذا يرجع تفصيله لأهل الاختصاص.

وهناك ما يقع للبدن من التقرُّحات الجلدية أو الإصابة بشوكة فلها دواء مخصوص كذلك، فعن سلمى أم رافع، مولاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالت: "كان لا يصيب النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قرحة، ولا شوكة، إلا وضع عليه الحناء" [رواه ابن ماجه]، فهذا دواء مادي لمصاب ظاهر.

وأما ما يخص العينين ففي الأحاديث ما يدل على دواء لشفائهما، وفيها ما يدل على صيانتهما والحفاظ عليهما، فعن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (الكَمأة مِن المن، وماؤها شفاء للعين) [رواه مسلم]، وأما في تقوية البصر والحفاظ عليه فعن جابر قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (عليكم بالإثمد عند النوم، فإنه يجلو البصر، وينبت الشعر) [رواه ابن ماجه وغيره من أهل السنن].

ونختم بهذا الحديث النبوي الذي يخص القسط الهندي وأن فيه سبعة أشفية، فعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أم قيس بنت محصن -وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهي أخت عكاشة بن محصن أحد بني أسد بن خزيمة- قال: أخبرتني أنها أتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام، وقد أعلقت عليه من العذرة [وهو وجع وألم في حلق الصبي]، قالت: فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (علامه تَدْغَرن أولادكن بهذا الإعلاق؟ عليكم بهذا العود الهندي -يعني به الكست- فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب) [رواه مسلم]. وفي رواية أخرى لمسلم، رحمه الله: (منها ذات الجنب، يُسعَط من العذرة ويُلَدَّ من ذات الجنب)، والكست هو القسط، وإحدى استخداماته معالجة هذا المرض المذكور في الحديث.

فهذه وغيرها مما ورد في السنَّة تثبت صورة التداوي المادي الذي جاء على لسان الصادق المصدوق، صلى الله عليه وسلم، ومن بعض أفعاله كذلك، وسنترك المجال للدخول إلى تفاصيل التداوي من مفردات المواد وأخلاطها، لمقام آخر بإذن الله تعالى، والحمد لله رب العالمين.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 72
الخميس 17 جمادى الآخرة 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

شخصيات قد تهتم بمتابَعتها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً