التصنيف: الزهد والرقائق
ابن قيم الجوزية
الفوائد (1)- الانتفاع بالقرآن
إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، والق سمعك، واحضر حضور من يخاطبه به من تكلّم به سبحانه منه إليه، فإنّه خطاب منه لك، على لسان رسوله.
كل صلاح في الأرض
كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله وعبادته، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.. وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك؛ فسببه مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى غير الله ( مجموع الفتاوى [15/25]).
فكيف بكلام الله
العادة تمنع أن يقرأ قوم كتاباً في فن من العلم، كالطب والحساب، ولايستشْرِحوه، فكيف بكلام الله الذي هو عصمتهم، وبه نجاتهم وسعادتهم، وقيام دينهم ودنياهم؟! (مجموع الفتاوى [13/332]).
من جاءنا تلقيناه من البعيد
رؤى الشيخ عبد القادر في المنام يقول إخباراً عن الحق تعالى: "من جاءنا تلقيناه من البعيد، ومن تصرف بحولنا ألَنَّا له الحديد، ومن اتبع مرادنا أردنا ما يريد، ومن ترك من أجلنا أعطيناه فوق المزيد" (مجموع الفتاوى [10/549]).
بين نعمة وذنب!
فالعبد دائماً بين نعمة من الله يحتاج فيها إلى شكر، وذنب منه يحتاج فيه إلى الاستغفار (مجموع الفتاوى [(10/88).].
العبادة إرادة
العبادة إرادة، والاستعانة وسيلة إلى العبادة (النبوات ص [113]).
أعظم استكباراً
كلما كان الرجل أعظم استكباراً عن عبادة الله، كان أعظم إشراكاً بالله (العبودية ص[114]).
ابن قيم الجوزية
أسرار الصلاة (47)- من كانت الصلاة بستان له!
ففرق بين مَن كانت الصلاة لجوارحه قيداً ثقيلاً، ولقلبه سجناً ضيقا حرجاً، ولنفسه عائقا، وبين مَن كانت الصلاة لقلبه نعيماً، ولعينه قرة ولجوارحه راحة، ولنفسه بستاناً ولذة.
فالأول: الصلاة سجن لنفسه، وتقييد لجوارحه عن التورط في مساقط الهلكات، وقد ينال بها التكفير والثواب، أوينال من الرحمة بحسب عبوديته لله تعالى فيها، وقد يعاقب على ما نقص منها. والقسم الآخر: الصلاة بستان له، يجد فيها راحة قلبه، وقرّة عينه، ولذَّة نفسه، وراحة جوارحه، ورياض روحه، فهو فيها في نعيم يتفكَّه، وفي نعيم يتقلَّب يوجب له القرب الخاص والدنو، والمنزلة العالية من الله عزَّ وجل، ويشارك الأولين في ثوابهم، بل يختص بأعلاه، وينفرد دونهم بعلو المنزلة والقربة، التي هي قدر زائد على مجرد الثواب.
ابن قيم الجوزية
أسرار الصلاة (46)- أرحنا بالصّلاة!
وتامل كيف قال: «» ولم يقل: "أرحنا منها"، كما يقوله المتكلف الكاره لها، الذي لا يصليها إلا على إغماض وتكلف، فهوفي عذاب ما دام فيها، فإذا خرج منها وجد راحة قلبه ونفسه؛ وذلك أنَّ قلبه ممتلئ بغيره، والصلاة قاطعة له عن أشغاله ومحبوباته الدنيوية، فهومعذَّب بها حتى يخرج منها، وذلك ظاهر في أحواله فيها، من نقرها، والتفات قلبه إلى غير ربه، وترك الطمأنينة والخشوع فيها، ولكن قد عَلِمَ أنَّه لا بدّ له من أدائها، فهو يؤديها على أنقص الوجوه، قائل بلسانه ما ليس في قلبه ويقول بلسان قلبه حتى نصلي فنستريح من الصلاة، لا بها.



