خجلي الزائد .. وطبيبي الأجنبي

أنا طالبةٌ في كلية الطب، أدرس في دولةٍ أوروبية، مشكلتي لها ثلاثة أطراف رئيسية وهي: أنا، وخجلي، وطبيبي الأجنبي!

بدأتْ مشكلتي مع خجلي منذ نُعومة أظفاري، فأشعر أن عائلتي لا تستطيع أن تعتمد عليَّ في أيِّ شيءٍ، فكانوا وما زالوا يُعاملونني على أنني تلك الفتاة التي لم تبلغْ سن الرُّشد بعدُ، بالرغم مِن أنني في العشرينيات من عمري.

أرى أن مشكلتي هذه بسبب خجلي الزائد الذي أشعر بأنه يُقَيِّدني، فبسبب خجلي لا أستطيع أن أفتحَ أي موضوع مع أي أحدٍ، مهما كان هذا الشخص؛ سواءٌ كان صديقًا، أو قريبًا، أو حتى طبيبي؛ برغم من أنني في منزلي -منزل والدي- لا أشعر بهذا الشعور؛ فأنا أضحك، وأمزح، وألعب، وما إن يأتي لزيارتنا أحدٌ حتى يطبق الصمت والهدوء عليَّ، فكثيرًا ما كنت أسمع: فلانة ما لها صوتٌ، أو: فلانة هادئة جدًّا!

خجلي ليس مِن قلة ثقة بنفسي، فلله الحمدُ لي من الجمال قسمةٌ، والحمدُ لله أيضًا لي في العلم والمثابرة قسمة، وأنا الآن في دولة أوروبيةٍ، ولا أستطيع أن أحتكَّ بالناس، أو أن أفتح موضوعًا مع طلاب مجموعتي؛ بسبب خجلي!

لا أعلم ما سبب خجلي؛ فأنا لا أستطيع حتى أن أنظرَ في عيني أي شخصٍ مهما كان، وخاصة لو كان رجلًا! مشكلتي هذه أرهقتْني كثيرًا؛ فأنا أريد أن أتحررَ من جميع قيودي، وأن أنطلقَ مع أقراني، وأن أستمتع بزهرة شبابي!

أما مشكلتي الأخرى فهي أني تعرَّفتُ إلى شابٍّ، أو بالأحرى طبيبي وأستاذي، وهو أجنبي الجنسية، وأشعر بأن هناك شيئًا ما يربطني بهذا الشخص، ربما لنظراته لي، وطريقة حديثه، وحركاته حين يُحادثني، مع العلم بأنني فتاة محجبة.

كثيرًا ما أسأل نفسي: ما الذي يجعل هذا الطبيب وشابًّا أجنبيًّا مثله أن ينظرَ إليَّ بتلك النظرات المريبة؟ فالمرأة مهما كانتْ تشعُر بنظرات الرجل إذا كان مُعجبًا بها، يحبها، أو شيئًا آخر لا أستطيع تفسيره! ولكثرة نظراته وحركاته بدأتُ أشعر بأنني متعلقة به، ومتعلقة بنظراته بشكلٍ بدأ يُفقِدُني صوابي!

كثيرًا ما يخطر ببالي أن أذهبَ إليه، وأحادثه، وإن أمكن أن أدعوَه للإسلام، فلربما يَكتُبُ الله له الهداية على يدي! فماذا يجب أن أفعلَ حتى أزيلَ خجلي الزائد وأستمتع بحياتي؟ وماذا بشأن طبيبي؟ هل أذهب إليه وأحادثه؟ ولربما أدعوه الإسلام؟

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ وَمَن والاهُ، أمَّا بعدُ:فاحمدي الله -أيَّتُها الابنةُ العزيزةُ- على نعمةِ الخَجَلِ أو الحياء الذي تشعرين أنه حِمْلٌ ثقيلٌ عليك، وما هو إلا نعمةٌ كبيرةٌ مَنَّ الله عليك؛ كَفَتْكِ شرورًا كبيرة، وأغلقتْ عليك أبواب فتنةٍ، فتصوري لو أنك ... أكمل القراءة

العلم والإخلاص سلاح الدعوة إلى الله

أرجو النصح والمشورة والتوجيه، أنا أحبُّ العمل في مجال الدعوة إلى الله (تدريس الدين، أو وظيفة دينية لها علاقة بالدين)؛ ولكن لا أملك العلم الكافي والشهادة الجامعية.

فقرَّرتُ أن أدرس في الجامعة بنظام الانتساب؛ لكي أحصل على وظيفة في هذا المجال (سواء مدرس أو في المحكمة)، فهل يعدُّ هذا العلمُ من العلم الذي جاء الحديث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه: «من طلب علمًا يلتمس به ما عند الناس، لم يَرَح رائحة الجنة»؟

 

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رَسُول الله، وعلى آلِه وصَحْبه ومَن والاه، أمَّا بعْدُ:فما ذكرتَه من حب العمل في مجالات الدعوة الإسلامية، من الأمور الحسَنَة التي نرجو لك الأجرَ عليها من الله –تعالى- وطلبُك الدراسةَ الشرعية من أجل تحقيق تلك الرغبةِ عملٌ صالح إذا تحققت النِّيَّة الصالحة في طلَب ... أكمل القراءة

اضطراب نفسي بعد تعرضي للتحرش

أنا شابٌّ في الـ21 مِن العمر، تعرَّضْتُ لموقف لواط وأنا صغير في الثامنة من العمر، وقد اكتشفتُ أنَّ هذا الموقف أثَّر عليَّ سلبًا في الجانبَيْنِ: العقلي والسلوكي، ثم مررتُ بحالات تحرشٍ جنسي وإساءاتٍ مِن زملائي في المدرسة في الماضي, وبالطبع كان لها تأثيرٌ على نفسي؛ فشخصيتي حساسة جدًّا.

منذ سنتين وأنا أفكِّر في التغيير، وقد قررتُ ووجدتُ أن حياتي بدأتْ تتغيَّر برحمةٍ من الله، والحمد لله على هذا.

جلستُ مع أصدقاء لي، وحكيتُ لهم ما بي، وساعدوني على التغيير، لكن وجدْتُ نفسي بعد ذلك مُنعزِلًا عن العالم، لا أريد أن أُكَلِّم أحدًا، وتحوَّلْتُ إلى إنسانٍ بغيضٍ -هكذا وَصَفَني أصدقائي عندما رأَوْني-.

كنتُ في حالةٍ أشبه بالغيبوبة عن الواقِع؛ كنتُ أحس أن الماضي يتكرر أمامي، وعليَّ أن أُحارِبَ الجميع، ولكن -لله الحمد- تخطَّيْتُ تلك المرحلة، وكنتُ مُضطربًا جدًّا.

تغيرتُ وأحسستُ بصفاء داخلي وعقلي جميلٍ للغاية، وما زلتُ أشعُر بهذا الصفاء، لم أعُدْ أحس بوساوس، وكنتُ في السابق أشعر أن شيئًا ما ينقض عليَّ مِن الخلف ويؤذيني!

بدأتُ أحس بشعورٍ جميلٍ عن نفسي؛ وأنَّ نفسي جميلة كما خلَقَها الله، ولا داعي لأن أكرهها أو أبغضها، وبالفعل حياتي تغيرتْ بعض الشيء، فحصلتُ على عملٍ، ومارستُ نشاطات، وبدأتُ أعيد ثقتي في نفسي, بدأتُ أحس بتغييرٍ وإيجابيةٍ لم أشعر بها طوال حياتي.

بدأتُ أشعر -في الآونة الأخيرة- بالتيه، وذلك بعد أن قرأتُ العديدَ مِن المعلومات عن العقل الباطن، والتي تشير إلى أن الإنسان يحوِّل حياته إلى الواقع الذي يُريده، والمواقف التي يريدها؛ كأن يحبه جميع الناس، أو لا يكون له أعداءٌ على الإطلاق، وهنا حدثت المشكلة عندي؛ فما الفرق بين الأعداء والتفكير السلبي والأخطاء التي نقترفها؟ وكيف لهذه القوة العقليَّة أن تحوِّلَ الأعداء لأصدقاء؟ أو أن تحول الحياة للواقع الذي نريده؟ فهل عُدْتُ إلى تلك الدائرة والحلقات التي أدور بها حول نفسي؟ وهل أنا على الطريق الصحيح؟ وبماذا تنصحونني؟

 

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعدُ:نعم، فأنت -أيها الابن الكريم- على الطريق الصحيح، ولديك -بفضل الله- طاقاتٌ هائلةٌ تتجلى في قدرتك على تخطِّي تلك الأزمة، يراها ويلمسها مَن قرأ عباراتك الموحية، والتي تُمَكِّنُك -أقصد: تلك الطاقات- مِن أن تعيشَ حياة هانئةً، ... أكمل القراءة

ما الذي علي دراستُه من الفقه والحديث والعقيدة

أنا أريدُ دراسةَ السياسة والاقتصاد الإسلامي؛ لذلك ينبغي عليَّ أن تكونَ عندي قاعدةٌ قويةٌ من العلم الشرعي؛ أنا أحفظُ القرآنَ كاملاً، وأريد معرفةَ ما عليَّ دراستُه من الفقه والحديث والعقيدة، وقد نظرتُ في منهج معهد إعداد الدعاة بمصر، فوجدت للحديثِ "بلوغ المرام"، وللعقيدةِ "معارج القبول، وللفقه "منار السبيل"، فما رأي حضراتكم في هذا المنهج؟ مع العلم أنه إذا كان جيِّدًا، فإني أريدُ استبدالَ كتابِ "منار السبيل"؛ إما بكتابٍ في الفقهِ الشافعي، أو كتابٍ عامٍّ؛ مثل: "فقه السنة"، فما رأيُكم؟

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:فشكر اللهُ لك حِرصَك على طلب العلم الشرعي، والسعي في خدمة الإسلام والمسلمين من خلالِ طلب العلم، ثم نشره والدعوة إلى الله، ونَسْأَلُ الله -تعالى- أن يرزُقَنا وإيَّاك الهدى والاستقامة، والثبات على الخير، وأن ... أكمل القراءة

تائهة وليس لي هدف في الحياة!

 

أطلب منكم أن تدلُّوني على حلٍّ لحياتي، بارك الله فيكم، وسأبدأ من الأول: أنا متزوجة -ولله الحمد- وعندي طفلان، أسأل الله ألَّا يحرمني منهما. مشكلتي أني أصبحتُ أعيش فراغًا كبيرًا، ولم يعدْ لي هدفٌ في حياتي، أحسُّ بأني متحيِّرة في كلِّ شيء، وغير واثقةٍ في نفسي مِن أني سأنجح في أي شيء؛ مع زوجي، مع أبنائي، مع نفسي، مع ربي.

نشأتُ في بيئةٍ إسلاميةٍ ومتدينة؛ حَرَصَتْ أمي على تحفيظي القرآن في صغري، وتعليمي بعض الأمور الدينية، وبعدها تزوجتُ صغيرةً مِن زوجٍ -نِعْمَ الزوجُ- أخٍ داعٍ إلى الله عز وجل، وقائم على مركزٍ بدولةٍ أوروبيةٍ، فأنا أرى نفسي -والله- لستُ في مُستواه بالنسبة للجانب العلمي؛ لأني لم أزدْ شيئًا في أمور ديني منذ أن أصبح عندي أطفالٌ؛ تُهْتُ ولم يعدْ لي هدفٌ مع أبنائي، كنتُ أحفظ على الإنترنت، وأحضر دورات، توقَّفَ كلُّ شيء، وحاولتُ البدء مِن جديدٍ، ولكني لم أستمر.. وقد أصبت بالملل، حتى إنني لا أراجع القرآن.

لا أُطالع كتبًا، حتى صلاتي أُجاهد مع نفسي والشيطان حتى أصليَها في وقتها، وأخيرًا أجد نفسي أخرتُ إحدى الصلوات أو لم أصلِّها. وأنا أجاهد نفسي، لدرجة أني ألزم نفسي أحيانًا كي أسمع القرآن يوميًّا؛ لعل الله يصلح حالي!

أحيانًا أشْعُر ببعض النشاط، وأحس بالخفَّة، وأصَلِّي في أول الوقت، وأحيانًا يَثْقُلُ عليَّ أن أقوم وَأتوضَّأ وأُصَلِّي، وهذا يحزنني كثيرًا، وكلما جلستُ وحدي لأكلِّم نفسي وأبحث عن حلٍّ، قلتُ: أصلحِي حالك مع الله، يُصْلح اللهُ لكِ أحوالكِ، ولكن أريد مَن يعينني.

باللهِ عليكم أشيروا عليَّ، انصحوني، دلُّوني على الطريق، كيف أُنَظِّم حياتي مع ربي؟

أنا صادقةٌ مع ربي، أُريد أن أنجحَ في حياتي، وديني، وعلمي، وقرآني، وأبنائي، وأريد أن أشعرَ بأنهم هدف حياتي. أنتظر ردَّكم.

الحمد لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:فمَن يقرأ رسالتك -أيتها الأخت الكريمة- يستشعرُ بلا شكٍّ الصدقَ الشديد في كلامِك، ورغبتك في الصلاح والإصلاح، فاستثمري هذا الشعور ليصبحَ إرادةً جازمةً؛ فإنَّ الإرادة الجازمة مع وجود القدرة التامة توجبانِ وجود المراد، وإنما ... أكمل القراءة

تراكمت ديوني .. وأخاف من الموت

أنا شابٌّ سوريٌّ جامعيٌّ، أعيش ظروفًا شديدةَ الصعوبة، بلا مأوى، ولا عمل، وفي ظروفٍ إنسانيةٍ كارثيةٍ.

منذ أشهُر تَوَلَّدَ لديَّ شعورٌ شديدٌ بالخوف من الموت؛ حيثُ إني أخاف مِن التنقُّل؛ خوفًا مِن أن تصيبني قذيفةٌ، أو رصاصةٌ طائشةٌ، أو أموت لأي سبب آخر.

مع أنني منذ سنوات كنتُ أعشق الشهادة في سبيل الله، وأتمنى الموت في سبيل الله، لكن الآن أخاف بشدةٍ من الموت، علمًا بأن ذنوبي كثيرةٌ، وأنا مَدِينٌ بمبلغٍ مِن المال.

باختصار: أعمالي في هذه الدنيا لا تُبَيِّضُ الوجه في الآخرة؛ خصوصًا فيما يتعلق بالأمور المادية، والتي أعجِزُ تمامًا عن ردها إلى أصحابها.

فكيف أحل هذه المشكلة؟ خصوصًا وأن الموتَ قد يأتي فجأةً، وماذا أفعل لو مت قبل أن أردَّ الحُقُوق إلى أهلها؟

 

 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:فإنَّ الخوفَ مِن الموت شيءٌ طبيعيٌّ، ولكن المؤمن يُعالج خوفه بيقينه أنَّ ما قدَّره الله لا مرَدَّ له، وأنه لا يُصيبه إلا ما كتب له، وأنَّ رُوحه ستقبض عند حُلول أجَلِه ولو كان في حصنٍ منيعٍ، ومَن تمنى الشهادةَ صادقًا، ... أكمل القراءة

كيف أوفق بين الدعوة إلى الله وبين طلب العلم؟

أرجو من فضيلتكم توجيهي إلى الطريق الأمثل للدعوة إلى الله، وكيف يُمكن تحضير خُطبة جيِّدة، أو مادة أُلْقيها في درْسٍ علمي؟

وكيفيَّة التوفيق بين الدعوة إلى الله ومواصلة طلب العلم؛ كي يرتقي الطالب بمستواه العلمي؛ حتى يستطيع أنْ يُلبِّي الجديد في سَعْيه في الدعوة إلى الله.

 

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحْبه ومَن والاهُ.أمَّا بعدُ:فأوَّل ما يجب عليك تحقيقه ومُجاهدة النفس فيه هو الإخلاص، فلا يكون دافِعُك إلى الخطابة إلاَّ ابتغاءَ مَرْضاة الله -سبحانه وتعالى- وتجرُّدَ نيَّتك من أيِّ غرضٍ وشائبة، والإخلاص ليس بالأمْر الهَيِّن، وإنما يتطلَّب منك ... أكمل القراءة

كيف نُخلِص النيَّة في طلَب العلم؟

لا بأس إنِ اجتهد تلميذ كلية العلوم لاجتياز الاختبار، والحصول على الشهادة، لكننا -نحن طلابَ العلوم الشرعية- لا يصح لنا بحالٍ منَ الأحوال أن نجتهدَ في طلَب العلْم الشريف للدُّنيا.

ولكن المشكلة أننا اليوم -طلاَّبَ العُلُوم الشرعيَّة- نَسير وفْق برنامج أكاديمي يتطلَّب منَّا الحضور والمراجعة لاجتياز الاختبارات، فأخشى أن تكونَ نيتُنا لهذه الأمور، فمَن منَّا لا يُريد النجاح، لكن النجاح الأكبر في الآخرة.

فكيف نُوَفِّق بين ما يتطلبه النظام، وبين ما يتطلبه الإخلاص لله ربِّ العالَمين؟

وجزاكم الله خيرًا.

 

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رَسُول الله، وعلى آلِه وصَحْبه ومَن والاه، أمَّا بعْدُ:فما ذكره الأخ الكريم يُمكن أن يندرجَ تحت قاعدة "الأمور بمقاصدها"؛ بمعنى: أنه إن أحْسَنَ النِّيَّة في طلَب العلم، فقَصَد به وجْه الله -عزَّ وجل- والعمل به، وإحياء الشريعة، وتنوير قلْبه، وتحْلية باطنه، ... أكمل القراءة

هل لليهود حق في المسجد الأقصى؟

كيف ذَهَب الرسولُ عليه الصلاة والسلام إلى المسجد الأقصى؟ وهل الرسولُ بنى المسجد قبل الذهاب إليه؟ أو أن أحدًا مِن المسلمين بناه قبل مجيء الرسول؟ ومَن أنشأ المسجد الأقصى ليذهب إليه الرسول؛ هل أنشأه سليمان عليه السلام؟ وإذا كان كذلك، فهل بذلك يصبح هذا المكان ملكًا لليهود وليس للمسلمين؟

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعدُ:فالثابتُ عندنا -نحن المسلمين- أن أول مسجد وُضِع في الأرض المسجدُ الحرام، ثم بُنِي المسجدُ الأقصى بعده بأربعين سنة؛ كما في الحديث الصحيح، فلو كان سليمان -عليه السلام- هو الذي بنى المسجدَ الأقصى، وإبراهيم -عليه السلام- هو ... أكمل القراءة

بيئة الدراسة الجامعية وعدم حب التخصص

أنا شابٌّ أدرس الهندسة، وُلِدْتُ لأبوين كريمين ملتزمَيْن، وتربيتُ على الالتزام منذ صِغَري في مجتمعٍ فاسدٍ جدًّا؛ حتى إنني مِن الصعب أن أجدَ مُلتزمًا! التَزمتُ الصلاة في المسجد منذ صِغري -ولله الحمد-، وحفِظْتُ أجزاءً مِن القرآن الكريم - ولله الحمد-.

بعد تفوُّقي في الثانوية العامَّة دخلتُ الجامعة؛ كلية الهندسة، وكان تخصصي الهندسة المعلوماتية الطبية الحيوية، وفي الجامعة واجهتْني مشكلاتٌ عديدةٌ؛ كان أولها كرهي للتخصُّص؛ بسبب أنه يحمل في طياته الطب؛ وأنا مهندس، والدراسةُ فيها أجزاء في الطب، وأنا أكرهه لكثرة الحِفظ فيه، وبسبب اللغة الإنجليزية التي أنا ضعيف فيها!

استمررتُ في هذا التخصُّص ولم أَعُدْ مُتفوقًا؛ فلقد كرهتُ الدراسة بعدما كنتُ أحبها، وأصبحت أحاول التهرُّب منها بأية وسيلة، وانْخَفَض مستواي، حتى إنني رسبتُ في بعض المواد!

قررتُ فتْحَ صفحةٍ جديدةٍ، وكانت النتائجُ رائعةً في الامتحان الأول، ولكن بعد الامتحانِ الأول تراجَع مُستواي، وصِرتُ أهرب مِن الدراسة، وخاصة أن مُعظم موادِّنا مبنيةٌ على الحفظ، وتحتاج إلى دراسةٍ في البيت، ولم أفعلْ؛ فأرشدوني - جزاكم الله خيرًا-.

أما مشكلتي الأخرى التي واجهتني: فقد ذكرتُ -سابقًا- أني نشأتُ على الالْتِزام في بيئةٍ فاسدةٍ، ولقد اتَّسَع هذا الفسادُ في الجامعة، وأهم ما واجَهَني فيها هو التبرُّج والاختلاط ووقاحة البنات، وأنا شابٌّ غيرُ متزوجٍ، ولا أستطيع الزواج في الوقت الحاضر، وقد أغرتني النساءُ كثيرًا بجمالهنَّ؛ فأصبحتُ أُفَكِّر فيهنَّ كثيرًا حتى إنني قمتُ بإنشاء حسابٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، وأتحدَّث مع بعض البنات، مجرد كلام فقط، والحمدُ لله تَوَقَّفْتُ عن ذلك، وتُبتُ إلى الله، لكن بَقِيَتْ فتنةُ النِّساء والنظَر، فلا أطيق غض البصر أحيانًا، علمًا بأني لم أقعْ في الحرام، أو حتى التكلُّم مع فتاةٍ وجهًا لوجه كما يفعل أغلب الطلاب، أو حتى الجلوس معهنَّ، فأنا بعيدٌ عن ذلك -ولله الحمد-.

تبقى وساوسُ الشيطان ونفسي تجرُّني إلى فِعْل ذلك، وأبقى أفكِّر فيهنَّ، حتى إذا نظرتُ إلى فتاةٍ أتخيَّل أني أتزوَّجها، وأفعل كما يفعل الزوجُ! كما أنني أُعاني مِن الشهوة الجنسية الزائدة أحيانًا، ربما نتيجة هذا الفعل، والله أعلم.

فأرجو مساعدتي فيما طرحتُ مِن مشكلاتٍ - وجزاكم الله خيرًا-.

 

 

 

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:فحلُّ مشكلتك الدراسية -أيها الابن الكريم- يسيرٌ- إن شاء الله تعالى وإنما يتطلَّب منك إعادة نظرٍ، وليس إعادة النظر في أن يكونَ القرارُ أن تتركَ دراسةَ الهندسة المعلوماتية، ولكن إذا رأيتَ الاستمرارَ فيها، فلا بد أن ... أكمل القراءة

حساب زكاة الراتب

بدأت العمل عام 2007، وتقاضيتُ أول راتب في ديسمبر 2007، وكنتُ أتقاضَى في ذلك الوقت شهريًّا 1900 جنيهٍ مصريٍّ، وللأسف لم أكنْ أعرف الكثير عن فقهِ الزكاة، فارتكبتُ عدة أخطاء في حساب زكاة الراتب:

أولًا: كنتُ أقوم بحساب الحَوْل بالتاريخ الميلادي، وليس الهجري.

ثانيًا: لم أقمْ بحساب الزكاة بعد بلوغ النِّصاب، بل قُمتُ بالحساب بداية مِن أول راتب تقاضيتُه، فقمتُ بحساب الزكاة بعد مرور عام ميلاديٍّ على التاريخ المذكور، وللأسف قمتُ بحساب الزكاة بنفس الطريقة في بقية الأعوام الماضية، فكنتُ أُخرجها في نفس اليوم من ديسمبر كل عام.

كيف أقوم بالتكفير عن هذا الخطأ؛ مع العلم بأنني كنتُ في بعض الأحيان أسحب بعضًا من المال من راتبي؛ للمصاريف الشخصية، ولذلك - بعد كل هذه السنين - لا أعرف متى بلغ المال النصاب بالضبط؛ لأقوم بحساب الزكاة بطريقة صحيحة، فكيف أتصرف؟ وهل عليَّ مال يجب أن أُخرجه؟

 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:فجزاك الله خيرًا -أخي الكريم- على حرصِك على تلك الشعيرة العظيمة؛ شعيرة الزكاة، وبعدُ:فالراتبُ الشهري ليس فيه زكاة إلا إذا توافرتْ فيه شروط زكاة المال، وهي:أن يبلغَ المال نصابًا بنفسه، أو بما أُضِيف إليه من أموال أخرى؛ ... أكمل القراءة

الزوجة بين مشكلات أهل زوجها وطاعته!

أنا امرأةٌ متزوِّجة منذ سنوات، ولديَّ أولاد، والحمد لله. مشكلتي مع أهل زوجي؛ فمنذ بداية زواجي وهم يُحاولون استفزازي بكلِّ الطرُق؛ تحت بند المزَح، وهم غير صادقين في ذلك.

لكني -ولله الحمد- أصبر جدًّا، وأتفهَّم غَيْرَة أمِّ زوجي، وأراعي شعورها، ليس هذا عنْ ضعفٍ، بل لأني لا أحب المشاكل، ولا أريد أن أجعلَ في نفس زوجي شيئًا مِن أمِّه، وأكون سببًا في الكره والعقوق -والعياذ بالله- لكن ما زالتِ المشاكل مستمرَّة، وهناك محاولة لأن أكره زوجي، والكذب على لساني دائمًا بأشياء لم أفعلْها، وكلامٍ لم أَقُلْه؛ فهل يحقُّ لي أن أمتنعَ عن زيارتهم؛ حتى يراجعوا أنفسهم، ويمتنعوا عن إيذائي؟! مع العلم بأن زوجي لا يقبل هذا الحل، ويُجبِرني على الذَّهاب لهم، مع أنه واثقٌ من أنهم سيُؤذونني!

وإن لم أذهبْ يغضب زوجي عليَّ أيامًا، ولا يُظهِر غضبه لهم حال مضايقتي إلا بالكلام فقط، وإذا أراد زوجي حلَّ مشكلة ما، قلبوا الحق باطلًا، فهل يجوز برُّ الوالدين في مقابل إهمال حق الزوجة؟ وهل هذا يُرضِي الله؟ وهل يجب عليَّ دائمًا تلبية طلبات زوجي بدون رضاي، وبالإجبار؛ ليرضَى هو وأهله فقط؟

هو لا يحب الجدال؛ لأن طاعته واجبة، وأنا مطيعةٌ له دائمًا إلا في الشيء الذي يُضايقني؛ فهو يريد مني التنفيذ بدون مناقشة.

أنا لا أقصِّر مع أهل زوجي، ولا مع زوجي، ولا أردُّ على كلام أمه الذي يُضايقني، أو كلام أخواته؛ فهم ناسٌ مُتغطرسون بسبب أموالهم! أما أبوه فلا يُنصفني؛ لأني يجب أن أتحمَّل!

أفيدوني رعاكم الله.

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعد:فإن ما تُعانِين منه -أيتها الأخت الكريمة- من أهلِ زوجكِ لا سيما أمه، وما تفعله معكِ من إساءة لمعاملتكِ، واختلاقِ المشاكل، أمرٌ ليس جديدًا على مجتمعاتنا العربية -مع الأسف الشديد- فكلُّ ما تذكرينه عنهم، وعن زوجكِ، لا يُقرُّه ... أكمل القراءة

معلومات

خالد بن محمد بن عبدالمنعم آل رفاعي

باحث شرعي في الفقه وأصوله، والعقيدة، والفرق الإسلامية، والمعاملات المالية المعاصرة.... وغيرها.

مستشار شرعي وأسري ...

أكمل القراءة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً