حكم الجلوس والاجتماع للتعزية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،
يسَّر الله لي قراءةَ بعض الفتاوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتاب "فتاوى وأحكام الجنائز"؛ حيثُ سئل: هل اجتماعُ أهل الميِّت في بيتٍ واحدٍ من أجل العزاء، ومن أجل أن يصبِّر بعضُهم بعضاً لا بأسَ به؟
فقال: "إنَّ الاجتماعَ في بيت الميِّت ليس له أصلٌ من عمل السَّلَف الصَّالح، وليس بمشروعٍ، لا سيَّما إذا اقترنَ بذلك إشعالُ الأضواء، وصَفُّ الكراسي، وإظهارُ البيت وكأنه في ليلة زفاف وعُرْس، فإنَّ هذا من البِدَعِ التي قال عنها النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "كلُّ بِدْعَةٍ ضلالةٌ".
وسئل عن تخصيص ثلاثة أيام للعزاء؛ يبقى أهلُ الميِّت في البيت، فيقصُدُهمُ النَّاسُ، وقد يتكلَّفُ أهلُ الميِّت في العزاء بأعراف الضِّيافة؟
فقال باختصار: "تقييدُهُ بالثَّلاث لا أصلَ لهُ، وأمَّا الاجتماعُ في البيتِ؛ فهذا أيضاً لا أصلَ لهُ، وقد صرَّح كثيرٌ من أهل العلم بكراهته، وبعضُهم صرَّح بأنَّه بِدْعَةٌ، والإنسانُ لا يفتحُ بابَهُ للمعزِّين، ويغلقُ بابَهُ، ومن صادَفَهُ في السُّوق وعزَّاه؛ فهذا هو السُّنةُ، وما كان الرسولُ صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم يجلسون للعزاء أبداً.. إلخ.
ولكنَّني قرأتُ حديثاً أوردهُ الشَّيخُ محمد بن صالح المُنَجِّد في كتابه "علاجُ الهموم"، ونَصُّهُ: روى البخاريُّ رحمه الله عن عائشةَ زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "أنها كانت إذا مات الميِّت من أهلها، فاجتمع لذلك النِّساءُ، ثم تفرَّقْنَ إلا أهلَها وخاصَّتَها، أمرتْ ببُرْمَة" الحديث.
ومن المعروف أنَّ العالِمَ قد يعطيه اللهُ من فهم النُّصوص ما لا يفهمُهُ عامَّةُ النَّاس.
وسؤالي كما يأتي:
- هل الحضورُ لمواساة أهل الميِّت مخصَّصةٌ لأهله؟ "إذا مات الميِّت من أهلها"..
- إذا مات الميِّتُ، هل يجوز الذهابُ إلى أهله لتقديم التَّعزية؛ مواساةً لهم في مصابِهم؟ "فاجتمع لذلك النِّساءُ"..
- هل يجوزُ لذوي الميِّت المقرَّبين لهم البقاءُ عندهم، بما يرونه مناسباً لهم أو حتى إذا طلبوا ذلك؟ "ثم تفرَّقْنَ، إلا أهلَها"..
- ما هي الفوائدُ من هذا الحديث؟
- ما هي البِدَعُ التي قصَدَها الشَّيخُ رحمه الله في فتواه؟
نفعَ الله بكم وبعلمكم، وأجزلَ لكم المثوبةَ.
الحمد لله، والصلاة على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد: فإنَّ العزاءَ مشروعٌ في الجُمْلَة، سواءٌ أكان المُعزِّي قريباً للميِّت أو غريباً عنه. أمَّا الجلوسُ لتلقِّي العزاءِ في المنزل أو غيره؛ فإنَّ العلماءَ اختلفوا في حُكْمِه، فكَرِهَهُ الحنابلةُ والشَّافعيَّة، ... أكمل القراءة

الحكمة من موته صلى الله عليه وآله وسلم ودرعه مرهونة

ما الحكمة من موته صلى الله عليه وآله وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإنَّ اللهَ عليمٌ بِشؤون خلْقِه، رحيمٌ بعباده، له كمال العِلم والحِكمة واللُّطْفِ، شَرع لعبادِه ما فيه صلاحُهم في الدنيا والآخرة، وما يَكْفُل لهمُ السعادَةَ الحقَّة؛ قال تعالى: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ} ... أكمل القراءة

حكم الاستمناء في نهار رمضان

ما حُكْمُ من ظنَّ أنه استمنى في نهار رمضان بدون اليد، ولم يكن يعلم أنَّ الكفارة صيام شهرين متتابعين دون انقطاع؟ وإذا لم يستطع الصوم؛ فهل عليه شيءٌ آخرُ؟ أفيدونا عاجلًا.
جزاكم الله خيراً.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فالاستِمناءُ في نهار رمضان مُبْطِلٌ للصوم في قول أكثر أهل العلم خلافا لابن حزم لما في "الصحيحَيْنِ" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الحَسَنَةُ بِعَشْرِ ... أكمل القراءة

حكم حشوة الشعر وكشف الساقين للمرأة

أخت تسأل عن حكم وضع الحشوة - وهي جزء مكور يزيد من حجم الشعر - التي توضع في الرأس ثم يُسَرَّح الشعر فوقها؟
وما حكم كشف المرأة ساقيها لأجنبية لإزالة الشعر؟
وجزيتم خيرًا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإنَّ حَشْوَ الشَّعْرِ لأجل تكثيره ونحوه لا يجوز؛ لأنه من الوصل المنهيِّ عنه، وقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة وأسماء بنتي أبي بكر الصديق رضي الله عنهم قالتا: إن جارية من الأنصار تمزَّقَ شَعْرُ رأسِها (تساقَطَ بكثرة من ... أكمل القراءة

أسباب تفرق المسلمين

ما أسبابُ تَفَرُّقِ المسلمين برغم دَعْوَةِ الإسلام للوحدة؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإنَّ الناظرَ لأحوال المسلمين اليوم يصيبه الأسى والألم والحسرة، لما وصل إليه حال المسلمين، من تَفَرُّقٍ وذُلٍّ وتأخُّر، وهو واقع ملموس لا يحتاج إلى برهان، وقدر كوني وله أسبابه التي تجلبه، ومن أهم تلك الأسباب: أولاً: ... أكمل القراءة

إتحاف الأريب بسقوط شبهات أهل الصليب (3)

كان كتابُ الوحيِ يقرءون القرآن على النبي -صلى الله عليه وسلم- كغيرهم من قرَّاء الصحابةِ، فلماذا لَم تختلفْ قراءتُهم مع ما أملاه عليهم -صلى الله عليه وسلم- إذا كان منهم من غيَّر أو بدَّل ؟ ... المزيد

إغاثة مسلمي باكستان من أموال الزكاة

هل يجوز استخدام أموال الزكاة لإغاثة المنكوبين المسلمين في باكستان، وشراء مساعدات، طبية وغذائية وتشغيل مستشفيات في المناطق المنكوبة؟
الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ: فهذه المسألة تنبني على ما يعرف عند أهل العلم بمسألة نقل الزكاة لبلد آخرَ غير بلد المزكِّي، والظاهر أن هذا هو سر تحرج السائل الكريم، لأن المنكوبين في بلاد الباكستان مسلمون وفقراء معدمون؛ لذهاب ... أكمل القراءة

اغتيال رمضان بالمسلسلات والإعلانات والفوازير

ما هي سبل توعية الناس في شهر رمضان تجاه سيل الإعلانات عن البرامج والمسلسلات؟
لماذا اغتيل رمضان بأكبر عدد من الإعلانات والمسلسلات دون مراعاة شعيرة وفضيلة شهر رمضان؟
هل هناك وسائل للترويح عن الصائم بحيث تسهم في استثمار رمضان بشكل أكبر؟
بم تفسرون كثرة المسلسلات في رمضان وتعلق الناس بها؟
وكيف بإمكان الفرد أن يتخلص من تعلقه بالتلفاز في رمضان وخاصة من سيل المسلسلات والمسابقات وغيرها؟

كلمة توجهها للأسرة وأخرى للعامة من الناس
الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ: فقد فضل الله شهر رمضان على سائر الشهور، وفضل ليلة القدر على ألف شهر، خص الله به المسلمين بالخير والبركات، وأسباب الفضل، وأنواع النعم السابغة، فالواجب على المسلم الحق أن يشكر الله على ما أنعم به عليه، ويغتنم ... أكمل القراءة

درجةُ حديث: "مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ له شَفاعتي"

ما مدى صحَّة الحديث الذي يقول: "مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لهُ شَفاعتي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد: فالحديثُ أخرجهُ الدُّولابِيُّ في (الكُنَى والأسماء:2/846)، عن عليٍّ بنِ مَعْبَدِ بن نوحٍ، وابنُ خُزَيْمَةَ في (صحيحه) -كما في (ميزان الاعتدال: 6/567)- عن محمَّدٍ بنِ إسماعيلَ الأَحْمَسِيِّ، وابنُ خُزَيْمَةَ في (صحيحه) ... أكمل القراءة

بيع القطط والكلاب، وبيع طعامها، وتربيتها في البيوت

ما حُكْمُ بَيْع القِطط والكلاب، وما حُكْمُ بَيْع طعامها، وما حُكْمُ تربيتها في البيوت؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَنْ والاه، ثم أما بعد: فلا يَحِلُّ بَيْعُ القِطط، كما نَصَّ غيرُ واحدٍ من أهل العلم؛ منهم: أبو هُرَيْرَة، ومُجاهد، وجابر بن زيْدٍ، وأهلُ الظَّاهِر. وحكاهُ المُنْذِرِيُّ عن طاوسٍ، وهو الرَّاجِحُ الذي يَدُلُّ عليه النَّصُّ؛ فقد روى مُسْلِمٌ، ... أكمل القراءة

هل هناك فرقٌ بين التَّوْقيتَيْن: الفلكيّ والشرعيّ؟

هل هناك فرقٌ بين التَّوْقيتَيْن: الفلكيّ والشرعيّ؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَنْ والاه، ثم أمَّا بعد: فإنَّ التوقيت الفلكيّ يعتمد على حركة الشَّمس، بينما يعتمد التَّوْقيت الشرعيُّ -الهِجْري- على القمر. والتَّوْقيت الميلادي ليس بدقَّة الهِجْريِّ؛ لانَّ القمر قريبٌ من الأرض، ويمكن رؤيته بالعَيْن المجرَّدة بخلاف ... أكمل القراءة

هلْ قصرُ الصلاة للسفَرِ له مسافةٌ معيَّنة؟

هلْ قصرُ الصلاة للسفَرِ له مسافةٌ معيَّنة؟
سمعتُ عن اختلاف الفقهاء في ذلك، وأريد القول الفصل. فقد تُطلق كلمة سفر على مسافة قصيرة لا تستغرق دقائق في بلد ما، وتكون في بلد آخر مسافات أكبر من ذلك ولا يطلق عليها اسم سفر.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فقد سبق أن ذكرنا بَعْضَ مذاهِبِ العُلماءِ في هذه المسألة في الفَتْوى المنشورة بعنوان "عامل القطار الذي يسافر يوميًا يقصر الصلاة". وفيها أنَّ أقرَبَ الأقْوالِ لِلصَّوابِ قولُ مَنْ لم يُحَدِّدْ في السفر ... أكمل القراءة

معلومات

خالد بن محمد بن عبدالمنعم آل رفاعي

باحث شرعي في الفقه وأصوله، والعقيدة، والفرق الإسلامية، والمعاملات المالية المعاصرة.... وغيرها.

مستشار شرعي وأسري ...

أكمل القراءة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً