الصدقة في رمضان زاد الصالحين

منذ 2016-06-22
الصدقة في رمضان زاد الصالحين

إنها قربة الأتقياء، وزاد الصالحين، إنها الصدقة، العبادة التي بين الله تعالى فضلها في كثير من الآيات الكريمة، قال الله عز وجل: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} [يوسف:88]

وقال الله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [البقرة: 276]

وقال الله سبحانه: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ من الآية:39]

وحث الرسول صلى الله عليه وسلم على الصدقة والسعي لها في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة، عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلُّ امرئٍ في ظل صدقته حتى يُقضَى بين الناس» (صححه الألباني)

وعن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الصدقةَ لتُطفئُ عن أهلها حرَّ القبور، وإنما يستظل المؤمنُ يوم القيامة في ظلِّ صدقته» (صححه الألباني)

وكان من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم  الإكثار من الصدقة في شهر رمضان، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما، قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم  أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ" (البخاري ومسلم).

شهر رمضان المبارك فرصة عظيمة للتزود من رصيد الصدقات، ولذا يحرص المسلم كل الحرص على الإنفاق لوجه الله تعالى، وفي هذا أوجه كثيرة ويسيرة، فلنساهم في إطعام المساكين والمحتاجين، ولنسع كل السعي على التعاون في جمع المال لبذله في سبيل الإنفاق لوجه الله تعالى، فلنقم بشراء أكياس التمر والأرز وغير ذلك من أنواع الطعام، ونعطيها من فضل الله تعالى للأهل والجيران والأصدقاء، فلنقم بدعوة الغير للإفطار، ولنساهم في إعداد الموائد الرمضانية، ولنجهز التمر والعصائر للمصلين على أبواب المساجد عند صلاة المغرب ووقت الإفطار، ولنحرص على تفريج الكرب، والمشاركة في كل أعمال البر والخير، ويجب على المسلم العلم أنه أحوج لثواب الصدقة من حاجة الغير للصدقة، فلا يتبعها بالمن والأذى، وما يقدمه المسلم اليوم سيجده مضاعفا من الله الكريم، قال الله جل جلاله: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة:245].

نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المتصدقين المخلصين، والحمد لله رب العالمين، ونصلي ونسلم على خير المتصدقين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين.

:: للمزيد ::
فضل الصدقة في القرآن الكريم والسنة النبوية
بيان فضل الصدقة في رمضان
دليل المسلم الجديد - (22) الصدقة
الصدقة

  • 3
  • 0
  • 5,601

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً