أبو محمد بن عبد الله
المقالات
منذ 2021-02-21
الأشهر الحُرم.. أَحْكَامٌ وحِكَم
لو أنه سبحانه ضاعف الوزر كامل السنة لربما هلك الصالحون بمضاعفة ما قد يأتون من معصيتهم وظلمهم لأنفسهم؛ إذْ أنه ليسوا بمعصومين.
ولا حرمة للزمان ولا المكان إذا تعارضت مع حرمة الإنسان، لذلك اتفق العلماء على أنه يجوز القتال فيها، بل يجب لحماية أرواح الناس، حتى فسّر بعض العلماء كابن حجر قوله تعالى: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}، أي: بأن تتركوا قتال من استجوب القتال، لذلك قال الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ}[البقرة: 217]، فلا بد من دفع الفساد بدفع المفسدين، ولو بقتالهم، وإلا فسدت الأرض ومن عليها: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ}[البقرة:251].. ... المزيد