خواطر مبعثرة - (13) الجزء الثالث عشر

منذ 2014-12-08

15. تُرى.. ماذا ستكون تجربتنا النفسية في الحياة لو كان الزمان مقلوبًا! لو كنا نُولد من بطون القبور ثم بعد ولادتنا يبكي الناس المحتشدون!! وفي النهاية يحتشد الناس فرحين باشين قبل أن نُقبَر في بطون الأمهات..؟!!

1. من أراد النصر عليه أن يوطن نفسه أنه في سباق تتابع يسلم الراية لمن بعده، وأنه لن يدرك نهاية السباق بالضرورة.. وإنما ينحصر دوره في أن يضع لبنة في البناء ليكمله من بعده، فإن كانت لبنته هي الأخيرة فهذا استثناء.

2. أقصى ما تنادي به الحرية العاقلة هي أن أمتلك حقوقي كإنسان، لا أن أصبح حيواناً!!

3. النجاح هو السير بكل طاقتنا في الطريق المؤدي للغاية، لا الوصول إلى الغاية ذاتها!

4. إلى من يكره طعم الدواء.. لا تسمح لكره طعم الدواء أن يطغي في نفسك على كره الداء نفسه!!

5. أوقات يضطر الإنسان أن يتخلى عن المنطق ليفهمه غير المنطقيين!!

6. الخوف من الله والخوف من الناس ضدان لا يجتمعان؛ فمن خاف الله حقاً لا يخاف الناس أبداً، ومن خاف الناس فليراجع نفسه ويصلح منها، لأن ذلك علامة أنه لا يخاف الله حقاً!

7. تكلم بأقل مما تسمع، واسمع بأقل مما تفكر.

8. الدعاء دون العمل الجاد هو وسيلة العاجزين أو المستهترين.. في أي منهما تقع أنت إن كنت تدعو الله دون أن تعمل؟ الدعاء مع العمل الجاد هو وسيلة الأقوياء ومن قدروا الله حق قدره.

9. من يريد أن يلتمس الأعذار للناس سيجد وسيلة عقلية لتبرئتهم، ومن يريد أن يرتاب فيهم سيجد وسيلة عقلية لتجريمهم.. مع أن كلا الفصيلين يرون نفس المعلومات، ولكن العبرة ليست بمحتوى المعلومات بقدر ما هي بالنظارة التي يرتديها كل منهما ليرى هذه المعلومات بها.

10. لا أحد يستطيع أن يهينك! أنت الذي بيدك أن تشعر بالإهانة أم لا.. مهما كان فعله، ذلك ما دمت عزيزًا من داخلك، والعزة الحقيقة لا تأتي إلا بطاعتك لله.. أما إن أردت أن تهين نفسك الإهانة الكبرى التي لا مرد لها، فلتعصِ الله! فإن عصيته وجدت الكون كله يهينك!

11. لمن يخلط بين التمدن والحضارة ويظن وهمًا أن الغرب الجاحد غالبه لربه لديه حضارة راقية جداً.. لا إن ما هم فيه هو أقرب للتمدن الكبير منه للتحضر الراقي.. وإن كنت لا أنكر عليهم التحضر فبعض شروط التحضر ومنها التعامل الراقي موجود في كثير منهم للأسف أكثر منا!!

12. الثقة الحقيقية بالنفس لا تأتي إلا بالاستمساك بالحق وعبادة الله وحده.. أما الثقة المزيفة بالنفس فإنها تأتي من تقدير الناس وإظهار حبهم لك.

13. اطلب ممن شئت ولكن تحتج إلا لله.. فالطلب بالجوارح واللسان لكن الاحتياج بالقلب.. فلا تجعل قلبك ملكاً لغير الله.

14. لا حرية بلا مسؤولية، ولا مسؤولية بلا حرية!

15. تُرى.. ماذا ستكون تجربتنا النفسية في الحياة لو كان الزمان مقلوبًا! لو كنا نُولد من بطون القبور ثم بعد ولادتنا يبكي الناس المحتشدون!! وفي النهاية يحتشد الناس فرحين باشين قبل أن نُقبَر في بطون الأمهات..؟!!


والله أعلم 

أحمد كمال قاسم

كاتب إسلامي

المقال السابق
(12) الجزء الثاني عشر