مصحف الشام.. حملة مليون مصحف لسوريا (تحقيق)

منذ 2013-01-06

تواصل جمعية رعاية المصحف الشريف بالبحرين جهودها المباركة لطباعة مليون مصحف لتزويد أهلنا بالشام لاسيما اللاجئين بما يحتاجون إليه من مصاحف، وقد أطلقت حملتها لتبرع أهل الخير بطباعة هذه المصاحف والمساهمة بشحنها إلى الشام ومناطق اللاجئين، وقد كان لموقع "المسلم" هذا اللقاء مع ثلاثة من الشيوخ المشاركين في الحملة، وهم الشيخ الدكتور عادل الحمد رئيس جمعية رعاية المصحف الشريف بالمنامة، والشيخ إحسان العتيبي الداعية الأردني، والشيخ عبد العزيز التركي الأمين العام المساعد لرابطة علماء المسلمين..


حملة مصحف الشام

تواصل جمعية رعاية المصحف الشريف بالبحرين جهودها المباركة لطباعة مليون مصحف لتزويد أهلنا بالشام لاسيما اللاجئين بما يحتاجون إليه من مصاحف، وقد أطلقت حملتها لتبرع أهل الخير بطباعة هذه المصاحف والمساهمة بشحنها إلى الشام ومناطق اللاجئين، وقد كان لموقع "المسلم" هذا اللقاء مع ثلاثة من الشيوخ المشاركين في الحملة، وهم الشيخ الدكتور عادل الحمد رئيس جمعية رعاية المصحف الشريف بالمنامة، والشيخ إحسان العتيبي الداعية الأردني، والشيخ عبد العزيز التركي الأمين العام المساعد لرابطة علماء المسلمين..

تحقيق: موقع المسلم

- موقع المسلم: أطلقتم حملة لرعاية المصحف الشَّريف في الشَّام، هل يحتاج الشَّام فعلاً أو سوريا بالذّات إلى المصاحف أم الطَّعام والأدوية؟

الشَّيخ إحسان العتيبي: عندنا في الأردن ما يعادل 280 ألف لاجئ سوري، وهؤلاء يعيش جزء منهم (45 ألف) تقريبًا في مخيَّمات، ليس عند أحد منهم مصحف يقينًا. أمَّا الذين يعيشون في المساكن والدُّور، فنسبة كبيرة ليس عندهم مصاحف، وعندهم أوقات فراغ، فهم لا يعملون ولا يدرسون، وخير ما يشغلون فيه أوقاتهم تلاوة كتاب الله عزَّ وجلَّ، وفي ذلك اطمئنان وانشراح لصدورهم وقلوبهم.

وكذلك الأردنيون فهم بحاجة ماسَّة لاقتناء نسخ القرآن الكريم، لأنَّ المصاحف غير متوفرة إلا في المساجد، أو في المكتبات، والمكتبات أسعار المصاحف فيها مرتفعة، ولا يقدر كلُّ مواطن أن يشتريها، وأحيانًا تحتاج الأسرة الواحدة أكثر من مصحف، يعني مثلاً أربعة أو خمسة يحفظون، فيحتاج ربُّ الأسرة أن يشتري خمس مصاحف، وهذا ثقيل عليه، فلا يكفي مصحف واحد للأسرة. هذه حاجة السُّوريين والأردنيين، ولو حسبت أيضًا حاجة فلسطين ولبنان، وهما أيضًا من الشَّام، لذلك نحتاج إلى كميات كبيرة جدًا من المصاحف.

- موقع المسلم: تعوِّلون إذن على الجانب المعنويّ أو الرّوحي في القضيَّة؟

الشَّيخ إحسان العتيبي: طبعًا، لأنَّ هذا الجانب مهمٌّ جدًا، هذا الجانب ذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم، والله تعالى أمر به حتَّى عند الجهاد والتحام السُّيوف، حيث قال جلَّ وعزَّ: {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَة فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّه كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال: 45].

قال تعالى: {فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّه}، فذكر الله لا يتعارض أبدًا مع الجهاد في سبيل الله، كيف وهؤلاء لا يقاتلون؟! وهم بحاجة إلى ما يطمئنهم بالرِّضا بقدر الله سبحانه وتعالى، وحكمته في النَّصر والبلاء، فلاشكَّ الجانب المعنوي مهمٌّ جدًا.

- موقع المسلم: هل تعوِّلون على جهات أخرى تتكامل مع هذا الجانب المعنوي والرُّوحي؟

- د. عادل الحمد: أنا بودي أن أضيف أمرًا مهمًا، وهو أنَّ اللاجئين السُّوريين من مختلف الأعمار، فالأطفال في المخيمات جالسون، ليس عندهم ما يقضون به أوقاتهم، فلو وفَّرنا المصحف لهم، ساهمنا في تنشئتهم تنشئة صالحة، وحافظنا على عدم انحرافهم، لأنَّ الفراغ سبب من أسباب الانحراف، فإذا توفَّر المصحف، مع وجود مدرسين لاجئين في المخيمات، ومشايخ وأئمة مساجد، وهم على استعداد تام لتعليم القرآن للأطفال، فتكتمل بذلك العمليَّة التَّربوية، فتقام حلقات تحفيظ القرآن الكريم في هذه الملاجئ، ويوجد كذلك من أهل الدُّول المضيفة للاجئين السُّوريين، من يتطوَّع ويأتي يدرِّس القرآن للأولاد، فوجود القرآن أمر مهمٌّ جدًا، المصحف بين أيديهم يسهِّل عمليَّة قراءة القرآن.

- موقع المسلم: هل يعوِّض ذلك وجود بعض الجهات التي تدرِّس أو تعلِّم اللاجئين، أم أنَّكم تقتصرون فقط على مسألة توزيع المصاحف؟

- الشيخ إحسان العتيبي: يمكنك أن تعتبر مشروعنا هو تأمين نقطة البداية، ألا وهي الحصول على المصاحف، ثمَّ يعقبه مشروع آخر لتعليم القرآن، ثمَّ لتفسير القرآن، ثمَّ للعمل بالقرآن، فمن يقرأ يحتاج إلى المصحف، ومن يحفظ يحتاج إلى مصحف، ومن يدرس التَّجويد أو التَّوحيد من القرآن يحتاج إلى مصحف، فهو المادَّة التي يحتاجها كلُّ مشروع قائم، القراءة والحفظ والتَّجويد والتَّفسير، تحتاج إلى مادَّة القرآن الكريم، ولا بدَّ من وجود المصاحف.

- موقع المسلم: هل هناك تعويل على جوانب أخرى إلى جانب قراءة القرآن، كتعليم الوضوء والصَّلاة ومسائل أخرى، هل هناك قوافل أخرى موازية أم أنَّكم ستقتصرون على هذه النّقطة؟

- الشيخ عبدالعزيز التركي: لا شكَّ أنَّ حاجة اللاجئين في سوريا وتركيا ولبنان حاجة ماسَّة، ليس كما يظن البعض إلى الطَّعام والشَّراب والعلاج فقط، وإنَّما هذه حاجة تغذِّي الأجسام وتعالجها، والإنسان جسم وروح، فإذا لم نعتني بالرُّوح العناية التي تخرجه من الظُّلمات، وتدلُّه على الخيرات، ما قدَّمنا له شيئًا فالأجسام مآلها إلى التُّراب، والأرواح مآلها إمَّا إلى الجنَّة، وإمَّا إلى النَّار، نسأل الله السَّلامة، فالعناية التَّربويَّة بهذه الفئة من إخواننا من أهمِّ المهمَّات، وأنت عندما توزِّع عليهم نسخ القرآن الكريم الذي قال الله فيه: {إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً} [الإسراء: 9].

القرآن يهدي للتي هي أقوم، للتي هي أقوم في كلِّ المجالات، في مجال العقيدة، ومجال السُّلوك، ومجال الشَّريعة، ومجال الأخلاق، مجال الاقتصاد، واللاجئون هم في حالة ابتلاء وحرب مع عدوهم، فهم في حاجة إلى أن يتعلَّموا كيف كان حال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في مثل هذه النَّوازل، وكيف كان حال الأمم السَّابقة كذلك، وكيف أنَّ الصَّبر هو السَّلاح العظيم الذي يتجمَّل به الإنسان، ويتقوَّى به أمام عدوِّه، وهذا كلُّه مفصَّل في كتاب الله، وأنا في الحقيقة أشكر جمعية رعاية المصحف الشَّريف على تبنيها هذا المشروع، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل ذلك في ميزان حسناتها.

واللاجئون السُّوريون في الدَّاخل والخارج عندهم وقت فراغ كبير، لا دراسة لا عمل، لا ذهاب لا إياب، أموره محصورة في مخيمات، أو في بيوتهم لا يستطيعون الخروج، فكونهم يعكفون على هذا المصحف، ويقرؤونه، ويحفظونه، وينتقلون بعد ذلك إلى التَّدبُّر، لاشكَّ أنَّ هذا أعظم هديَّة إن صحَّ التَّعبير، وأعظم توجيه، وأعظم خدمة تقدِّمها جمعيَّة رعاية المصحف الشَّريف بمملكة البحرين إلى إخوانهم السُّوريين، فمن قدَّم الطَّعام والشَّراب فهو مأجور، ولكن هو غذاء للأجسام، أمَّا تقديم المصحف فهو غذاء للرُّوح، وخروج بإذن الله تعالى للنَّاس من الظُّلمات إلى النُّور، وهو الهادي إلى الطَّريق المستقيم، وهو الدَّال على ما يرضي الله جلَّ وعلا، سواء كان في أمور العبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج، وغيرها، أو تفصيل لما حصل للأمم السَّابقة.

كلُّ ما يحدث الآن قد حدث في الأمم السَّابقة، فما يحصل بين الشعب السُّوري مع طاغوتهم، قد حصل مثله مع شعوب الأمم السَّابقة مع طواغيتهم الذين كانوا يتولون أمرهم، فكانت المعركة سجالًا بينهم وبين رؤسائهم، فعندما يقرأ اللاجئون ذلك في القرآن، يأخذون العبرة والعظة، ويعطيهم الأمل بالنَّصر، وفي ذلك عبرة لأولي الألباب.

لكن! البعض قد يقول: إنَّ ما يحتاجه اللاجئون في بعض البلدان التي تتعرَّض لمشكلات، أو الصَّاعدة في ظلِّ الثَّورات العربيَّة، البعض قد يكون مشبع بكثير من الشُّبهات في مسائل العقيدة وغيرها، عندما نتحدَّث عن تونس، وعلمانيَّة النِّظام السَّابق، عندما نتحدَّث عن القذافي، وطريقته في الحكم، عندما نتحدَّث عن سوريا البعث والطَّائفية، ولافتات المقاومة المزعومة، هذه أمور ربما يكون قد تشبَّع بها بعض النَّاس، فهل تركهم مع كتاب الله فقط، مع عدم محاولة إزالة بعض هذه الشُّبهات التي تحتاج إلى نوع من العناية أكثر، ألا يحتاج إلى جهدٍ موازٍ آخر، أم أنَّكم تقتصرون على جانب خاص، وتتركون غيره لآخرين؟

- د. عادل الحمد: طبعًا التَّخصُّص مطلوب جدًا، وعندما نسير في مسار تخصُّص معين، ونتعمَّق فيه، ونغوص في دقائقه، نستطيع تقديمه في أفضل صورة، لكن! دعني أجيب على سؤالك من ناحية ثانية، لا يوجد كتاب يتَّفق جميع أهل الاسلام على قراءته، وترديده، وحفظه إلا المصحف، فمهما وزَّعنا من كتب أخرى، فاحتمال قراءتها والاستفادة أقلُّ بكثير من المصحف، لا يوجد كلام أعظم أثرًا في النَّفس البشريَّة وهدايتها من المصحف، من سيقرأ في المصحف سيبدأ أولاً بتحصين نفسه هذه الأفكار التي قد ترد إليه، والمنحرف لن يُقبل على المصحف أصلاً، فضلاً عن أن يُقبل على كتاب يردُّ على انحرافه، فهو يحتاج إلى الحوار الهادئ البنَّاء، وهذا لا يقلِّل من شأن العمل على مواجهة الأفكار الضَّالة المنحرفة ومحاربتها، لكن! لا بدَّ من أن نعرف أنَّه لا ينبغي أن تسود فكرة مواجهة الأفكار الهدَّامة في تزهيد النَّاس في كتاب الله، بل ينبغي أن يكون كتاب الله وعلومه أولاً، ثمَّ بقيَّة الكتب ثانياً، هذا لا يقلل من شأن توزيع الكتب الأخرى.

النُّفوس اليوم تحتاج إلى الاطمئنان، وهذه الطَّمأنينة لا تحصل إلا بذكر الله عزَّ وجلَّ، وأعظم ذكْر لله تلاوة كتابه، فإن اطمأنَّت النُّفوس بدأت تهتدي، ومن الأمثلة في هذا الجانب، أنَّ امرأه كانت منحرفة، أو على فكْر منحرف، وكانت تقرأ القرآن، وتقرأ ما ورد فيه من حديث عن الشِّرك، تقول: فلمَّا بحثت عن معنى الشِّرك، وجدت أني مشركة، تقول: القضيَّة الأساسيَّة التي وجدت القرآن يحذر منها هي الشِّرك، فأردت أن أعرف ما هو الشِّرك؟ فلما عرفت الشِّرك، تركت ما أنا عليه من الشِّرك.

كما قالت لي امرأة أيضًا: كنت أدرس بعض الأفكار المصادمة للقرآن الكريم في دراسات، في دورات تدريبيَّة كنت آخذها على أيدي العلمانيين، فوجدت أنَّ ما درسته يتعارض مع ما تلوته في سورة البقرة، فأحدث ذلك عندي اضطراب، وعدم ثقة فيما درسته في تلك الدَّورات، فالذي أحدث هذا الاضطراب عند هذه المرأة وغيرها، هو مجرد تلاوة هذا القرآن العظيم، فهو الذي يهدي للتي هي أقوم، مع أنَّها ما قرأت التَّفاسير ولا الكتب الأخرى، فالقرآن غالب وليس بمغلوب.

فالنَّاس يحتاجون القرآن، ويحتاجون كذلك من يفسِّر لهم المعاني، ومن يرد على الشُّبهات، فنحن لا نقلِّل من شأن أي شيء من العلوم والكتب الأخرى.

- موقع المسلم: بحكم خبرتكم في هذا المجال، هل وجدتم أنَّ المتلقي لكتاب الله سبحانه وتعالى في ظلِّ أجواء اللُّجوء والصَّحراء والفراغ وعدم الانشغال، وربما وقوع المظالم وغيرها، أكثر تحصيلاً له وتدبرًا في معانيه من غيرهم أم لا؟

- د. عادل الحمد: نعم أكثر النَّاس فهمًا وإدراكًا للقرآن من يمرُّون في أحداث، إذا مرَّ الإنسان بالحدث وجد أنَّ القرآن يواسيه ويحاكيه، يُبين له المخرج، عكس أهل التَّرف، فعندما يعيش الإنسان في ترف ونعمة ودعة وأمن، قد يقرأ القرآن، لكن! لا يستشعر معانيه مثلما يستشعرها الإنسان الذي وقعت عليه المظالم، والمطارد، والشَّريد، والذي يعيش في مصيبة، يجد أن القرآن يحاكيه، يوجه له الخطاب، فقلوبهم أصلاً فارغة من مشاغل الدُّنيا، ومنشغلة بما هي فيه، فلما تمرُّ بالآيات، كأنَّ القرآن أنزل عليها في تلك اللَّحظة، فمؤثِّر جدًا أن يُقرأ القرآن في الأحداث.

- موقع المسلم: إذا مررتم بمنطقة مجاعة كالصُّومال، أو منطقة حرب كسوريا، هل تنصحون اللاجئين أو من تُهدون لهم المصاحف للتِّلاوة، أن يتلوا سورًا بعينها، أم تتركون الأمر لهم؟

- د. عادل الحمد: جميل ذكر الصُّومال هنا لأنَّه في مجاعة، كانت لنا بعض الهيئات الخيريَّة، وأنا عضو فيها، لقد وُجِّهت حملة إغاثيَّة للصُّومال، وكان بعض الأطباء قد رتَّبوا حملة طبيَّة للصُّومال، وفي هذا الجو من البؤس والفقر والحرمان والجوع، يأتينا طلب من الصُّومال يريدون تزويدهم بالمصاحف، فكانت الحملة تذهب ومعها المصاحف، وكان تبرير أهل الصُّومال لطلبهم يقولون: لو لم نجد الطَّعام لصبرنا، لكنَّنا لا نصبر على عدم وجود المصاحف.

نحن نفكِّر بطريقة غير التي يفكِّر بها صاحب المحنة، الإنسان الذي ارتبط بالقرآن قد يصبر على الجوع، لكن لا يصبر على ترك كتاب الله، لن يجد في نفسه تأنيب وتقصير، فترك القرآن يؤذيه أكثر من الجوع.

وقد قمنا بشحن عدد من المصاحف لتوزَّع عليهم، ونحن لا نلزم أحدًا بقراءة سور معينة، هو يقرأ القرآن، ثمَّ القرآن يتولى قارئه، فقد تقرأ أنت سورة يوسف، وأنت تمرُّ في محنة، فتجد فيها سعادتك، وقد يقرأ من يمرُّ بنفس المحنة سورة التَّوبة، فيفهم أبعاد المؤامرة عليه، ومن الذين قد يقطفون الثَّمرة، فالكلُّ يتوجَّه وينتفع بهذا الكتاب.

- موقع المسلم: ما مدَّة هذه الحملة؟

- د.عادل الحمد: نحن نأمل إن شاء الله إنجاز الحملة خلال أشهر، وحملتنا عشرة ملايين مصحف، والمليون ليس بالرَّقم الكبير، ففي إحدى الحملات في إفريقيا، جمعنا مليونين في ليلة، وكان الطُّموح مليون فجمعنا مليونين، فنطمح إن شاء الله ألا تتعدَّى ثلاثة أشهر إلا وقد غطيناها كلها، استلمنا اليوم على سبيل المثال من شخص واحد خمسة وعشرين ألف مصحف، تبرَّع بقيمة 25 ألف مصحف هذا واحد، وأعتقد أن هذا الرَّقم بالنِّسبة لتجارنا ليس بالكبير.

- موقع المسلم: ما الآليات الممكنة للتبَّرع؟

- د. عادل الحمد: طبعا عندنا جمعيَّة رعاية المصحف الشَّريف بالبحرين تستقبل التبَّرعات، وعندنا أرقام حسابات ممكن للمتبرع أن يحوِّل إليها، يعني ممكن أن نطبع له، وممكن أن نتَّفق معه على طباعة المصحف بالجهة التي هو فيها، ثمَّ يأتينا المصحف مباشرة، لا يلزم أن يأتي المال عندنا، ممكن أن يتَّجه بالمال مباشرة للمطبعة، فيسلِّم المال ونحن نطبع ونوصل المصحف إلى بلاد الشَّام، وممكن أن نضع عليه اسم المتبرع، أو اسم الجهة المتبرعة، يعني قد تتبنى المشروع معنا جهات خيرية أخرى، نضع اسم الجهة عليها، ليس هدفنا أن يبقى اسم الجمعية، هدفنا أن يصل المصحف إلى المستخدم، نحن مجرَّد أدوات في هذا العمل الكبير، نسأل الله أن يستخدمنا في طاعته.

- موقع المسلم: هل هناك فضائيَّات معيَّنة اتَّفقتم معها على هذه الحملة؟

- د. عادل الحمد: أجرت معي قناة صفا مشكورة لقاءاً في هذا الموضوع، وعرضته على الجماهير، وما زالت قناة صفا تدعم مثل هذه الحملات، وقناة وصال أيضًا في السَّابق دعمتنا في بعض الحملات، ونجهز الآن فيلمًا قصيرًا ليعرض عندهم، من أجل دعم هذه الحملة.

نشكركم على هذا اللِّقاء الطَّيب، وجزاكم الله خيرًا على جهودكم المباركة في خدمة كتاب الله، وتقديمه للتالين له.


موقع المسلم - 16/2/1434 هـ
 

  • 3
  • 1
  • 37,652

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً