لا تحزن - في حياتِك دقائقُ غاليةٌ (3)

منذ 2014-05-21

إنَّ ممَّ يُفرحُ المؤمن أن لُطفَ اللهِ ورحمته وعفوه قريبٌ منه، فيشعرُ برعايةِ اللهِ وولايتِهِ بحسبِ إيمانِهِ. والكائناتُ والأحياءُ والعجماواتُ والطيورُ والزواحفُ تشعرُ بأنَّ لها ربّاً خالِقاً ورازقاً {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}.

إنَّ ممَّ يُفرحُ المؤمن أن لُطفَ اللهِ ورحمته وعفوه قريبٌ منه، فيشعرُ برعايةِ اللهِ وولايتِهِ بحسبِ إيمانِهِ. والكائناتُ والأحياءُ والعجماواتُ والطيورُ والزواحفُ تشعرُ بأنَّ لها ربّاً خالِقاً ورازقاً {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}.

يا ربّ حمداً ليس غيرُك يُحمدُ *** يا منْ لهُ كُلُّ الخلائِقِ تصْمدُ

عندنا، العامَّةُ وَقْتَ الحرْثِ يرمون الحبَّ بأيديهمْ في شقوقِ الأرضِ، ويهتفون: حبٌّ يابسٌ، في بلدٍ يابسٍ، بين يديك يا فاطر السماوات والأرضِ {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ . أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ}. إنَّها نزعةُ توحيدِ البري، وتوجُّهُ إليهِ، سبحانه وتعالى.

قام الخطيبُ المِصْقعُ عبدُالحميدِ كشكُ وهو أعمى فلمَّا علا المِنْبرَ، أخرج منْ جيبهِ سعفة نخلٍ، مكتوبٌ عليها بنفسِها: اللهُ، بالخطِّ الكوفيِّ الجميلِ، ثم هَتَفَ في الجموعِ:


انظُرْ لتلك الشَّجرهْ *** ذاتِ الغُصُونِ النَّضِرهْ
منِ الذي أنبتها *** وزانها بالخضِرهْ
ذاك هو اللهُ الذي *** قُدرتُه مُقْتدِرهْ

فأجْهش الناسُ بالبكاءِ.

عائض بن عبد الله القرني

حاصل على شهادة الدكتوراة من جامعة الإمام الإسلامية

  • 0
  • 0
  • 1,521
المقال السابق
في حياتِك دقائقُ غاليةٌ (2)
المقال التالي
في حياتِك دقائقُ غاليةٌ (4)

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً