الشجاعة وصحة الرأي - والصبر والبصيرة

منذ 2014-05-26

ما أعظمَ أن تجد صاحب رأيٍ سديدٍ وعقلٍ راجحٍ سليمٍ صاحب شجاعةٍ وإقدام.. فَصِحَّة الرأي تعني صحة الاستدلال وفهم الأمور، وبدونها تُصبِح الشجاعة تهورًا أو بطشًا.. ورجحان العقل يتحكَّم في شجاعة صاحب هذا العقل فيُلجِم الشجاعة بالحكمة فلا تجد منه إلا كل صنعٍ جميل..

ما أعظمَ أن تجد صاحب رأيٍ سديدٍ وعقلٍ راجحٍ سليمٍ صاحب شجاعةٍ وإقدام.. فَصِحَّة الرأي تعني صحة الاستدلال وفهم الأمور، وبدونها تُصبِح الشجاعة تهورًا أو بطشًا.. ورجحان العقل يتحكَّم في شجاعة صاحب هذا العقل فيُلجِم الشجاعة بالحكمة فلا تجد منه إلا كل صنعٍ جميل..

ومع اجتماعهما تجد صاحبهما دائم المكاسب مستمر الانتصار قليل الخسائر.. وإن قعدا أو قعد أحدهما كان الخذلان عِياذًا بالله إما بسبب البطش بلا عقل أو الجبن بلا شجاعة.. عافانا الله وكل مسلم.

وكذا الصبر والحلم مع البصيرة والفهم واستشراف الأحداث وفقه المآلات.. فمن أُعطي البصيرة بلا صبرٍ غرَّهُ تسرُّعه.. ومن أُعطي الصبر بلا بصيرة قعد وألجمه صبره فهو لا يبصر الطريق..

قال ابن القيم رحمه الله: "وصحة الرأي لقاحُ الشَّجَاعَة، فإذا اجتمعا كان النصر والظَّفَرُ، وإن قعدا فالخذلان والخيبة، وإن وجد الرأي بلا شجاعة فالجبن والعجز، وإن حصلت الشجاعة بلا رأي فالتَّهور والعَطَبُ، والصبر لقاح البصيرة، فإذا اجتمعا فالخير في اجتماعهما، قال الحسن: إذا شئت أن ترى بصيرًا لا صبر له رأيته، وإذا شئت أن ترى صابرًا لا بصيرة له رأيته، فإذا رأيت صابرًا بصيرًا فذاك" (الفوائد؛ لابن القيم: [200]).

 
 
 
المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 2
  • 0
  • 4,472

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً