تدبر - [283] سورة القصص (3)

منذ 2014-08-02

ولقد صرَّح موسى عليه السلام بأن عِلَّة مطلبه بإشراك أخيه هارون في أمره وإرساله معه ردءًا أنه أفصح منه لسانًا..

وبخلاف تواضع موسى وتجرُّده المبهر فإن في هذا المشهد إشاراتٌ وضيئة اعتقد أن من أهمها حرص موسى عليه السلام على تمام الأمر وتفانيه وصدق رغبته في بلوغ الرسالة إلى القلوب والعقول والأفهام به أو بغيره..

من هنا آثر أن يتقدَّم الأكفأ في هذا المجال والأقدر على البيان والتبليغ بجميل اللفظ وجلي المعنى وراسخ المبنى..

لذا قالها بتجرُّده الرائع: {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا} [القصص من الآية:34]..

ومن الإشارات الهامة أيضًا قيمة الفصاحة وحُسن البيان وأهمية ذلك في شأن الدعوة والبلاغ عن الله..

فلا ينبغي لأحد التقليل من تلك القيمة، ولا التهوين من شأنها؛ بل ينبغي تطويرها والحرص على أدواتها ومناسبتها لحال المخاطب وقدرتها على تحريك قلبه وبلوغ عقله بما يواكب المكان والزمان {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [إبراهيم من الآية:4]..

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 0
  • 0
  • 3,055
المقال السابق
[282] سورة القصص (2)
المقال التالي
[284] سورة القصص (4)

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً