درر و فوائد - (48) أنى لقلوبنا الشفاء بغير السبيل؟

منذ 2014-10-11

نحن في زمان قل من تربى فيه على (اخشوشنوا، ولا تتمارضوا)! فضلا عن (وجاهدوا، واصبروا، وصابروا)! فصرنا حائرين باحثين عن حلول سريعة لأمراض القلوب، على أبواب عيادات طب النفس، فأنى لقلوبنا الشفاء بغير السبيل الذي بينه كتاب الله وسنة رسول الله؟!

(481) لا تترك أذنيك مفتوحة الأبواب يتسكع فيها شياطين الإنس والجان، يلقون إليك زخرف القول غرورًا.
(482) ما تحدثتُ عن شيء عزمتُ على فعله إلا انفرط عقد عزمي، وتناثرت حبات لآلئه سدى، ويكأن خيط عقد العزائم تنهكه الثرثرة!

(483) نسمات تهب ريحها عليّ في سيري في صحارى الحياة، فتداعب بعبيرها أنفي فأستنقشها بقوة، فأنتعش ثم أبتسم، هي حبات الندى ترطب حلقي بعد سير حثيث بلا زاد ولا ماء فأرتوي، أن يكون للمرء إخوان صدق يعرف أن سريرتهم كظاهرهم له، يعرف أن عدواتهم ألين ملمسًا من صداقة غيرهم اللهم إنها نعمة فلا تحرمناها.

(484) قالت: "حين يهديني ربي"! فأفاقت على قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} [الرعد:11].

(485) المرأة تحب أن يكون زوجها رفيقًا ذو قوة تستتر خلفها بضعفها فلا تؤذيها!

(486) ماذا حصّلت يا ولدي من تلك الكتب والمجالس؟ إن كنتُ كلما سألتك عن شيء أجبتني: "لا أعلم"! عرفتُ أني لا أعلم وكنت قبلها أجزم أني بكل شيء أعلم!

(487) من لا يملأ عينيك سمته لن يشفيك رأيه!
السَّمْتُ: "حُسْنُ النَّحْو في مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمُتُ سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب في دينه ودنْياه" (لسان العرب).

(488) نحن في زمان قل من تربى فيه على (اخشوشنوا، ولا تتمارضوا)! فضلاً عن (وجاهدوا، واصبروا، وصابروا)! فصرنا حائرين باحثين عن حلول سريعة لأمراض القلوب، على أبواب عيادات طب النفس، فأنى لقلوبنا الشفاء بغير السبيل الذي بينه كتاب الله وسنة رسول الله؟!

(489) شيء مقزز ألا تمارس حسن الخلق وأنت تزعم حسن السمت! لكن الأسوأ في ذلك أن تزعم أن سوء خلقك كان لوجه الله!
(490) من شدة إقباله على الحزن تشعر أنه إذا ابتسم سيرفع الحزن والكآبة شكاية إلى القاضي فيعاقبه!

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 0
  • 0
  • 1,402
المقال السابق
(47) ارتقِ بنفسك وأخلاقك
المقال التالي
(49) تفكر

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً