المعجزة وقوانين الطبيعة

منذ 2014-12-07

فتغيير القوانين ليس لهوًا من الله... ولكنه لإعطاء أمارة أن الرسول من لَدُن الله.

إن الله هو الذي وضع القوانين... وهو الذي سيّر الكون عليها ولذلك فإنه الوحيد القادر على تغييرها، وهذا ما استخدمه إبراهيم عليه السلام من حجة في محاججته النمرود؛ تلك الحجة التي قصها علينا ربنا في القرآن الكريم حين قال سبحانه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [البقرة:258].

المعجزات المؤيدة للرسل:

إن أمر المعجزات المثبتة لرسالة الرسل أمر بسيط وبديهي.

عندما آتي لك وأقول لك: أنا رسول من الله!!!

ألن تقول لي: أعطني أمارة!

فإذا أعطيتك أمارة بأن تغير في حدث تغيير في قانون طبيعي أثناء وجودي معك فهذا إثبات من عند الله أني رسول... لماذا؟ لأنه الذي وضعها وهو الذي يستطيع تغييرها.

فتغيير القوانين ليس لهوًا من الله؛ فإن الله لم يخلق السماوات والأرض وما بينهما لاعبًا او لاهيًا؛ قال تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ . مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} [الدخان:38، 39]، ولكنه لإعطاء أمارة أن الرسول من لَدُن الله؛ كعدم إحراق النار لإبراهيم عليه السلام.

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام

أحمد كمال قاسم

كاتب إسلامي

  • 0
  • 0
  • 2,852

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً