المرض؛ وعلاقته بالموت! نظرة تأملية

منذ 2015-01-05

إن الفكر الإسلامي ينظر للإنسان أنه مزيج غريب بين المادة، و شئ آخر، لا أحد يعرف كُنهه هو الروح، وهذا المزيج هو مزيج محير، حيث أنه مزيج بين شيئين مختلفين تمامًا في الطبيعة

الإنسان، المرض، الموت؛ بين الفكر المادي، والفكر الإسلامي.

- نظرة الفكر المادي:

إن نظرة الحضارة المادية للإنسان لا تتعدى كونها نظرة سطحية لما يحتويه جسده؛ من مادة، حيث أنها تحاول جاهدة أن تفسر الإنسان من حركته إلى عواطفه، بنموذج الماكينة المعقدة.

بناءً على هذه النظرة للإنسان تأتي نظرة الحضارة المادية للموت، وعلاقته بالمرض.

فالموت ما هو إلا نتيجة تراكمية للأعطاب التي تلحق بهذه الماكينة المعقدة، بحيث أنها تتوقف عن الحركة فجأة عندما تتكون حلقة مفرغة من الأعطاب.

- نظرة الفكر الإسلامي:

إن الفكر الإسلامي ينظر للإنسان أنه مزيج غريب بين المادة، و شئ آخر، لا أحد يعرف كُنهه هو الروح، وهذا المزيج هو مزيج محير، حيث أنه مزيج بين شيئين مختلفين تمامًا في الطبيعة، شيء لا يشك أحد أنه مادي؛ وهو الجسد، وآخر لا يشك عاقل أنه غير مادي؛ وهو الروح، وهذا يجعله مزيجًا عجيبًا لأن من طبائع الأشياء الممزوجة الطبيعة المتشابهة.

وينبني على هذه النظرة للإنسان نظرته للمرض وعلاقته بالموت؛ فعلاقة المرض بالموت هي علاقة أقل تشابكًاً وتلازمًا منها في النظرة المادية.

الأمراض في النظرة الإسلامية -وهي النظرة الواقعية الصحيحة- هي مؤشرات ودلائل للموت قد تتلازم معه، وقد تأتي قبله بفترة طويلة أو قصيرة، أو قد لا تأتي أصلًا.

والإسلام لا ينكر أن المرض عطبًا؛ ولكنه لا يربطه بالموت ربط السببية السطحية، بل ربط التزامنية الإنذارية، وأيضًا السببية من جهةٍ ما، ولكن الرابط ليس مقصورًا على السبب والنتيجة فحسب كالنظرة المادية.

والله أعلم.

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام

أحمد كمال قاسم

كاتب إسلامي

  • 2
  • 1
  • 3,818

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً