أرجو أن تتفهم أني لك كنفسك

منذ 2015-04-14

قال الطيبي: إنَّ المؤمن في إراءة عيب أخيه إليه كالمرآة المجلُوَّة التي تحكي كلَّ ما ارتسم فيها من الصور، ولو كان أدنى شيء، فالمؤمن إذا نظر إلى أخيه يستشف من وراء حاله تعريفات وتلويحات، فإذا ظهر له منه عيب قادح كافحه، فإن رجع صادقه..

معظمنا لا يتقبل النصح والنقد البناء وبيان الخلل في المنهج أو السلوك..
وما دعاه للرفض مجرد التعصب والتعصب فقط سواء لجماعة أو حزب أو شيخ..
والسؤال: إذا ما جرحت في وجهك أو أصابك حريق.. هل ستعتبر مرآتك تسيء إليك إذا ما نظرت إليها فوجدت وجهك محترقاً، أم أنها تظهر لك حقيقتك لتبدأ العلاج وتتدبر أمرك؟

أخي: إياك مني أن تتضجر أو تتضايق..
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن، يكف عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه» (رواه البخاري في الأدب المفرد وحسنه الألباني).

قال المناوي: "أي: يبصر من نفسه بما لا يراه بدونه، ولا ينظر الإنسان في المرآة إلا وجهه ونفسه، ولو أنه جهد كلَّ الجهد أن يرى جرم المرآة لا يراه؛ لأنَّ صورة نفسه حاجبة له..

وقال الطيبي: إنَّ المؤمن في إراءة عيب أخيه إليه كالمرآة المجلُوَّة التي تحكي كلَّ ما ارتسم فيها من الصور، ولو كان أدنى شيء، فالمؤمن إذا نظر إلى أخيه يستشف من وراء حاله تعريفات وتلويحات، فإذا ظهر له منه عيب قادح كافحه، فإن رجع صادقه..

وقال العامري: معناه كن لأخيك كالمرآة تريه محاسن أحواله، وتبعثه على الشكر، وتمنعه من الكبر، وتريه قبائح أموره بلين في خفية، تنصحه ولا تفضحه، هذا في العامَّة، أما الخواص فمن اجتمع فيه خلائق الإيمان، وتكاملت عنده آداب الإسلام، ثم تجوهر باطنه عن أخلاق النفس، ترقى قلبه إلى ذروة الإحسان، فيصير لصفائه كالمرآة، إذا نظر إليه المؤمنون، رأوا قبائح أحوالهم في صفاء حاله، وسوء آدابهم في حسن شمائله" (فيض القدير).

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 0
  • 0
  • 1,166

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً