عمل القلب - الفريضة الغائبة - [04] واقع كثير من الناس

منذ 2015-11-09

واجبات القلوب أشد وجوبًا من واجبات الأبدان وآكد منها، وكأنها ليست من واجبات الدين عند كثير من الناس بل هي من الفضائل والمستحبات.

الناظر في واقع كثير من الناس يجد غفلة عن تلك الفروض العينية من الأعمال القلبية.

وفي هذا يقول ابن القيم: "فواجبات القلوب أشد وجوبًا من واجبات الأبدان وآكد منها، وكأنها ليست من واجبات الدين عند كثير من الناس بل هي من الفضائل والمستحبات.

فتراه يتحرج من ترك فرض أو ترك واجب من واجبات البدن، وقد ترك ما هو أهم منه من واجبات القلوب وأفرضها، ويتحرج من فعل أدنى المحرمات، وقد ارتكب من محرمات القلوب ما هو أشد تحريمًا وأعظم إثمًا" (إغاثة اللهفان).

ومن آثار تلك الغفلة أن غالب الناس لا يستحضرون تقصيرهم في تلك الواجبات عند التوبة.

يقول ابن تيمية: "وكثير من الناس لا يستحضر عند التوبة إلا بعض المتصفات بالفاحشة أو مقدماتها، أوبعض الظلم باللسان أو اليد، وقد يكون ما تركه من المأمور الذي يجب لله عليه في باطنه وظاهره من شعب الإيمان، وحقائقه أعظم ضررًا عليه مما فعله من بعض الفواحش.

فإن ما أمر الله به من حقائق الإيمان التي بها يصير العبد من المؤمنين حقًا أعظمًا نفعًا من ترك بعض الذنوب الظاهرة، كحب الله ورسوله، فإن هذا أعظم الحسنات الفعلية" (مجموع الفتاوى).

خالد أبو شادي

طبيبٌ صيدليّ ، و صاحبُ صوتٍ شجيٍّ نديّ. و هو صاحب كُتيّباتٍ دعويّةٍ مُتميّزة

  • 2
  • 0
  • 741
المقال السابق
[03] درجات الناس في القيام بأعمال القلوب
المقال التالي
[05] المعاصي القلبية

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً