أعمال القلوب - [30] التقوى - منزلة التقوى

منذ 2016-01-31

إن التقوى منبع الفضائل فالرحمة والوفاء والصدق والعدل والورع والبذل والعطاء كلها من ثمرات شجرة التقوى إذا أينعت في قلب المؤمن وهي الأنس من الوحشة والمنجية من عذاب الله.

وأما بالنسبة لمنزلة التقوى وشرف هذه المنزلة فإنه شيء عظيم ويكفي أن التقوى وصية الله للأولين والآخرين، قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء:131]، قال القرطبي رحمه الله: الأمر بالتقوى كان عامًا لجميع الأمم، وقال بعض أهل العلم: هذه الآية هي رحى آي القرآن كله، لأن جميعه يدور عليها، فما من خير عاجل ولا آجل، ظاهر ولا باطن إلا وتقوى الله سبيل موصل إليه ووسيلة مبلّغة له، وما من شر عاجل ولا ظاهر ولا آجل ولا باطن إلا وتقوى الله عز وجل حرز متين وحصن حصين للسلامة منه والنجاة من ضرره.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في حديث (اتَّقِ اللَّهَ): "ما أعلم وصية أنفع من وصية الله ورسوله لمن عقلها واتبعها قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء:131]، ووصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا لما بعثه إلى اليمن فقال: «اتَّقِ اللَّهَ حيثُما كنتَ وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها وخالِقِ النَّاسَ بخلقٍ حسنٍ» [الأماني المطلقة:131]

وكان معاذ رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة عالية فإنه قال له: يا معاذ والله إني لأحبك، وإذا كان يحب معاذ فهل ستكون الوصية وصية عابرة؟، والإنسان يجتهد في وصية من يحب أكثر من اجتهاده في وصية من لا يحبه تلك المحبة، ومعاذ أقسم له النبي صلى الله عليه وسلم أنه يحبه فكيف ستكون الوصية له؟، ستكون وصية عظيمة جدًا، ولذلك قال له: يا معاذ «اتَّقِ اللَّهَ حيثُما كنتَ... »، وهو من كبار الصحابة وسادات القوم وأعلم الأمة بالحلال والحرام وكان النبي صلى الله عليه وسلم يثق به جدًا وأرسله لمناطق كثيرة ولليمن وولاّه وجعله قاضيًا وحاكمًا، و يحشر يوم القيامة أمام العلماء، بعثه داعيًا ومفتيًا وحاكمًا إلى أهل اليمن، وكان يُشبّه بإبراهيم عليه السلام لأن ابن مسعود رضي الله عنه كان يقول: إن معاذًا كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يكن من المشركين، وابن مسعود من قدامى المهاجرين ورأس في العلم والزهد ويشهد لمعاذ بهذه الشهادة ومع ذلك يقول له صلى الله عليه وسلم: «اتَّقِ اللَّهَ حيثُما كنتَ وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها وخالِقِ النَّاسَ بخلقٍ حسنٍ» [الأماني المطلقة:131].

ما ذا نفهم من وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه بالتقوى مع أن معاذ بهذه المنزلة؟

أن المرء محتاج للتقوى ولو كان أعلم العلماء، وأتقى الأتقياء، يحتاج إلى التقوى لأن الإنسان تمر به حالات، ويضعف في حالات، يحتاج إلى التقوى للثبات عليها، يحتاج إلى التقوى للازدياد منها. اتق الله حيثما كنت، في السر والعلانية، أتبع السيئة الحسنة تمحها، لماذا بدأ بالسيئة؟، لأنها هي المقصودة الآن، عند التكفير الاهتمام يكون بالسيئة، لا لفضلها، ولكن لأنها المشكلة التي ينبغي حلّها. وخالق الناس بخلق حسن، هناك أشياء بين العبد وخالقه وبينه والناس، هذه وصية جامعة. والكيّس لا يزال يأتي من الحسنات بما يمحو به السيئات، و ليس المقصود الآن هو فعل الحسنات، وإنما كيف تكفر السيئة، لذلك بدأ فيها، وإلا فقد دلّ على حسنات كثيرة في أحاديث أخرى ولم يذكر السيئة فيها، لأن المقصود تعليم الناس الحسنات، لكن هنا المقصود تعليم الناس كيفية تكفير السيئة.

الطبيب متى تناول المريض شيئًا مضر أمره بما يصلحه، وكأن الذنب للعبد حتمٌ ولذلك قال: «اتَّقِ اللَّهَ حيثُما كنتَ وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها...»، إذاً تحرص على التقوى وإذا حصل وأذنبت تعرف الطريق، اعمل الحسنات لتمحو ما ارتكبت من السيئات. فهذه الوصية لحقوق الله وحقوق عباده من النبي صلى الله عليه وسلم وهو كذلك صلى الله عليه وسلم أوصى أصحابه لما أحسوا بدنو أجله، وقال العرباض وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الغداء موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال رجل إنها موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا يارسول الله؟ قال: «أُوصِيكُم بتَقوى اللهِ، و السَّمعِ و الطَّاعةِ...» [صحيح الترغيب: 37]، إذًا أول شيء بدأ به تقوى الله، و جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أوصني؟ قال:  «أُوصيكَ بِتَقْوَى اللهِ فَإِنَّهُ رأْسُ كُلِّ شيءٍ» [مجمع الزوائد: 4/218].

وكذلك قال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: «يا أبا ذرٍّ اعقلْ ما أقولُ لك..» [مجمع الزوائد: 5/261]  ستة أيام، كل يوم يقول له «يا أبا ذرٍّ اعقلْ ما أقولُ لك بعد..» فلما كان اليوم السابع قال: «أوصيك بتقوَى اللهِ في سرِّ أمرِك وعلانيتِه» [الترغيب والترهيب: 2/37]

ولم يزل السلف الصالح يتواصون بها وكان أبو بكر يقول  في خطبته: "أوصيكم بتقوى الله"، ولم حضرت الوفاة دعا بالوصية لعمر وقال: "اتقِ الله يا عمر"، وعمر كتب بها لابنه  فقال: "أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله عزوجل"، واستعمل علي بن أبي طالب رضي الله عنه رجلًا على سرية فقال: "أوصيك بتقوى الله الذي لا بد لك من لقائه"، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل: "أوصيك بتقوى الله عزوجل التي لا يقبل غيرها ولا يرحم إلا أهلها ولا يثيب إلا عليها فإن الواعظين بها كثير والعاملين بها قليل، جعلنا الله وإياك من المتقين"، ولما ولّي خطب حمد الله وأثنى عليه وقال: "أوصيكم بتقوى الله عزوجل فإن تقوى الله عز وجل خلف من كل شيء وليس من تقوى الله خلف"، التقوى يمكن أن تعوّض أي شيء، لكن إذا فقدت لا يعوضها شيء.

وقال رجل  ليونس بن عُبَيد أوصني قال: "أوصيك بتقوى الله والإحسان فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون"، وكتب رجل من السلف إلى أخيه: "أوصيك وأنفسنا بالتقوى فإنها خير زاد الآخرة والأولى واجعلها إلى كل خير سبيلك ومن كل شر مهربك، فقد توكل الله عزوجل لأهلها بالنجاة مما يحذرون والرزق من حيث لا يحتسبون"، وكتب ابن السمّاك الواعظ إلى أخٍ له: "أما بعد أوصيك بتقوى الله الذي هو نجيُّك في سريرتك، و رقيبك في علانيتك، فاجعل الله من بالك على كل حال، في ليلك ونهارك وخف الله بقدر قربه منك وقدرته عليك، واعلم أنك ليس تخرج من سلطانه إلى سلطان غيره، ولا من ملكه إلى ملك غيره، فليعظم منه حذرك، و ليكثر منه وجلك والسلام".

والنبي صلى الله عليه وسلم كان يسألها في دعائه فيقول: «اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى» [صحيح مسلم: 2721]، وفي دعاء السفر يقول: «اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى» [صحيح مسلم: 1342].

والنبي صلى الله عليه وسلم أوصى مسافرًا فقال: «أوصيك بتقوى الله و التكبير على كل شرف» [السلسلة الصحيحة: 1730]، إذًا فالتقوى في السفر بالذات لها طعم خاص، فالمسافر يغيّر مكانه وحاله، وقد يكون في بلاد الغربة لا يخشى مما يخشى منه في بلده وموطنه، ولا يخشى فضيحة لو عرف، لكن في بلده يخاف الفضيحة، لذلك كانت ملازمة التقوى في السفر مهمة جدًا. و على كل حال الإنسان يسأل الله التقوى في السفر والحضر والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: « اللهم آي نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكّاه أنت وليها ومولاها» [صحيح مسلم: 2722].

جميع الرسل الكرام كانوا يوصون بالتقوى {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ} [الشعراء: 106]،  {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ} [الشعراء: 124]، {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ} [الشعراء: 142]، {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ} [الشعراء: 161]، أصحاب الأيكة قال لهم شعيب {أَلَا تَتَّقُونَ} ، موسى قيل له  {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ} [الشعراء: 10:11]، فهذه إذًا منزلة التقوى عرفناها من خلال الوصايا والإنذارات والدعوة التي أطلقها الرسل لأقوامهم.

1- التقوى  خير لباس، فالتقوى أجمل لباس يتزين به العبد {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا  وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف: 26]، منّ الله بهذا عليهم، والمنّة تقتضي الإباحة، إذا جاء الأمر في سياق الامتنان يفيد الإباحة، مثلًا {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} [النحل: 14]، ما دام ذكرها في مقام المنّة؛ أفاد الإباحة، لأنه لا يمتنّ على عباده بما حرّم عليهم وإنما يمتنّ عليهم بما أحلّ لهم فقال: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا  وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف: 26]، ولكن ذكرهم في ذات الوقت بما هو أهم، فقال في لباس معنوي غير اللباس الحسّي أنفس منه  وأعلى {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ}، واللباس يستر العورات فهو اللباس الأصلي، والريش هو ما يُتجمَّل به، فلما أخبرهم بما يسترون به ظاهرهم؛ نبّههم إلى ما يسترون به باطنهم، لما أرشدهم إلى ما يزينون به ظاهرهم؛ نبههم إلى ما يزينون به بواطنهم فقال: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ}.

إذا المرء لم يلبس ثيابًا من التقى *** تقلب عريانًا وإن كان كاسيًا

وخير لباس المرء طاعة ربه *** ولا خير فيمن كان لله عاصيًا

لباس التقوى العمل الصالح، الحياء، السمت الحسن، العلم، لكن البعض فهم قال هذا لباس التقوى الخشن من الثياب!، يلبس الإنسان ما وجد، نعم، يتواضع في الملبس، ومن ترك اللباس تواضعًا لله؛ فإن الله سبحانه وتعالى يكافئه يوم القيامة بالحلل العظيمة وبالحور العين.

2- التقوى خير زاد {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [البقرة: 197]، فلما أمرهم بالزاد للسفر، انظر إلى محبة الله لخلقه وكرمه فإنه أمرهم بالتزود في السفر وهذه قضية دنيوية، ولكن يرشدهم إلى ما يستفيدون منه حتى في الدنيا، قال وتزودوا، قد تهلك في الطريق وقد تمد يدك للناس وهذا شيء مكروه، فلما أرشدهم إلى زاد الدنيا في السفر؛ أرشدهم ونبههم إلى قضية زاد الآخرة فقال: {فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}، فهذا زاد الآخرة اتقاء القبائح، والآية هذه لها سبب نزول وهي أن أهل اليمن كانوا لا يتزودون ويقولون نحن متوكلون  ونحن نحج بيت الله أفلا يطعمنا فيكونون كلاًّ على الناس ويمدون أيديهم فنزلت فيهم وتزودوا فإن خير الزاد التقوى وخافوا عذاب الله يا أولي الألباب.

3-  ثم إن أهل التقوى هم أولياء الله في الحقيقة {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62]،  {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} [الجاثية: 19]، فالمتقون هم أصحاب الولاية حقًا، المجتهدون في فعل الطاعات والنوافل ( ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه) [مجموع الفتاوى: 25/316]. ومن هنا يتبين كذب ودجل إدعاء من قالوا أنهم أولياء الصوفية وهم يرقصون ويضربون بالطبل في الموالد، ويتمايلون ويتساقطون ويزعمون الصرع، ويعاشرون المردان والنسوان كما تقل عنهم العلماء، هؤلاء هم مشايخ الصوفية، ويقولون نحن أولياء الله، ويستغاث بهم!، سجدوا خلف من يزعمون أنه ولي فأطال السجود في الصلاة ثم رفعوا رؤوسهم فإذا هو ساجد، ورفعوا رؤوسهم أخر ى فإذا هو كذلك، وبعد الصلاة قالوا خشينا عليك فأراهم كمّي ثوبه مبتلة بالماء قالوا أين كنت؟ قال: استنجد بي ناس في عرض البحر على وشك الغرق فأنجدتهم ثم عدت إلى صلاتي!، فإذًا مسألة الأولياء هؤلاء قصة طويلة في عالم الخرافة والبدع ولذلك الله عز وجل جعل لنا فرقاناً نفرق به بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، فقال: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ .الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس: 62:63]،  {إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَايَعْلَمُونَ} [الأنفال: 34]

4- وجعل الله عز وجل التقوى هي الميزان عنده في التفاضل بين الناس فقال عز وجل: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13]، وسُئِل النبي صلى الله عليه وسلم من أكرم الناس؟ من أرفعهم حسبًا؟ فقال: الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، قالوا ليس عن هذا نسأل، بيّن لهم بعد ذلك فقال عندما سُئِل من أكرم الناس؟ قال: «أتقاهم لله» [صحيح البخاري: 3383]، فالفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره من الانتساب للقبائل ولذلك كما قال الشاعر:

فقد رفع الإسلام سلمان فارسٍ *** وقد وضع الكفر الشريف أبا لهب

وذُكِر  أن سلمان رضي الله عنه كان يقول:

أبي الإسلام لا أبَ لي سواه *** إذا افتخروا بقيسٍ أو تميمِ

ومن شرف التقوى أن الله أمر بالتعاون من أجلها {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّوَالتَّقْوَى} [المائدة: 2]، ومصالح العباد لا تتم إلا بها. وكذلك فإن التقوى منبع الفضائل فالرحمة والوفاء والصدق والعدل والورع والبذل والعطاء كلها من ثمرات شجرة التقوى إذا أينعت في قلب المؤمن وهي الأنس من الوحشة والمنجية من عذاب الله، دخل عليٌ رضي الله عنه  المقبرة فقال يا أهل القبور ما الخبر عندكم، إن الخبر عندنا أن أموالكم قد قسمت وأن بيوتكم قد سكنت وأن زوجاتكم قد زوجّت، ثم بكى ثم قال: والله لو استطاعوا أن يجيبوا لقالوا إنا وجدنا أن خير الزاد التقوى.

خالد أبو شادي

طبيبٌ صيدليّ ، و صاحبُ صوتٍ شجيٍّ نديّ. و هو صاحب كُتيّباتٍ دعويّةٍ مُتميّزة

  • 32
  • -2
  • 18,084
المقال السابق
[29] التقوى - من هم المتقون؟
المقال التالي
[31] التقوى - علامات وفوائد التقوى

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً