دعوها فإنها منتنة

منذ 2016-03-23

وكل دعوى للعصبية، أو سبب لتفرقة الأمة وتشرذمها، ونشر العداوة والبغضاء بين أبنائها فهي أمر مذموم، وإرث من إرث الجاهلية، ونزغة من نزغات الشيطان، حتى لو كان ذلك من قبيل الانتساب للقب شريف ومعنى فاضل محمود؛ فما بالنا إن كان لا دافع له إلا لعب ولهو أحسن أحواله أن يكون مباحا إن خلا من محاذير عديدة.

وقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على فتيين أحدهما أنصاري والآخر مهاجري لما تلاحيا ونادى أحدهما: يا للمهاجرين، ونادى الآخر ياللأنصار فقال صلى الله عليه وسلم: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ» (رواه البخاري).

وليت شعرى إذا كان التحزب والعصبية للمهاجرين والأنصار مذموما إن تسبب في تفرقة الأمة، وتشرذمها وبث العداوة والبغضاء بين أبنائها، فأي وصف يصدق على العصبية العمياء للأهلى والزمالك!!

مع ما بين المثالين من فرق شاسع وبون واسع، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أحمد قوشتي عبد الرحيم

دكتور بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة

  • 4
  • 0
  • 29,367

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً