سنن نبوية مهجورة - (12) التبكير إلى صلاة الجمعة

منذ 2016-03-28

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ المَلاَئِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ المَلاَئِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» متفق عليه (صحيح البخاري؛ برقم: [881]، صحيح مسلم؛ برقم: [850]).

وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ المَلاَئِكَةُ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» (صحيح البخاري؛ برقم: [3211]).

ليس في مقدور غالب المسلمين أن يتصدقوا كل أسبوع بناقة أو بقرة أو كبش ونحو ذلك، ولكن الله عز وجل الكريم الجواد منحنا فرصة أسبوعية للفوز بأجر يعدل التصدق بمثل ذلك، لمن جاء مبكرًا إلى صلاة الجمعة، التي تعد محفلًا أسبوعيًا يجتمع فيه المسلمون للتعبد والتعارف والتعلم والتآلف، فمن راح إلى الجمعة في الساعة الأولى «فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً..».

قال الإمام ابن الأثير في المقصود من الرّوَاح إلى الجمعة: "أي مشى إليها وذهب إلى الصلاة، ولم يرد رواح آخر النهار، يقال راح القوم تروحوا إذا ساروا أي وقت كان، وقيل أصل الرّوَاح أن يكون بعد الزوال، فلا تكون الساعات التي عددها في الحديث إلا في ساعة واحدة من يوم الجمعة، وهي بعد الزوال، كقولك: قعدت عندك ساعة، وإنما تريد جزءًا من الزمان، وإن لم تكن ساعة حقيقية التي هي جزء من أربعة وعشرين جزءًا مجموع الليل والنهار" ا.هـ.

ورغم أن العلماء اختلفوا في تحديد معنى الساعات المذكورة في الحديث؛ إلا أن هدف التبكير واضح، وسيتحقَّق لك إن شاء الله بذهابك قبل الصلاة بساعة أو أكثر أو أقل، لكن المهم أن لا تتأخَّر حتى يصعد الإمام إلى المنبر، وإلا راح الأجر كله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ».

فلنحرص على إحياء هذه السُّنَّة العظيمة، بتطبيقها وحث الناس عليها، حتى ننال ثوابها العظيم، وحتى ننال أجر إحياء سنة من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم.

  • 10
  • 1
  • 10,665
المقال السابق
(11) معاونة الأهل في المنزل
المقال التالي
(13) السعي في قضاء حوائج الناس

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً