فقه الرقائق و السلوك - متى تشكر ربَّك..؟!

منذ 2016-04-21

قال ابن الجوزي رحمه الله: "كلَّما نظرتُ في تواصل النِّعم عليَّ؛ تحيَّرتُ في شُكرها.. وأعلمُ أن الشكرَ من النِّعم.. فكيف أشكر..؟! لكنِّي مُعترفٌ بالتقصير، وأرجو أن يكون اعترافي قائمًا ببعض الحقوق...

فالعَجبُ ممَّن يقف للخدمة - الطاعة -، يسألُ حظَّ نفسه!
كيف يَرى أنه قد فعل شيئًا..؟!
إنما أنتَ في حاجتِك.. ومِنَّـةُ مَن أيقظكَ؛ لا تقاومُها خدمتُك..!

فأنا أقولُ كما قال الأوَّل:

يا مُنتَهى الآمالِ أنْــ *** ـــتَ كفَلتَني وحفِظتنِي
وعدا الزمانُ عليَّ كيْ *** يَجتاحنِي فمَنعتنِي
فانقادَ لي مُتخشعًا *** لمَّا رآكَ نَصرتنِي
وكسَوتنِي ثوبَ الغِنى *** ومِن المغالب صُنتنِي

فإذا سكتُّ بدأتَني *** وإذا سألتُ أجبتَني
فإذا شكرتُك زِدتَني *** فمَنحتنِي وبَهرتنِي
لو إنْ أجُد بالمالِ فالْـ *** ـأموال أنتَ أفَدتنِي"

انظر: صيد الخاطر

فاللهمَّ إنَّا لا نملك إلَّا القليل - قولًا وعملًا - لشُكر نعمائك؛ وحتى هذا فمِنك .. ولا حول لنا ولا قوة بنا عليه؛ إلا بِك..! لكنَّا مُقرّون بعَجزنا، مُعترفون بفَقرنا، فاغْفر اللهم لنا .. !

أبو فهر المسلم

باحث شرعي و أحد طلاب الشيخ سليمان العلوان حفظه الله

  • 1
  • 0
  • 798
المقال السابق
(12) فقه الرقائق والسلوك
المقال التالي
ما أحوج كلّ مُتصدّر لهذه..!!

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً