تذوق المعاني - [22] أذكار الصباح والمساء

منذ 2016-06-27

ما القدر الذي يكون به العبد من الذاكرين الله والذاكرات؟ إذا واظب العبد على الأذكار المأثورة المثبتة صباحآ ومساءً في الأوقات والأحوال المختلفة ليلاً ونهاراً كان من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات.

ماهو فضل أذكار الصباح والمساء؟
 - من أسباب الحفظ والأمن من الشرور.
 - نيل الأجور العظيمة من الله تعالى.
 - تقوية صلة العبد بربه.
 - تشعر العبد بأنه مفتقر إلى ربه.

ما القدر الذي يكون به العبد من الذاكرين الله والذاكرات؟
إذا واظب العبد على الأذكار المأثورة المثبتة صباحآ ومساءً في الأوقات والأحوال المختلفة ليلاً ونهاراً كان من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات.

ماهو أنفع الذكر؟
إذا اجتمع فيه القلب واللسان واستشعر الذاكر معاني الأذكار ومقاصدها.

ما أهمية الأدعية والتعوذات؟
الأدعية والتعوذات كالسلاح والسلاح بضاربه، فمتى كان السلاح لا عيب فيه واليد قوية، ولايوجد مانع؛ حصل النصر على العدو ومتى تخلف واحد من الثلاثة تخلف الثأثير، بمعنى أن الداعي متى كان يدعو ربه بخير، وكان يدعو بيقين وثقة في الإجابة، وكان يدعو تبعاً للسنة فلا بد من الاستجابة، أما إذا فقد الدعاء أحد هذه الشروط الثلاثة فلا يمني نفسه بالاستجابة.

هل الدعاء يرد القضاء؟
أذكار الصباح والمساء هي جملة من الأدعية والتعوذات، والدعاء يرد القضاء.

متى يبدأ وقت أذكار الصباح؟
من طلوع الفجر إلى قبل طلوع الشمس.

ومتى يبدأ وقت أذكار المساء؟
من بعد العصر إلى  المغرب.

فإن فات المؤمن هذان الوقتان كما لونسي أو عرض له عارض؟
لا مانع أن يأتي بأذكار الصباح إلى نهاية الضحى، وأذكار المساء إلى ثلث الليل.

لماذا يجب أن يحرص المؤمن على أداء الأذكار في وقتها؟
قال ابن باز -رحمه الله - والسنة المحافظة عليها في أوقاتها وإذا ذهب وقتها ذهب ثوابها المتعلق بوقتها.
والشيخ ابن عثيمين -رحمه الله -يرى أن وقتها بعد الفجر وبعد صلاة العصر ومن فاته هذا الوقت أصبحت له ذكراً وليست حصناً.

وكان السلف يكرهون النوم بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس لأنه وقت غنيمة وبركة خصوصًا لمن جلس في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس وبعدها بربع ساعة يصلى ركعتين، فإنها تعدل عمرة، ولا تزال الملائكة تستغفر له وتقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما دام في مصلاه مالم يؤذي أحداً أويبطل وضوؤه.

ولنتأمل: فلو أن أحدآ أراد العمرة أو الحج لقلنا له لا تنسنا من الدعاء رغبة في المغفرة، فكيف والملائكة هي التي تدعو لمن يجلس في مصلاه فأين نحن من هذا الفضل!

هل يصح أن يجمع الإنسان بين أذكار الصباح والرقية؟
لا بأس بالجمع بينهما فيقرأ الأذكار وينفث ويمسح على جسده، ولكن لايكن هذا دائمآ إنما إذا احتاج للرقية.

عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أصْبَحْنَا وَأصْبَحَ الـمُلْكُ للهِ، وَالـحَمْدُ لِلَّهِ، لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الـمُلْكُ، ولَهُ الـحَمْدُ، وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أسْألُكَ خَيْرَ مَا في هَذَا اليَوْمِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهُ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذَا اليَوْمِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ، رَبِّ أعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ، وسُوءِ الكِبَرِ، رَبِّ أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وعَذَابٍ فِي القَبْرِ» (مسلم برقم [2723]).

«وإذَا أمْسَى قَالَ: أمْسَيْنَا وأمْسَى الـمُلْكُ لِلَّه»ِ.

«وإذَا أمْسَى قَالَ: رَبِّ أسْألُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وشَرِّ مَا بَعْدَهَا».

«أصبحنا» أو «أمسينا»: دخلنا في الصباح، أو دخلنا في المساء متلبسين بنعمةٍ وحفظٍ من الله تعالى.

«إذا أمسى»: إذا دخل في المساء.

«إذا أصبح»: إذا دخل في الصباح.

«وأصبح الملك لله»، «وأمسى الملك لله»: استمر دوام الملك والتصرف لله تعالى، فالملك كله لله، وبيده سبحانه ملكوت كل شيء والحمد كله لله.

«ولا إله إلا الله وحده لا شريك له»: أي لا معبود بحق إلا هو وحده، فيه تأكيد للإثبات، لا شريك له فيه تأكيد للنفي، وهذا التأكيد من بعد تأكيد أهتماماً بمقام التوحيد وتعلية لشأنه، ولما أقر لله بالواحدانية، اتبع ذلك بالأقرار له بالملك والحمد والقدرة على كل شئ فقال:

«وهو على كل شي قدير»: فلا يخرج عن قدرته شيء، قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا} [فاطر من الآية:٤٤].

وفي الإتيان بهذه الجملة المتقدمة بين يدي الدعاء فائدة عظيمة، فهو أبلغ في الدعاء، وأرجى للإجابة والتأكيد على أن الملك لله، وأن الحمد بالتكرار يثبت الكمال له وحده كما يثبت أنه المالك الحق لهذا الملك، فلا ينبغي الخوف من سواه كما لا يجوز اللجوء أو الاستعانة بسواه ومن ثم كان التوجه إليه بالطلب بذكر مسألته وحاجاته فقال:

«رب أسألك خير ما في هذا اليوم (أو هذه الليلة)»: الخيرات التي تحصل في هذا اليوم  -أو هذه الليلة- من خيرات الدنيا والآخرة؛ أما خيرات الدنيا فهي حصول النعم والأمن والسلامة من طوارق الليل وحوادثه ونحوها، وأما خيرات الآخرة فهي حصول التوفيق لإحياء اليوم والليلة بالصلاة والتسبيح، وقراءة القرآن ونحو ذلك.

«وخير ما بعده (أو ما بعدها)»: اسألك الخيرات التي تعقب هذا اليوم أو هذه الليلة.

«رب أعوذ بك من الكسل»: وهو عدم انبعاث النفس للخير مع ظهور الاستطاعة، فلا يكون معذوراً، بخلاف العاجز؛ فإنه معذور لعدم القوة وفقدان الاستطاعة.

«وسوء الكِبَر»: أراد به ما يورثه كبر السن من ذهاب العقل، والتخبط في الرأي، وغير ذلك مما يسوء به الحال.

«رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر»: وإنما خصَّ عذابي النار والقبر، من بين سائر أعذبة يوم القيامة؛ لشدتهما، وعظم شأنهما؛ أما القبر: فلأنه أول منزل من منازل الآخرة؛ فإن من سلم فيه سلم في الجميع؛ وأما النار: فإن عذابها شديد، نعوذ بالله من ذلك، يا ربّ سلِّم سلِّم.

Editorial notes: شارك في التنسيق: رانيا قنديل

سهام علي

كاتبة مصرية، تخرجت في كلية الإعلام، وعضوة في هيئة تحرير موقع طريق الإسلام.

  • 9
  • 0
  • 16,271
المقال السابق
[21] أذكار الاستيقاظ
المقال التالي
[23] أذكار الصباح والمساء (2)

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً