خطب مختارة - [130] المرض فوائد وأسرار

منذ 2016-08-11

كما أن العافية نعمة، فالمرض فيه نعمة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ، إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ، وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ، إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكان خَيرًا لهُ، وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكان خَيرًا لهُ»[صحيح مسلم: 2999].

الخطبة الأولى

أمر عجيب، هذا الأمر يصيب الكبيرَ والصَّغيرَ ويشتكي منه الغنيُّ والفَقيرُ لا يدعُ مُسلمًا ولا كافرًا ولا يتركُ مُحسِنًا ولا فاجِرًا، هذا الأمر يدل على دناءة هذه الدنيا، ويوجب عدم التعلق بها، وهذا الأمر يذكر بخالقه وخالقنا ومُنـزلِه ورافعِه؛ وهو الله رب العالمين، هذا الأمر هو البلاء بالمرض الذي لم يسلمْ منه أحدٌ حتى سيَّدُ ولدِ آدمَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ.

البَلاء من مرض وغيره واقعٌ على ابنِ آدمَ لا محالةٍ وذلك مما أخبرنا اللهُ تعالى به في كتابِه: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ} [البقرة: 155]  فأخبرنا اللهُ برحمتِه بأننا مُبتَلونَ وذلك للتَّهيئةِ النَّفسيَّةِ والاستعدادِ، ثم ذكرَ لنا أنواعَ البَلاءِ حتى لا نتفاجأَ بها، ثم أعلمنَا أن هناك من سيصبرُ على هذا البلاء، وأن لهم البُشرى فقال: { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}، بل وعلَّمنا طريقةَ الصَّبرِ وكيفَ نتصرفُ عندَ البلاءِ: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} [البقرة: 156]، ثُمَّ أخبرَ سبحانه بعظيمِ أجر الصابرين المسَلِّمين لله الراضين بقدر الله في هذا البلاء: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ} ثناءٌ عليهم من اللهِ تعالى في الملأِ الأعلى، {وَرَحْمَةٌ} من الله ومغفرةٌ للذُّنوبِ، { وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 156].

ثَمَانِيَةٌ تَجْرِيْ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ ** وَلا بُدَّ لِلإِنْسَانِ يَلْقَى الثَّمَانِيَهْ

سُرُوْرٌ وَحُزْنٌ،وَاجْتِمَاعٌ وَفُرْقَةٌ ** وَعُسْرٌ وَيُسْرٌ، ثُمَّ سُقْمٌ وَعَافِيَهْ

عباد الله، النَّاسُ مع المرضِ أحوالٌ شتى مُتَفَاوِتونَ، منهم المأجورُ ومنهم المأزور، قال رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ» [صحيح ابن ماجه: 3272]، ولذلك كانَ لأهلِ الإيمانِ مع المرضِ شأنٌ آخرُ سُئلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَشَدُّ الناسِ بَلاءًا؟، قال: الأنْبياءُ، قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟، قال:العلماءُ ، قِيلَ : ثُمَّ مَنْ ؟، قال: الصَّالِحُونَ، وكان أحدُهُمْ يُبْتَلَى بِالقَمْلِ حتى يَقْتُلَهُ، ويُبْتَلَى أحدُهُمْ بِالفَقْرِ حتى ما يَجِدُ إلا العَباءَةَ يَلْبَسُها، ولأحدُهُمْ كان أَشَدَّ فَرَحًا بِالبلاءِ من أَحَدِكُمْ بِالعَطَاءِ» [ صحيح الترغيب الألباني]، وذلك لأنهم يعلمونَ بمحبةِ اللهِ تعالى لأهلِ البلاءِ .. وعزاؤهم في ذلك قولُه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: «وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ، وعزاؤهم يقينهم بعِظَمِ أجر الصابرين عند البلاء» [الترغيب والترهيب: 4/223]. قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ، إِلَّا حَطَّ اللَّهُ لَهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا» [صحيح البخاري: 5660]

وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: «أشد الناس بلاء الأنبياء ؛ ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرجل على حسب دينه ؛ فإن كان في دينه صلبًا اشتد بلاؤه ؛ وإن كان في دينه رقةٌ ابتلي على قدر دينه ، فما يبرح البلاءُ بالعبد حتى يتركَه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة» [صحيح الجامع: 992]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يزالُ البلاءُ بالمؤمنِ والمؤمنةِ في نفسِهِ وولدِهِ ومالِهِ حتَّى يَلقى اللَّهَ وما عليْهِ خطيئةٌ» [سنن الترمذي: 2399]

ويقول التابعي سَعِيدِ بنِ وَهْبٍ رحمه الله: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ رضي الله عنه، وَعَادَ مَرِيضًا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنَّ مَرَضَ الْمُؤْمِنِ يَجْعَلُهُ اللَّهُ لَهُ كَفَّارَةً وَمُسْتَعْتَبًا (أي: يذكر الإنسان بنفسه فيعاتبها ويحاسبها)، وَإِنَّ مَرَضَ الْفَاجِرِ كَالْبَعِيرِ؛ عَقَلَهُ أَهْلُهُ؛ ثُمَّ أَرْسَلُوهُ؛ فَلا يَدْرِي لِمَ عُقِلَ وَلِمَ أُرْسِلَ.

ومن أعظم الأعراض المرضية التي تُذهبُ الخطايا؛ تلك الحمَّى التي تُصيبُ الإنسانَ، فعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ، فَقَالَ: « مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ، تُزَفْزِفِينَ؟ أي: تَرْتَعِدِينَ، قَالَتْ: الْحُمَّى لا بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا، فَقَالَ:لا تَسُبِّي الْحُمَّى، فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ» [صحيح مسلم: 2575].

إخوة الإسلام، هناك من النَّاسِ من كتبَ اللهُ -تعالى- له منـزلةً عظيمةً في الجنَّةِ .. ولكنَّه لم يَصلْها بعملِه .. فعندَها يأتي المرضُ رحمةً من ربِّ العالمينَ .. ليَصلَ بسببِه إلى تلك المنزلة العظيمة، قالَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنْ اللَّهِ مَنْـزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ ابْتَلاهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يُبْلِغَهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى» [صحيح أبي دواود: 3090].

وهنا قد يتبيَّنُ لنا بعض الحِكَم في مرضِ كثيرٍ من المسلمينَ في آخرِ حياتِهم، وأن الله يريد بعبدِه المؤمن الخيرَ، فأهلُه بينَ الهمومِ والأحزانِ والقيام على شؤونه مأجورون، وهو بمرضه وصبره مأجور ويُهيَّأُ للحورِ الحِسانِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافَى به يوم القيامة» [صحيح الجامع: 308].

ومن فوائدِ المرضِ أنَّ اللهَ تعالى يكونُ قريبًا من المريضِ يرحمُه ويجيبُ دعاءَه ويُثيبُ زوَّارَه والقائمين عليه  ولذلك تحتفي الملائكةُ بعائدِ المريضِ، بل ويعتبُ سبحانَه على من تركَ عيادة المريض؛ كما جاءَ في الحديثِ: «إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟! قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ» [صحيح الجامع: 1916].

ومن عجائبِ المرضِ – عباد الله - أنَّ صاحبَه تُكتبْ له جميعُ أعمالِه التي كانَ يَعملُها وهو صحيحٌ،  فتستمرُ حسناتُه على ما كانَ يعملُ وهو مُعافى لا ينقصُ منها شيءٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا مُقِيمًا» [صحيح الجامع: 799].

إخوة الإيمان، ومما يدل على عظم ثواب المرضى الصابرين في الآخرةِ،  قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حِينَ يُعْطَى أَهْلُ الْبَلاَءِ الثَّوَابَ، لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بالْمَقَارِيضِ» [صحيح الجامع: 8177]، ومصداق ذلك في قولِه تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10].

بهذا يعلم كثرة فوائدُ المرضِ في الدُّنيا والآخرةِ، يقولُ ابنُ القيِّمِ رحمَه اللهُ تعالى في كتابِه شفاءِ العليلِ: "وقدْ أحصيتْ فوائدَ الأمراضِ فزادتْ على مائةِ فائدةٍ".

جعلنا  الله عند النعم من الشاكرين؛ وعند البلاء من الصابرين، وعافانا في الدنيا والآخرة أجمعين، أقولُ قولي هذا وأستغفرُ اللهَ.

الخطبة الثانية

 أما بعد: يا عبادَ اللهِ، كلُّ هذه الفوائدِ في المرضِ لا يعني أن الإنسانَ يسألَ ربَّه البلاءَ؛ أو إذا جاءه لم يسأل الله الشفاء، فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَادَ رَجُلا مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ –أيْ: ضَعُفَ- فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟ ، قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: سُبْحَانَ اللَّهِ لا تُطِيقُهُ أَوْ لا تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ» [صحيح مسلم: 2688]

بل علينا بسؤالِ اللهِ تعالى العافيةِ فعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه، قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ:  سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَمَكَثْتُ أَيَّامًا، ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ، فَقَالَ لِي: يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ! سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ»[صحيح الترمذي: 3514].

بل إنَّ سؤال الله العفو والعافية من خيرِ ما يَسألُ المسلمُ ربَّه في دعائه، قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْأَوَّلِ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: « اسْأَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنْ الْعَافِيَةِ » [سنن الترمذي: 3558].

ولذلك كانت العافيةُ من النعمِ التي لا يَعدِلُها شيئًا، قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا» [صحيح الجامع: 6042]). 

إذن فكما أن العافية نعمة، فالمرض فيه نعمة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ، إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ، وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ، إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكان خَيرًا لهُ، وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكان خَيرًا لهُ»[صحيح مسلم: 2999].

اللَّهُمَّ إنِّا نسْأَلُكَ العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. اللَّهُمَّ إنِّا نسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي دِينِنا وَدُنْيَانا وَأَهْلِنا وَأمَوالِنا. اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِنا، وَآمِنْ رَوْعَاتِنا، اللَّهُمَّ احْفَظْنِا مِنْ بَيْنَ أيَدَيَّنا، وَمِنْ خَلْفِنا، وَعَنْ أيَمِاننا، وَعَنْ شِمَائلِنا، وَمِنْ فَوْقِنا، وَنعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ نُغْتَالَ مِنْ تَحْتنا. اللهم اشف مرضانا؛ وعافِ مبتلانا. اللهم اجعلنا شاكرين صابرين عابدين؛ لك حامدين.

  • 16
  • -1
  • 37,881
المقال السابق
[129] المرأة ماذا يريدون بها
المقال التالي
[131] المساجد الثلاثة - أولياؤها وأعداؤها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً