وما أدراك ما يوم عرفة!

منذ 2016-09-11

وكأنه يوم (قدر) كما ليلة القدر فى الفضل والثواب و يزيد عنها في كونه محدد معلوم وليلة القدر مخفاة

بدأ يوم عرفة ...
وما أدراك ما يوم عرفة!
ما أشرف هذا اليوم وما أعظمه وما أوسع فضله
يوم بعامين من الأجر و الغفران يكفر الله بصيامه ذنوب عام مضى و عام مقبل
اليوم الذى ما رؤي الشيطان أحقر و لا أذل و لا أصغر منه فى ذلك اليوم إلا فى يوم الفرقان يوم التقى الجمعان و أعنى يوم بدر
• اليوم الذى يباهى الله فيه الملائكة بعباده القادمين إليه من كل فج عميق
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء» [رواه أحمد وصحح إسنادهالألباني] . و [روى ابن خزيمة و ابن حبان و البزار و أبو يعلى و البيهقي] عن جابر رضي الله عنه، مرفوعًا أيضًا: « ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينـزل الله تعالى إلى سماء الدنيا، فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول: انظروا إلى عبادي، جاؤوني شعثًا غبرًا ضاجِّين، جاؤوا من كل فج عميق، يرجون رحمتي، ولم يروا عقابي، فلم يُرَ يومًا أكثر عتقًا من النار، من يوم عرفة» .
• اليوم الذى تستشعر فيه معنى اسم الله القريب المجيب
[عند ابن عبد البر في “تمهيده”] من رواية أنس رضي الله عنه، قال: «كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف قاعدًا، فأتاه رجل من الأنصار، ورجل من ثقيف، فذكر حديثًا فيه طول وفيه: ( وأما وقوفك عشية عرفة، فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا، ثم يباهي بكم الملائكة، فيقول: هؤلاء عبادي جاءوني شعثًا سفعًا، يرجون رحمتي ومغفرتي؛ فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل، وكعدد القطر، وكزبد البحر، لغفرتها، أفيضوا عبادي مغفورًا لكم، ولمن شفعتم له » .
• يوم إجابة الدعاء 
بل يوم أفضل الدعاء 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير » [صححه الألباني في كتابه السلسة الصحيحة] .
• يوم تعتق فيه الرقاب كما لم تعتق فى يوم آخر 
قال النبي صلى الله عليه وسلم : « ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة» [رواه مسلم في الصحيح] .
• اليوم الذي أقسم به الله أكثر من مرة والعظيم لا يقسم إلا بعظيم،
فهو اليوم المشهود في قوله تعالى: {وشاهد ومشهود} [البروج: 3]
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اليوم الموعود: يوم القيامة، واليوم المشهود : يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة..» [رواه الترمذي وحسنه الألباني] . وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال ابن عباس: الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة، وهذا أيضا قول عكرمة والضحاك.
• اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم. 
عن ابن عباس _رضي الله عنهما_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بِنَعْمان- يعني عرفة- وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلمهم قِبَلا، قال:  {ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون} » [ الأعراف: 172، 173] [رواه أحمد وصححه الألباني]
ما أعظمه من يوم!
وما أعظمه من ميثاق!
وكأنه يوم (قدر) كما ليلة القدر فى الفضل والثواب و يزيد عنها في كونه محدد معلوم وليلة القدر مخفاة
لقد استشعر سفيان الثورى فضل هذا اليوم و عظمة تلك اللحظة فقال و هو ينظر إلى الحجيج بعدما سأله عبد الله بن المبارك عن أشقى هذا الجمع فقال سفيان : الذى يظن أن الله لا يغفر لهم.
فلنتهيأ نفسيا لهذه العشية المباركة واليوم العظيم ولنعد قلوبنا بالافتقار والرغبة وحسن الظن ولنجهز ألسنتنا وجوارحنا للتبتل و العبادة والإكثار من الدعاء جدا في هذا اليوم و لا تنس أمتك بدعوة لعل الله يفرج كربها
ولعلك لا تنسى أخاك بدعوة صالحة فتقول لك الملائكة ولك بمثل

  • 1
  • 0
  • 19,372

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً