مع القرآن (من لقمان إلى الأحقاف ) - وما قدروا الله حق قدره

منذ 2018-06-04

{ {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} } [الزمر 67]

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} :

ما قدروه حق قدره سبحانه عندما عبدوا أوثانهم

ما قدروه حق قدره سبحانه عندما أطاعوا أحبارهم و رهبانهم و قدموهم على الله

ما قدروه حق قدره سبحانه عندما اتبعوا الأهواء و تركوا كلمات الله

هم لا شيء و هو سبحانه بيده مقاليد كل شيء , { وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}

قال تعالى:
{
{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} } [الزمر 67]

قال السعدي في تفسيره:

يقول تعالى: وما قدر هؤلاء المشركون ربهم حق قدره، ولا عظموه حق تعظيمه، بل فعلوا ما يناقض ذلك، من إشراكهم به من هو ناقص في أوصافه وأفعاله، فأوصافه ناقصة من كل وجه، وأفعاله ليس عنده نفع ولا ضر، ولا عطاء ولا منع، ولا يملك من الأمر شيئا.

فسووا هذا المخلوق الناقص بالخالق الرب العظيم، الذي من عظمته الباهرة، وقدرته القاهرة، أن جميع الأرض يوم القيامة قبضة للرحمن، وأن السماوات - على سعتها وعظمها - مطويات بيمينه، فلا عظمه حق عظمته من سوَّى به غيره، ولا أظلم منه.

{ {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} } أي: تنزه وتعاظم عن شركهم به.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 2
  • 0
  • 15,554
المقال السابق
لإن أشركت ليحبطن عملك
المقال التالي
ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً