مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - ولله جنود السماوات والأرض

منذ 2018-11-05

وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا

{وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} :

له سبحانه جنود محتشدة في سماواته وأرضه يسخرها كيف يشاء , بل له جنود داخل مخلوقاته ذاتها لا يعلمها إلا هو , يدبر الأمر سبحانه ويسير الممالك العلوية والسفلية, يعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الملك , لا يغالبه أحد ولا يقدر عليه أحد وهو وحده القادر على كل شيء له العزة والقوة والجبروت والملك والملكوت وله سبحانه الحكمة البالغة في تدبيره لشؤون خلقه وفي قيوميته على عباده.

قال تعالى: { {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} } [الفتح 7]

قال السعدي في تفسيره:

كرر الإخبار بأن له ملك السماوات والأرض وما فيهما من الجنود، ليعلم العباد أنه تعالى هو المعز المذل، وأنه سينصر جنوده المنسوبة إليه، كما قال تعالى: { {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} } { {وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا } } أي: قويا غالبا، قاهرا لكل شيء، ومع عزته وقوته فهو حكيم في خلقه وتدبيره، يجري على ما تقتضيه حكمته وإتقانه.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 6
  • 0
  • 11,405
المقال السابق
هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين
المقال التالي
إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً