حال أهل الأرض عند بعثة النبي

منذ 2019-06-18

لما بعث الله محمدا كان أهل الأرض صنفين : (أهل كتاب) (وزنادقه) لا كتاب لهم، وكان أهل الكتاب أفضل الصنفين، وهم نوعان : مغضوب عليهم وضاالون

ولما بعث الله محمدا كان أهل الأرض صنفين : (أهل كتاب)   (وزنادقه) لا كتاب لهم، وكان أهل الكتاب أفضل الصنفين، وهم
نوعان : مغضوب عليهم وضاالون 

فالصنف الأول : الأمة الغضبتة، هم "اليهود"، أهل الكذب والبهت والغدر والمكر والحيل، قتلة الأنبياء وأكلة السحت، وهو الربا
والرشا، أخبث الأمم طوية، وأرداهم سجية، وأبعدهم من الرحمة،وأقربهم من النقمة، عادتهم البغضاء، وديدنهم العداوة والشحناء،بيت السحر والكذب والحيل، لا يرون لمن خالفهم في كفرهم وتكذيبهم
الأنبياء حرمة، ولا يرقبون في مؤمن الآ ولا ذمة. ولا لمن وافقهم عندهم حق ولا شفقة، ولا لمن شاركهم عندهم عدل ولا نصفة، ولا لمن خالطهم طمأنينة ولا أمنة، ولا لمن استعملهم عندهم نصيحة . بل أخبثهم أعقلهم، وأحذقهم أغشهم، وسليم الناصية

وحاشاه أن يوجد بينهم - ليس بيهودي على الحقيقة، أضيق الخلق صدورا، وأظلمهم بيوتا، وأنتنهم أفنية، وأوحشهم سجية ، تحيتهم لعنة ولقاؤهم طيرة، شعارهم الغضب ودثارهم المقت.

والصنف الثاني المثلثة: أمة الضلال وعباد الصليب، الذين سبوا الله الخالق مسبه ما سبه إياها أحد من البشر، ولم يقروا بأله الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، ولم يجعلوه أكبر من كل شيء، بل قالوا فيه ما { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا}

فقل ما شئت في طائفة أصل عقيدتها ان الله ثالث ثلاثة، وأن مريم صاحبته، وان المسيح ابنه، وأله نزل عن كرسي عظمته، والتحم ببطن الصاحبة، وجرى له ما جرى إلى أن قتل ومات ودفن؛ فدينها عبادة الصلبان، ودعاء الصور المنقوشة بالأحمر والأصفر في الحيطان، يقولون في دعائهم : يا والدة الاله ارزقينا، واغفري لنا وارحمينا.
فدينهم شرب الخمور وأكل الخنزير، وترك الختان، والتعبد بالنجاسات، واستباحة كل خبيث من الفيل إلى البعوضة. والحلال ما حلله القس والحرام ما حرمه، والدين ما شرعه، وهو الذي يغفر لهم الذنوب، وينجيهم من عذاب السعير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

  • 3
  • 0
  • 828

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً