مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير

منذ 2019-06-26

{ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ۖ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ(8) قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) } [تبارك]

{كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} :

تكاد جهنم تتقطع من شدة حرها وغيظها من الكفار الذين كذبوا النذر وعادوهم ويسألهم خزنة جهنم تهكماً واحتقاراً وغيظاً من بلادة الكفار : ألم يأتكم نذير؟

فكان ردهم النادم أن قد جاءنا نذير فكذبناه ولم نكتف بتكذيبه بل كذبنا جميع المرسلين ونفينا وحي الله ورسالاته وشرائعه, فاستحققنا العذاب بما كنا فيه من ضلال ما بعده ضلال.

قال تعالى:

{ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ۖ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ(8) قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) } [تبارك]

قال السعدي في تفسيره:

{ {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ} } أي: تكاد على اجتماعها أن يفارق بعضها بعضًا، وتتقطع من شدة غيظها على الكفار، فما ظنك ما تفعل بهم، إذا حصلوا فيها؟"
ثم ذكر توبيخ الخزنة لأهلها فقال: { {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ } } ؟ أي: حالكم هذا واستحقاقكم النار، كأنكم لم تخبروا عنها، ولم تحذركم النذر منها.

{ {قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ } } فجمعوا بين تكذيبهم الخاص، والتكذيب العام بكل ما أنزل الله ولم يكفهم ذلك، حتى أعلنوا بضلال الرسل المنذرين وهم الهداة المهتدون، ولم يكتفوا بمجرد الضلال، بل جعلوا ضلالهم، ضلالًا كبيرًا، فأي عناد وتكبر وظلم، يشبه هذا؟

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 1
  • 0
  • 4,351
المقال السابق
وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ
المقال التالي
وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً