مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - فإذا جاءت الطامة الكبرى

منذ 2019-12-07

{فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَىٰ (35) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ (36)} [النازعات]

{فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ} :

إذا قامت القيامة وبدأت وقائعها الكبرى, يومئذ يتذكر كل  إنسان ما قدمت يداه من خير أو شر وهو يدرك تماماً في أي طريق كان سعيه في الدنيا, وساعتها تبرز الجحيم لمن يرى ولا ينفع صاحب ندم ندمه.

قال تعالى :

  {فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَىٰ (35) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ (36)} [النازعات]

قال السعدي في تفسيره:

أي: إذا جاءت القيامة الكبرى، والشدة العظمى، التي يهون عندها كل شدة، فحينئذ يذهل الوالد عن ولده، والصاحب عن صاحبه وكل محب عن حبيبه.

{ { يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى} } في الدنيا، من خير وشر، فيتمنى زيادة مثقال ذرة في حسناته، ويغمه ويحزن لزيادة مثقال ذرة في سيئاته.
ويعلم إذ ذاك أن مادة ربحه وخسرانه ما سعاه في الدنيا، وينقطع كل سبب ووصلة كانت في الدنيا سوى الأعمال.

{ {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى} } أي: جعلت في البراز، ظاهرة لكل أحد، قد برزت لأهلها، واستعدت لأخذهم، منتظرة لأمر ربها.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 1
  • 0
  • 669
المقال السابق
أأنتم أشد خلقاً أم السماء بناها
المقال التالي
فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً