الحرب في ذاكرة ممرضة-9

منذ 2020-02-26

عائلة كأي عائلة جمعها الحب وزينتها الأحلام  . ولكن لم يعد هناك عائلة!

لم يكن كلامنا ليطفيء لهيب قلبه

ولم تكن مواساتنا لتهديء روعه

كيف وقد حصل ماحصل أمام ناظريه

عائلة جميلة تجتمع على الغداء

فمنهم الراضي عن الغداء ومنهم المشاكس

وفيهم من يزين المنزل بهدوئه ومن يشق الهدوء بحركاته ونشاطه

عائلة كأي عائلة جمعها الحب وزينتها الأحلام 

. ولكن لم يعد هناك عائلة! 

فها هو محمد يذرف الدموع بهدوء و كبرياء تارة وبصخيب وضجة تارة أخرى 

فهو الوحيد الذي أراد له البقاء من هذه العائلة

لم تكن جروحه هي همه

ولا نزيفه وحروقه

بل كان أنين قلبه هو مايقلقه

كيف سيعيش

وكيف سينسى

وكيف سيكمل حياته

محمد صاحب الست عشر عاماً

أضحى وحيدا دون أهل ولا منزل.

بقرار من عدو يرمي براميل الموت المتفجرة  هازئا ضاحكاً 

غير آبه بما ستخلفه وراءها من أحزان ودموع

فاطمة محمد عبود

  • 3
  • 0
  • 262

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً