بحيرة مظلمة من الخمر المشتعل

منذ 2020-06-16

وإما أن تقتبس منها ما يكفي لإشعال مصباحك كي تنير به دهاليز طريقك مهتديا بالخريطة التي أهداها الله إليك

إنما الحياة الدنيا كبحيرة مظلمة من الخمر المشتعل!

إما أن تشرب منها فتسكر وتفقد توازنك ساقطا فيها، غارقا في نارها غير منتبه لحقيقة احتراقك فيها - لأنك سكران نشوان بخمرها - بل متوهم أنك ترتقي في سماء اللذة ... بيْدَ أن الحسرة الكبرى التي تفجأك هي أن القاع ليس سدرة منتهى سماء اللذة كما توهمت، لكنه مدخل واسع لنار جهنم التي تتلقف ضحايا نار الدنيا من أسفلها ...

وإما أن تقتبس منها ما يكفي لإشعال مصباحك كي تنير به دهاليز طريقك مهتديا بالخريطة التي أهداها الله إليك - وهي تعاليم دينك - فيهديك بها إلى طريقك الصحيح، لكنك تجد - بين الحين والحين - على الضفاف طرقا جانبية فيها ورود ورايحين خادعة إن سلكتها مهملا - أو غافلا عن - خريطتك، قادتك إلى نفس المصير السابق، هاويةً بك في نار جهنم! وإن أهملت هذه الطرق الكاذبة، واستمسكت بالطريق الصحيح متحاملا على نفسك من آلام الحَسَكِ في قدميك، وصلت في النهاية إلى الجنة حيث النور الأبدي الذي هو برد وسلام على كل من يدخله.

أحمد كمال قاسم

كاتب إسلامي

  • 4
  • 0
  • 504

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً