ارفع التحدي

منذ 2020-11-24

انتظر الخير، وتوقع الأخبار السارة، هذا النمط من التفكير يقودك إلى المضي قدمًا

أخاطب فيك الجانب المظلم والخفي، ومكمن الضعف لديك، فعادة ما تُظْهِرُ للناس أنك قويٌّ، وأنك قلما تقع في الهفوات، في حين أنك إنسان، والإنسان مجبول على الوقوع في الهفوة والخطأ.

 

تُخطيء مرة ومرتين وثلاث، فتتأثر معنوياتك من الداخل، إلا أنك تشحذ قواك من جديد لترفع التحدي، وتُقبل على الحياة بعزيمة أكبر، وتصميم أعمق، لأنك تخوض معركة، وتبتغي من خلال المعركة الانتصار وتحقيق الذات.

 

أدعوك لأن تتأمل في كل حياتك، ستجدُ أنك حققت نجاحات كثيرة، وكتبت حروفَ اسمك من ذهب! فلا تحبط معنوياتك، إذا أخفقت مرة، فالإخفاق هو المطية التي ترقى بها إلى الأعلى؛ لأنك حفظت الدرس، واقتنعت بمبادئه.

 

لا تنظر إلى نفسك فقط، بل تأمل في حال الناس، ربما تجد من هو أسوء حالًا منك، إلا أن عزيمته تفلُّ الجبال، ولو لاقيته كلَّ يوم لخاطبك بالكلمات ذاتها، لأن الحياة كوَّنته، فَصَلُبَتْ إرادته، وعزيمته أصبحت متينة.

 

انتظر الخير، وتوقع الأخبار السارة، هذا النمط من التفكير يقودك إلى المضي قدمًا، سافر إذا حانت لك الفرصة، ادرس إذا حصَّلت منصبًا، اعمل إذا وجدت وظيفة، المهم ألَّا تتوقف، وكلما أصبت هدفًا، مررت مباشرة إلى الآخر، لأن بداخلك طاقةً تتجاوزُ الجبال، تحتاج إلى تفعيلٍ واستغلال، فأطلق هذه القدرات، وحررها لتجد الحياة.

 

أن ترفع التحدي، ذلك يعني أنك أقنعت نفسك بالقدرة على الوصول إلى ما تصبو إليه، ولا تنس مع هذا أن معية الله ترافقك، فهي التي تحميك وتوفقك وتثبت قدمك، ما دام هدفك غالٍ وغايتك سامية وابتغيت العلا في دنياك.

____________________________

الكاتب: أسامة طبش

  • 5
  • 0
  • 899

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً