من بلي بالوسوسة

منذ 2021-06-01

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ»

من بلي بالوسوسة

في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ»[1].

 

معاني الكلمات:

لْيَسْتَعِذْ: أي يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

لْيَنْتَهِ: أي يَكُفَّ عَن التفكير في هذا الأمر.

 

المعنى العام:

بيَّن لنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الشيطان يعمل جاهدًا ليصُدَّ العباد عَنْ عبادة الله عز وجل، فيأتي المؤمنين ليُشكِّكهم في توحيد الربوبية، فيقول: من خلَق كذا؟ من خلق كذا؟ ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم العلاج الناجع لهذه المشكلة، وهو أنه إذا أتى المؤمنَ هذا الوَسْواسُ، فليقلْ: أعوذُ بالله، وليَكفَّ عنه.

 

الفوائد المستنبطة من الحديث:

1- ربوبية الله تعالى وانفراده بالخلق حقيقةٌ لا ينكرها أحدٌ؛ مؤمنًا كان أو كافرًا.

 

2- مشروعية الاستعاذة بالله عند الوَسواس.

 

3- الشيطان عدو لعباد الله المؤمنين يعمل جاهدًا ليصدَّهم عَنْ سبيل الله؛ لذا ينبغي للعقلاء أن يتخذوه عدوًّا لهم؛ لذلك قال الله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6].

 

4- حرص النبي صلى الله عليه وسلم على استقامة أمته على الإيمان.

 

5- مجيء الشيطان ليوسوس للعبد دليلٌ على قوة إيمان العبد؛ لأن الشيطان لا يوسوس لغير المؤمنين.

 

6- تقرير مبدأ وجود الشياطين.

 


[1] متفق عليه؛ رواه البخاري (3276)، ومسلم (134).

_________________________________________
الكاتب:  د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني

  • 1
  • 0
  • 483

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً