ذاك ‌شهرٌ ‌يغفلُ الناسُ عنه

منذ 4 ساعات

كانت إجابته ﷺ حينما سئل عن كثرة صيامه في شهر شعبان المبارك،قال ﷺ: «ذاك ‌شهر ‌يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو ‌شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين»

لا تخطئ عين الناظر في نصوص الشرع شدة الاحتفاء بإحياء العبادة في أوقات الغفلة، وما رتبته على عظيم الأجر لها.
فالنفس متعلقة بما له زهوة، والشرع يأتي لإيقاظ النفس من الغفلات. وهكذا يكون هجيراء المقربين، يحرصون على قلوبهم في الغفلات. 

والتحنث في تلك الأوقات من مظنون كثرة الثواب؛ ألم تر أن العبادة في الهرج (اختلاط أمور الناس وكثرة الفتن) بمثابة الهجرة لرسول الله، كما قال الصادق المصدوق ﷺ.

فما بالك والأعمال ترفع إلى الله في هذا الشهر؛ ولذا كانت إجابته ﷺ حينما سأله أسامة بن زيد عن كثرة صيامه في شهر شعبان المبارك، فقال أسامة: "ولم أرك تصوم من ‌شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال ﷺ: «ذاك ‌شهر ‌يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو ‌شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين» 

وبذا تعرِف سبب تسمية السلف شعبان بشهر القراء؛ لكثرة قراءتهم القرآن فيه استعدادا لرمضان المبارك، واستثمارا لأوقات الغفلات.
فبهذه الفئة يُرفع العذاب ويُدفع في كل موطن غفلة وفي كل بابٍ من الشرع يغفل الناس عنه، ولذا قال أبو الدرداء رضي الله عنه: "لولا أن الله عز وجل يدفع بمن يحضر المساجد عمن لا يحضرها وبالغزاة عمن لا يغزو لجاءهم العذاب قُبُلاً"
فاحرص على قلبك ونفسك {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ}

  • 1
  • 0
  • 40

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً