ابنتي تتبول على نفسها وتضرب نفسها لكي تنام!

منذ 2017-08-06

ضرب الطفل لرأسه أمر شائعٌ في عالم الأطفال، تصل نسبة الأطفال الذين يمارسون ضرب أنفسهم عن قصد إلى 20% من الأطفال رضّعاً وكبارًا، ويبدأ في النصف الثاني من السنة الأولى، ويبلغ ذروته ما بين 18 و24 شهرًا من العمر. قد تستمر هذه العادة لأشهر عدة، أو حتى لسنوات، ويتخلص منها معظم الأطفال قبل سن الثالثة.

السؤال:

أنا متزوجة منذ 5 سنين، وعندي بنوتة عمرها 3 سنين، مغتربة، لا أحد من أهلي يساعدني أو ينصحني بتربية ابنتي، تذهب إلى الحضانة، وعندي مشاكل أحب أن أحلها مع ابنتي:

الأولى: لما تتفرج التلفزيون أو لما تزعل أو تغضب، أو لما تلعب تتبول على نفسها، وقد علمتها من عمر السنة والنصف حتى السنتين، ولا تفعل ذلك إلا نادرًا، والآن عادت من جديد تتبول دائمًا 5 أو 6 مرات في اليوم، فأسألها: هل تريدين الحمام؟ فتجيب: لا. حاولت أن أذهب بها بنفسي دون أن تخبر بذلك، فلا تفعل شيئًا في الحمام، ولما أخرجها تتبول على نفسها، ولا أعرف ما السبب!

الثانية: منذ ولادتها وهي تنام في غرفة وسرير بمفردها، ولما رجعت السعودية لمدة خمسة شهور في زيارة أهلي كانت تنام معي أنا وزوجي في السرير، والآن لما رجعنا كندا لها خمسة أشهر وهي تضرب نفسها وتؤذي نفسها وتبكي إلى أن تنام، وهذا الشيء يضايقني جدًا. أبوها رافض أن أحضرها بجواري لتنام معنا، وأنا أزعل لما أراها كل يوم تضرب نفسها وتبكي.

حاولت أن أنام معها، ولكنها لا تنام، تظل تتكلم معي وتبكي تريد ألعابًا، وتظل تبكي تريد مني أن أحضر لها أي شيء، أهم شيء أنها لا تسكت وتنام، جربت القصة قبل أن تنام، وطبعًا كل يوم أقرأ عليها القرآن قبل النوم، ولكن لم ينفع معها شيء.

أريد أن أقنعها لتذهب لسريرها بنفسها، وتعرف أنه وقت نوم، وتنام بدون بكاء، وبدون أن تضرب نفسها. رغم أنها على روتين يومي لا يتغير، تصحو الصباح فتذهب للحضانة، ثم ترجع الظهر وتأخذ قيلولة لمدة ساعة أو ساعتين، وتلعب وتتعشى، ثم تنام الساعة 9.

والمشكلة الأخيرة: ابنتي لا تستوعبني لما تلعب أو تفعل أي شيء في يدها، فلا ترد علي، وكأنه لا أحد ينادي أو يكلمها، لدرجة أني شككت أنها لا تسمع، ولكن سمعها جيد.

الإجابة:

حياك الله أختي الكريمة، أهلاً بك،

 ضرب الطفل لرأسه أمر شائعٌ في عالم الأطفال، تصل نسبة الأطفال الذين يمارسون ضرب أنفسهم عن قصد إلى 20% من الأطفال رضّعاً وكبارًا، ويبدأ في النصف الثاني من السنة الأولى، ويبلغ ذروته ما بين 18 و24 شهرًا من العمر. قد تستمر هذه العادة لأشهر عدة، أو حتى لسنوات، ويتخلص منها معظم الأطفال قبل سن الثالثة.

 

أسباب ضرب الطفل لنفسه تكون إمّا:

لتهدئة نفسه رغبة في الاسترخاء؛ فيضرب نفسه بإيقاع ثابت عندما يرغب في النوم، أو عندما يستيقظ في منتصف الليل، أو حتى أثناء النوم.

وقد تكون لتخفيف الألم، فقد يضرب الطفل رأسه إذا شعر بألم، وقد يكون شعوره بالإحباط دافعًا لضرب نفسه خلال نوبات الغضب والعصبية، فهي محاولة للتنفيس عن بعض المشاعر القوية. لم يتعلم حتى الآن التعبير عن مشاعره بشكل كاف عبر الكلمات؛ لذا يستخدم الإشارات الملموسة.

وضربه لنفسه تعبير عن الحاجة إلى الاهتمام وجذب الانتباه. من المتوقع أن تنتبهي عندما ترين طفلك يفعل شيئًا يبدو أنه يؤذي به نفسه، وبما أنه يرضيه أن تثيري ضجة حول الأمر؛ قد يستمر في ضرب رأسه للحصول على الاهتمام الذي يريده.

وهناك أسباب عضوية، مثل التهاب اللوزتين، أو حدوث التهابات بمجرى البول، أو صغر حجم المثانة، أو الإصابة بالسكري، أو الإمساك الشديد، وفي بعض الحالات يكون السبب هو الإصابة بالدودة الدبوسية، وهي دودة صغيرة للغاية يميل لونها إلى الأبيض، تتواجد بكثرة في الخضراوات والفواكه الملوثة وغير المطبوخة جيدًا، تضع هذه الدودة بيضها ليلًا أثناء نوم الطفل على فتحة الشرج؛ ما يؤدي إلى تهيج المنطقة وحدوث التبول اللاإرادي

وجود ما يؤثر على النمو الإدراكي للطفل، مثل الإصابة بمتلازمة داون، والذي يجعل الطفل غير قادر على إدراك حاجته في الذهاب لدورة المياه. يمكن أن يرتبط ضرب الرأس بالتوحد وبعض اضطرابات النمو؛ ولكن في معظم الحالات يعتبر فقط أحد المؤشرات السلوكية التحذيرية، ونادرًا ما يشير ضرب الرأس بمفرده إلى وجود مشكلة خطيرة، كما أن الأطفال المصابين بمرض فرط الحركة ونقص التركيز يعانون عادةً من تأخر بسيط في النمو الإدراكي؛ مما يجعلهم عرضة للإصابة بالتبول اللاإرادي مثلاً؛ لذا يلزم مراجعة الطبيب.

لن نغفل الأسباب النفسية، ومن أهمها المشاكل الأسريّة أو الغيرة؛ بسبب ولادة طفل جديد في الأسرة، والجفاف العاطفي.

وهناك عوامل وراثيّة أو جينيّة، فقد يكون أحد الوالدين أوكلاهما قد عانى من هذه المشكلة أثناء طفولته.

وكما يقولون: إذا عُرف السبب بطُل العجب؛ فعليك مراجعة الطبيب للاطمئنان على صحتها، ومن ثم متابعة نموّها ومعافاتها من التوحّد مع مؤسسات خاصة لمتابعة هذه الحالات، فقد ظهرت عندها علامتان من علاماته، وهي: عدم التركيز عندما تنادينها، والتبوّل اللاإرادي، ناهيك عن ضرب النفس، وهذا لا يعني أنها مصابة به –حماها الله- ولكن ليطمئن قلبك، وتعرفي حالها أكثر.

إذا ثبتت سلامتها من الالتهابات وسلامة نموّها الإدراكي؛ فلا بأس أن نتابع معها بعض الآليات، ومنها الحِجامة التي ستغيّر حالها بكل تأكيد، وتقضي تمامًا على التبوّل اللاإرادي ودون رجعة.

تعديل السلوك غير المرغوب فيه عند الأطفال فن ومهارة سنعينك عليه بإذن الله، وأنت في بلاد الغربة والبعد عن أهلك، جمعك الله بهم على خير، وسلّم لك ابنتك، ورزقك العون والقوة على تربيتها تربية ترضيه سبحانه.

  • 0
  • 0
  • 17,594

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً