تعلقت بصديقي ولم أعد أحتمل خطيبي!

منذ 2017-08-07

الخطوبة تعد وعدًا لقبول الزواج بالشخص وليست ملزمة، خاصة إن وجدت المبررات لفسخ الخطوبة سواءً من الرجل أو من المرأة.

السؤال:

أنا فتاة في الـ 21 من العمر، مخطوبة عن حب دام 9 سنوات، صحيح أن هناك حبًا، لكن كانت هناك العديد من الخيانات؛ الشيء الذي جعلني ألجأ إلى صديق مقرب لي، دامت علاقتنا 10 سنوات، وفي هذه الفترة الطويلة كان واقعًا في حبي ولم يظهر ذلك، وبعد هذه السنوات أصبحت متعلقة بصديقي كثيرًا، وأحببته كثيرًا؛ فهو يفهمني أكثر من نفسي، ولم أعد أحتمل خطيبي، وأريد الفرار منه، فما هو الحل؟ وماذا عساي أن أفعل؟!

الإجابة:

فمرحبًا بك أختنا الكريمة، وردًا على استشارتك أقول:

فترة الخطوبة هي فترة تفكير وتأن أكثر في موضوع الزواج، وتعرف كل طرف لصفات الطرف الآخر.

الخطوبة تعد وعدًا لقبول الزواج بالشخص وليست ملزمة، خاصة إن وجدت المبررات لفسخ الخطوبة سواءً من الرجل أو من المرأة.

إن كانت المبررات التي ذكرتها حقيقية؛ فلك الحق أن تفسخي الخطوبة، وذلك بإعلام أهلك أنك لا ترغبين بالزواج بهذا الشاب، وليس لهم الحق بإجبارك على الزواج ممن لا تحبين.

من الأخطاء التي يقع فيها بعض الناس تطويل مدة الخطوبة، ومن أخطاء الخطيبين بناء علاقة خارج إطار الزوجية، ومع تقديري لحاجتك العاطفية، إلا أن إشباعها لا يكون بهذه الطريقة. إن كنت قد أنكرت على خطيبك وقوعه فيما وصفته بالخيانة فأنت قد وقعت في خطأ أيضًا، وهو بناء علاقة مع شخص آخر مع أنك مخطوبة!!

إن كان هذا الصديق الذي أحببته أكثر من خطيبك صادقًا في حبه، وكنت غير قادرة على الاستمرار مع خطيبك؛ فينبغي أولاً فسخ الخطبة، ومن ثم يتقدم هذا الشاب إن كان قادرًا على الزواج، ولا داعي لتطويل مدة الخطوبة، بل عجلوا بالزواج ما استطعتم.

أنصحك أن تكثري من الاستغفار على التجاوزات التي وقعت منك؛ حتى لا تعاقبي عليها في حياتك، وألا تكرري تلك الأخطاء في المستقبل.

احرصي أن يكون شريك حياتك صاحب دين وخلق، إضافة إلى اتصافه بالصفات التي ترين أنها تكون سببًا في دوام العشرة وجلب السعادة.

أنصحك كذلك بأن تصلي صلاة الاستخارة قبل أن توافقي على الخطوبة، وتدعي بالدعاء المأثور، ثم تتوكلي على الله، وأبدي موافقتك، فإن من طلب من الله أن يختار له فلن يختار له إلا ما كان فيه الخير، فإن سارت الأمور بيسر وسهولة، وتمت على خير؛ فذلك دليل أن الله اختاره ليكون زوجًا لك، وإن تعسرت لأي سبب كان؛ فهذا يعني أن الله صرفه عنك.

الزواج رزق من الله يسير وفق ما قضاه الله وقدره، فمن كان من رزقك فسوف ييسر الله لك الزواج به، ومن ليس من نصيبك فلن تتمكني من الزواج به مهما بذلت؛ لأن مشيئة الله هي النافذة قال تعالى: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ).

قد ذكرنا لك ذلك مع أن الواقع يخبرنا أن الشاب هذا لن يتقدم إليك، وأنك متى ما انفصلت عنك خطيبك فإن الشاب سيعمد إلى الاستغلال دون الخطبة، هذا هو أكثر حال الشباب؛ لذا نوصيك أختنا بأخذ وقت في التفكير مع قطع علاقتك بالشاب مطلقًا؛ عسى الله أن يهديك إلى سواء السبيل.

تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة، وسلي الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في هذه الحياة.

نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى لك التوفيق.

 

المستشار: د.عقيل المقطري

  • 1
  • 0
  • 5,183

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً