هل أتصدر للدعوة

منذ 2018-10-17

هذا الموضوع قد الجمني عن الدعوة لخوفي من حب الظهور، فهل يصح لي أن أبادر أنا بالعمل الدعوي بدون أن يطلب مني. مع ظني من تجاربي السابقة حسن الأسلوب خاصة في مجال (دعوة الشباب)

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تحية معطرة وبعد،

لن أسأل عن فضل الدعوة وحكمهــا، لكن سؤالي يعتبر دقيق نوعــا ًما،

هل يصح لي (تربويــا ً) إذا علمت من نفسي، أنى أستطيع القيام بعمل دعوي وتوفر ما احتاج اليه من علم واسلوب وادارة، ان اتصدر لبعض الاعمال الدعوية أو انتظر إلى أن يطلب مني ذلك،

مع العلم أن هذا الموضوع قد الجمني عن الدعوة لخوفي من حب الظهور،

فهل يصح لي أن أبادر أنا بالعمل الدعوي بدون أن يطلب مني.

مع ظني من تجاربي السابقة حسن الأسلوب خاصة في مجال (دعوة الشباب)

بوركتم جزاكم الله خيرا

الإجابة:

 الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآلة وصحبه، وبعد:

أخي الكريم:

يخاطب الله تعالى نبيه محمداً عليه الصلاة والسلام بأمره بالدعوة إلى الله تعالى قائلاً سبحانه:

{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125]، وهذا أمر لمحمد عليه الصلاة والسلام، ثم لعموم أمته من بعده بالدعوة إلى الله، وهذا الأمر يتطلب من كل داعية قدرته واستعداده للعمل الدعوي الذي سيقوم به.

 

فإذا وجدت من نفسك القدرة والاستطاعة على القيام بعمل دعوي معين، ولمست من نفسك العلم الذي تحتاجه هذه الدعوة، وكان لديك الأسلوب والوسيلة المناسبة، فالواجب عليك المبادرة، وعدم التردد، دون أن تنتظر من أحد ما أن يأمرك بذلك، فهذا هو مجال المسابقة والمسارعة التي أمرنا الله تعالى بها.

 

ويستثنى من ذلك أن تكون في عمل دعوي عام ومشترك، والمهام موزعة بين العاملين في هذا العمل، ولهذا العمل قيادة دعوية؛ ففي مثل هذه الحالة لا يجوز لك التصدر أو القيام بشيء داخل هذا العمل إلا من خلال التنسيق والترتيب مع القائمين والمسؤولين عن هذا العمل.

 

فالأصل إذن أننا مأمورون بالمبادرة إلى الدعوة والاجتهاد فيها، إلا أن نكون ضمن منظومة دعوية معينة فيلزمنا أن نكون منسجمين ضمن القيادة والإطار العام لهذا العمل الدعوي.

 

وأما ما يتعلق بالخوف من حب الظهور، والخشية من الرياء ونحوها من الأمور التي قد تعرض لكل من يعمل؛ فالواجب علينا أن نسعى للعمل قاصدين وجه الله تعالى، مدافعين للشيطان، مدركين أن الله تعالى يعلم ظواهرنا وسرائرنا، لكن لا بنبغي أن تكون تلك الخاطرة الشيطانية سبب في قطعنا عن العمل، بل الواجب العمل، والمجاهدة في إصلاح النية، {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}.

 

إن ترك العمل خشية الناس كفر، والعمل من أجل الناس رياء، وكلاهما انحراف عن جادة الحق، والصواب هو القيام بالعمل، وأن يكون المقصد هو الله تعالى.

 

أسأل الله تعالى أن يجعلنا دعاة إلى دينه، حملة لرسالته، وصلى الله على نبينا محمد وآلة وصحبه وسلم.

 

المستشار: د. ماجد الزميع

  • 6
  • 0
  • 17,911

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً