أجد صعوبة في الكلام أمام الناس!!

منذ 2020-07-29
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أنا شابٌّ أبلغ من العمر 26 سنة، وأعاني صعوبةً في النطق أحياناً، ولمرات مُتَتَالِية، وهذا يحدث أمام الناس الذين أعرفهم أو لا أعرفهم, أما إذا كنت وحدي - أدرس أو أقرأ في المصحف الشريف - تزول عني تلك الصُّعوبة في النطق.


أرجوا أن تفيدوني بإرشاداتٍ أفعلها، أو أدوية أتناوَلُهَا؛ لمعالجة هذا المرض الذي يُقْلِقُنِي في حياتي

الإجابة:

الأخ الكريم.


ما فهمته من وصفك أنك تعاني صعوبةً في النُّطق أحياناً أمام الناس، سواء ممن تعرف أو لا تعرف، وأنها تزول في غير تلك المواقف؛ فتابع معي النقاط التالية:

أولاً: الخطوة الأولى أن تحدد كون صعوبة النطق هذه عضوية أم نفسية المنشأ؛ حيث تبدأ صعوبات النطق في الغَالِب في عُمْر مُبَكِّر، وتَسْتَمِرُّ إلى سن متقدمة، في حين تتجلى صعوبة النطق نفسية المنشأ في ما تترافق معها من (قلق) عند ملاقاة الناس الغرباء، أو ممن نعرف؛ إذ تشعر وكأن الناس تنظر إليكَ وتَتَفَحَّصُكَ، ولذا تكون في غاية القلق من فعل شيء يُثِيْرُ سخرية من حولك، كما تشعر ببعض الأعراض الجسدية كالخَفَقَان والعَرَق ورَجْفَةً خفيفةً في اليد.

إذن؛ التشخيص هو الأهم وأنْصَحُكَ بزيارة طبيبٍ نفسيٍّ، أو طبيب أنف وأذن وحنجرة، أو مُعَالِجٍ للنُّطق Speech Therapist للتأكد من ذلك.


ثانياً: من الأمور المهمة في العلاج أن يصل المرء - مهما حدث- إلى مرحلة قبول الذَّات، وبِنَاءَ الثِّقَةِ بالنفس، من خلال تقبلك لنفسك كما هي والشعور بالفخر والاعتزاز بالنفس دون تَكَبُّر وَتَعَالِي. إِنَّ شُعُورَكَ بالرِّضا عن نفسِكَ هذا سيعطيك الأمن والاطمئنان؛ وهو ما سيُتِيْحُ لك التَّقَدُّم في علاج صعوبة النطق لديك.


ثالثاً: تَذَكَّر أنك تُحسِن الكلام في مواقف كثيرة؛ فحاول أن تُرَكِّز اهتمامك على هذه الأوقات، بدل التركيز على الأوقات الأخرى التي تجد فيها صعوبة في النطق, وكافئ نفسك على الكلام الحسن، ولا تُعَاقِبْهَا على صعوبة الكلام.


كما أرجو أن تَحْذَر أولئك الذين يوجِّهُون سِهَامَ السُّخرية والنقد لصعوبة النطق لديك؛ فهذا - للأسف- يزيد المُشْكِلة ويُعَقِّدُهَا.


وفقكَ الله وسدَّد خُطاكَ

 

  • 4
  • 0
  • 219

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً