التكبير في صلاة العيد

منذ 2014-07-27
السؤال:

لماذا يسن لنا اثنتا عشرة تكبيرة في كل من صلاة العيدين قبل قراءة الفاتحة، وما فائدة ذلك، وما معناه دون الصلوات الخمس المفروضة؟

الإجابة:

الأصل في العبادات التوقيف، وأن نتعبد بما أمرنا به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، سواء عرفنا الحكمة في ذلك أم لا، وخاصة كيفيات الصلاة والصوم والحج، فليس للعقل فيها مجال، ومن ذلك ما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم لنا من التكبير ست تكبيرات أو سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام وقبل قراءة الفاتحة في الركعة الأولى من صلاة العيدين، وخمس تكبيرات قبل قراءة الفاتحة في الركعة الثانية من صلاة العيدين دون الصلوات المفروضة. فعلينا أن نؤمن بتشريع الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، ونستسلم له، ونسمع ونطيع؛ لأن الأصل في ذلك التعبد، لا التعليل. وليس للعبد أن يدخل فيما هو من شئون الله واختصاصه من العبادات وأنواعها، وكيفياتها، ولا أن يسأل لِمَ شرع الله كذا وترك كذا، وما فائدة هذا الذي شرعه، بل عليه أن يعرف ما شرع الله ورسوله، ويعمل به، فإن ظهرت له الحكمة فالحمد لله، وإلا استسلم لحكم الله وأطاع وأيقن أنه لم يشرع إلا لحكمة ومصلحة للعباد؛ لأنه سبحانه حكيم عليم في أقواله وأفعاله، وشرعه وقدره، قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} ومما يدل على ما ذكرنا: قوله سبحانه: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} الآية، وقوله صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (رواه البخاري في صحيحه)، وقوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: «خذوا عني مناسككم».

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

عبد العزيز بن باز

المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقا -رحمه الله-

  • 2
  • 1
  • 2,588

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً