ما هي السنة فى الالتفات عند السلام من الصلاة

منذ 2015-02-11
السؤال:

ما هي السنة في الالتفات عند السلام من الصلاة، فإن بعض المصلين يبالغ في الالتفات؟

 

الإجابة:

السنة في الالتفات، يلتفت عن يمينه وعن شماله، وهذا مذهب جماهير أهل العلم، يقول السلام عليكم ورحمة الله يميناً، السلام عليكم ورحمة الله يساراً، لكن هل يبدأ الالتفات مع أول السلام؟ أو يقول السلام عليكم ثم يقول ورحمة الله يمينًا؟ بعض أهل العلم قد يقول السلام عليكم جهة القبلة ورحمة الله يمينًا، والأظهر والله أعلم أن القاعدة في الأذكار التي تكون انتقال، سواء انتقال من ركن إلى ركن، أو الانتقال من الصلاة، أو الانصراف من الصلاة مثل التكبير، يكون التكبير مثلًا تكبير الركوع في الهوي، ما يقول الله ثم يقول أكبر، يقول الله أكبر، فيبدأ بالنزول منذ من أول نطقه بلفظ الله أكبر، في النزول للركوع، كذلك في الرفع من السجود، والنزول إلى السجود، القاعدة فيه أن هذا ذكر انتقال، والانتقال يكون في حال النزول، لكن ليس معنى ذلك، أن يبدأ مثلًا أول الكلمة بأول حرف منها، من أول نزوله، ويكون الانتهاء من أخر حرف عند ما يقع رأسك في الأرض، هذا ليس مطلوبًا ويكون فيه تشتيت، وقد يغفل عن الذكر، وقد يحصل عند السهو، والإنسان يصلي، لكن المقصود أنه ذكر انتقال يبدأ من حين النزول، وذكر الرفع يبدأ من حين الرفع وهكذا، فالذي يظهر والله أعلم أن التسليم أيضًا كذلك، هو ذكر انصراف، فيكون ابتداءه مع الالتفات، فيلتفت من أول ما يسلم عن يمينه، ثم يلتفت من أول ما يسلم عن يساره، وظاهر ما نقل عن الصحابة رضي الله عنهم، في حديث سعد بن أبي وقاص،(1) في صحيح مسلم، وأنه عليه الصلاة والسلام، التفت يمينا، التفت سلم على يمينه حتى رأي بياض خده يمينًا وشمال، كذلك في حديث ابن مسعود عند الخمسة(2)، وفيه أنه عليه الصلاة والسلام، قال السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده، يرى بها الخد الأيمن والأيسر، وعند مسلم ذكر التسليم، عن ابن مسعود، قال لما سلم أو صلى خلف رجل سلم عن يمينه وشماله، فقال أنى علقها إن رسول الله صلى كان يفعله،(3) وجاء في هذا عدة أخبار عنه عليه الصلاة والسلام، والمعنى المبالغة في هذا، وفي حديث البراء بن عازب في صحيح مسلم، كنا إذا صلينا خلف النبي، صلى الله عليه وسلم، أحببنا أن يكون عن يمينه يلتفت إلينا،(4). 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه مسلم رقم (582)، وأحمد في المسند (1/172 , 180 , 181) .

(2) أخرجه أبو داود في باب السلام (996)، والنسائي في باب السلام على الشمال (1324)، والترمذي (295)، قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وابن ماجه في باب التسليم (914) وأحمد في المسند(3869).

(3) صحيح مسلم في المساجد ومواضع الصلاة (581).

(4) أخرجه مسلم في صحيحه (709).

 

عبد المحسن بن عبد الله الزامل

داعية في إدارة شؤون التوعية بالسعودية وحاصل على بكالريوس في التربية من جامعة الملك سعود

  • 2
  • 0
  • 20,630

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً