العمل في شركة تجمع بين الأعمال المباحة والمحرمة

منذ 2016-07-21
السؤال:

ما حكم العمل في الشركة الشرقية؟ ما العلم أنها تعمل بأكثر من شيء: الدخان، والأغذية، والهندسة، والغزل والنسيج، وأشياء أخري، هل يجوز العمل بها؟

علمًا بأن بها قسمًا يعمل بالدخان – السجائر.

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:

فإن كان مجال العمل في الشركة الشرقية للدخان، سيقتصر على الجانب المباح فقط، كالأغذية، والهندسة، والغزل والنسيج، وغيرها، وليس له علاقة - البتة - بما حرم الله، كالدخان، ونحوه، فلا حرج - إن شاء الله - تعالى - في العمل.

وأما إن كان العمل مختلِطًا بالعمل الحرام - فضلًا عن أن يكون خاصًّا بالدخان - فلا يجوز العمل؛ لأن التدخين مُحرَّم؛ لكونه خبيثًا، يشتمل على أضرار كثيرةٍ، ومفاسدَ عظيمةٍ، ولهذا؛ فلا يجوز العمل في شركات الدخان - التي يقوم أساس عملِها على صناعة الدخان، والتجارة فيه - ولو لَم يباشر العامل فيها الصناعة أو البيع - لأنَّ ذلك من التعاوُن على الإثم والعدوان، وقد قال الله – تعالى -: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2].

ورُوِي عن ابن عباس أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ الله إذا حرَّم على قومٍ أَكْلَ شيءٍ، حرَّم عليهم ثمنه»؛ رواه البيهقي.

والواجب البحث عن عمل مباح، وقد قال الله – تعالى -: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2-3]،،

والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 1
  • 0
  • 1,289

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً