🌃رسائل الفجر١٤٤٦/٧/١٥🌃 إن التعدي على أولياء الله من المؤمنين ذنبٌ شنيع، ودَينٌ ثقيل يحمله صاحبه ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٦/٧/١٥🌃
إن التعدي على أولياء الله من المؤمنين ذنبٌ شنيع، ودَينٌ ثقيل يحمله صاحبه على كاهله، ولهذا غضب الله لجبريل على من عاداه، فقال: { قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}
🔻 🔻 🔻
ينتصر الله تعالى لعبده المؤمن ووليه الصالح، كما جاء في الحديث القدسي ان الله تعالى قال:من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب
🔻 🔻 🔻
يقول يزيد بن هارون: سمعت أبا جزء بن طريف يقول: أبو معشر السندي أكذب من في السماء والأرض، يقول: فقلت في نفسي: هذا علمك بالأرض، فكيف علمك بالسماء؟، فوضع الله أبا جزء ورفع أبا معشر.
ليعتبر بهذا الذين يطلقون الألفاظ القادحة في الناس دون ورع وتقوى
https://t.me/azzadden
...المزيد

لله لا للوطن "٤" • شبهات وردود: دائماً ما يُشغِّبُ الوطنيّون بأنَّ حبَّ الوطن من الإيمان! ...

لله لا للوطن "٤"

• شبهات وردود:

دائماً ما يُشغِّبُ الوطنيّون بأنَّ حبَّ الوطن من الإيمان! ويتغنَّون بأنَّ الموتَ في سبيل الوطن شهادة! وغيرهما من الشبه التي يُلقونها في أسماع رعيّتهم.

وللردّ على ذلك نقول: أما مقولة (حبُّ الوطن من الإيمان) فلا هي بحديث ولا أثر، فهي مقولة ساقطة تعارض الشرع، لأنَّ جعل حبِّ الوطن أحد معايير أو درجات الإيمان فيه افتئات على شرع الله تعالى. وأما مقولة (الموت دفاعاً عن الوطن شهادة) فهذه فِرية واضحة، فالشهيد هو مَن ق、اتل لتكون كلمة الله هي العليا كما صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم، أما مقولة: "من قُتل دون أرضه فهو شهيد" فهي زيادة على حديث (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد) الذي أخرجه أحمد وأبو داود والنّسائي والتّرمذي بسندٍ صحيحٍ، ولم نعثر على هذه الزيادة في كتب الحديث! ولو سلّمنا جدلاً بأنَّ هذه المقولة صحيحة؛ فإنَّ الأرض التي يقاتل المسلم دفاعاً عنها هي دارُ الإسلام التي تُحكَم بشريعة الله، فيُدافعُ عنها المجاهدُ ويقاتلُ كلَّ مَنْ يصولُ عليها حفاظاً على أحكام الإسلام التي تعلوها لا حفاظاً على تربتها التي قد تصيرُ في يومٍ ما دارَ كفرٍ وردةٍ وحرابةٍ كما في الكثير من البلدان اليوم.

• مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 5
مقال: "لله لا للوطن"
السنة السابعة - السبت 2 صفر 1437 هـ
...المزيد

بالتوبه طيبه-افغان www يلحق بطيبه2 من ليس موضف ........ الامر ل3 ...

بالتوبه طيبه-افغان www يلحق بطيبه2 من ليس موضف

........
الامر ل3 طير وتنحل
الموعد 9 فيفري قادم لضغه زر فكونت

لله لا للوطن "٣" • بعضُ مفاسدِ دينِ الوطنيّة: خامساً: في الوطنيّة تعطيل لجهاد الطّلب: وهو أحد ...

لله لا للوطن "٣"

• بعضُ مفاسدِ دينِ الوطنيّة:

خامساً: في الوطنيّة تعطيل لجهاد الطّلب: وهو أحد نوعي الجهاد في سبيل الله، والذي يكون بقتال الكفّار في عقر دارهم حتى تكون كلمة الله هي العليا، أمّا عند الوطنيّين فالجهاد لا يتجاوز الدّفاع عن حدود الوطن ضدَّ الاعتداء الخارجيّ، والغاية العظمى لهم هو الحفاظ على وحدة تراب الوطن وسلامة أراضيه.

لذلك تجد الكثير من الفصائل المنحرفة ممّن تلبّس بضلالة الوطنيّة يسارع في تطمين الطواغيت المجاورين للبلاد التي يقاتل فيها، إنّه لا يقصد من قتاله سوى "تحرير وطنه من المحتلّ"، وأنّه لن يشكل خطراً عليهم، وأنه حريص على علاقات "حسن الجوار" مع هؤلاء الطواغيت. وهذا الأمر تعطيل صريحٌ لفريضة الجهاد، وردٌّ للأحكام المعلومة من الدّين بالضّرورة في قتال الكفّار حيثما وُجدوا حتى يُعبد الله وحده، ويزول الشّرك من الأرض ويُحكم بما أنزل الله.

سادساً: في الوطنية الفُرقة والاختلاف: كونها تفرِّق بين المسلمين، وتجعلهم أوطاناً وقوميّات متنافرة، كلٌ منها يتعصَّب لأرضه وتاريخه وتراثه، فهي تفصل المسلم العربيّ عن أخيه المسلم العجَميّ، بل وتفرِّق بين العرب أنفسهم، فهذا عراقيّ وذاك سوريّ وهناك مصريّ...إلخ، وكذا تفرّق بين المسلمين العجم كالأتراك والكُرد والفرس، وفي ذلك تضادٌّ مع أمر الله بالتجمّع والاعتصام، كما في قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: ١٠٣]، وفيه مساس بأخوّة الدّين التي وصفها الله تعالى بقوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: ١٠]، وهي الصّورة النّاصعة التي جسّدها الصحابةُ (رضي الله عنهم)، فحمزة القرشي وبلال الحبشي وسلمان الفارسي جمعهم الإسلامُ لا الوطن.

سابعاً: الوطنية من دعاوى الجاهليّة: فالإسلامُ حارب دعاوى الجاهليّة سواء كانت مرتبطة بلون أو جنس أو عرق أو وطن أو مذهب... إلخ، ولا شكَّ أنَّ دعوة القوميّة والوطنيّة دعوة إلى غير الإسلام، قال شيخ الإسلام ابنُ تيمية: "كل من خرج عن دعوى الإسلام والقرآن من نسب أو بلد أو جنس أو مذهب أو طريقة، فهو من عزاء الجاهلية" [مجموع الفتاوى]، ولا شكَّ أنَّ أرباب القوميّة والوطنيّة يدعون إلى قوميّة عصبيّة ووطنيّة جاهليّة ويتفاخرون بالعروبة والوطن، والإسلام براءٌ منهم ومن مناهجهم الكفريّة.

• مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 5
مقال: "لله لا للوطن"
السنة السابعة - السبت 2 صفر 1437 هـ
...المزيد

لله لا للوطن "٢" • بعضُ مفاسدِ دينِ الوطنيّة: أولا: الوطنية شركٌ بالله تعالى: الوطنية دينٌ ...

لله لا للوطن "٢"

• بعضُ مفاسدِ دينِ الوطنيّة:

أولا: الوطنية شركٌ بالله تعالى: الوطنية دينٌ باطلٌ، ومنهجٌ جاهليٌّ يدعو لاتخاذ الوطن وثناً وطاغوتاً يُعبد من دون الله، فهي تُلزم الناس بالعمل لها وحدها، والتضحية والقتال في سبيلها، وصرف البغض والبراء لكل خارج عن حدود أرضها وإن كانوا أولياء لله، وصرف الحبّ والولاء لكل داخل في حدودها وإنْ كانوا من أعظم الناس كفراً وأغلظهم شركاً؛ وهي بهذا تكون نداً معبوداً من دون الله، قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة: ١٦٥].

ثانياً: الوطنية تنقضُ عقيدةَ الولاء والبراء: ذلك أنَّ أصل الولاء والبراء في الإسلام قائمٌ على المفاصلة والمفارقة بين المسلمين وغيرهم على أساس الدّين، كما قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: ٥٥]، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ} [المائدة: ٥٧]، أما الوطنيّون فالموالاة عندهم قائمة على أساس الانتماء للأرض التي تحيطها حدود الوطن، وهذا يلزم منه إزالة الفوارق التي وضعها اللهُ سبباً شرعياً للمفاصلة مع الكفار، وتلك مصادمة صريحة لنصوص الشّرع الصّحيحة، قال تعالى: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: ١٣٨-١٣٩].

ثالثاً: الوطنية تعطّلُ أحكام الديار والهجرة: ذلك أنّ جَعْلَ الرابط الوطنيّ مهيمناً على رابط الدّين يَلزم منه اختلاط الأحكام على الناس، فمن الأمور المستقرّة في الشريعة أنَّ دار الكفر التي تعلوها أحكام الكفر تختلف عن دار الإسلام التي تعلوها أحكام الإسلام وتُحكم بما أنزل الله، ولكلٍ منهما أحكامها التي تميّزها، ومن هذه الأحكام وجوب الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام، أما في دين الوطنية فلا مجال للكلام عن هذه المسائل البتّة، لأنَّ المواطن يلزم الوطن، بل ويدافع عنه وإن كان ذلك الوطن دارَ كفر وردّة وحرابة.

رابعاً: الوطنيّة تلغي التمايز بين المسلمين والكفّار: فتخلط بذلك بين مسمّى الإيمان ومسمّى الكفر؛ لأنَّ جَعْلَ الانتماء للأرض أساساً لمعاملة الناس يُزيل حتماً الفوارق المبنية على أساس الدّين، والتي جعلها الله السّبب الشّرعي للتّمييز بين النّاس في الدّنيا والآخرة، فالوطنيّة تجعل الناس مؤمنَهم وكافرَهم، برّهم وفاجرهم في مرتبة واحدة، وهذا تكذيبٌ صريحٌ لنصوص الدّين القطعية، التي منها: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [القلم: ٣٥-٣٦]، ومنها: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [ص: ٢٨].

• مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 5
مقال: "لله لا للوطن"
السنة السابعة - السبت 2 صفر 1437 هـ
...المزيد

لله لا للوطن "١" • إنَّ المرءَ مجبولٌ على حبِّ الديار التي وُلد أو عاش فيها، فهذه محبّة فِطريّة ...

لله لا للوطن "١"

• إنَّ المرءَ مجبولٌ على حبِّ الديار التي وُلد أو عاش فيها، فهذه محبّة فِطريّة لا يجحدُها إلا من انحرفتْ فطرتُه، ومثلُ هذا الحبِّ، كباقي أنواع المحابِّ الفطرية التي جُبل الإنسان عليها، ليس بمحظور ولا مكروه، لكنْ بشرط أن لا تتجاوز المحابُّ حدَّها، ولا تتعارض مع ما أمر الله به ونهى، قال تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: ٢٤]، فمحبّة الإنسان للنفس والأهل والعشيرة والمال والموطن محبّة طبيعية لم يحرّمها الشّرع ما لم تتجاوز حدّها، ومجاوزة الحدّ هنا هو تقديم هذه المحابّ على محبّة الله ورسوله والجهاد في سبيله، ومن أشكال المجاوزة في حبّ البلاد ضلالة "الوطنية" الخبيثة التي انتشرت بين أبناء الإسلام.

• الوطنيّة بنتُ القوميّة:

القوميّة لغةً من (القوم)، وقومُ الرجل: شيعتُه وعشيرتُه، أما القوميّة اصطلاحاً فهي رابطة للمجتمع تربط بين مجموعة من البشر يشتركون بخصائص وصفات مشتركة، كاللغة أو اللون أو العرق أو التاريخ... إلخ. فالقوميّة من المناهج الجاهليّة المنحرفة التي غزت ديار الإسلام، حيث كانت نابتةُ القوميّة من أُولى معاول الهدم التي دكّت أسس العقيدة الإسلامية، وجعلت من الانتماء للقوميّة -العربيّة أو الخليجيّة أو الإفريقيّة أو التركيّة... أو غيرها- أساساً للاجتماع والولاء والنّصرة! ومن رَحِم هذه "القوميّة" الخبيثة وُلدتْ "الوطنية" المقيتة، فمبدؤهما واحد وحكمُهما واحد.

• حُكْمُ الوطنيّة في الإسلام:

بحسب ما عُرضَ آنفاً مِنْ أنَّ الوطنيّة تعني ترك عقيدة الولاء والبراء الإسلاميّة وإحلال عقيدة الولاء والبراء الوطنيّة؛ فإنَّ الوطنية كفرٌ أكبرُ مخرجٌ من الملّة، وكلُّ مَن اعتنقها أو دعا لها أو عمل لأجلها فهو مرتدٌّ عن دين الإسلام، والنقطة التالية ستبيّن جانباً من ذلك.

• بعضُ مفاسدِ دينِ الوطنيّة:

أولا: الوطنية شركٌ بالله تعالى: الوطنية دينٌ باطلٌ، ومنهجٌ جاهليٌّ يدعو لاتخاذ الوطن وثناً وطاغوتاً يُعبد من دون الله، فهي تُلزم الناس بالعمل لها وحدها، والتضحية والقتال في سبيلها، وصرف البغض والبراء لكل خارج عن حدود أرضها وإن كانوا أولياء لله، وصرف الحبّ والولاء لكل داخل في حدودها وإنْ كانوا من أعظم الناس كفراً وأغلظهم شركاً؛ وهي بهذا تكون نداً معبوداً من دون الله، قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة: ١٦٥].

ثانياً: الوطنية تنقضُ عقيدةَ الولاء والبراء: ذلك أنَّ أصل الولاء والبراء في الإسلام قائمٌ على المفاصلة والمفارقة بين المسلمين وغيرهم على أساس الدّين، كما قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: ٥٥]، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ} [المائدة: ٥٧]، أما الوطنيّون فالموالاة عندهم قائمة على أساس الانتماء للأرض التي تحيطها حدود الوطن، وهذا يلزم منه إزالة الفوارق التي وضعها اللهُ سبباً شرعياً للمفاصلة مع الكفار، وتلك مصادمة صريحة لنصوص الشّرع الصّحيحة، قال تعالى: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: ١٣٨-١٣٩].

• مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 5
مقال: "لله لا للوطن"
السنة السابعة - السبت 2 صفر 1437 هـ
...المزيد

صفات اليهود في القرآن • ولنستعرض صفات اليهود الكافرين كما جاءت في القرآن الكريم، فقد قال تعالى ...

صفات اليهود في القرآن

• ولنستعرض صفات اليهود الكافرين كما جاءت في القرآن الكريم، فقد قال تعالى عن كفر اليهود وشركهم به سبحانه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ}، وعن تطاولهم وتجرئهم على الله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا}، وقولهم: {إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ}، وعن تحريفهم وتبديلهم لكلام الله قال تعالى: {مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ}، وعن كتمهم للحق قال تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}، وعن غدرهم ونقضهم المواثيق وقتلهم الأنبياء قال تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ}، وعن عدائهم الشديد للمؤمنين قال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}، وعن لعنهم وقسوة قلوبهم قال: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً}، وعن جبنهم عند المواجهة قال تعالى: {وَإِن يُقَٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ}، وعن تعاملهم بالربا وسلبهم أموال الناس، قال تعالى: {وَأَخْذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ}، وعن سعيهم الدائم للإفساد والفتن قال سبحانه: {كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ ويسعون في الأرض فسادا}، وعن قبولهم بالمنكر قال: {كَانُوا لَا یَتَنَاهَونَ عَن مُّنكَر فَعَلُوهُ لَبِئسَ مَا كَانُوا یَفعَلُونَ}، وعن حبهم للحياة أيّا كانت قال تعالى: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ}، وعن كبرهم وغرورهم قال: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى}، وعن حسدهم وحقدهم على المسلمين قال الله: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم}.

بل وألحق الله تعالى باليهود مَن حالفهم ووالاهم وعدّه منهم، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}.

وبعد كل هذا البيان والإيضاح، هل يبقى لأحد حجة في أن يزعم بأن الحرب مع اليهود ليست دينية!؟

* افتتاحية النبأ - اقتلوا اليهود - ٣٧٦
...المزيد

النُّزاع من القبائل.. المجاهدون النُّزاع من القبائل الذين فشلت جهود قوى الكفر في قطع مددهم عن ...

النُّزاع من القبائل..

المجاهدون النُّزاع من القبائل الذين فشلت جهود قوى الكفر في قطع مددهم عن أرض الحبشة، وصاروا خطرا يهدّد أمنهم، هم تتمة لمدد الجهاد وقافلة الهجرة التي حاولوا تعطيلها من قبل في العراق فداهتمهم فـي الشام فتحالفوا واستعانوا بالصحوات عليها، فباغتتهم في خراسان فتمالؤوا عليها هناك، ففاجأتهم في الساحل وغرب إفريقية، واليوم يكتوون بنار أبطالها في شرق إفريقية بالقرب من خليج عدن الذي يتسابق طواغيت الإمارات وتركيا على موانئه عبر قرابين الحرب على الجهاد.

ليعلم الكافرون والمرتدون وحكوماتهم أن جذوة من نار الشمس أقرب إليهم من وقف رحى الجهاد الدائرة عبر تاريخ الإسلام الماضي والقريب، وإن جهاد الدولة الإسلامية هو مرحلة من مراحل هذا الجهاد العابر الممتد إلى قيام الساعة.

افتتاحية النبأ "صومال الهجرة والمدد" 476
...المزيد

المعاملة بالظاهر إنما نعامل الناس بما ظهر منهم، وإن يخفون نفاقًا لا نعلم به فما يضرون إلا ...

المعاملة بالظاهر

إنما نعامل الناس بما ظهر منهم، وإن يخفون نفاقًا لا نعلم به فما يضرون إلا أنفسهم.

• قال الله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ} [التوبة:١٠١]

• قال نبي الله نوح عليه السلام: {قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الشعراء:١١٢] وقوله: {مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ} يقول: مرَنُوا عليه ودَرِبو به.

• وقال تعالى: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف:١٨٨]

• قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: {وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} قال: لا جتنبت ما يكون من الشر قبل أن يكون، واتقيته. ثم أخبر أنه إنما هو نذير.
...المزيد

علامة النصر الشرعي الأيام دول بين الخصوم، والغلبة بينهم غلبة على الدنيا، إلا غلبة الطائفة ...

علامة النصر الشرعي

الأيام دول بين الخصوم، والغلبة بينهم غلبة على الدنيا، إلا غلبة الطائفة المنصورة التي لا يضرها من خذلها فإنها غلبة في الدين، وعلامة النصر الرباني لها أن يدخل الناس في الإسلام بعد النصر أفواجاً كما قال سبحانه: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ۝١ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا}، وأما أن يبقى الناس على أديانهم محترمين، ويزداد المنتصرون بعداً عن الله فليس نصراً ولا فتحاً إسلامياً، وعاقبته أن الله خفف على عباده بمن هو أقل شراً وجرماً من سابقه.

فانظر يا طالب الحق في حال الناس بعد انتصار الدولة الإسلامية وأعداد التائبين واختفاء معابد الشرك والمنكرات ولزوم الحجاب الشرعي وغير ذلك، ثم انظر في انتصار غيرها كيف أن ازدادوا إلا فتنة وعصياناً، وأهل الكفر ومعابدهم ما ازدادوا إلا أمناً وارتفاعا، أين النصر الرباني؟
...المزيد

أمير ديوان الزكاة (نسأل الله أن يعيننا حتى نكفي حاجة كل فقراء المسلمين) موضحا لكثير من الجوانب ...

أمير ديوان الزكاة
(نسأل الله أن يعيننا حتى نكفي حاجة كل فقراء المسلمين)

موضحا لكثير من الجوانب عن فريضة الزكاة واداءها في الدولة الإسلامية.
ومبينا حقيقة العلاقة بين ديوان الزكاة وغيره من دوواينها.
وكاشفا لكيفية توزيع أسهم الزكاة على المستحقين.

- بالنسبة للعلاقة مع باقي دوواين الدولة الإسلامية، وخاصة العلاقات المالية منها كيف تتم؟ وهل تشترك كلها في بيت مال واحد يوزع عليها احتياجاتها، وينقل بينها مستحقات كل منها على الآخر؟

دعنا نخصص الأمر بموضوع ديوان الزكاة، ولنترك كل ديوان يفصل في شؤونه الخاصة، فالزكاة كما بينا في الإجابات السابقة لها مصارف محدّدة تختلف عن باقي مصارف الدولة الإسلامية، وبناء على ذلك فإن أموال الزكاة لا تختلط بباقي أموالها، ولذلك لدينا بيت مال للزكاة منفصل تماما عن بيت مال المسلمين العام، سواء من حيث الواردات وهي الجبايات، أو الخارج وهو المال الموزع في مصارف الزكاة، وإن كان الأمر يتم تحت إشراف الإخوة اللجنة العامة المشرفة حفظهم الله، فهم ينوبون عن أمير المؤمنين في ذلك.

ولم يكن يخرج من بيت مال الزكاة إلى بيت مال المسلمين سوى سهم (في سبيل الله) وقد أعاده الإخوة إلينا لنصرفه على الفقراء والمساكين، بل وزادوا على ذلك أن تكفلوا بدفع جزء كبير من نفقات الديوان التي يفترض أن تدفع من سهم (العاملين عليها) لتوفير المال للفقراء والمساكين.
وقد ذكرت لك أننا ندفع من بيت مال الزكاة للإخوة في هيئة شؤون الأسرى والشهداء ما يحتاجون لفداء أسارى المسلمين، وكذلك الحال بالنسبة لسهم (المؤلفة قلوبهم) نعطي منه بمقدار الحاجة لذلك، وكذلك ما تحدثنا عنه من مستحقات للدواوين التي تقدم الخدمات للفقراء والمساكين فإننا نؤدي حقوقها من بيت مال الزكاة.

أما عن علاقة الدواوين الأخرى بالزكاة، فتكاد لا تجد – بحمد الله – ديوان من دواوين دولة الخلافة إلا وهو يساهم في إقامة شعيرة الزكاة، وهذا من فضل الله على الإخوة المجاهدين.
فالإخوة في ديواني الإعلام والدعوة والمساجد يقومون بدور كبير في تذكير المسلمين بهذا الواجب، وحث الناس على القيام به من خلال الخطب والدروس والإصدارات والمطبوعات، كما يشرف أئمة المساجد على تسجيل المحتاجين للزكاة كل في منطقته.

والإخوة في ديوان الحسبة يساهمون معنا في متابعة أداء المسلمين للزكاة، وفي مكافحة التسول عن طريق إحالة المتسولين إلى الديوان لسد حاجة المحتاج منهم ومعاقبة من يثبت أنه يسأل الناس من غير حاجة.

وإخواننا في الولايات يقومون على تسهيل أداء مراكز الزكاة لوظيفتها وإزالة العوائق التي تعترضهم، ومتابعة أداء المسلمين للزكاة عن طريق الحواجز والدوريات على الطرق التي تتحقق من قوافل التجار وشاحناتهم.

وديوان الزراعة يشاركنا العمل في جباية زكاة الزروع، ووضع الضوابط التي تضمن التزام المزارعين بأدائها، كما يشرفون على بيع ما يتم جبايته من زكاة الزروع لتحويله إلى أموال نقدية يسهل التعامل معها بشكل أكبر.

وكذلك فإن قضايا الممتنعين عن أداء الزكاة، أو من يثبت تلاعبه في أدائها بتغيير المال أو إخفاؤه، أو من يحاول رشوة العاملين عليها، أو من يأخذها من غير المستحقين، كلها يتم إحالتها إلى ديوان القضاء ليقوموا بمحاسبتهم كل بحسب جريمته.
فيما يعمل الإخوة في هيئة البحوث والإفتاء إلى جانب القسم الشرعي في الديوان على إعداد البحوث في نوازل الزكاة لبيان الحكم الشرعي فيها، فيتم العمل في ضوءه.

وقد ذكرت لك ما تقوم به دواوين الخدمات العامة، والتعليم، والصحة، والركاز في خدمة الفقراء والمساكين، وما يقوم به الإخوة في هيئة شؤون الأسرى والشهداء والعلاقات العامة في أداء سهمي (في الرقاب) و (المؤلفة قلوبهم).

ولا يفوتنا طبعا أن نذكر أن المجاهدين والمرابطين في ديوان الجند لهم الفضل بعد الله في قيام هذا الشعيرة وبقاء أداءها، إذ لولا القتال في سبيل الله لما قامت دولة الخلافة الإسلامية، ولا أقيم هذا الركن العظيم من أركان الإسلام.

- نتوقف عند هذه النقطة أخانا الحبيب، ونسأل الله أن يجزيكم كل خير على توضيحاتكم لنا ولإخواننا القراء، وسنكمل معكم الحوار في جلسة لاحقة لتبينوا لنا كيف يدير ديوان الزكاة عملية جمع الزكاة وتوزيعها في ولايات الدولة الإسلامية، والآلية المطبقة لتحقيق ذلك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


◽ المصدر: صحيفة النبأ - العدد 31
الثلاثاء 10 شعبان 1437 ه‍ـ

مقتطف من:
حوار مع أمير ديوان الزكاة
...المزيد

أمير ديوان الزكاة (نسأل الله أن يعيننا حتى نكفي حاجة كل فقراء المسلمين) موضحا لكثير من الجوانب ...

أمير ديوان الزكاة
(نسأل الله أن يعيننا حتى نكفي حاجة كل فقراء المسلمين)

موضحا لكثير من الجوانب عن فريضة الزكاة واداءها في الدولة الإسلامية.
ومبينا حقيقة العلاقة بين ديوان الزكاة وغيره من دوواينها.
وكاشفا لكيفية توزيع أسهم الزكاة على المستحقين.

- مالسبب برأيك في امتناع الأغنياء عن أداء الزكاة رغم أن وجوبها من المعلوم من الدين بالضرورة؟

السبب الأول ولا شك هو قلة الدين وحب المال ولا ننسى أن الكثير من المرتدين في عهد أبي بكر رضي الله عنه تركوا الإسلام رغبة في ترك هذه الفريضة، ومن أمثلة قلة الدين أن بعض من كان يخرج الزكاة قبل أن يمكن الله للدولة الإسلامية كان لا يؤديها بالصورة الشرعية فتراهم يعطونها لمن لا يستحقها، ويحرمون منها الفقراء، فيخصون بهذا المال من يودّون مساعدته من قريب أو صديق، بل وسمعنا أن البعض كان يعطي هذا المال للموظفين ولضباط النظام النصيري على سبيل الرشوة، والله المستعان.

ولذلك تجد أن البعض يحاولون التهرب من أداءها إلى الديوان لأن ديوان الزكاة سيأخذ منهم كامل الحق المفروض في مالهم وفي وقته المحدد وسيتولى هو إيصاله للفقراء ولو علم هؤلاء أننا بذلك ننجيهم من عذاب الله الذي سيصيبهم بعدم أداءهم لهذه الركن لحمدوا الله أن هيئ لهم من يحمل عنهم هذا العبء ويؤدي عنهم هذه الفريضة بالشكل الصحيح.

- لاحظت أنك في كلامك تركز أن الزكاة حق الفقير، بالرغم من أن الله عز وجل جعل مصارف الزكاة سبعة،فما هو نصيب المستحقين الآخرين للزكاة منها؟

إن الأصل في الزكاة أنها حق الفقير لقوله عليه الصلاة والسلام (تؤخذ من غنيهم وتردّ إلى فقيرهم)، وعلى هذا الأساس يعمل ديوان الزكاة، فالسعي الآن لسد حاجة الفقراء والمساكين بالدرجة الأولى، خاصة في الظرف الذي نعيشه اليوم والذي تزداد فيه حاجتهم.

وتوزيع أموال الزكاة على مصارفها الشرعية إنما يخضع لاجتهاد الإمام أولا فيوزعها بحسب حاجة كل باب، وبناء على هذا فقد تم تفعيل الأبواب كلها في وقت من الأوقات ولكن عندما وجدنا شدة حاجة الفقراء والمساكين فقد استحصلنا من اللجنة العامة المشرفة على الإذن بتحويل الأموال من بعض الأبواب بشكل جزئي أو كلي ليوزع على أسهم الفقراء والمساكين فأخذنا كامل حصة سهم (في سبيل الله) الذي يخصص عادة للجهاد وتقوية الثغور، وثلاثة أرباع سهم (الغارمين) وجزءا من سهم (العاملين عليها) كما تقرر أخذ كل ما يفيض شهريا من حاجة سهم (ابن السبيل).
ولكن كما قلت لك القضية تخضع للحاجة والاجتهاد فأينما زادت الحاجة يتم توجيه المال وفي الأمر سعة والحمد لله وعلى سبيل المثال فسهما (في الرقاب) و(المؤلفة قلوبهم) موجودان وندفع الأموال منهما بحسب الحاجة حيث نُعلِم الإخوة في هيئة الأسرى بشكل دوري بمقدار الموجود لدينا من مال مخصص لفكاك أسرى المسلمين وهم يأخذون من هذا المال بحسب حاجتهم بناء على تفويض من اللجنة العامة المشرفة، وقد خرج بحمد الله الكثير من الأسرى من المجاهدين وعامة المسلمين بعدما فداهم الإخوة بهذا المال وكذلك الأمر بالنسبة لسهم (المؤلفة قلوبهم) إذ يدفع منه بقدر الحاجة إلى ذلك نصرة للدين وتثبيتا للمسلمين.

وكما يتبين لك فالقسم الغالب من الأموال التي يجبيها ديوان الزكاة اليوم إنما تذهب لسهمي الفقراء والمساكين، ونسأل الله أن يعيننا حتى نكفي حاجة كل فقراء المسلمين وأن يغنيهم الله بفضله.

- يوجد اضطراب كبير في تعريف كل من الفقراء والمساكين في أذهان الناس، فما هي المعايير التي تبنون عليها تحديدكم لهتين الفئتين من الناس، وحجم ما يأخذونه من مال الزكاة؟

ما يبني عليه ديوان الزكاة في الدولة الإسلامية في تعريف الفقير والمسكين هو مقدار الكفاية فمن ملك أكثر من نصف كفايته ولم يحقق الكفاية يكون مسكينا ومن ملك أقل من نصف الكفاية فهو الفقير، وما ندفعه للفقير والمسكين هو لإيصاله إلى حد الكفاية فيكون بذلك غنيا وهذا ما سنصل إليه بإذن الله إذا أدى كل الأغنياء في الدولة الإسلامية زكاتهم على وجهها.

أما حد الكفاية فهو كما تعلم مفهوم نسبي يختلف باختلاف الزمان والمكان وباختلاف حال الناس ومن يعولون ونعمل الآن على إنجاز دراسة لتحديد مقادير كمية لحد الكفاية تتضمن أرقاما مالية لقيمة احتياجاتهم الأساسية وعلى أساس حجم الأسرة سيتم وضع حدود متعددة للكفاية، بحيث يمكننا من خلال ذلك تصنيف الناس إلى فقراء ومساكين وأغنياء ويتم إعطاء الفقراء والمساكين بمقدار ما يسد كفايتهم سواء بتقديم الأموال لهم نقدا ليكفوا حاجتهم من الطعام والشراب والمسكن ومواد التنظيف وغاز الطبخ أو بواسطة وذلك بسداد قيمة ما يستهلكونه من خدمات صحية وتعليمية وخدمات الكهرباء والماء والصرف الصحي وكذلك قيمة وقود التدفئة بدفع هذا الجزء من المال لدواوين الدولة الإسلامية ذات العلاقة لتقوم بتقديم خدماتها للفقراء والمساكين دون أن تتقاضى منهم مقابلا لذلك أسوة بالأغنياء.


◽ المصدر: صحيفة النبأ - العدد 31
10 شعبان 1437 ه‍ـ

مقتطف من:
حوار مع أمير ديوان الزكاة
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
1 شوال 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً