حوار مع أمير ديوان الزكاة - أصدرتم تعميما حول موضوع أداء الزكاة، تبينون فيه أهمية هذه الشعيرة ...

حوار مع أمير ديوان الزكاة

- أصدرتم تعميما حول موضوع أداء الزكاة، تبينون فيه أهمية هذه الشعيرة وتحذرون من عدم أدائها، فما سبب إصدار هذا التعميم؟

إن عدم أداء بعض الأغنياء زكاتهم منكر عظيم، وكبيرة من الكبائر، كما أنه يترتب على هذه المعصية عذاب كبير في الآخرة، وهو نار جهنم، أعاذنا الله وإياكم منها، فإن الشريعة قد فرضت على من لا يؤديها عقوبة في الدنيا هي من جنس عمله، ومضادة لقصده، وذلك بأن تؤخذ منه الزكاة، وفوق الزكاة يؤخذ منه شطر ماله، أي نصفه، لقوله عليه الصلاة والسلام: (من أعطاها مؤتجرا فله أجره، ومن منعها فإنا لآخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا، لا ينال آل محمد منها شيء) [رواه أحمد]، ومن امتنع عن أدائها بالسيف قوتل ردة حتى يتوب إلى الله، وذلك فعل الصحابة -رضوان الله عليهم- مع المرتدين من قبائل العرب التي امتنعت عن أداء الزكاة لخليفة المسلمين أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- فقال فيهم: «والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه».

وبناء على ذلك أصدر الديوان تعميما جديدا لتذكير الناس بما عليهم من حق لرب العالمين، وتخويفهم من عذاب الله لمن امتنع عنها، ولعظيم فضل من أداها بحقها، وكذلك تضمّن التعميم، توضيحا أن الديوان سيُعزّر من أخفى حقيقة ماله وتلاعب في أداء زكاته، ومن ثبت عدم أدائه لها تؤخذ منه مع شطر ماله، أي نصفه، طاعة لأمر الله تعالى، واتباعا لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وتحصيلا لحق مستحقي الزكاة في أموال الأغنياء، هذا من جانب.
ومن جانب آخر فإن من يثبت لدينا أنه أخذ من مال الزكاة مستخدما الكذب والخداع، وتبين لنا أنه كان غير مستحق لها، أو من استمر في أخذ الزكاة بعد أن أغناه الله وخرج من زمرة مستحقيها، فإن عقوبته في الدنيا أن يسترد منه ما أخذ، ويُعاقب بما يستحق.

أما عقوبته في الآخرة، فهي عقوبة من يأكل المال الحرام، وعقوبة من يسأل الناس من غير حاجة كما في حديث مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (من سأل الناس أموالهم تكثّرا فإنما يسألهم جمرا فليستقل أو ليستكثر)، أي معناه أنه يعاقب بالنار أو أن الذي يأخذه يصير جمرا يكوى به، كما قال شُراح الحديث.

- كيف يتم معاقبة من لا يؤدي الزكاة في الواقع؟
من مكننا الله من كشف عدم أدائه للزكاة أو تلاعبه في ذلك عاقبناه، وتحضرني حالتان على الأقل إحداها في الموصل والأخرى في الرقة تم فيهما شطر مال اثنين لم يؤديا زكاة مالهما، كما تم تعزير العديد ممن أخفى حقيقة ماله، أو تلاعب بالزكاة بتغيير المال، أو الغش فيما يعطي وما شابه.
كما كشف الله لنا العديدين ممن أخذ من مال الزكاة من غير حاجة، أو أخذ منه فوق حقه عن طريق الخداع، فتم استرداد المال منهم، وتعزيرهم.
- هل هناك كلمة أخيرة توجهها للمسلمين عموما؟
أريد انتهاز هذه الفرصة لأذكر المسلمين عموما بأداء ما عليهم من الزكاة، فهي حق للفقير والمسكين، وليتذكر كلٌّ منهم أنه لو افتقر لودّ أن هناك من يعيله ويعينه، فليتَّقِ الأغنياء الفقر بالزكاة، فما نقص مال من صدقة.

وإن التأخر عن أداء الزكاة يعرّض المسلمين كلّهم لخطر عظيم، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (ولم يمنعوا الزكاة إِلا مُنعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمْطَروا) [أخرجه الحاكم وصححه]، ونحن الآن في موسم الحصاد، فلا يتأخرن أحد من المسلمين عن أداء زكاته فيعرض نفسه لعذاب الآخرة، وللعقاب في الدنيا. والحمد لله رب العالمين.


◽ المصدر: صحيفة النبأ - العدد 32
الثلاثاء 17 شعبان 1437 ه‍ـ

مقتطف من حوار مع أمير ديوان الزكاة (2)
...المزيد

حوار مع أمير ديوان الزكاة - لماذا يكون التوزيع في رأس الشهر؟ ولماذا في المساجد؟ الأصل في ...

حوار مع أمير ديوان الزكاة


- لماذا يكون التوزيع في رأس الشهر؟ ولماذا في المساجد؟

الأصل في الزكاة أن توزع بعد جبايتها فورا، ولكن الناس اليوم اعتادت أن تدير أمورها بشكل شهري، فإيجارات المنازل، والديون، بل وحتى الإنفاق، الناس تديره بشكل شهري، لذلك كان الاجتهاد أن يكون التوزيع على هذا الأساس ليستفيد المستحقون من أموالهم بشكل أفضل.

وبناء على ذلك فإن كل ما يجبى خلال أي شهر من الشهور يتم توزيعه خلال الشهر نفسه، إلا أن يكون المال غير نقدي، فيتم توزيعه بعد تحويله إلى نقد للتسهيل على المستحقين، ولا يُدَّخر في بيت مال الزكاة سوى جزء قليل مما يوزع في غير أسهم الفقراء والمساكين.

أما اختيار المساجد مكانا للتوزيع، فذلك عائد لأسباب عديدة، منها أن هذا سنة نبينا، عليه الصلاة والسلام، أنه كان إذا جاءه مال الصدقة جمع الناس في المسجد ووزعها عليهم، ومنها أننا نريد أن نعيد للمسجد مكانته في الإسلام، فمسجد النبي -عليه الصلاة والسلام- كان مركزا لإدارة مختلف شؤون دولته، وكذلك كان حال خلفائه من بعده، وكذلك فإننا نريد أن نرفع عن الفقير الحرج عند استلامه لحقّه، فهو يأخذ حقّه من بيت الله، لا من عتبات بيوت الأغنياء، هذا فضلا عما يترافق مع تسليم الزكاة من محاضرات دعوية، ودروس شرعية يتلقاها المستحقون للزكاة.

وبالإضافة لذلك فإن المسجد هو المكان الطبيعي لاجتماع المسلمين، فبحضورهم إلى الصلوات في أيام توزيع الزكاة يشاهدون بأعينهم إيصال الزكاة لمستحقيها، وبذلك يطمئن من يؤديها، ويعرف من يستحقها بوجودها فيطلب حقه منها.

- ما هي الآثار التي لمستموها على حال الرعية بعد قيام ديوان الزكاة بهذه الفريضة؟

تكلمنا في الجلسة الماضية أن أهم آثار الزكاة، هو إقامة الدين، وتأكيد طاعة رب العالمين، ولكن كما كل أمر فيه طاعة لله، يكون له بالإضافة للثمرات الأخروية ثمرات طيبة في الدنيا تنعكس على واقع الناس، كما في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حدّ يقام في الأرض خير من مطر أربعين صباحا) [رواه ابن حبان]، وكذلك الزكاة فإن لها الكثير من الآثار الطيبة على واقع الناس، وعلى رأسهم الفقراء والمساكين، حيث تمكنا بفضل الله من كفالة أكثر 100.000 من الأُسَر التي ليس لها من معين إلا الله، حيث يصلها حقها من مال الزكاة بشكل دوري، فوفرنا لهم جزءا كبيرا من احتياجاتهم، وكذلك وقيناهم من الانحراف نحو المعاصي أو الردة والعياذ بالله، فالمشركون اليوم يحاولون إغراء الناس بالمال ليوقعوهم في الكفر بتجنيدهم في جيوش الردة، أو الصحوات، أو توظيفهم جواسيس، هذا فضلا عن كثير من التائبين ممن كانوا في صفوف طوائف الردة تلك، حيث لم تبقَ لهم رواتب بعد التوبة، فقدمنا لهم ما نستطيع بعد أن صاروا بحكم المستحقين للزكاة.
بل وحتى الأغنياء ينالهم جانب من بركة الزكاة، فالمستحقون للزكاة ينزلون بأموالهم إلى الأسواق ويشترون احتياجاتهم فينعشون حركة التجارة فيها، وكميات الأموال التي تضخ شهريا في الأسواق من هذا الباب ليست هينة، بفضل الله، وكذلك فإن في كفاية الفقراء تحصينا لهم من التعدي على أموال الأغنياء بالسرقة أو الإتلاف، طمعا أو حسدا.

وبالمحصلة لو نظرنا نظرة عامة لوجدنا أن الرعية كلها مستفيدة -بفضل الله- من أداء الزكاة، ونيل الفقراء لحقوقهم في أموال الأغنياء.


◽ المصدر: صحيفة النبأ - العدد 32
الثلاثاء 17 شعبان 1437 ه‍ـ

مقتطف من حوار مع أمير ديوان الزكاة (2)
...المزيد

حوار مع أمير ديوان الزكاة - كيف كان وضع الزكاة قبل تنظيم ديوان الزكاة لجبايتها وتوزيعها؟ تحت ...

حوار مع أمير ديوان الزكاة

- كيف كان وضع الزكاة قبل تنظيم ديوان الزكاة لجبايتها وتوزيعها؟

تحت حكم الطواغيت كان أغلب من يؤدي الزكاة من المسلمين يوزعها بنفسه على من يظنه مستحقا للزكاة، فيما كان قسم آخر يؤدون زكاتهم أو جزءا كبيرا منها إلى ما يسمى «الجمعيات الخيرية المستقلة»، وفي الحالتين كان هناك قصور كبير في أدائها.

فمن كان يؤديها بنفسه كان يضعها أحيانا في يد من لا يستحقها، كمن يعطيها للأغنياء من أقاربه وأصدقائه، وقليل من الناس من كان يعرف أحكام الزكاة، وفي أي الأموال تجب، وما نصاب كل نوع من المال، وغير ذلك من الأحكام الشرعية، لذلك كان قسم كبير من المال لا تخرج زكاته.

وإذا أتينا إلى ما يسمى بـ «الجمعيات الخيرية المستقلة» فقد وجدنا في عملها قصورا كبيرا، حيث كان يقتصر في الغالب على تقديم سلات غذائية، أو مبالغ مالية قليلة، بشكل منتظم أو غير منتظم، أو تقديم الخدمات الطبية، أو التعليمية للفقراء، وعلى العموم فقد كانت وارداتها المالية شحيحة لقلة ما يصلها من تبرعات أو أموال الزكاة والصدقات، بالإضافة إلى أن هذه الجمعيات كانت تعاني من الفساد حيث تسود المحسوبيات في توزيع المساعدات، كما تُنهب الكثير من الأموال من إدارات الجمعيات قبل أن تصل إلى الفقراء، كما أن كثيرا من مصارف هذه الجمعيات لم تكن تصلح كمصارف شرعية للزكاة.

ولو أخذنا مدينة الموصل كمثال، فقد كان فيها أكثر من 80 من هذه الجمعيات، ولكن لو نزلنا على الأرض ما هو حجم نشاطها؟ كان محدودا جدا.
ولكن عندما بدأنا العمل في ديوان الزكاة، رأى الناس الفرق بين ما كان سائدا، وبين الواقع الجديد.

فالكثير من الأغنياء عندما بدأنا جباية الزكاة كان يخفي زكاته أو يدفع جزءا قليلا منها إلينا، بحجة أنه يدفعها للفقراء الذين يعرفهم، كما فعل أحد التجار في ولاية حلب، فلما ذهب ليوزع زكاته على من كان يعطيهم في كل عام، وجد أن ديوان الزكاة قد أعطاهم أضعاف المبلغ الذي كان هو يريد إعطاءه لهم، فجاء إلى الإخوة في مركز الزكاة وأدى كامل زكاته لهم، وفوقها بذل من صدقة ماله لإيصالها للفقراء.

وكذلك الأمر مع من كان يأخذ من الجمعيات كانوا يعطونهم مبالغ زهيدة، فلما سجلوا في ديوان الزكاة وأخذوا مستحقاتهم وجدوها مبالغ كبيرة جدا مقارنة بما سبق، فأقوى الجمعيات في الموصل مثلا كان أقصى ما تعطيه للأسرة الفقيرة 25.000 دينار، أما ما يقدمه الديوان اليوم –ولله الحمد- فهو يصل أحيانا إلى 200.000 دينار للأسرة الواحدة بحسب حجمها واحتياجاتها، فالفرق كبير جدا كما ترى، وهذا بفضل الله، وسببه أن إمكانات الديوان كبيرة، بسبب جباية الزكاة، وكذلك ما نسعى إليه من حصر توزيعها على المستحقين، وحمايتها من أيادي المتلاعبين واللصوص.

- لو تحدثنا عن آلية توزيع الزكاة؟
بالنسبة إلى عملية التوزيع، فأول مراحلها تسجيل الفقراء والمساكين وإحصاؤهم، وذلك عن طريق مراكز الزكاة والمساجد، فكل فقير يسجل اسمه وعنوانه لدى إمام المسجد في الحي الذي يسكنه، أو يقوم أحد من المسلمين بإبلاغ الإمام عن حال هذا الفقير، إن كان متعففا، ثم تخرج لجنة لدراسة كل حالة على الواقع، وتحديد مدى استحقاقها للزكاة، وحجم حاجتها في حال استحقاقها، وبعد ذلك يُرفع الأمر لمركز الزكاة، ويعطى المستحق للزكاة بطاقة يستلم زكاته على أساسها.
وفي كل رأس شهر تنطلق لجان من مراكز الزكاة لتوزيعها في المساجد على المستحقين، فيستلم كل مستحق ما قُدِّر له من مال، وهكذا الأمر في كل شهر، وقد يتفاوت مقدار ما يستلمه المستحق بين شهر وآخر بحسب ما يتوفر في بيت مال الزكاة من أموال مجبية.


◽ المصدر: صحيفة النبأ - العدد 32
الثلاثاء 17 شعبان 1437 ه‍ـ

مقتطف من حوار مع أمير ديوان الزكاة (2)
...المزيد

أمير ديوان الزكاة الآثار الطيبة للزكاة عمّت فقراء المسلمين وأغنياءهم في الحلقة الثانية من ...

أمير ديوان الزكاة
الآثار الطيبة للزكاة

عمّت فقراء المسلمين وأغنياءهم في الحلقة الثانية من حواره مع «النبأ»...

سرد لنا مراحل إحياء فريضة الزكاة من قبل الدولة الإسلامية حتى وصل الحال إلى ما هو عليه اليوم، كما بين آلية توزيع الزكاة على الفقراء والمساكين.
ووضح لـ «النبأ» أيضا فحوى التعميم الأخير بخصوص الذين لم يؤدوا زكاة أموالهم والإجراءات التي ستتخذ بحقهم. - هلّا تحدثنا عن المراحل التي مرت بها الدولة الإسلامية من حيث قيامها بشعيرة الزكاة؟

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد.

لا يخفى عليكم أن الدولة الإسلامية مرت بمراحل متعددة وكل مرحلة تفرض علينا نمطا معينا من التعامل في هذا الباب سواء في جباية الزكاة، أو إنفاقها في أبوابها الشرعية.

فقبل التمكين كان أغنياء المسلمين يؤدون زكاتهم للدولة الإسلامية، وكنا نركز في إنفاق ما يأتينا في هذا الباب على الفقراء والمساكين من عوائل الشهداء والأسرى على وجه الخصوص، وكذلك ننفق كمّا كبيرا من المال فداءً لإخواننا الأسرى في سجون الرافضة، وقد خرج بهذه الأموال المئات من الإخوة بفضل الله، كما كنا نستخدم جزءا من ذلك المال في تجهيز المقاتلين، وتمويل العمليات ضمن سهم (في سبيل الله).

وفي فترة الصحوات في الشام بدأت بوادر تنظيم العمل في باب الزكاة، بإنشاء مكاتب للصدقات في معظم الولايات، تقوم بتوزيع ما يتوفر من أموال أو مواد غذائية على الفقراء والمساكين على سبيل الصدقة، وذلك من بيت مال المسلمين، حيث كان الوارد من الزكاة والصدقات التي يدفعها المسلمون قليلا حينها.

وبمجرد تحقق التمكين في بعض ولايات الشام، وتطبيق الدولة الإسلامية للشريعة الإسلامية فيما تحت يدها من أرض وبشر، أُنشئت الدواوين المختلفة للقيام على شؤون الدولة الإسلامية، وعلى رأسها فريضة الزكاة، فأُنشئ ديوان الزكاة في رجب من 1435 هـ، وبدأ يباشر عمله في جباية الزكاة وتوزيعها منذ ذلك الحين.
وعندما فتح الله علينا مدينة الموصل ومساحة واسعة من العراق، كان من السهل نقل التجربة فورا إلى الولايات التي فتحها الله، فأنشئت فيها مراكز للزكاة، وكذلك الأمر بما يفتح الله على المسلمين في الولايات في مشارق الأرض ومغاربها، فما أن يُمكَّن لجنود الدولة الإسلامية في بقعة من الأرض حتى يقيموا فيها شرع الله، ويقوموا على تنظيم أداء المسلمين للزكاة فيها، ونحن نرسل لهم كل ما بأيدينا من تجارب، ودراسات شرعية، وننظم لهم هيكلية العمل لديهم، وكمثال لذلك ولاية طرابلس، فرغم بعد المسافة بيننا وبينهم، فقد أقاموا مركز الزكاة لديهم بشكل موافق لما هو عليه الأمر في ولايات العراق والشام، ونسأل الله أن يفتح علينا الأرض كلها فنقيم في كل بقعة منها مركزا للزكاة حتى لا يبقى مكان إلا وتقام فيه هذه الشعيرة العظيمة.


◽ المصدر: صحيفة النبأ - العدد 32
الثلاثاء 17 شعبان 1437 ه‍ـ

مقتطف من حوار مع أمير ديوان الزكاة (2)
...المزيد

الدولة الإسلامية وعالم ما بعد «سايكس – بيكو» العشرات من الاتفاقات عُقدت بين الدول الصليبية ...

الدولة الإسلامية
وعالم ما بعد «سايكس – بيكو»

العشرات من الاتفاقات عُقدت بين الدول الصليبية الاستعمارية لتقاسم بلدان المسلمين خلال القرنين الماضيين، ولكن أشهرها على الإطلاق اتفاقية «سايكس - بيكو» التي أطلق فيها الصليبيون الرصاصة الأخيرة على الدولة العثمانية الحاكمة بالقوانين الوضعية الحامية للقباب الصوفية (وهو ما ظهر جليا في آخر قرونها)، ليرث الصليبيون عنها الأرض والنفوذ في العراق والشام وجزيرة العرب.

وصارت هذه الاتفاقية رمزا للتجزئة المفروضة على المسلمين، التي ورثها الطواغيت عن أسيادهم الصليبيين وسعوا إلى تكريسها، ليقوم كل منهم بإدارة مصالح أسياده في جزء من الأرض، حتى إذا تراجعت كفاءته تم استبداله بطاغوت آخر يقدم مصلحة أكبر للصليبيين، وله القدرة الأكبر على حرب الإسلام والمسلمين.

كان هذا التقسيم أساسا لقيام الحركات القومية العلمانية التي حاولت تغيير الخارطة لتجمع شتات أقوامها التي وزعتها الاتفاقيات على دول متعددة، فتقيم بذلك دولا قومية موحَّدة، كحركات القوميين العرب والأكراد والبلوش والبشتون والترك والبربر والمالاويين وغيرهم، كما انتصب بهذه الدعاوى كثير من الأنظمة الطاغوتية القومية الجاهلية، التي جعلت من الولاء العرقي واللغوي والقُطري أساسا لها.

وبعد قرن من الزمان تفككت أغلب تلك الحركات، وتراجع الطواغيت عن طروحاتهم القومية التي خدعوا بها أتباعهم وأنصارهم لعقود، كاشفين عن حقيقة أنهم أدوات لترسيخ تلك التجزئة، ولا يمكن أن يعملوا ضدها بشكل جاد.

كما خرج للتصدي لتلك الاتفاقيات المئات من الأحزاب والتنظيمات والفصائل التي تزعم الانتساب للإسلام، التي أعلنت كلها عند قيامها العمل على توحيد المسلمين وإزالة الحدود المصطنعة بين بلدانهم، ولكنها بمرور الوقت صارت أداة لترسيخ تلك الحدود، وتعزيز ذلك التفرق، حيث انقسمت بنفسها على أساس قطري ووطني وقومي ولغوي، وصار لكل قسم منها عقيدته الخاصة ومنهجه الخاص، ويعمل بشكل منعزل تماما عن بقية فروع التنظيم أو الفصيل، فضلا عن باقي الأمة.

وحق لمن شاء بذلك أن يضيف على قائمة منتجات اتفاقية «سايكس - بيكو»، كلا من «قوميات سايكس - بيكو» و«أنظمة سايكس - بيكو»، و«أديان سايكس - بيكو»، والقائمة تطول...

لقد حفظ الله الدولة الإسلامية من الوقوع في هذا الشرك، بثباتها على المنهج النبوي ويقينها أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده الصالحين، وأن الأصل فيها أن تكون كلها موحدة تحت حكم الله تعالى، يدير شؤونها الإمام المسلم الواحد المطاع في المعروف، وأن ما خرج عن هذه الأرض التي هي دار الإسلام، يكون دار كفر وحرب، ينبغي على المسلمين هجرها إلى دار الإسلام، ويجب عليهم قتال أهلها من الكفار، وتباح لهم دماؤهم وأموالهم وأعراضهم، ولم تنحرف -بفضل الله- تحت ضغط الواقع الذي فرضه الصليبيون وعملاؤهم الطواغيت، لتحجر نفسها في بقعة ضيقة من الأرض.

فكان من تيسير الله لها أن تجاوزت حدود «سايكس - بيكو» بجهادها، بإرسالها المجاهدين إلى الشام لقتال النصيرية، ومدهم بما توفر من سلاح ومال، ثم رفض محاولات الضالين ترسيخ تلك الحدود بفصلهم فرعها في الشام عنها، فأعلن أميرها أنها دولة واحدة في العراق والشام، ومع انشغالها بقتال النصيريين فلم تترك قتال الروافض في العراق بل زادت من وطأتها عليهم حتى أذن الله بالفتح، وكسر مجاهدوها الحدود على الأرض بعد أن كسروها في النفوس، وكان التمكين بفضل الله.

ثم كان الإعلان الحاسم بإنهاء كل أشكال التفرق والانقسامات بين المسلمين، سواء منها التي أوجدتها الحدود المصطنعة، أم التي خلقها الطواغيت، أم التي ابتدعتها الفصائل والتنظيمات، وذلك بإعادة الخلافة، ومبايعة خليفة للمسلمين هو الشيخ أبو بكر البغدادي، حفظه الله، وجاءت البيعات من مشارق الأرض ومغاربها، مؤكدة وحدة المسلمين في كل مكان تحت ظل دولة الخلافة، وإنهاء حالة التفرق التي أوجدها الصليبيون، ورسخها الطواغيت، وقامت على أساسها الفصائل والتنظيمات الضالة.

وكما وحدت الدولة الإسلامية -بفضل الله- فسطاط الإيمان باحتوائها المسلمين تحت راية واحدة، فقد وحدت فسطاط الكفر الذي نهضت دوله المتفرقة لتجتمع اليوم على قتالها، والسعي لإعادة الحال لما كان عليه قبل عودة الخلافة، والأيام القادمة ستشهد -بإذن الله- المزيد من الأحداث التي تكون نتيجتها إزالة حدود «سايكس - بيكو» وأخواتها، وإعادة تقسيم العالم على أساس الكفر والإيمان لا على أساس العرق والوطن والقبيلة، وعند ذلك يختار كلٌّ لنفسه ما شاء، فسطاط الإيمان الذي لا نفاق فيه، أم فسطاط الكفر الذي لا إيمان فيه.


◽ المصدر: صحيفة النبأ - العدد 32
الثلاثاء 17 شعبان 1437 ه‍ـ

مقال:
الدولة الإسلامية
وعالم ما بعد «سايكس – بيكو»
...المزيد

🛡 *مقٺطفݴٺ مݩ ݴࢦڪࢦمة ݴࢦصݹٺية* *{وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}* . *يݴ أهـہࢦ ...

🛡 *مقٺطفݴٺ مݩ ݴࢦڪࢦمة ݴࢦصݹٺية*
*{وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}*
.
*يݴ أهـہࢦ فࢦسطيݩ ݴعࢦمݹݴ أݩ ݴࢦحق ࢦݴ يسٺࢪډ بݴࢦسࢦم ݹݴࢦݩبطݴح، بࢦ بݴࢦݼـہݴډ ݹبذࢦ ݴࢦډمݴء ݹݩزف ݴࢦݼࢪݴح، فيݴ قݹمݩݴ أفيقݹݴ ࢦحݴࢦڪم، ݹٺݩبـہݹݴ ࢦمئآࢦڪم، ݹݴصحݹݴ مݩ سبݴٺڪم ݹغفࢦٺڪم، ݹعݹډݹݴ ࢦࢪشډڪم ݹصݹݴبڪم ݹحق عࢦيڪم يݴ أهہࢦ فࢦسطيݩ ݹݼميع أهـہࢦ ݴࢦشݴم، أݩ ٺࢦعݩݹݴ فصݴئࢦ صحݹݴٺ ݴࢦعݴࢪ، مݴ بقيٺ ࢦڪم بݴقية ݹشـہډٺ عيݹݩڪم ݴࢦډمݴࢪ فقډ أخࢪݹݴ زحف ݴࢦخࢦݴفـة عݩ ݩصࢪٺڪم ݹقٺݴࢦ ݴࢦيـہݹډ بعډ أݩ بݴٺݹݴ حݼࢪ عثࢪة في طࢪيقݩݴ*

*ݴࢦشيخ ݴࢦمـہݴݼࢪ: أبي حمزة ݴࢦقࢪشي ٺقبࢦـہ الله*
...المزيد

فتنة قادة حماس الأوباش • ومن سوء جريرتهم فتنوا الناس في دينهم أحياء وأمواتا، فكانت حياتهم فتنة ...

فتنة قادة حماس الأوباش

• ومن سوء جريرتهم فتنوا الناس في دينهم أحياء وأمواتا، فكانت حياتهم فتنة وموتهم فتنة، قعودهم فتنة وقتالهم فتنة، إنه شؤم مسلكهم الذي سلكوه ومسارهم الذي اتبعوه، وكيف يفلح من ارتمى في أحضان الرافضة مدافعا عنهم مفارقا هدي النبوة والصحابة لأجلهم، كيف يفلح من عدّ بشار وأوباشه "جند الشام!" وحزب الشيطان "الشطر الأهم من جند الشام!"، ولا نعرف أحدا من غلاة الفرق الضالة سبق إلى هذا وتجرأ عليه كما فعل هؤلاء، فما أجرأهم على الشريعة وما أصبرهم على النار!

افتتاحية النبأ "الرجل يقاتل شجاعة" العدد 466
...المزيد

إنْ قُلتُم: نَحنُ نَحتَفِلُ مَحَبَّةً بِهِ - ﷺ -، • قُلنَا: لكنَّ المَحَبَّةَ هِيَ الاتِّباع ...

إنْ قُلتُم: نَحنُ نَحتَفِلُ مَحَبَّةً بِهِ - ﷺ -،

• قُلنَا: لكنَّ المَحَبَّةَ هِيَ الاتِّباع وليس الابتداع، قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى- { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [آل عمران: ٣١].

تَأمَّل قَولَهُ -تَعَالَى: { فَاتَّبِعُونِي } إذن المَحَبَّةُ هي الاتِّبَاع، ثُمَّ هَل أَنتُم أَكثرُ حُبَّا للنّبي ﷺ مِنْ أَصْحَابِهِ؟ وَمَعَ حُبِّهِم لَهُ - ﷺ - لَمْ يَحتفلوا بمولِده
...المزيد

سنّة الله في الصحوات.. باقية في الوقت الذي ذهب ممثلو الصحوات فيه للتفاوض مع النظام النصيري في ...

سنّة الله في الصحوات.. باقية

في الوقت الذي ذهب ممثلو الصحوات فيه للتفاوض مع النظام النصيري في جنيف ونيويورك، كان جيش النظام وحلفاؤه من الصليبيين الروس والروافض يتقدمون في عدة مواقع من الشام لتتقلص بذلك مناطق سيطرة الصحوات أكثر فأكثر، ويضيق عليهم الخناق في مواقع عدة، وتهدد مساحات واسعة ومدن كثيرة بالحصار ويدفع ذلك عشرات الألوف من الناس للهرب باتجاه الحدود التركية طالبين اللجوء خوفا من وقوعهم أسرى بيد النصيرية والروافض وبات كل فصيل من فصائل الصحوات اليوم يرى نفسه وحيدا في الساحة ضعيفا عن مجابهة النظام النصيري، مخذولا من قبل دول الجوار ضحية لوعودهم الكاذبة محسورا على ما كان بيده من موارد ومقاتلين ضيعهم في حربه على الإسلام والمسلمين بدلا من توجيههم لقتال النصيرية والروافض

وباتت حالهم اليوم تذكرنا بطيور المداجن التي يقوم مربوها برعايتها وهي لا تزال في بيوضها حتى تخرج إلى الحياة فتزداد العناية بها ويزداد الاهتمام بتغذيتها ويقام على حمايتها من الأمراض، لتكبر ويزداد وزنها بل وتجد المربي يحقنها بالهرمونات استعجالا لنموها حتى إذا نضجت قام ببيعها ليحقق منها المكسب الذي دفعه إلى بذل كل هذه الرعاية ثم تتناقلها أيادي التجار وكل منهم ينال نسبة من أرباح بيعها لمن بعده، وصولا إلى المستهلك النهائي الذي لا مصلحة له من ورائها سوى إنهاء حياتها ذبحا والاستفادة من لحمها في تأمين ما يحتاجه من غذاء

وهكذا هي سنة الله في الصحوات في كل مكان تستدرجهم أجهزة المخابرات، ثم تبدأ عملية التغذية والدعاية والحماية من قبل "الدول الراعية" وذلك لتحصيل غايات معينة من هذا الدعم، حتى إذا نمت وزاد وزنها باعها الراعي إلى من يدفع السعر الأعلى بتسوية سياسية تجري في الخفاء، وهذا ما لم تدركه صحوات الشام إلى الآن، فلم تدرك أن أمريكا وحلفاءها قد باعوهم لإيران وروسيا ليقوموا بذبحهم اليوم بعد أن دفعوا ثمنا للرعاة لا يعلمه قادة الصحوات مما أثار تعجبهم واستغرابهم

فقد حسِب هؤلاء الأغرار أن مجرد قتالهم الدولة الإسلامية هو صك حماية لهم من كل الأخطار وأن الطائرات التي تؤمّن لهم الغطاء في معاركهم مع جنود الخلافة ستؤازرهم في كل وقت وأن مخازن السلاح التي فُتحت أمامهم منذ إعلانهم الحرب على دولة الخلافة ستبقى مفتوحة دائما، وأن حيازتهم لقب "المعارضة المعتدلة" من الصليبيين هو صك حماية دائمة من الصليبيين والطواغيت لهم، فلما تقدم الجيش النصيري إلى مدنهم وقراهم، وجدوا أنفسهم لا حامي لهم ولا معين فعادوا اليوم يرجون عونا من جيش الخلافة الذي طالما أفتى حمير العلم من شرعيي صحواتهم أن قتاله مقدم على قتال النصيريين وصرح قادتهم وإعلاميوهم أنه عميل للجيش النصيري فإذا بهم اليوم يعلنون الحقيقة التي استيقنتها نفوسهم ومالت عنها ألسنتهم ألا وهي أن تورطهم في قتال الدولة الإسلامية جعلهم لقمة سائغة للنصيرية وأعوانهم

إن الكِبر وحده هو ما يمنع قادة الصحوات اليوم أن يعترفوا بكونهم ألعوبة بيد أجهزة المخابرات طيلة السنوات الماضية، وأن حربهم على الدولة الإسلامية إنما كانت إرضاء للصليبيين والطواغيت، وأن كل ما افتروه على الدولة الإسلامية من فرى وأكاذيب إنما كان لتبرير هذه الحرب، ولتكون دافعا لقطعانهم التي تسمع لهم وتطيع في بلاهة وسذاجة وبلا وعي وأيقنوا أن ردّتهم عن دين الإسلام التي صرحت بها الدولة الإسلامية مرارا وعاملتهم على أساسها إنما كانت حقيقية وأنها قائمة على توليهم للكفار وإعلانهم الرضا بالمبادئ الكفرية من ديموقراطية وعلمانية، ولامتناعهم عن تطبيق أحكام الشريعة فيما تحت أيديهم من مناطق، واستبدالهم القوانين الوضعية بحكم الله في محاكمهم، وحربهم في سبيل إزاحة الشريعة عن المناطق الواقعة تحت سيطرة الدولة الإسلامية، حتى تكون من جنس المناطق التي يسيطرون عليها

وليعلموا أن توبتهم عن أفعالهم تلك وقطعهم العلاقات مع الكفار والمرتدين، وإعلان البراءة منهم، وعزمهم على سلوك طريق الهدى وتصحيح النية في الجهاد حتى يكون الدين كله لله، هي الخطوة الأولى في تصحيح مسار تلك الفصائل ومن ثم لزوم جماعة المسلمين وإمامهم الواجب الشرعي الذي أُمرنا به والفريضة الغائبة والواجب الكفائي الذي كُفيت الأمة جمعاء حمله ومؤونته فالخلافة قامت بفضل الله وتوفيقه على أرض الشام والعراق وبويع لخليفة المسلمين، وأما ما يُرجى من نصر وتمكين فالمؤمن الموحد موعود بإحدى الحسنيين وكلاهما فوز وظفر؛ إما نصر وإما شهادة وكفى بها من مغنم

أما وهم مصرون على ردتهم متمسكون بحبال الصليبيين والطواغيت ووعودهم الكاذبة فإن فشلهم وذهاب ريحهم وتمكن النصيرية من ذبحهم واستلاب ما بأيديهم من أرض وسلاح هي مسألة وقت لا أكثر وبالتالي خسارتهم لدنياهم بعد أن خسروا آخرتهم ولن يكون مصيرهم أكثر من مصير من سبقهم من صحوات العراق الذين آل بهم المطاف جنودا لإيران الصفوية وخدما للمشروع الرافضي الذي خرجوا يوما ما زاعمين السعي لإفشاله وإلى الله ترجع الأمور

المصدر: صحيفة النبأ – العدد 17
...المزيد

• غض البصر: كل الحوادث مبدأها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر كم نظرةٍ فتكت في قلب ...

• غض البصر:

كل الحوادث مبدأها من النظر
ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرةٍ فتكت في قلب صاحبها
فتك السهام بلا قوس ولا وتر
والعبد ما دام ذا عينٍ يقلبها
في أعين الغيد موقوفٌ على خطرٍ
يسر مقلته ما ضر مهجته
لا مرحبا بسرور عاد بالضرر

- غض البصر في اللغة يعني كفه ومنعه من الاسترسال في التأمل والنظر.

- يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "والله سبحانه قد أمر في كتابه بغض البصر وهو نوعان: غض البصر عن العورة، وغضه عن محل الشهوة."
[مجموع الفتاوى ٤١٤/١٥)]

1- غض البصر عن عورات الناس، ومن ذلك زينة المرأة الأجنبية.

2- غض البصر عن بيوت الناس وما أغلقت عليه أبوابهم.

3- غض البصر عما في أيدي الناس من الأموال والنساء والأولاد والمتاع ونحوها.

- يذكر العلماء في فوائد غض البصر أموراً كثيرة:

أحدها:
1- أنه امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده.

2- أنه يمنع من وصول أثر السهم المسموم الذي لعل فيه هلاكه إلى قلبه.

3- أنه يورث القلب أنسا بالله، وجمعية على الله، فإن إطلاق البصر يفرق القلب ويشتته ويبعده من الله.

4- أنه يقوي القلب ويفرحه، كما أن إطلاق البصر يضعفه ويحزنه.

5- أنه يكسب القلب نوراً، كما أن إطلاقه يكسب ظلمة.
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
30 رمضان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً