قِصَّةُ مُهَاجِرَةٍ قال الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي ...

قِصَّةُ مُهَاجِرَةٍ

قال الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا * وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 97-100].

وعن عبد الله بن السعدي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو) [رواه أحمد والنسائي].

وعن معاوية قال: «سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها)» [رواه أحمد وأبو داود].

ولقد ظلت الهجرة وحتى زمن قريب، حلما يراود كثيرا من الموحدين والموحدات، إلى أن منّ الله تعالى على المسلمين بقيام دولة الإسلام، ففتحت أبوابها لهم، فتوافدوا عليها -وما يزالون- وحدانا وزرافات، كيف لا والهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام واجبة على كل مسلم ومسلمة.

وللمهاجرات إلى أرض الخلافة قصص وحكايات، هي مزيج من الإقدام والخوف والمغامرات، يخالها السامع أحيانا نسجا من خيال، أو ضربا من مُحال.

أما صاحبة قصتنا فهي أخت موحدة، من اللاتي بعن الدنيا التي جاءتهنّ راغمة، وخرجن يبتغين وجه الله تعالى، نحسبها كذلك ولا نزكي على الله أحدا، هي عربية الأصل، ألمانية المولد والمنشأ، ولدت وكبرت وترعرعت في بلد صليبي محارب للإسلام والمسلمين، ولكنها -ولله الحمد- لم تتلوث بلوثات «المتأسلمين» المقيمين في ديار الكفر الأصلي، الذين يؤمنون بحوار الأديان، ويرون في الكافر «آخر» تجب موادته واحترام دينه ومعتقده، فبقيت تحمل فطرة سليمة لم تدنسها ذلة ولا سلمية.

تزوجت أختنا من شخص كان يحب الجهاد، وكان دائم البحث عن الحق، حتى سخّر الله له بعض الإخوة الذين أخذوا بيده وأناروا له السبيل، فعرف أن الجهاد في زماننا فرض متعين على كل مسلم، وحينها بدأ بالترتيب مع زوجه للخروج إلى أرض من أراضي الجهاد، إما إلى خراسان أو العراق أو الصومال أو الشيشان.

ولكن الخروج من ألمانيا إلى إحدى هذه البلدان حينها كان مغامرة كبيرة، قد تؤدي بصاحبها إلى الاعتقال والسجن، فقرر الزوجان الخروج إلى بلد يكون بمثابة الغطاء لوجهتهما الحقيقية، واختارا الخروج إلى اليمن بحجة طلب العلم، وفعلا، يسّر الله لهما السفر إلى اليمن رفقة وليدهما، الذي كان حينها يبلغ من العمر خمسة أشهر، ثم مكثا هناك سنة ونيّفا، إلى أن منّ الله تعالى عليهما بالهجرة إلى خراسان.

وصلت أختنا مع زوجها وابنها أرض خراسان العصية، حيث أنجبت مولودين آخرين قبل أن يقوم الجهاد في الشام، ويبدأ كثير من المجاهدين في خراسان بالخروج إليها، ولكنّ زوجها كان معارضا لهذا الأمر، وكان يرى في ذلك تفريغا لأرض خراسان -والتي هي بدورها أرض جهاد- من المجاهدين، ولا دار إسلام في الشام -فيما ظهر له لجهله بالواقع حينها- تلزمهم بالهجرة إليها.

وفي تلك الأثناء وقعت فتنة الغدر والخيانة، التي كان خلفها أمير القاعدة في خراسان السفيه أيمن الظواهري، إذ شجع على نكث البيعة وشق الصف، وأعطى لمجموعة الغادرين معه مسمى (تنظيم القاعدة في بلاد الشام).
...المزيد

والذين كفروا بعضهم أولياء بعض لم يزل مشركو الديموقراطية في تركيا -ممن يزعمون الانتساب إلى ...

والذين كفروا بعضهم أولياء بعض


لم يزل مشركو الديموقراطية في تركيا -ممن يزعمون الانتساب إلى الإسلام- يعملون في خدمة العلمانية الأتاتوركية منذ نصف قرن من الزمن أو يزيد.

فكلما ضاقت بطواغيت الجيش التركي السبل في التصدّي لمخاطر الشيوعية أو القوميات الانفصالية، أو فشلوا في إدارة «العملية السياسية»، أو وصل اقتصادهم إلى حافة الانهيار، وعجز أولياؤهم من العلمانيين الصرحاء عن إدارة الوضع، جاؤوا بأولئك المغفلين من الإخوان المرتدين وأشباههم ليسلموهم مقاليد الحكم والاقتصاد وهم يعلمون حرصهم على النجاح في المهام الملقاة على عاتقهم لينالوا رضى العلمانيين واليهود والصليبيين، حتى إذا ما نفّذوا المهام التي كُلّفوا بها، أبعدهم طواغيت الجيش عن الحكم معلنين حرصهم على العلمانية بمفهومها الأتاتوركي.

والأمثلة على ذلك كثيرة لعل أبرزها قصة الطاغوت الهالك نجم الدين أربكان وتلامذته المرتدين رجب أردوغان وعبد الله غول ورفاقهم الذين لم يتعلموا من تجارب أستاذهم المتكرّرة مع الجيش والأحزاب العلمانية سوى أن التنازلات هي سبيلهم الوحيد لتركهم على كراسيّهم، وأن تنفيذ أوامر أمريكا وتحقيق مصالحها هما الوسيلة المثلى لإثبات ولائهم للصليبيين، وأن مداعبة أحلام السذج والبسطاء بتاريخ العثمانيين الضالين طريق مختصر لاجتذاب قلوبهم وعقولهم وأموالهم، فيوقعونهم في الردّة بإشراكهم في الانتخابات دعما لهم للوصول إلى مجلس تشريع القوانين الوضعية، ورئاسة الحكومة العلمانية الطاغوتية.

واليوم يتجاوز الطاغوت أردوغان مخاوفه القديمة بخصوص دفع قواته وراء الحدود المصطنعة لقتال الدولة الإسلامية، ويستجيب لطلب أوباما القديم له باستخدام «جيشه الضخم» لحسم المعركة في الشام، وذلك بالضغط عليه بورقة مرتدي الـ PKK، وإرهابه بقصة الانقلاب، ليزج بعدة فرق من جيشه في ساحة معركة لم يألفها من قبل، بالاستناد إلى حلفاء لا يمكن الاعتماد عليهم أو الوثوق بقدراتهم، وفي ظل حالة توازنات قد تختل في أي لحظة، ليقع الجيش التركي المرتد في مصيدة الحرب اللامنتهية التي أحجمت جيوش كبرى في العالم عن الخوض فيها مخافة الانزلاق إلى مصير القوات السوفييتية في أفغانستان والأمريكية في العراق، واكتفت عوضا عن ذلك بالقصف الجوي والدعم عن بعد للعملاء على الأرض.

إن الضجة الحاصلة اليوم بخصوص قضية دخول الجيش التركي المرتد لقتال الدولة الإسلامية في ولاية حلب، لا تعدو كونها مناكفات بين المشركين المتحالفين على قتال أهل التوحيد، ولن يلبثوا أن يجمعوا أمرهم على صيغة تفاهم جديدة، بترتيب وضع جديد للجيش التركي ضمن خطة الحرب الشاملة على الدولة الإسلامية التي وضعتها أمريكا ووظفت لها أمم الكفر كلها بطريقة تقاسم الأدوار والتكاليف، مثلما تم ترتيب وضع هذا الجيش في معارك التحالف الصليبي ضد الدولة الإسلامية في ولاية نينوى رغم اعتراضات حكومة الرافضة في بغداد، حيث دخل الجيش التركي منذ فترة طويلة وأنشأ قواعده العسكرية، ونشر قواته ومدرعاته على خطوط القتال مع جنود الخلافة، ولا يزال يساهم في الحرب عليهم من خلال تدريب مرتدي البيشمركة، وإمدادهم بالسلاح، وإسنادهم بالقصف والخبرات.

إن الطاغوت أردوغان وجيشه المرتد وحلفاءهم المفحوصين من صحوات الردة لن يتجاوزوا المهام المحدّدة لهم من قبل أمريكا الصليبية، وإن قواعد حرب الدولة الإسلامية لن تتغير بتغير ألوان رايات المشركين، وإنّ جَلْب المزيد من القوات لقتال جنود الخلافة إنما يثبت -بفضل الله- عجز القوات الموجودة في ساحة المعركة عن حسمها، ويكشف حجم استنزاف تلك القوات على يد مقاتلي الدولة الإسلامية وانغماسييها واستشهادييها، وسيصل بهم الأمر قريبا -بإذن الله- إلى العجز عن إمداد حلفهم بالمزيد من القوات، ولن يكون إلا ما وعد به الله عباده الموحدين من النصر والتأييد، {وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [آل عمران: 120].


◾ المصدر: صحيفة النبأ - العدد 46
الثلاثاء 4 ذو الحجة 1437 ه‍ـ
...المزيد

جبل من جبال القوقاز... شمخ في أرض الخلافة الشيخ عمر الشيشاني [3/4] الجانب الآخر من الابتلاء ...

جبل من جبال القوقاز... شمخ في أرض الخلافة
الشيخ عمر الشيشاني
[3/4]

الجانب الآخر من الابتلاء تمثل في عروض أهل الفتن من أصحاب الدعم الذين يوجههم مشايخ السرورية والإخوان وتحركهم مخابرات الطواغيت، ومن بينهم الخبيثان حجاج العجمي وعبد الله المحيسني، ففور انتشار خبر بيعته لأمير المؤمنين هرع الداعمون إلى عمر يحاولون إغراءه بالمال، حتى عرضوا عليه تمويلا شهريا بمئات الآلاف من الدولارات لقاء نقضه البيعة، لكنه رفض دولاراتهم الرخيصة، ليؤكد أنه بايع رغبة في الجماعة إرضاء لله، لا طلبا للتمويل أو الدعم.

فلما فشلت وسائل الضغط التي بأيديهم من التحريض عليه، وإغرائه بالمال، انطلقوا في حملة لتشويه سمعته مستعينين بإخوانهم من شياطين الإنس ممن جعلوا أنفسهم أوصياء على الجهاد في الشيشان، فأشاعوا أنه صليبي عميل للمخابرات الروسية، وبنوا شبهتهم التافهة على قضية أنه ولد في جورجيا من أب نصراني، رغم أن هذا ليس بمطعن فيه وإلا جاز الطعن في كل مسلم وُلد لأبوين كافرين، وأخفوا في الوقت نفسه حقيقة أنه شيشاني الأصل، وأن أباه تنصّر في صغره، وكذلك ركّزوا على خدمته في الجيش الجورجي، مخفين حقيقة أنه تبرّأ من ذلك الجيش الصليبي بعد خدمة قصيرة، انتهت بسجنه، وتعرضه للتعذيب والمرض، حتى خسر إحدى رئتيه في السجن، وأنه كان من المناصرين للمجاهدين في القوقاز، وأنه بقي على ارتباطه بمجاهدي القوقاز وأن أحد الشروط التي رفضها الجولاني كانت تقديم الدعم لمجاهدي القوقاز، وأنه كان يُراسل أمراءهم يحثّهم على إعلان البيعة لأمير المؤمنين.

وكما أن عمر الشيشاني لم يبال باسم كتيبته المشهور وتخلى عنه في سبيل توحيد جماعة المسلمين، فإنه لم يبال باسمه وشهرته، وطعن الحاقدين في عرضه، وهم من كانوا بالأمس يمتدحونه ويثنون عليه، ويسبغون عليه الألقاب الرنانة، بل زاد تعلقه بالجماعة وحرصه على الدولة الإسلامية، وصار يدعو الكتائب والفصائل إلى اللحاق بها، فكانت بيعته هو وأبو أثير -تقبلهما الله- محرضا لمجاهدي (كتيبة البتار) على البيعة، ليلحق بهم أبو مهند حسان عبود ومجاهدو (لواء داود) وغيرهم من المجاهدين والكتائب.

وكما فتح الله على الشيخ عمر في غزواته مع (كتيبة المهاجرين)، فتح الله على يديه بعد البيعة فتوحات أكبر على رأسها تحرير (مطار منّغ) شمال حلب مع أبي أسامة المغربي، تقبله الله، (ومستودعات الحمراء) في ريف حماة الشرقي مع عابد الليبي، تقبله الله، ومنّ الله على جيش الدولة الإسلامية فيهما بغنائم كبيرة، ليبدأ بعدها للإعداد لغزوات كبرى في الشام، وبعد دراسة واستطلاع طويلين ومفاضلة بين مدينتي البركة والخير، استقر الأمر على مدينة الخير، وكان الشيخ عمر هو قائد الغزوة، وفي الوقت نفسه كانت صحوات الشام تخطط للغدر بالدولة الإسلامية مستغلة انشغال جيشها بهذه الغزوة الكبرى، بالإضافة لجبهات القتال الطويلة في حلب وإدلب والساحل، حيث لم يبق في مقراتها غير عدد قليل من المجاهدين.

خرجت الصحوات وأعلنت غدرها، وقطعت الطرق، واعتُقل مجاهدو الدولة الإسلامية على الحواجز، وحوصر كثير منهم في ريف حلب، وهنا لم يعد بُدٌّ من إيقاف غزوة الخير رغم أهميتها وضرورة التوجه لاستنقاذ الإخوة المحاصرين، فحشد الشيخ عمر المقاتلين وسحبهم من ولاية الخير مرورا بولاية الرقة حيث كان مقاتلو فصائل الصحوات من أمثال جبهة الجولاني و»أحرار الشام» يظهرون أن لا علاقة لهم بغدر إخوانهم في حلب وإدلب والساحل، فوثق فيهم الشيخ عمر وأفرغ الرقة من المجاهدين ليأخذهم معه لفك الحصار عن الإخوة في مدن ولاية حلب، فما كان من مرتدي الصحوات إلا أن غدروا بمن بقي في مدينة الرقة من المجاهدين فور خروج الرتل الذي قاده الشيخ عمر، ليخزي الله المرتدين ويفشل عملهم ويهربوا من الرقة باتجاه ولاية الخير.

وفي الطريق تعرض الشيخ عمر ومن معه من المجاهدين لحادثة غدر من «أحرار الشام» قرب بلدة مَسْلَمَة، حيث طلبه المرتدون للتفاوض بعد أن حاولوا قطع طريق وصوله إلى حلب، وفي طريقه إليهم نصبوا له كمينا، وبعد أن نجاه الله منهم جاءه الخبيث الهالك أبو خالد السوري ليعقد معه اتفاقا لعبور قواته إلى حلب وذلك خوفا من عبورهم بالقوة، واستيلائهم على مطار الجراح الذي كان بيد المرتدين، وهكذا عبر الشيخ عمر وإخوانه إلى ريف حلب الشرقي ليفكوا الحصار عن الإخوة في مدن منبج والباب وجرابلس، ويعينوا المحاصرين في حريتان على فك الحصار عن أنفسهم والوصول إلى اعزاز ومنها إلى مناطق تمكين الدولة الإسلامية في حلب والرقة والبركة.


* المصدر: صحيفة النبأ - العدد 39
لقراءة القصة كاملة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

جبل من جبال القوقاز... شمخ في أرض الخلافة الشيخ عمر الشيشاني [2/4] ولكن عمر -تقبله الله- كان ...

جبل من جبال القوقاز... شمخ في أرض الخلافة
الشيخ عمر الشيشاني
[2/4]

ولكن عمر -تقبله الله- كان مستعدا في كل لحظة أن يتنازل عن ذلك كله ويكون جنديا لدى من يثق بعقيدته ومنهجه، ولم يكن حينها من هم أفضل من (جبهة النصرة) لينضم إليها بجنوده، مع عدم علمه بتبعيتها للدولة الإسلامية، حيث كان القائمون عليها حريصين على إخفاء ذلك لمآرب في أنفسهم فضحها الله فيما بعد، ولما عرض عليه أبو أثير الحلبي -تقبله الله- أن يتوحّد (مجلس شورى المجاهدين) مع (كتيبة المهاجرين) أجابه عمر بعرض آخر هو أن ينضما كلاهما إلى (جبهة النصرة) توحيدا للكلمة وتقوية لصف المجاهدين، لكنّ أبا أثير رفض ذلك لعلمه بانحراف منهج القائمين على الجبهة آنذاك، وسوء أخلاقهم، حيث كان مجاورا لهم في السجن، وخبر معادنهم في السراء والضراء، وخاصة في قصة الاستعصاء الشهير في سجن صيدنايا.

وأوّل المواقف التي كشفت له حقيقة أولئك الغادرين هي مشاركته لهم في غزوتي (الشيخ سليمان) و(كتيبة الطعانة) حيث اغتنم الفاتحون غنائم كثيرة وضعوها في يد القائمين على (جبهة النصرة) لحسن ظنهم بهم، حيث تفاجؤوا بخيانة هؤلاء للأمانة، فأكلوا نصيبهم بالباطل، وتلاعبوا بكميات الأسلحة المغتنمة، وحتى الجزء القليل الذي أقرّوا به حقا لهم، ماطلوا في توزيع حصص الكتائب المشاركة منه لشهور، بل وعملوا على ابتزازهم فيما بعد بذلك للضغط عليهم من أجل أن يبايعوهم، فلما أيسوا من ذلك صاروا يساومونهم بها لصدّهم عن بيعة أمير المؤمنين بعد أن أعلنت الدولة الإسلامية تمددها إلى الشام رسميا.

ورغم هذه المشكلة عرض الغادر الجولاني البيعة على عمر وكتيبته، مستشفعا لتحقيق ذلك بكل من الحاج سلام وأبي أسامة المغربي -تقبلهما الله- لعلمه بحب عمر لهما، فاجتمع عمر بمجلس شوراه واتفقوا على أن تكون بيعتهم للجولاني (الذي بدأ حينها يأخذ البيعة لنفسه) مقتصرة على القتال، وذلك لكي يدرسوا الجبهة عن قرب خلال مشاركتهم معهم في القتال، وحصل اللقاء الذي قدّر الله أن يكون كاشفا لصفة أخرى للخبيث الجولاني غير خيانته في قصة الغنائم، حيث جلس في اللقاء مزهوّا بنفسه، وخاطبهم بكبر وعنجهية، رافضا أي اشتراط في البيعة التي هو من تقدم بعرضها عليهم، فكان أن وقاهم الله من استدراج ذلك الخبيث بما رأوه من سوء طبعه.

انحرافات الجولاني وزمرته كانت قد بدأت تبلغ مسمع أمير المؤمنين -تقبله الله- الذي لم يجد بدا من الحضور بنفسه لإصلاح ما أفسده المفسدون، وبذلك تهيأت الفرصة لعمر الشيشاني وإخوانه لمقابلته، حيث بايعه بعد أن جلس معه ووجد من صفاته ما أقر عينه، وذلك بعد إعلان تمدد الدولة الإسلامية رسميا إلى الشام، وقبل الشيخ من (كتيبة المهاجرين) اشتراطهم تقديم الدعم للمجاهدين في القوقاز وسرّه ذلك، وقال: لا خير فينا إن لم ننصر إخواننا، وصار عمر الشيشاني بذلك جنديا من جنود الدولة الإسلامية، وهنا دخل -رحمه الله- في مرحلة جديدة من الابتلاء.

فتنازله عن استقلال كتيبته القوية، وتحوله إلى جندي عليه السمع والطاعة لأميره، لم يكن بالأمر السهل، وقد ظهر بين صفوف (كتيبة المهاجرين) من يريد الانفصال حفاظا على سراب الإمارة ومكتسباتها التي زالت ببيعة الدولة الإسلامية حيث صار الجميع جنودا فيها، وهنا كان رد عمر واضحا بالثبات على بيعته، ورفضه نقض العهد، ووضعه كل ما تحت يده من سلاح وجنود وممتلكات تحت تصرف الدولة الإسلامية، وهكذا بقي دعاة الفتنة لوحدهم، وترك لهم عمر اسم الكتيبة الذي لم يغن عنهم شيئا، إذ ما لبثوا أن انفض الناس عنهم وتركوهم، بل تعرضوا للمذلة والمهانة، ورفع الله ذكر من تواضع لله، وهم زال ذكرهم، والحمد لله.


* المصدر: صحيفة النبأ - العدد 39
لقراءة القصة كاملة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

جبل من جبال القوقاز... شمخ في أرض الخلافة الشيخ عمر الشيشاني [1/4] إن الابتلاء بالخير فتنة لا ...

جبل من جبال القوقاز... شمخ في أرض الخلافة
الشيخ عمر الشيشاني
[1/4]
إن الابتلاء بالخير فتنة لا يثبت فيها إلا من أنجاه الله بإخلاصه وإرادته الآخرة، فكثيرون هم الذين ثبتوا أمام أهوال من الابتلاءات بالشر من سجن وتعذيب ومطاردة، حتى إذا زال عن أحدهم ذلك وفُتحت عليه الدنيا، وابتلاه الله بزينتها سقط في الامتحان وهو يحسب أن ما أوتيه من إكرام ونعم إنما هو جزاء على صبره في المحن، ناسيا أن هناك أوجه أخرى للابتلاء قد يصبر على بعضها، ويكفر عندما يعرض على غيرها.

وإن من أروع قصص الثبات أمام الفتن والابتلاءات وشكر الله على نعمه بمزيد من العمل والطاعات قصة الشيخ عمر الشيشاني تقبله الله، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا من عباده.

هاجر ذلك الشاب الذي لا زال في زهرة عمره وأول شبابه إلى الشام ملبّيا استغاثات المسلمين من أهلها، وراجيا أن يكون بهجرته إليها من الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده) واستقر به المقام في مدينة حلب مقاتلا في صف إحدى الكتائب التي كانت تزعم أنها على منهج التوحيد فعمل فيها فترة من الزمن، قبل أن يلتقي بمجموعة من المهاجرين القوقازيين كانوا في مجموعة أبي محمد العبسي -تقبله الله- (مجلس شورى المجاهدين) الذي أذن لهم بالخروج من كتيبته، وبهذا اجتمع بضعة عشرات من المهاجرين شكلوا فيما بعد (كتيبة المهاجرين)، كان عمر أميرها العسكري، ثم صار أميرها العام.

لم يستغرق الأمر وقتا طويلا حتى أصبح عمر وكتيبته يصولون ويجولون في ساحات القتال المختلفة في الشمال، ومع كل معركة خاضوها، كانت سمعة (كتيبة المهاجرين) تزداد، لحسن تنظيمها في القتال، وبراعة مقاتليها، في الوقت الذي كان المقاتلون من أغلب الفصائل الأخرى قليلي الخبرة، عشوائيين في قتالهم ومعاركهم، ومع ازدياد شهرة (المهاجرين) وازدياد انضمام المجاهدين إليها، كان اسم أميرها عمر الشيشاني يزداد انتشارا، وخاصة بعدما فتح الله عليه في عدة غزوات أشهرها في ذلك الحين فتح كتيبةٍ حصينةٍ للنظام في منطقة (الشيخ سليمان) شمال حلب، التي شاركت فيها (المهاجرون) إلى جانب كتائب (البتار) و(مجلس شورى المجاهدين) وجنود الدولة الإسلامية الذين كانوا يعملون حينها بمسمى (جبهة النصرة)، كما شاركت (المهاجرون) في أغلب الغزوات في ريف حلب كغزوة (الطعانة) و(خان طومان) و(اللواء 80) و(كتيبة حندرات) و(الجندول) و(سجن حلب المركزي) وغيرها، ومع كل فتح جديد يكبر حجمها ويتحسن تسليحها، فصار عمر الشيشاني قائدا لواحدة من أكبر الكتائب في الشام، التي تتنافس الفصائل على كسب ودها، وتتمنى القتال إلى جانبها.

ولكن عمر -تقبله الله- كان مستعدا في كل لحظة أن يتنازل عن ذلك كله ويكون جنديا لدى من يثق بعقيدته ومنهجه، ولم يكن حينها من هم أفضل من (جبهة النصرة) لينضم إليها بجنوده، مع عدم علمه بتبعيتها للدولة الإسلامية، حيث كان القائمون عليها حريصين على إخفاء ذلك لمآرب في أنفسهم فضحها الله فيما بعد، ولما عرض عليه أبو أثير الحلبي -تقبله الله- أن يتوحّد (مجلس شورى المجاهدين) مع (كتيبة المهاجرين) أجابه عمر بعرض آخر هو أن ينضما كلاهما إلى (جبهة النصرة) توحيدا للكلمة وتقوية لصف المجاهدين، لكنّ أبا أثير رفض ذلك لعلمه بانحراف منهج القائمين على الجبهة آنذاك، وسوء أخلاقهم، حيث كان مجاورا لهم في السجن، وخبر معادنهم في السراء والضراء، وخاصة في قصة الاستعصاء الشهير في سجن صيدنايا.

وأوّل المواقف التي كشفت له حقيقة أولئك الغادرين هي مشاركته لهم في غزوتي (الشيخ سليمان) و(كتيبة الطعانة) حيث اغتنم الفاتحون غنائم كثيرة وضعوها في يد القائمين على (جبهة النصرة) لحسن ظنهم بهم، حيث تفاجؤوا بخيانة هؤلاء للأمانة، فأكلوا نصيبهم بالباطل، وتلاعبوا بكميات الأسلحة المغتنمة، وحتى الجزء القليل الذي أقرّوا به حقا لهم، ماطلوا في توزيع حصص الكتائب المشاركة منه لشهور بل وعملوا على ابتزازهم فيما بعد بذلك للضغط عليهم من أجل أن يبايعوهم، فلما أيسوا من ذلك صاروا يساومونهم بها لصدّهم عن بيعة أمير المؤمنين بعد أن أعلنت الدولة الإسلامية تمددها إلى الشام رسميا.

ورغم هذه المشكلة عرض الغادر الجولاني البيعة على عمر وكتيبته، مستشفعا لتحقيق ذلك بكل من الحاج سلام وأبي أسامة المغربي -تقبلهما الله- لعلمه بحب عمر لهما، فاجتمع عمر بمجلس شوراه واتفقوا على أن تكون بيعتهم للجولاني (الذي بدأ حينها يأخذ البيعة لنفسه) مقتصرة على القتال، وذلك لكي يدرسوا الجبهة عن قرب خلال مشاركتهم معهم في القتال، وحصل اللقاء الذي قدّر الله أن يكون كاشفا لصفة أخرى للخبيث الجولاني غير خيانته في قصة الغنائم، حيث جلس في اللقاء مزهوّا بنفسه، وخاطبهم بكبر وعنجهية، رافضا أي اشتراط في البيعة التي هو من تقدم بعرضها عليهم، فكان أن وقاهم الله من استدراج ذلك الخبيث بما رأوه من سوء طبعه.


المصدر: صحيفة النبأ - العدد 39
لقراءة القصة كاملة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

*شعوانه +تسر منتدا الان *من شاء14 ان تذهب في نزهه مع اقرباءك

*شعوانه +تسر منتدا الان
*من شاء14 ان تذهب في نزهه مع اقرباءك

بطاقة الكتاب   ||   إخفاء التشكيلتوضع ليمونة في ماء يغلي فوق نار هادئة لمدة عشر دقائق لكي يلين غلاف ...

بطاقة الكتاب   ||   إخفاء التشكيلتوضع ليمونة في ماء يغلي فوق نار هادئة لمدة عشر دقائق لكي يلين غلاف الليمونة ثم تخرج الليمونة من الماء المغلي وتقسم إلى قسمين ثم تعصر وتوضع في كوب دون إضافة ماء إلي العصير ثم يضاف إلى العصير ملعقتان من الجلسرين (موجود في الصيدلية) وتمزج جيداً ثم يضاف إلي المزيج عسل نحل حتى يمتلئ الكوب ويحفظ هذا المزيج في قنينة مغلقة. وتختلف الجرعة باختلاف نوع السعال ففي حالات السعال التي تصاحب التهاب القصبة الهوائية يؤخذ من الشراب بعد أن يرج جيداً ملء ملعقة شاي. وفي حالة نوبات السعال المزعجة أثناء الليل يؤخذ من المزيج بعد رجه جيداً ملء ملعقة شاي في بداية الليل قبل النوم ومثلها في نهاية الليل. أما في الحالات الشديدة جداً من السعال فيؤخذ من الشراب ملعقة شاي في الصباح عند النهوض من النوم مباشرة، ثم ملعقة ثانية قبل الظهر وثالثة عند العصر ورابعة قبل العشاء فخامسة قبل النوم. ويمكن إعطاء هذا الشراب للأطفال أيضاً.- وصفة أخرى مركبة يدخل فيها الليمون: تؤخذ 2ملء ملعقة شاي من مستحضر الليمون الكيميائي الموجود في الصيدليات والمحلات التجارية الكبيرة مع نصف ملعقة من المرمية وملء ملعقة من أوراق الزعتر وتضاف إلى مقدار ملء كوب ماء وتوضع على النار لمدة 15دقيقة ثم يضاف إليه بعد ازاحته من على النار عصير نصف ليمونة وملء ملعقة أكل عسل ويحرك جيداً ويشرب هذا المزيج مرتين أو ثلاث مرات في اليوم.علاج الكحه ((السعال)):: يستخدم ملعقة عسل كبيره واحدة في فنجان قهوه ويضاف عليها ليمون من النوع الصغير ((بن زهير)) ثم يمزج حتى يصبح سائل خفيف تشرب منه قبل الافطارعلى الريق وعند النوم لمده اسبوع وباذن الله يكون الشفاء العاجلعرقسوسيؤخذ ملء ملعقة من مسحوق جذور عرقسوس ويوضع في ما مقداره ملء كوب ماء مغلي ثم يشرب بمعدل ثلاثة أكواب في اليوم وعلى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم عدم استعمال هذه الوصفة وهذه الوصفة صالحة أيضاً للأطفال.اخرى: علاج الكحة فيستعمل مسحوق عرق السوس بمقدار ملعقة صغيرة تذاب في ملء كوب ماء وتشرب مرتين في اليوم.اليانسونيعتبر اليانسون من الأعشاب الجيدة في إخراج البلغم فهو من أفضل المستحضرات الطبيعية المنزلية والتي لها تأثير رائع للتخلص من البلغم هو الينسون.طريقة التحضير:يتم غلي بذور الينسون لمدة 3 - 4 دقائق، ثم يترك ليصفى ويشرب دافئا ثلاث مرات يوميا، على أن تكون وجبة الصباح على الريق، والوجبة الثانية قبل الغذاء وليس بعده، والثالثة قبل النوم بنصف ساعة.ما هي أفضل الأدوية لعلاج السعال لدى الأطفال؟- أفضل الأدوية لعلاج السعال عند طفلك .. يمكن استخدام ملء ملعقة صغيرة يانسون وتوضع في ملء كوب ماء مغلي وتترك مغطاة لمدة عشر دقائق ثم يصفى ويشرب مرة في الصباح وأخرى في المساء.خمان أسود Elderيستعمل الخمان الأسود لعلاج البرد والكحة والحمى وقد اثبتت الدراسات أن ثمار وأوراق هذا النبات أعطت تأثيراً جيداً ضد الانفلونزا وكذلك الكحة ويوجد من هذا العقار مستحضر جاهز يباع في محلات الأغذية الصحية التكميلية.الخطمي Marsh Mallowيعتبر نبات الخطمي من النباتات الجيدة حيث أنها تحتوي على مواد هلامية ومفيدة لعلاج التهابات القصبة والكحة وقد وافق دستور الأدوية الألماني على تداول مستحضر هذا النبات لعلاج حساسية الحنجرة وكذلك الكحة ويمكن عمل شاي من أوراق هذا النبات حيث يؤخذ ملء ملعقة شاي من الأوراق ويضاف له ملء كوب ماء سبق غليه ويترك لمدة عشر دقائق ثم يصفى ويشرب بمعدل مرتين في اليوم. كما يوجد مستحضر من نبات الخطمي يباع لدى محلات الأغذية الصحية التكميلية.آذان الدب Mulleinهذا النبات يشبه تأثير نبات الخطمى وقد صرح الدستور الألماني للأدوية العشبية باستعمال أزهار هذا النبات لعلاج الكحة ويضاف إلى مغلي إزهار هذا النبات عصير نصف ليمونة وكذلك ملعقة أكل عسل للتخفيف من مرارته.زهرة الربيع Primeroseلقد أدرج الدستور العشبي الألماني هذا النبات كأحد الأعشاب الهامة لعلاج الكحة حيث يؤخذ ملعقة إلى ملعقتين من أزهار النبات الجافة وتوضع في ملء كوب ماء مغلي ثم تترك لمدة عشر دقائق ونصف الدقيقة وتشرب مرة في الصباح ومرة في المساء.القراص Stingng Nettleيستخدم نبات القراص من أزمنة طويلة لعلاج البرد والسعال والسعال الديكي وسعال السل حيث يؤخذ ملء ملعقة كبيرة من النبات الجاف ويضاف إلي ملء كوب ماء مغلي ويترك لمدة عشر دقائق ثم يصفى ويشرب مرتين صباحاً ومساء.ـ[نائل سيد أحمد]ــــــــ[07 - 04 - 2008, 07:40 ص]ـورد الشمس Sun dewاستخدم هذا النبات من مئات السنين لعلاج التهاب الشعب المزمن والكحة والسعال الديكي وبالأخص الكحة الجافة والكحة المصحوبة بتهيج في الحنجرة وقد اثبتت الأبحاث الحديثة صحة هذه الاستعمالات وأدرج الدستور العشبي الألماني هذا النبات ضمن الأعشاب الدستورية لعلاج هذه الأمراض والجرعة هي ملعقة إلى ملعقتي شاي من النبات الجاف تضاف إلى ملء كوب ماء مغلي ويشرب مرة واحدة فقط في اليوم.(يُتْبَعُ)(/)الصفحة السابقة   ||   الصفحة التاليةبداية الكتاب    ||   محرك البحث TwitterFacebookWhatsAppTelegramGoogle GmailEmailSMSPrint ...المزيد

أشفية مِن السُنَّة النَّبَويَّة • العسل: قال النبي ﷺ: الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطَةِ مِحجَم، ...

أشفية مِن السُنَّة النَّبَويَّة

• العسل: قال النبي ﷺ: الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطَةِ مِحجَم، وكَيَّة نار، وأنهى أُمَّتي عن الكيِّ [البخاري]

• الحَبَّةِ السَّوداء: قال النبي ﷺ في الحبَّةِ السَّوداء: شِفاءٌ مِن كُلِّ دَاءٍ إلَّا السَّام [البخاري]، السام أي: الموت.

• التلبينة: عن عائشة رضي الله عنها أنَّها كانت تأمُرُ بالتَّلبِين لِلمريضِ ولِلمحزُونِ على الهالكِ، وكانت تقولُ: إنَّي سَمِعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: إنَّ التَّلبِينَةَ تُجِمُّ فُؤَادَ المَرِيضِ، وتَذهَبُ بِبَعضِ الحُزنِ [البخاري] التلبينة دقيق الشعير مع نخالته يضاف إليه الماء أو الحليب ويطهى على نار هادئة تجم فؤاد المريض: تُريحُه.

• القسط الهندي: قال النبي ﷺ: عَلَيكُمْ بِهَذَا العُود الهندي، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ: يُسْتَعَطَ بِهِ مِنَ العُذْرَةِ، وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ [متفق عليه] يُسْتَغط به يؤخذ من طريق الأنف، العُذْرَةِ: "وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ أو قُرْحَةً تَخْرُجُ بَيْنَ الْأُذُنِ وَالْحَلْق"، ذات الجنب قيل: التهاب في الرئتين أو الكليتين.

• الحجامة: احتَجَمَ رَسولُ اللهِ ﷺ، حَجَمَهُ : أبو طيبة، فأمر له بضاعَيْنِ من طَعَامٍ، وَكَلَّمَ أَهْلَهُ، فَوَضَعُوا عنْهُ مِن خَرَاجِهِ، وَقَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ ما تَدَاوَيْتُم به الحِجَامَةُ، أو هو مِن أَمْثَلِ دَوَائِكُمْ [مسلم]

• ماء الكمأة: قال النبي ﷺ: الكمأة من المنّ، وماؤها شفاء للعين [متفق عليه]، الكمأة: فِطر ينبت في باطن الأرض.

»» تنبيهات مهمة

- ينبغي للمسلمين عامة وللمجاهدين على وجه الخصوص تعلّم هذا النوع من الطب النبوي لحاجتهم المُلحة إليه في ميادين الجهاد.

- ليحرص المجاهـدون على اقتناء متعلّقات الطب النبوي ضمن عياداتهم الميدانية والمتنقلة جنبا إلى جنب مع أدوات الطب الحديث.

- من مراجعه: الطب النبوي لابن حبيب الأندلسي، ولابن السني، وللأصفهاني، وللحميدي، ولضياء الدين المقدسي، وابن القيم في كتابه زاد المعاد.

إنفوغرافيك النبأ ذو القعدة 1445 هـ
...المزيد

عِيسَى رَسُول اللَّهِ - عليه السلام - 1- ليس إلها ولا ابنًا لله قال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ ...

عِيسَى رَسُول اللَّهِ - عليه السلام -

1- ليس إلها ولا ابنًا لله
قال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [المائدة:١٧]

2- بل عبدُ الله ونبيّه
قال تعالى على لسان عيسى: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} [مريم:٣٠]

3- ورسولُ الإسلام
قال النبي ﷺ: أَنَا أَوْلَى النَّاس بعيسى ابْنِ مَرْيَم في الأولى وَالآخِرة قالوا: كيف؟ يا رسُولَ الله ؟ قال: الأنبياء إخْوَةً مِن عَلَّاتٍ، وَأَمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدَ، فليسَ بَيْنَنَا نبي) [الشيخان]

4- اضطراب النصارى فيه
قال ابن تيمية: "كلام النصارى في هذا الباب مضطرب مختلف متناقض، وليس لهم في ذلك قول اتفقوا عليه، ولا قول معقول، ولا قول دل عليه كتاب بل هم فيه فرق وطوائف كل فرقة تكفر الأخرى" [الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح]

5- نزوله آخر الزمان
قال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابنُ مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير، ويضع الجزية..[متفق عليه]


◽ المصدر: صحيفة النبأ العدد 475
الخميس 25 جمادى الآخرة 1446هـ
...المزيد

من قصص الثبات في حياة الصحابيات [2/2] وأما أسماء، فبنت الصديق، رضي الله عنها وعن أبيها، تلك ...

من قصص الثبات في حياة الصحابيات
[2/2]

وأما أسماء، فبنت الصديق، رضي الله عنها وعن أبيها، تلك التي ضربت في الثبات والجهاد أروع الأمثلة، أسماء التي يخرج أبوها مهاجرا مع النبي، صلى الله عليه وسلم، فيأخذ كل ماله ولا يترك لهم شيئا، فلا تتذمر ولا تتبرم، بل تحتال على جدها ولا تفضح أباها، فعن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، أن أباه، حدثه عن جدته أسماء بنت أبي بكر، قالت: «لما خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وخرج معه أبو بكر، احتمل أبو بكر ماله كله معه: خمسة آلاف درهم، أو ستة آلاف درهم»، قالت: «وانطلق بها معه»، قالت: «فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره، فقال: والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه»، قالت: «قلت: كلا يا أبه، إنه قد ترك لنا خيرا كثيرا»، قالت: «فأخذت أحجارا، فوضعتها في كوة البيت، كان أبي يضع فيها ماله، ثم وضعت عليها ثوبا، ثم أخذت بيده، فقلت: يا أبه، ضع يدك على هذا المال»، قالت: «فوضع يده عليه، فقال: لا بأس، إن كان قد ترك لكم هذا، فقد أحسن، وفي هذا لكم بلاغ»، قالت: «ولا والله ما ترك لنا شيئا، ولكني قد أردت أن أسكّن الشيخ بذلك» [رواه أحمد وغيره].

ولم تسلم ذات النطاقين من بطش الطاغوت أبي جهل إذ تقول: «لما خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر، أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل، فوقفوا على باب أبي بكر فخرجت إليه»، فقالوا: «أين أبوك يا بنت أبي بكر؟» قالت: «قلت: لا أدري والله أين أبي»، قالت: «فرفع أبو جهل يده، وكان فاحشا خبيثا، فلطم خدي لطمة خر منها قرطي»، قالت: «ثم انصرفوا» [حلية الأولياء].

هكذا حال المسلمة المؤمنة بربها، الظانة به ظن الخير، المستعذِبة العذابَ في سبيل دينها، وإنه لما خرج قوم على خليفة المسلمين عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما- وحاصره الحَجّاج الثقفي في مكة، كانت أسماء تلك الأم التي ثبتت ابنها وحرضته على الموت في سبيل الله تعالى، يقول ابن كثير: «ودخل عبد الله بن الزبير على أمه فشكا إليها خذلان الناس له، وخروجهم إلى الحَجّاج حتى أولاده وأهله، وأنه لم يبق معه إلا اليسير، ولم يبق لهم صبر ساعة، والقوم يعطونني ما شئت من الدنيا، فما رأيك؟ فقالت: يا بني، أنت أعلم بنفسك، إن كنت تعلم أنك على حق وتدعو إلى حق فاصبر عليه، فقد قُتل عليه أصحابك، ولا تمكّن من رقبتك، يلعب بها غلمان بني أمية، وإن كنتَ إنما أردتَ الدنيا فلبئس العبد أنت؛ أهلكتَ نفسك وأهلكتَ من قُتل معك، وإن كنتَ على حق فما وهن الدين، وإلى كم خلودكم في الدنيا؟ القتل أحسن [...] ثم جعلت تذكّره بأبيه الزبير، وجدّه أبي بكر الصديق، وجدّته صفية بنت عبد المطلب، وخالته عائشة زوج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وترجيه القدوم عليهم إذا هو قتل شهيدا، ثم خرج من عندها، فكان ذلك آخر عهده بها، رضي الله عنهما وعن أبيه وأبيها» [البداية والنهاية].

وأما الخنساء بنت عمرو، فحالها ليس ببعيد عن حال أسماء، فعن أبي وجزة، عن أبيه، قال: «حضرت الخنساء بنت عمرو بن الشريد السلمية حرب القادسية ومعها بنوها أربعة رجال، فقالت لهم من أول الليل: يا بني، إنكم أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين، ووالله الذي لا إله إلا هو إنكم لبنو رجل واحد، كما أنكم بنو امرأة واحدة ما خنت أباكم، ولا فضحت خالكم، ولا هجنت حسبكم، ولا غبرت نسبكم، وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، فإذا أصبحتم غدا إن شاء الله سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين، فإذا رأيتم الحرب قد شمّرت عن ساقها، واضطرمت لظى على سياقها، وجللت نارا على أوراقها، فتيمموا وطيسها، وجالدوا رئيسها، عند احتدام خميسها، تظفروا بالغنم والكرامة، في دار الخلد والمقامة» [الاستيعاب].

فكان للخنساء ما أرادت، وخرج أبناؤها الأربعة يبتغون الموت مظانه فقتلوا جميعهم في يوم واحد، ولما بلغها خبرهم ما زادت على أن قالت: «الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته».

فلله در نساء كهؤلاء، ما قعدن يبكين وينتحبن في ساعات الشدة والبلاء، بل حملن على أعتاقهن هم الدين والأمة، فهذه تثبت زوجا، وتلك تحرض ابنا...
وبمثل هؤلاء تقتدي المسلمة، وإذا اشتدت الأزمات وضاقت الحلقات، تسلت بذكر ثباتهن، واستعطرت بطيب سيرهن.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


• المصدر: صحيفة النبأ - العدد 46
الثلاثاء 4 ذو الحجة 1437 ه‍ـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
18 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً