إن هي إلا أسماء سمّيتموها [1/2] إن من يرجع إلى تاريخ الوثنية والأوثان، يجد أنهم من سخف عقولهم ...

إن هي إلا أسماء سمّيتموها
[1/2]

إن من يرجع إلى تاريخ الوثنية والأوثان، يجد أنهم من سخف عقولهم كانوا يصنعون أوثانهم بأيديهم ثم يطلقون على ما صنعوه الأسماء المفخّمة، ويعطونها الأوصاف التي لا تجوز لغير الله عز وجل، ليتّخذوها بذلك آلهة من دون الله.

فإذا غاب عنهم الوثن أو فُقد، لتحطّمه أو سرقته أو لصعوبة نقله في الأسفار، لم يجد الوثني غضاضة في أن يصنع لنفسه وثنا جديدا، يطلق عليه نفس الاسم، ويعطيه بذلك نفس الصفات التي سبق له أن أعطاها للوثن الأصلي، بل يروى عن سفهاء الجاهلية أن أحدهم إذا ما نزل منزلا في سفره اختار من حجارة الأرض التي ينزل فيها أربعة أحجار، يجعل ثلاثا منها أثافي للقدر، ويتخذ من الرابع وثنا يعبده، بعد أن يعطيه اسم «إله»، وبالتالي يحوز الحجر الجديد صفات «الإله» بمجرد إكسابه هذا الاسم.

ومما يؤكّد هذه الحقيقة أيضا الروايات المختلفة عن دخول الأوثان إلى جزيرة العرب، التي تُجمع على أنها نُقلت بأعداد قليلة من البلدان المجاورة، ثم انتشرت بكثرة في أنحاء الجزيرة كلها، فالذي انتشر هو أسماء الأوثان المعبودة في بلدان أخرى، اقتبسها مشركو جزيرة العرب عن إخوانهم في العراق والشام وفارس والروم ومصر، بل إن من يدرس تاريخ الحضارات الجاهلية القديمة يجد أن كثيرا من أوثان اليونان والرومان والفرس والهند والصين انتشرت في الأرض بسبب هذا الأمر، إذ يأخذ كل شعب عمَّن يجاوره أسماء أوثانه بعد ذيوع صيتها، ليلقيها على ما في بلده من الحجارة والأشجار، وما يراه فيه من النجوم والكواكب، مع اختلافات بسيطة في اللفظ ترجع لاختلاف اللغات.

هذه الحقيقة في الأساس مرجعها إلى كتاب الله -عز وجل- الذي بين هذا الأمر في خطابه للمشركين: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَىٰ * تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ * إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَىٰ} [النجم: 19-23]، كما جاء هذا البيان للمشركين على لسان نبي الله هود -عليه السلام- لقومه لما استنكروا عليه أمره لهم بعبادة الله وحدة وترك ما يعبدون من الأوثان: {قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ} [الأعراف: 71]، وكرّر يوسف -عليه السلام- المعنى ذاته في دعوته لمن معه في السجن إلى عبادة الله وحده فقال: {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 39-40].

ولا زلنا نرى اليوم هذه الصورة من الوثنية البدائية لدى الوثنيين في كثير من أصقاع العالم، فها هم الوثنيون المشركون في الصين والهند ما زالوا يصنعون التماثيل بأيديهم ثم يطلقون عليها أسماء بوذا وأشباهه من الطواغيت، وهم في عقولهم القاصرة وأفهامهم الفاسدة يعتقدون أنه بمجرد أن تنحت حجرا بصورة معينة وتطلق عليه اسما معينا فإن روح الطاغوت ستحل في هذا الحجر ويصبح بذلك سامعا لدعائهم، بصيرا بسجودهم له، فرحا باجتماعهم حوله في معبده، ولو نظرنا في حقيقة الأمر فهؤلاء المشركون إنما يعبدون الأسماء التي أطلقوها على تلك الأحجار المنحوتة، التي هي أسماء طواغيتهم الذين ليس لهم وجود في عالم الواقع غير تلك الأسماء.

وفي ظل ما نشاهده في أيامنا هذه من عبودية للتنظيمات والفصائل والأحزاب، فإننا إذا دققنا في واقع تلك التجمعات من البشر نجد أن أتباعها إنما يتّبعون سبيل المشركين في تقديسهم الأسماء التي لم يأمر الله بتقديسها، بل ويعبدون تلك الأسماء بطريقة أو بأخرى، شاءوا الاعتراف بذلك أم أبوا، علموا ذلك أم لم يعلموا، ولا أدلّ على ذلك من تمسّكهم بتلك التنظيمات المنحرفة، تعصّبا لأسمائها المشهورة، واعتقادا من كثير منهم أن بقاء الإسلام مرتبط ببقاء أسماء فصائلهم وتنظيماتهم، وحرصا دائما على مبارزة الخصوم بتاريخها الذي كتبوه بأيديهم ليزيدوا من خلاله من بريق تلك الأسماء.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 42
الثلاثاء 5 ذو القعدة 1437 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

✍قال ابنُ تيميَّةَ: (لا يُشهَدُ لِمُعَيَّنٍ بالجنَّةِ إلَّا بدليلٍ خاصٍّ، ولا يُشهَدُ على ...

✍قال ابنُ تيميَّةَ:
(لا يُشهَدُ لِمُعَيَّنٍ بالجنَّةِ إلَّا بدليلٍ خاصٍّ، ولا يُشهَدُ على مُعَيَّنٍ بالنَّارِ إلَّا بدليلٍ خاصٍّ، ولا يُشهَدُ لهم بمجَرَّدِ الظَّنِّ من اندراجِهم في العُمومِ)

((مجموع الفتاوى))(35/68)
...المزيد

غزوة (صايكول) على ملاحدة الأكراد قصة 40 انغماسياً من جيش الخلافة خلف خطوط العدو «إخواني في ...

غزوة (صايكول) على ملاحدة الأكراد
قصة 40 انغماسياً من جيش الخلافة خلف خطوط العدو

«إخواني في الله، جددوا نياتكم، وأكثروا من الذكر والدعاء، وتضرعوا إلى الله والتجئوا إليه، إنها آخر ساعاتنا في هذه الدار الفانية، وبعدها ننتقل إلى دار البقاء بإذن الله، فلتكن لحظة الانغماس بالأعداء لحظة يقين بأن الجنة هي الجزاء، وأنّا مقبلون على كريم غفور يحب الذين يقاتلون في سبيله، واعلموا أنّه إنْ قدّر الله لنا البقاء فنحن أمام مزيد من الفتن والابتلاء، وإنْ قدّر لنا القتل فهو محض اصطفاء»، هذا ما قاله أمير الغزوة قبل الانطلاق، تقبله الله.

استعد الأبطال الأربعون وارتفعت هممهم، قال أحدهم، «اعلموا أن الله يرانا في هذه الساعة وينظر إلى أعمالنا، فأروا الله منا ما يحب، فهي لحظات لا تتكرر»، صوت من آخر الصفوف يرتفع، «نعاهد الله على الموت في سبيله، ونبايع خليفة المسلمين أبا بكر البغدادي على ألا نعود إلا منتصرين أو قتلى».

• لن نعود بإذن الله

قال آخر: «لن نعود أبدا بإذن الله، قالها بصوت أجش، لن أعود بإذن الله، مهما كان السبب»، أضاف آخر: «وأنا كذلك لن أعود مطلقا مهما كلف الأمر»، وصاح ثالث: «سأكون معكما فأنا مشتاق للقاء ربي»، أبكت هذه الكلمات الجميع، الإخوة الثلاثة الذين تبايعوا على الانغماس بالعدو وعدم العودة، صدقوا ما عاهدوا الله عليه، نحسبهم كذلك، فقضوا نحبهم ولم يرجعوا.

أجواء الترقب تسود المكان، ونور الوجوه يغلب ظلمة الليل، والسكينة والاطمئنان سمة اللحظة، يصيح أحدهم بصوت مرتفع واصفا حال الانغماسي في سبيل الله:

وإني لمقتادٌ جوادي وقاذفٌ
به وبنفسي العام إحدى المقاذف
فيا رب إن حانت وفاتي فلا تكن
على سُرر تُعلى بخضر المطارف
ولكن قبري بطن نسر مَقيلُه
بجو السماء في نسور عواكف
فأُقتل قصعاً ثم يُرمى بأعظمي
بأرض الخلى بين الرياح العواصف
وأمسي شهيدا ثاوياً في عصابة
يصابون في فج من الأرض خائف

إنها غزوة (صايكول) الأخيرة التي رحّل فيها الأبطال المئات من ملاحدة الأكراد، وأذاقوهم بأسلحتهم الفردية طعم الخوف وألوان العذاب، والتي لن ينسى طعمها الملاحدة وأولياؤهم الصليبيون الذين فقدوا أحد خبرائهم فيها، الذي تبين لاحقا أنه يحمل الجنسية الكندية كما أكد الأعداء عبر إعلامهم.

أحد أبطال هذه الغزوة يقص علينا بعض مجريات الغزوة ويفسر لنا أهمية الأسلوب الذي اتبعه المقاتلون في اقتحامهم وهو الانغماس، ونجاعته في إرهاب العدو، وإيقاع عدد كبير من القتلى في صفوف العدو مقابل عدد قليل من المهاجمين، قائلا: «إن للانغماس عوامل نجاح وأسس يجب اتباعها كي يكون أنكى في العدو، فمن أسس الانغماس على الصعيد الشخصي، الإيمان القوي بالله، والعقيدة الراسخة، والقناعة بجدوى أسلوب الانغماس وأهميته، والشجاعة، واللياقة الجسدية العالية، وسرعة البداهة».

وأضاف أنه وعلى الصعيد العملي لا بد من المباغتة والمفاجأة، وسرعة الانقضاض على العدو، والخفة في الحركة، والتنبه لعامل الزمن، وخداع العدو، ودراسة المنطقة التي يراد الانغماس فيها ومعرفتها بشكل جيد، كذلك رصد أماكن تمركز العدو وعدد أفراده وعدد آلياته وجميع إمكانياته، ولا بد من الاستعانة بأبناء المنطقة في حال كان هذا ممكنا، ومعرفة المناصرين من الأعداء، لأنه كثيرا ما يستطيع المجاهد المنغمس الرجوع بعد تنفيذ مهمته فيحتاج لمن يعينه على طريق العودة، وإيوائه وإطعامه في حال حوصر لفترة طويلة أو كان مكان الانغماس بعيدا عن خطوط المجاهدين.

• تحييد سلاح الجو

ونوه إلى أن أسلوب الانغماس في الأعداء في ظل الحرب الشرسة التي تخاض ضد الدولة الإسلامية وجنودها هو من أنجع الأساليب التي تكبد العدو الكثير من الخسائر البشرية والمادية، إضافة إلى أن الانغماس يفوت على الأعداء فرصة استخدام سلاح الجو بشكل كامل، ناصحاً بأن يبدأ الانغماس في الأعداء أول الليل كي يتسنى للإخوة المنغمسين العمل طيلته، إذ يصعب على الأعداء رؤيتهم أو معرفة عددهم أو اتجاههم، الأمر الذي يسهل على الإخوة الانغماس وتحقيق الهدف من ورائه، مشيرا إلى أن الانغماس في النهار يفقد الإخوة الكثير من عوامل النجاح ويكون الوقت أمامهم قصيرا جدا للتحرك والمناورة، وقد يوقف عملهم قناص واحد، أما في الليل فلا يستطيع أحد تحديد أماكنهم وأعدادهم، بإذن الله.

وقال إن العديد من المجاهدين الآن -ولله الحمد- يحبون الانغماس لما يرون من فوائده الكثيرة ونجاعته في إيقاع القتل في الأعداء وتشتيتهم والتنكيل بهم.

• السيطرة على 6 قرى وقطع «طريق السد»

وعن الغزوة قال: «ابتدأنا المسير باتجاه القرى المستهدفة في العاشرة والنصف مساء ليلة التاسع والعشرين من رمضان، حيث انقسمنا إلى مجموعتين، في كل مجموعة 20 أخا، كان هدف المجموعة التي كنت فيها التسلل وراء خطوط العدو والوصول إلى عمق أراضيهم والسيطرة على كل من قرى بير شمالي، وبير بكار، وجيوف، وقريدان، وبير دم، بطريقة الانغماس في الصفوف الخلفية للعدو، والحمد لله تم لنا ذلك خلال الساعات الثلاث الأولى من الاقتحام، وكانت مهمة المجموعة الثانية ضرب خط العدو الأول والسيطرة على قريتي القادرية وكردشان، والتقاء المجموعتين بعد تحقيق كل منهما هدفه.

وأوضح أنه وبعد السيطرة على القرى لم يتمكن الإخوة الاقتحاميون في المجموعة الثانية من ضرب الخط الأول للعدو لأسباب عسكرية عديدة، فما كان منا نحن مجموعة الانغماسيين إلا الانتشار في القرى التي يسيطر عليها الملحدون والتفرق بهدف إيقاع أكبر عدد من القتلى في صفوف العدو، وكان بيننا ثلاثة إخوة رفضوا الانحياز وتعاهدوا على المضي قدما إلى أعمق نقاط العدو والإثخان فيهم وعدم الرجعة إلى أن يقتلوا بحول الله، وهو ما تم لهم نحسبهم والله حسيبهم، وهم الذين مكنهم الله من قطع «طريق السد» وخط الإمداد الذي يصل جبهة الملحدين الشرقية بالغربية لساعات طويلة.

• نفذ بحزامه الناسف ولم يُقتل

وأضاف أنه وبعد تفرقهم توجه وحيدا إلى قرية بير دم، ظنا منه أن بها مجموعة من الإخوة وبعد دخوله القرية جاء رتل مؤلف من عشر سيارات للملحدين، فدخل الأخ أحد البيوت ولم يعرفوا بأي بيت دخل، وبدأ الملحدون بتمشيط القرية بيتا بيتا، وعندما اقتربوا من البيت الذي كان فيه فتح رشاشه عليهم ليقتل ويصيب عددا جيدا منهم، وكان الوقت قريبا من الظهر واستمر اشتباكه معهم إلى ما قبل المغرب اشتباكات متقطعة، وبدأت ذخيرته تقل شيئا فشيئا وتقترب من النفاد. وذكر أن آخر تلك الاشتباكات كانت مع مجموعة اقتربت من البيت الذي كان فيه ظنا منها أنه قد قُتل، وكان عددهم ستة وبعد اقترابهم من مكان تواجده وبسبب نفاد ذخيرته عزم الأخ على تفجير حزامه الناسف في الجنود المتقدمين باتجاهه، وبعد اقترابهم منه ودخولهم حيز التشظي استعد للتنفيذ بالحزام فخرج بوجههم مكبرا -الله أكبر- وسحب الصاعق بقوة، ليتفاجأ بأن الصاعق خرج بيده وأن الحزام لم ينفجر، بينما كان حال المرتدين الفزع والخوف والتخبط عند سماعهم التكبير، وهربوا من أمامه، فما كان من الأخ إلا أن تناول بندقيته وأردى ثلاثة منهم قتلى بينما تمكن الثلاثة الآخرون من الفرار لنفاد ذخيرته.

• قتل 24 منهم وأخرجه الله سالماً

وقال أنه وفور قتل الثلاثة تناول حقيبة صغيرة فيها الكثير من الذخيرة كانت بيد أحد القتلى، وتحول إلى بيت آخر، بينما ظن الملحدون أنه ما زال في ذلك البيت وانهالوا عليه رميا بقذائف الـ RPG وبالـ PKS وغيرهما من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وعند حلول الظلام ظن الملحدون أن الأخ قد قُتل، فبدأ بالتسلل بين أظهرهم في تمام العاشرة ليلا وهو يردد قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}، فتمكن من الخروج من بينهم بتوفيق من الله ورعاية، ومشى مسافة 2 كيلو متر فوجد بيتا في قرية صغيرة وكان يعرف أهل البيت منذ كان من سكان المنطقة، فآووه في إحدى الغرف وقدموا له الطعام والماء، وفي اليوم الثاني أخرجوه من القرية خفية وتابع سيره مسافة 7 كيلو متر تقريبا ولم يكن معه زاد من طعام أو ماء، فاضطر لدخول بيت آخر، لم يكن يعرف أهله هذه المرة فقدموا له كذلك الماء وأرشدوه إلى الطريق إلى أن وصل إلى نقاط رباط الإخوة.

وأكد أنه وأثناء خروجه من القرية التي كان محاصرا بها شاهد مجموعتين من قتلى الملحدين كانوا قد جمعوا بهما قتلاهم، في الأولى 13 قتيلا وفي الثانية 11 قتيلا.

• مقتل صليبي كندي ومسؤول كبير من ملاحدة الأكراد

من جهته قال أحد الإخوة الانغماسيين الذين شاركوا في الغزوة كذلك، أنه وفي بداية اقتحامهم لإحدى القرى كان الهدف الوصول لبيت مرتد شكّل كتيبة لقتال المجاهدين، وعند اقترابهم من مشارف القرية تفاجؤوا بسيارتين قادمتين باتجاههم من طرف السد تقل عددا من الملاحدة فكمنوا لهم، وعندما باتت السيارتان تحت نيرانهم اشتبكوا مع من فيها على مسافة قريبة وقتلوا أربعة جنود منهم، وتفاجؤوا أن من بين القتلى مقاتلين أجانب ومسؤولين من ملاحدة الأكراد كانت معهم أجهزة إلكترونية لتوجيه الطيران وتحديد المواقع، وأن الهلكى الأربعة يحملون أجهزة اتصال وأسلحة ويرتدون ملابس عسكرية، ليعلم فيما بعد من إعلام الملحدين أن من بين القتلى خبير عسكري يحمل الجنسية الكندية، ومسؤول كبير في قواتهم المرتدة.

كانت هذه بعض أحداث غزوة من غزوات جنود الخلافة التي تتكرر في كل ولاياتها، والتي يكتبها الانغماسيون بدمائهم وأشلائهم، فيرحلون بعد كتابتها إلى جنات الخلود بإذن الله، ويتركون وراءهم فرحة في قلوب الموحدين، وغصة ولوعة في قلوب المشركين.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 42
الثلاثاء 5 ذو القعدة 1437 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

غزوة (صايكول) على ملاحدة الأكراد قصة 40 انغماسياً من جيش الخلافة خلف خطوط العدو [3/3] • نفذ ...

غزوة (صايكول) على ملاحدة الأكراد
قصة 40 انغماسياً من جيش الخلافة خلف خطوط العدو
[3/3]

• نفذ بحزامه الناسف ولم يُقتل

وأضاف أنه وبعد تفرقهم توجه وحيدا إلى قرية بير دم، ظنا منه أن بها مجموعة من الإخوة وبعد دخوله القرية جاء رتل مؤلف من عشر سيارات للملحدين، فدخل الأخ أحد البيوت ولم يعرفوا بأي بيت دخل، وبدأ الملحدون بتمشيط القرية بيتا بيتا، وعندما اقتربوا من البيت الذي كان فيه فتح رشاشه عليهم ليقتل ويصيب عددا جيدا منهم، وكان الوقت قريبا من الظهر واستمر اشتباكه معهم إلى ما قبل المغرب اشتباكات متقطعة، وبدأت ذخيرته تقل شيئا فشيئا وتقترب من النفاد. وذكر أن آخر تلك الاشتباكات كانت مع مجموعة اقتربت من البيت الذي كان فيه ظنا منها أنه قد قُتل، وكان عددهم ستة وبعد اقترابهم من مكان تواجده وبسبب نفاد ذخيرته عزم الأخ على تفجير حزامه الناسف في الجنود المتقدمين باتجاهه، وبعد اقترابهم منه ودخولهم حيز التشظي استعد للتنفيذ بالحزام فخرج بوجههم مكبرا -الله أكبر- وسحب الصاعق بقوة، ليتفاجأ بأن الصاعق خرج بيده وأن الحزام لم ينفجر، بينما كان حال المرتدين الفزع والخوف والتخبط عند سماعهم التكبير، وهربوا من أمامه، فما كان من الأخ إلا أن تناول بندقيته وأردى ثلاثة منهم قتلى بينما تمكن الثلاثة الآخرون من الفرار لنفاد ذخيرته.

• قتل 24 منهم وأخرجه الله سالماً

وقال أنه وفور قتل الثلاثة تناول حقيبة صغيرة فيها الكثير من الذخيرة كانت بيد أحد القتلى، وتحول إلى بيت آخر، بينما ظن الملحدون أنه ما زال في ذلك البيت وانهالوا عليه رميا بقذائف الـ RPG وبالـ PKS وغيرهما من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وعند حلول الظلام ظن الملحدون أن الأخ قد قُتل، فبدأ بالتسلل بين أظهرهم في تمام العاشرة ليلا وهو يردد قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}، فتمكن من الخروج من بينهم بتوفيق من الله ورعاية، ومشى مسافة 2 كيلو متر فوجد بيتا في قرية صغيرة وكان يعرف أهل البيت منذ كان من سكان المنطقة، فآووه في إحدى الغرف وقدموا له الطعام والماء، وفي اليوم الثاني أخرجوه من القرية خفية وتابع سيره مسافة 7 كيلو متر تقريبا ولم يكن معه زاد من طعام أو ماء، فاضطر لدخول بيت آخر، لم يكن يعرف أهله هذه المرة فقدموا له كذلك الماء وأرشدوه إلى الطريق إلى أن وصل إلى نقاط رباط الإخوة.

وأكد أنه وأثناء خروجه من القرية التي كان محاصرا بها شاهد مجموعتين من قتلى الملحدين كانوا قد جمعوا بهما قتلاهم، في الأولى 13 قتيلا وفي الثانية 11 قتيلا.

• مقتل صليبي كندي ومسؤول كبير من ملاحدة الأكراد

من جهته قال أحد الإخوة الانغماسيين الذين شاركوا في الغزوة كذلك، أنه وفي بداية اقتحامهم لإحدى القرى كان الهدف الوصول لبيت مرتد شكّل كتيبة لقتال المجاهدين، وعند اقترابهم من مشارف القرية تفاجؤوا بسيارتين قادمتين باتجاههم من طرف السد تقل عددا من الملاحدة فكمنوا لهم، وعندما باتت السيارتان تحت نيرانهم اشتبكوا مع من فيها على مسافة قريبة وقتلوا أربعة جنود منهم، وتفاجؤوا أن من بين القتلى مقاتلين أجانب ومسؤولين من ملاحدة الأكراد كانت معهم أجهزة إلكترونية لتوجيه الطيران وتحديد المواقع، وأن الهلكى الأربعة يحملون أجهزة اتصال وأسلحة ويرتدون ملابس عسكرية، ليعلم فيما بعد من إعلام الملحدين أن من بين القتلى خبير عسكري يحمل الجنسية الكندية، ومسؤول كبير في قواتهم المرتدة.

كانت هذه بعض أحداث غزوة من غزوات جنود الخلافة التي تتكرر في كل ولاياتها، والتي يكتبها الانغماسيون بدمائهم وأشلائهم، فيرحلون بعد كتابتها إلى جنات الخلود بإذن الله، ويتركون وراءهم فرحة في قلوب الموحدين، وغصة ولوعة في قلوب المشركين.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 42
الثلاثاء 5 ذو القعدة 1437 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

غزوة (صايكول) على ملاحدة الأكراد قصة 40 انغماسياً من جيش الخلافة خلف خطوط العدو [2/3] إنها ...

غزوة (صايكول) على ملاحدة الأكراد
قصة 40 انغماسياً من جيش الخلافة خلف خطوط العدو
[2/3]

إنها غزوة (صايكول) الأخيرة التي رحّل فيها الأبطال المئات من ملاحدة الأكراد، وأذاقوهم بأسلحتهم الفردية طعم الخوف وألوان العذاب، والتي لن ينسى طعمها الملاحدة وأولياؤهم الصليبيون الذين فقدوا أحد خبرائهم فيها، الذي تبين لاحقا أنه يحمل الجنسية الكندية كما أكد الأعداء عبر إعلامهم.

أحد أبطال هذه الغزوة يقص علينا بعض مجريات الغزوة ويفسر لنا أهمية الأسلوب الذي اتبعه المقاتلون في اقتحامهم وهو الانغماس، ونجاعته في إرهاب العدو، وإيقاع عدد كبير من القتلى في صفوف العدو مقابل عدد قليل من المهاجمين، قائلا: «إن للانغماس عوامل نجاح وأسس يجب اتباعها كي يكون أنكى في العدو، فمن أسس الانغماس على الصعيد الشخصي، الإيمان القوي بالله، والعقيدة الراسخة، والقناعة بجدوى أسلوب الانغماس وأهميته، والشجاعة، واللياقة الجسدية العالية، وسرعة البداهة».

وأضاف أنه وعلى الصعيد العملي لا بد من المباغتة والمفاجأة، وسرعة الانقضاض على العدو، والخفة في الحركة، والتنبه لعامل الزمن، وخداع العدو، ودراسة المنطقة التي يراد الانغماس فيها ومعرفتها بشكل جيد، كذلك رصد أماكن تمركز العدو وعدد أفراده وعدد آلياته وجميع إمكانياته، ولا بد من الاستعانة بأبناء المنطقة في حال كان هذا ممكنا، ومعرفة المناصرين من الأعداء، لأنه كثيرا ما يستطيع المجاهد المنغمس الرجوع بعد تنفيذ مهمته فيحتاج لمن يعينه على طريق العودة، وإيوائه وإطعامه في حال حوصر لفترة طويلة أو كان مكان الانغماس بعيدا عن خطوط المجاهدين.

• تحييد سلاح الجو

ونوه إلى أن أسلوب الانغماس في الأعداء في ظل الحرب الشرسة التي تخاض ضد الدولة الإسلامية وجنودها هو من أنجع الأساليب التي تكبد العدو الكثير من الخسائر البشرية والمادية، إضافة إلى أن الانغماس يفوت على الأعداء فرصة استخدام سلاح الجو بشكل كامل، ناصحاً بأن يبدأ الانغماس في الأعداء أول الليل كي يتسنى للإخوة المنغمسين العمل طيلته، إذ يصعب على الأعداء رؤيتهم أو معرفة عددهم أو اتجاههم، الأمر الذي يسهل على الإخوة الانغماس وتحقيق الهدف من ورائه، مشيرا إلى أن الانغماس في النهار يفقد الإخوة الكثير من عوامل النجاح ويكون الوقت أمامهم قصيرا جدا للتحرك والمناورة، وقد يوقف عملهم قناص واحد، أما في الليل فلا يستطيع أحد تحديد أماكنهم وأعدادهم، بإذن الله.

وقال إن العديد من المجاهدين الآن -ولله الحمد- يحبون الانغماس لما يرون من فوائده الكثيرة ونجاعته في إيقاع القتل في الأعداء وتشتيتهم والتنكيل بهم.

• السيطرة على 6 قرى وقطع «طريق السد»

وعن الغزوة قال: «ابتدأنا المسير باتجاه القرى المستهدفة في العاشرة والنصف مساء ليلة التاسع والعشرين من رمضان، حيث انقسمنا إلى مجموعتين، في كل مجموعة 20 أخا، كان هدف المجموعة التي كنت فيها التسلل وراء خطوط العدو والوصول إلى عمق أراضيهم والسيطرة على كل من قرى بير شمالي، وبير بكار، وجيوف، وقريدان، وبير دم، بطريقة الانغماس في الصفوف الخلفية للعدو، والحمد لله تم لنا ذلك خلال الساعات الثلاث الأولى من الاقتحام، وكانت مهمة المجموعة الثانية ضرب خط العدو الأول والسيطرة على قريتي القادرية وكردشان، والتقاء المجموعتين بعد تحقيق كل منهما هدفه.

وأوضح أنه وبعد السيطرة على القرى لم يتمكن الإخوة الاقتحاميون في المجموعة الثانية من ضرب الخط الأول للعدو لأسباب عسكرية عديدة، فما كان منا نحن مجموعة الانغماسيين إلا الانتشار في القرى التي يسيطر عليها الملحدون والتفرق بهدف إيقاع أكبر عدد من القتلى في صفوف العدو، وكان بيننا ثلاثة إخوة رفضوا الانحياز وتعاهدوا على المضي قدما إلى أعمق نقاط العدو والإثخان فيهم وعدم الرجعة إلى أن يقتلوا بحول الله، وهو ما تم لهم نحسبهم والله حسيبهم، وهم الذين مكنهم الله من قطع «طريق السد» وخط الإمداد الذي يصل جبهة الملحدين الشرقية بالغربية لساعات طويلة.

* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 42
الثلاثاء 5 ذو القعدة 1437 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

غزوة (صايكول) على ملاحدة الأكراد قصة 40 انغماسياً من جيش الخلافة خلف خطوط العدو [1/3] «إخواني ...

غزوة (صايكول) على ملاحدة الأكراد
قصة 40 انغماسياً من جيش الخلافة خلف خطوط العدو
[1/3]

«إخواني في الله، جددوا نياتكم، وأكثروا من الذكر والدعاء، وتضرعوا إلى الله والتجئوا إليه، إنها آخر ساعاتنا في هذه الدار الفانية، وبعدها ننتقل إلى دار البقاء بإذن الله، فلتكن لحظة الانغماس بالأعداء لحظة يقين بأن الجنة هي الجزاء، وأنّا مقبلون على كريم غفور يحب الذين يقاتلون في سبيله، واعلموا أنّه إنْ قدّر الله لنا البقاء فنحن أمام مزيد من الفتن والابتلاء، وإنْ قدّر لنا القتل فهو محض اصطفاء»، هذا ما قاله أمير الغزوة قبل الانطلاق، تقبله الله.

استعد الأبطال الأربعون وارتفعت هممهم، قال أحدهم، «اعلموا أن الله يرانا في هذه الساعة وينظر إلى أعمالنا، فأروا الله منا ما يحب، فهي لحظات لا تتكرر»، صوت من آخر الصفوف يرتفع، «نعاهد الله على الموت في سبيله، ونبايع خليفة المسلمين أبا بكر البغدادي على ألا نعود إلا منتصرين أو قتلى».

• لن نعود بإذن الله

قال آخر: «لن نعود أبدا بإذن الله، قالها بصوت أجش، لن أعود بإذن الله، مهما كان السبب»، أضاف آخر: «وأنا كذلك لن أعود مطلقا مهما كلف الأمر»، وصاح ثالث: «سأكون معكما فأنا مشتاق للقاء ربي»، أبكت هذه الكلمات الجميع، الإخوة الثلاثة الذين تبايعوا على الانغماس بالعدو وعدم العودة، صدقوا ما عاهدوا الله عليه، نحسبهم كذلك، فقضوا نحبهم ولم يرجعوا.

أجواء الترقب تسود المكان، ونور الوجوه يغلب ظلمة الليل، والسكينة والاطمئنان سمة اللحظة، يصيح أحدهم بصوت مرتفع واصفا حال الانغماسي في سبيل الله:

وإني لمقتادٌ جوادي وقاذفٌ
به وبنفسي العام إحدى المقاذف
فيا رب إن حانت وفاتي فلا تكن
على سُرر تُعلى بخضر المطارف
ولكن قبري بطن نسر مَقيلُه
بجو السماء في نسور عواكف
فأُقتل قصعاً ثم يُرمى بأعظمي
بأرض الخلى بين الرياح العواصف
وأمسي شهيدا ثاوياً في عصابة
يصابون في فج من الأرض خائف

إنها غزوة (صايكول) الأخيرة التي رحّل فيها الأبطال المئات من ملاحدة الأكراد، وأذاقوهم بأسلحتهم الفردية طعم الخوف وألوان العذاب، والتي لن ينسى طعمها الملاحدة وأولياؤهم الصليبيون الذين فقدوا أحد خبرائهم فيها، الذي تبين لاحقا أنه يحمل الجنسية الكندية كما أكد الأعداء عبر إعلامهم.

أحد أبطال هذه الغزوة يقص علينا بعض مجريات الغزوة ويفسر لنا أهمية الأسلوب الذي اتبعه المقاتلون في اقتحامهم وهو الانغماس، ونجاعته في إرهاب العدو، وإيقاع عدد كبير من القتلى في صفوف العدو مقابل عدد قليل من المهاجمين، قائلا: «إن للانغماس عوامل نجاح وأسس يجب اتباعها كي يكون أنكى في العدو، فمن أسس الانغماس على الصعيد الشخصي، الإيمان القوي بالله، والعقيدة الراسخة، والقناعة بجدوى أسلوب الانغماس وأهميته، والشجاعة، واللياقة الجسدية العالية، وسرعة البداهة».

وأضاف أنه وعلى الصعيد العملي لا بد من المباغتة والمفاجأة، وسرعة الانقضاض على العدو، والخفة في الحركة، والتنبه لعامل الزمن، وخداع العدو، ودراسة المنطقة التي يراد الانغماس فيها ومعرفتها بشكل جيد، كذلك رصد أماكن تمركز العدو وعدد أفراده وعدد آلياته وجميع إمكانياته، ولا بد من الاستعانة بأبناء المنطقة في حال كان هذا ممكنا، ومعرفة المناصرين من الأعداء، لأنه كثيرا ما يستطيع المجاهد المنغمس الرجوع بعد تنفيذ مهمته فيحتاج لمن يعينه على طريق العودة، وإيوائه وإطعامه في حال حوصر لفترة طويلة أو كان مكان الانغماس بعيدا عن خطوط المجاهدين.

• تحييد سلاح الجو

ونوه إلى أن أسلوب الانغماس في الأعداء في ظل الحرب الشرسة التي تخاض ضد الدولة الإسلامية وجنودها هو من أنجع الأساليب التي تكبد العدو الكثير من الخسائر البشرية والمادية، إضافة إلى أن الانغماس يفوت على الأعداء فرصة استخدام سلاح الجو بشكل كامل، ناصحاً بأن يبدأ الانغماس في الأعداء أول الليل كي يتسنى للإخوة المنغمسين العمل طيلته، إذ يصعب على الأعداء رؤيتهم أو معرفة عددهم أو اتجاههم، الأمر الذي يسهل على الإخوة الانغماس وتحقيق الهدف من ورائه، مشيرا إلى أن الانغماس في النهار يفقد الإخوة الكثير من عوامل النجاح ويكون الوقت أمامهم قصيرا جدا للتحرك والمناورة، وقد يوقف عملهم قناص واحد، أما في الليل فلا يستطيع أحد تحديد أماكنهم وأعدادهم، بإذن الله.

وقال إن العديد من المجاهدين الآن -ولله الحمد- يحبون الانغماس لما يرون من فوائده الكثيرة ونجاعته في إيقاع القتل في الأعداء وتشتيتهم والتنكيل بهم.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 42
الثلاثاء 5 ذو القعدة 1437 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

عامان على آخر الحملات الصليبية الآن.. الآن.. جاء القتال يخدع المسؤولون في التحالف الصليبي ...

عامان على آخر الحملات الصليبية
الآن.. الآن.. جاء القتال


يخدع المسؤولون في التحالف الصليبي أنفسهم وشعوبهم عندما يحكمون على سير الحملة الصليبية ضد الدولة الإسلامية من خلال الخطوط والألوان الموزّعة على خرائط انتشار جنود الخلافة، أو الأرقام المنشورة في الجداول الإحصائية عن حجم ما أنفقوه من سلاح وعتاد وما قصفوه من أهداف خلال عامين من الغارات الجوية والحروب البرية الشرسة التي يخوضها جيش الخلافة ضد عدّة جيوش على الأرض.

ويكذبون على أنفسهم وشعوبهم عندما يفترضون مواعيد محدّدة لحسم المعركة ضد جيش الخلافة بناء على التقارير المضلّلة التي تقدّمها لهم أجهزة مخابراتهم عن واقع الدولة الإسلامية.

فالخرائط التي بأيديهم عن المناطق التي انحاز منها جنود الخلافة خرائط صمّاء بكماء، لا تنطق بحقيقةِ أن ما احتاج الصليبيون وحلفاؤهم المرتدون عامين لاسترداده وبذلوا في سبيل ذلك عشرات الألوف من القتلى والجرحى، وعشرات المليارات من الدولارات، إنما فتحها الله على الدولة الإسلامية خلال شهرين فقط من الزمان، كما أنها لا تنطق بحقيقةِ أن ما انحاز عنه جنود الخلافة من المناطق يبقى بالنسبة إليهم مناطق هشة يسهل عليهم -بإذن الله- استعادتها خلال أيام قليلة فقط.

والجداول الإحصائية التي يقدّمونها عن حجم ما قصفوه ودمّروه من المناطق، وعما يقدّرونه من الخسائر في الدولة الإسلامية تكتم حقيقة الخسائر التي يتكبّدها حلفاء الصليبيين على الأرض، التي أوصلتهم -بفضل الله- إلى حافة الانهيار التام.

والتقارير الاستخباراتية التي يعتمدون عليها في تقدير ما يحتاجونه من وقت لحسم المعركة، سبق لها أن خدعتهم من قبل مرارا، ولا زالت تخدعهم كل يوم، ولا أدلّ على ذلك من خروجهم بعد كل فتح يمنّ الله به على الدولة الإسلامية ليلقوا باللائمة على أجهزة مخابراتهم التي لم تستطع تقدير قوّة الدولة الإسلامية، وقدّمت لهم تقارير مضلّلة بنوا عليها حساباتهم الخاطئة، ولا زلنا نذكر إلى اليوم الصدمة التي أظهروها بعد فشل مشروع صحوات الشام، ونجاة جنود الخلافة من كمين الغدر الذي نُصب لهم في حلب وإدلب وغيرهما، والصدمة الأكبر بعد فتح الموصل وإعلان الخلافة وانهيار الجيش الرافضي وقوات البيشمركة المرتدين، ثم صدمتهم بالبيعات التي توالت من المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها، ثم كانت الفاجعة بالعمليات الأمنية الناجحة في عقر دارهم في مدن أمريكا وأوروبا، التي باتت تشكل قصة رعب واستنفار يومية لشعوبهم وأجهزة أمنهم.

إن كل ما حققه الصليبيون وعملاؤهم المرتدون خلال العامين الماضيين وما تحمّلوا في سبيله التكاليف الباهظة في الأرواح والأموال يثبت يقينا أن هدفهم في تلك المرحلة لم يكن يتعدّى وقف تمدد الدولة الإسلامية، ومنع سقوط بغداد ودمشق وأربيل والقامشلي في يد جنود الخلافة، بخلاف مزاعمهم التي خدعوا بها أتباعهم عن إنهاء وجود الدولة الإسلامية، لذلك ركّزوا كل جهودهم على استنقاذ الفلوجة والرمادي وبيجي وتدمر، وتحصين سامراء وكركوك وحزام بغداد وسهل نينوى، والسيطرة على ريف حلب الشمالي، وقد خيبهم الله، ففي كل يوم تعلو صيحاتهم في مشارق الأرض ومغاربها لتعبّر عن مخاوفهم من فتح جبهات جديدة عليهم تنسيهم أهوال العراق والشام.

إن أعداء الدولة الإسلامية اليوم بكل أممهم وأطيافهم إنما يتطلعون إلى اليوم الذي ينهون فيه معاركهم معها، ويريحون أبدانهم ونفوسهم من مرارة هزائمهم على أيدي جنودها، لذلك يكثرون من التقديرات التي يؤملون فيها أتباعهم بقرب انتهاء الحرب ووقف استنزاف أرواحهم وأموالهم فيها.

أما جنود الخلافة فقد أكرمهم الله بعقيدة صحيحة ومنهج نبوي قويم يمنعهم من الاستسلام لعدوهم أو الاكتفاء بما في أيديهم والركون إليه، إذ إن قتالهم ليس لطلب مغنم، إنما هو جهاد لإزالة الشرك من الأرض، وإخضاع الناس كلهم لرب العالمين، ومن كانت عقيدته هكذا فلا يمكن أن يلقي السلاح من يده سواء كان منتصرا، أو منكسرا، فإن فتح الله عليه في أرض وأقام فيها حكم الله، تذكر أن ما يحكمه المشركون بشريعة الطاغوت أكثر، وأنه لا يحلّ له القعود حتى يسعى لاستنقاذه من أيديهم، وإن انكسر تذكر أنه لم يكلَّف إلا بعبادة الله بقتال أعدائه ما استطاع، حتى يأتيه الموت أو يكتب الله له الشهادة، وفي الحالتين ما له من شعار سوى قوله عليه الصلاة والسلام: (الآن، الآن، جاء القتال).

فليشحذ المجاهدون سيوفهم، وليذخّروا أسلحتهم، وليجدّدوا النية على القتال في سبيل الله، ولتكن أعينهم على مكة والمدينة وبيت المقدس، وما دونها سيكون أسهل عليهم -بإذن الله- من فتح الموصل والرقة وسرت، والله على كل شيء قدير.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 42
الثلاثاء 5 ذو القعدة 1437 ه‍ـ
...المزيد

الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ينظر كثير من المسلمين إلى النصر والهزيمة على ...

الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح


ينظر كثير من المسلمين إلى النصر والهزيمة على أنَّهما معياران لصحة المنهج أو بطلانه ولا ينظران إليهما في السياق العام للمعركة بين الحق والباطل، التي يُمحِّص الله فيها أهل الإيمان ثم تكون العاقبة لهم بإذن الله، ويتناسون أنَّ الثبات على المبدأ وصلابة العزم على مواصلة قتال أعداء الله هما من معايير النصر الحقيقية إن توفرت في الجماعة المؤمنة، وهذه غزوة أحد وما بعدها خير شاهد، فحين كثر القتل والجراحات في صفوف المسلمين وأعلنت قريش بعد ذلك انتصارها وأشاعت أنها ستغزو المسلمين من جديد حتى تبيدَ خضراءهم، لم توهن هذه الإشاعات صلابة عزيمتهم ونهض المسلمون من جراحهم عازمين على إعادة الكرّة مع قريش، فلم تكن الابتلاءات دليلا على بطلان المنهج بل كانت صقلا وتمحيصا، وكان موقفهم من حشد قريش الجديد هو النصر بحد ذاته.

فبعد أن عصى الرماة في الجبل أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنزلوا منه رغبة في جمع الغنائم تاركين ثغرةً تَسلَّل منها المشركون فأمعنوا في جيش المسلمين قتلا وإصابة حتى قُتل من الصحابة -رضي الله عنهم- سبعون، من بينهم أسد الله حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه، وبينما يلملم المسلمون جراحهم جاءتهم الأخبار أنَّ قريشاً تحشد من جديد مستغلة ما حققته يوم أحد.

ذكر ابن كثير في السيرة أنه «قدم رجل من أهل مكة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسأله عن أبي سفيان وأصحابه فقال: نازلتهم فسمعتهم يتلاومون ويقول بعضهم لبعض: لم تصنعوا شيئا أصبتم شوكة القوم وحدهم ثم تركتموهم ولم تبتروهم فقد بقي منهم رؤوس يجمعون لكم، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبهم أشد القرح بطلب العدو ليسمعوا بذلك وقال: (لا ينطلقن معي إلا من شهد القتال)، فقال عبد الله بن أُبي: أنا راكب معك! فقال: (لا)، فاستجابوا لله ولرسوله على الذي بهم من البلاء فانطلقوا، فقال الله في كتابه: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ}، قال: وطلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العدو حتى بلغ حمراء الأسد».

«وقال محمد بن إسحاق في مغازيه: وكان يومُ أُحُد يومَ السبت النصف من شوال، فلما كان الغد من يوم الأحد لست عشرة ليلة مضت من شوال، أذَّن مؤذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الناس بطلب العدو، وأذن مؤذنه: ألا يخرجن أحد إلا من حضر يومنا بالأمس... قال ابن إسحاق: فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى انتهى إلى حمراء الأسد، وهى من المدينة على ثمانية أميال، فأقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء...»، وكانت قريش بالروحاء، «فمرَّ بهم ركب من عبد القيس فقال: أين تريدون؟ قالوا: المدينة. قال: ولم؟ قالوا نريد الميرة. قال: فهل أنتم مبلغون عني محمداً رسالة أرسلكم بها إليه وأحمل لكم إبلكم هذه غدا زبيباً بعكاظ إذا وافيتموها؟ قالوا: نعم. قال: فإذا وافيتموه فأخبروه أنا قد أجمعنا السير إليه وإلى أصحابه لنستأصل بقيتهم، فمر الركب برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بحمراء الأسد، فأخبروه بالذي قال أبو سفيان، فقال: حسبنا الله ونعم الوكيل» [السيرة لابن كثير].

وقد كان قول المشركين هذا من باب الحرب الإعلامية ليوهنوا جيش المسلمين، إذ أنَّ قريشاً لما بلغها خروج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى حمراء الأسد عزمت على الرجوع إلى مكة، ولكن هذه الحرب الإعلامية لم تنفع مع المسلمين بل قالوا: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، وقد سجلت آيات القرآن هذا الموقف العظيم، قال تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ{ [آل عمران: 172-175] ثم عاد المسلمون إلى المدينة بعد ذلك.

وقد حاول المنافقون واليهود كما هو حالهم في كل زمان ومكان أن يستغلوا هذا الموقف فقالت اليهود: «لو كان نبيا ما ظهروا عليه ولا أصيب منه ما أصيب، ولكنه طالب مُلك تكون له الدولة وعليه»، وقال المنافقون مثل قولهم، وقالوا للمسلمين: «لو كنتم أطعتمونا ما أصابكم الذين أصابوا منكم»، فأنزل الله القرآن في طاعة من أطاع ونفاق من نافق وتعزية للمسلمين -يعني فيمن قُتل منهم- فقال: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [آل عمران: 121].

فقد حكم اليهود على صحة منهج ودعوة بناءً على نتيجة معركة، كما هو حال أهل النفاق اليوم، الذين يغمزون ويلمزون إن انحاز مجاهدو الخلافة من مكان، بينما يخنسون إن حقق المجاهدون نصراً على أعدائهم في أكثر من مكان، متناسين أنَّ النصر هو بالثبات على المبدأ والعزم القوي على جهاد الأعداء وقبل ذلك التوحيد والقرآن الذي في صدور المجاهدين، الذين لا ينهزمون إلا إن انتُزع منهم، كما صرَّح بذلك الشيخ العدناني حفظه الله، وإن كان معيار الهزيمة كثرة القتل والجراح فلنا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسوة حسنة يوم أحد ثم بئر معونة على رأس أربعة أشهر من أحد وقُتل فيها غدرا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- القراء سبعون قارئا، رضي الله عنهم وتقبلهم، ثم سرية عاصم بن ثابت -رضي الله عنه- التي أفنيت عن آخرها وكانوا عشرة رجال من خيرة أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، ووقع بعضهم أسيراً بيد قريش ثم قُتلوا.

وإن كان المعيار هو أخذ الأرض ومحاصرة المسلمين في معاقلهم فقد حوصر الرسول -صلى الله عليه وسلم- في معقله بالمدينة ولم يكن للمسلمين يومئذ دار غيرها، وواجه المسلمون هذا التحالف العربي اليهودي من قريش وغطفان واليهود في أكثر من عشرة آلاف مقاتل، واجهوه بعزم وثبات كان لهم نصراً حققوه قبل بداية المعركة يوم الأحزاب في شوال سنة خمس من الهجرة.

قال تعالى: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب: 22]، وفي ظل هذه الشدة وهذا التمحيص نجم النفاق مرة أخرى، وأظهر المنافقون ما كانوا يسرون في قلوبهم.
قال ابن كثير في السيرة: «ونجم النفاق حتى قال معتب بن قشير أخو بني عمرو بن عوف: كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط!».
وهنا أيضا ترى النظرة القاصرة للحدث إذ رأوا بعين غفلتهم أنَّ الأمور قد حُسمت والدائرة للمشركين، فماذا بعد أن يُحاصر معقل المسلمين في المدينة بأكثر من عشرة آلاف مقاتل؟ ومن ذا الذي يقدر على هزيمتهم؟ وهو ذات الحكم الذي استنبطوه يوم أحد، متناسين مرة أخرى أو متجاهلين وعد الله بأن العاقبة للمتقين، وفعلا كانت هذه الحملة آخر حملات قريش، وبعدها بثلاث سنين كان فتح مكة ودخل الناس في دين الله أفواجا، فهذه هي حسابات النصر وهذه هي معاييره كما في سيرة خير البشر، صلى الله عليه وسلم، وجنود الخلافة اليوم يسيرون على المنهاج ذاته والعاقبة والنصر لهم -بإذن الله تعالى- مهما كثرت الجراح، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 41
الثلاثاء 28 شوال 1437 ه‍ـ

مقال:
الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح
...المزيد

✍قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مَثَلُ المُؤْمِنِينَ في تَوادِّهِمْ، وتَراحُمِهِمْ، ...

✍قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( مَثَلُ المُؤْمِنِينَ في تَوادِّهِمْ، وتَراحُمِهِمْ، وتَعاطُفِهِمْ مَثَلُ الجَسَدِ إذا اشْتَكَى منه عُضْوٌ تَداعَى له سائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى..)

🌻الراوي: النعمان بن بشير
🌻المحدث: مسلم
🌻المصدر: صحيح مسلم
🌻الصفحة أو الرقم: 2586
🌻خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
🌻التخريج : أخرجه البخاري (6011)، ومسلم (2586)
...المزيد

...

.................
........................
.........................
........................
...........................
.........................
............................
...........................
...........................
جنه6
https://i.top4top.io/p_3336hb85x3.jpg


...........................
.........................
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
14 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً