صحيفة النبأ العدد 49 وليمكننّ لهم دينهم بعد إعلان قيام الدولة الإسلامية في العراق، اختلطت ...

صحيفة النبأ العدد 49
وليمكننّ لهم دينهم


بعد إعلان قيام الدولة الإسلامية في العراق، اختلطت فرحة الموحدين بها مع خوفهم على هذه الدولة الفتية من أن تقتلعها أعاصير الفتن والمحن التي كانت تحيط بها، إلا أن الله تعالى أبقاها وأيّدها لتكون أملا لكل من يريد التمكين لدين الله في الأرض، وتحكيم شريعته في الناس، والذي لا يكون إلا بنصب إمام يسوس الناس بالإسلام، ويأطر الناس على الحق أطرا.

مرّت الأيام، ودخلت الدولة الإسلامية في طور البأساء والضرّاء والزلزلة، حتى قال الناس: زالت دولة الإسلام! فخرج أمير المؤمنين الشيخ أبو عمر البغدادي -تقبله الله- ليعلنها مدويّة: «إن دولة الإسلام باقية»، متحدّيا بذلك الكفرة والمرتدين، ومطمئنا ومثبتا الموحّدين المجاهدين، فثبت ومن معه على هذا الأمر حتى توفاه الله مع ثلة من خيرة إخوانه، وفيهم العديد من الأمراء الكبار على رأسهم وزير الحرب أبو حمزة المهاجر، تقبلهم الله تعالى جميعهم في الشهداء.

حينها أصاب المؤمنين حزن عظيم على فقد إخوانهم وقادتهم، وهمٌّ كبيرٌ على مصير الدولة الإسلامية من بعدهم، ففرّج الله عنهم بأن هداهم لاختيار خليفة للشيخ أبي عمر البغدادي، والذي خرج عليهم بعد حين من الزمن ليعلن لهم وللعالم أجمع أنه على نهج من سبق وصدق -نحسبهم كذلك- في حرصهم على بقاء راية التوحيد مرفوعة شامخة إلى أن يسلمها المجاهدون إلى المهدي، وصدع أمير المؤمنين الشيخ أبو بكر البغدادي -حفظه الله- بأعلى الصوت بأن دولة الإسلام باقية -بإذن الله- لتنزل كلماته فرحا وسرورا على قلوب الموحّدين، وتملأ قلوب المرتدّين والمنافقين غيظا وكمدا من جديد.

ثم جعل الله من بعد عسر يسرا، ومن بعد ضيق فرجا، وامتدت الدولة الإسلامية إلى الشام، فزاد فرح الموحّدين بذلك، وازداد غيظ أعدائها، فطفقوا يحيكون المؤامرات ويستشفعون بالأحياء والأموات إلى أميرها حتى يعود بجنوده إلى العراق، ويتركوا لهم الشام لينفّذوا فيها مشاريعهم الخائبة المهلكة، وصاروا يكتفون من الدولة الإسلامية بوقف تمددها إلى الشام بعد أن يأسوا من إزالة اسمها ومحو ذكرها، فكان ذلك القرار المبارك، الذي أثبتت الأيام توفيق الله لعباده فيه، حين خرج عليهم أمير المؤمنين مجددا، ليعلن أن دولة الإسلام باقية في العراق والشام، بإذن الله، فيعلم الصديق والعدو على حدٍّ سواء أن جنودها تجاوزوا -بفضل الله- كل العقبات دون تمدد الدولة التي دفع ثمن قيامها قوافل من الشهداء، وأن هدفهم القادم سيكون ترسيخ حالة جديدة من الجهاد تتجاوز المرحلة السابقة، والتمهيد لإقامة خلافة على منهاج النبوة، تقسم الأرض إلى فسطاطين، والتحضير لجعل العالم كله ساحة معركة مفتوحة مع الكافرين.

واستجاب الله تعالى دعاء الموحّدين، ومكّن لعباده الذين استُضعفوا في الأرض، وأعاد بهم الخلافة، وأعلى بهم راية الدين، وصارت الدولة الإسلامية مصدر تهديد للكفرة والمرتدين في العالم أجمع بعد أن كان خطرها عليهم لا يتجاوز أجزاء من العراق ومساحات من الشام، وضج قادة الفصائل والأحزاب من إعادة الخلافة خوفا وفَرَقا على مناصبهم السخيفة، وأسماء تنظيماتهم المهترئة، واستنفر معهم الطواغيت سحرتهم وأحبارهم ليحرّضوا الناس عليها، ويحذروهم منها، وكلّهم أمل أن يتراجع مجاهدو الدولة الإسلامية عن إقامتهم الخلافة، ويكفّوا عن التحريض على حل الفصائل، ويتوقف أمير المؤمنين عن قبول البيعات من مشارق الأرض ومغاربها، قانعين ببقاء الدولة الإسلامية في العراق والشام.

واليوم يؤمّل الكفرة والمرتدون أنفسهم من جديد بزوال الخلافة، مع يقينهم باستحالة إزالة الدولة الإسلامية -بإذن الله- بعد أن تعلموا ذلك من تجاربهم السابقة معها، فهل يرقبون من الدولة الإسلامية اليوم أن تؤكّد لهم من جديد، وبيقين مصدره ثقة كبيرة بالله تعالى ووعده لعباده الموحّدين بالنصر والتمكين، أنها باقية -بإذن الله- برايتها النقيّة من الشرك، ومنهجها الخالي من البدع، وولاء جنودها لأهل الإسلام، وبراءتهم من أهل الشرك والأوثان، وحربها على المشركين بالشدة والغلظة، وإقامتها لما أوجبه الله عليها من الدين، وسعيها الدائم لتحقيق التمكين في الأرض، وتحكيم الشريعة على كل البشر، فيكون الدين كله لله.

نعم إنها باقية، وستبقى بإذن الله، حتى تجبر الروم على صلحها، وتقاتلهم على غدرهم، وتفتح أرضهم، ويكسر جنودها صلبانهم، ويقاتل آخرهم الدجال جنديا في جيش عيسى بن مريم -عليهما السلام- وسيعلم الذين كفروا أي منقلب ينقلبون.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 49
الخميس 5 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة الصحيفة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 49 حوار: أمير هيئة الهجرة من أتانا مهاجراً إلى الله أعنَّاه.. ومن أراد دار ...

صحيفة النبأ العدد 49
حوار:

أمير هيئة الهجرة
من أتانا مهاجراً إلى الله أعنَّاه..
ومن أراد دار الكافرين منعناه

(٢/٤)
• ذكرت في كلامك أن تطبيق هذه الأحكام هو من التجديد في الدين، بسبب عدم عمل الناس بها لفترة طويلة من الزمن، هلا وضحت هذا الأمر أكثر...

لا يخفى عليكم أن أمة الإسلام تفرّقت منذ إزالة منصب الإمامة الذي كان يجمع المسلمين ويوحّد دار الإسلام، فانقسمت دار الإسلام إلى دويلات عديدة يحكم كل منها سلطان من السلاطين، وقد حافظ كثير منهم على انتماء بلادهم إلى دار الإسلام، بالتزامهم بالإسلام وحكمهما بأحكام الشريعة، إلى أن علا الكفرة في الأرض، فصاروا يضمّون أجزاء من دار الإسلام إلى دار الكفر التي بحوزتهم، وأزالوا حكم الله منها، وأحلّوا أحكامهم الجاهلية الوضعية مكانها، وتابعهم على ذلك -رغبة ورهبة- أولياؤهم الحاكمون لبلاد المسلمين المسلوبة، وهكذا تقلّصت دار الإسلام شيئا فشيئا إلى الحد الذي صار فيه الحكم في الأرض كلها لقوانين الكفر وأحكامه.

وبالوصول إلى هذه الحال فقد انعدم التفريق بين البلاد لعدم وجود دار للإسلام في الأرض، وجهد الكفار وحلفاؤهم من الطواغيت والمرتدين وأتباعهم من المنهزمين على محو مفهوم الدارين لا من الواقع والوجود فقط، بل من عقول المسلمين أيضا، وحاولوا أن يجعلوا مكانه مفهوم الأوطان القائم على الحدود المصطنعة التي أنشأها المشركون لتقاسم ملكية الأرض فيما بينهم، ثم رسّخوها بعد رحيلهم عنها ليتمكّنوا من إدارتها عن طريق الطواغيت الذين نصّبوهم عليها، وهكذا تلاشت الفروق بين الدور، لا فرق بينها إلا في حجم اضطهاد المسلمين، والزيادة في الكفر، وصار أقصى أماني المسلم أن يكون في أرض يُسمح له فيها بقدر أكبر من إظهار بعض دينه مع علمه اليقيني بأن الكفار لن يمكنوه بحال من إظهار دينه كاملا.

ولكن بعد أن مكّن الله للدولة الإسلامية، وسادت شريعة الله على الأرض الواقعة تحت سلطانها، صار هذا الجزء من العالم دار الإسلام الوحيدة في الأرض، إذ لا سيادة للشريعة على أي جزء من العالم سواها، وعليه فقد عاد التقسيم الشرعي للعالم إلى دارين، وصار واجبا على المسلمين التحول من دار الكفر التي يسكنونها إلى دار الإسلام التي أذن الله بإقامتها، كما وجب على أعيانهم الجهاد لحماية هذه الدار، خاصة في ظل الهجمة الصليبية الشرسة عليها، التي تسعى إلى إعادة سيادة الكفر وشرائعه على هذه الأرض، وإعادة التقسيم القديم على أساس الحدود المصطنعة، ومنها حدود (سايكس - بيكو) التي كسرها المجاهدون، بفضل الله.

كما صار واجبا على إمام المسلمين أو من ينوب عنه -وهم في حالتنا العاملون في «هيئة الهجرة»- أن يعملوا ما بوسعهم لضبط معابر دار الإسلام، وضمان التفريق بينها وبين دار الكفر في المعاملات.

فنحن اليوم -بفضل الله- نعيد استخراج الأحكام الشرعية التي تتعلق بهذا الباب من الكتب التي دُفنت فيها لعقود، نعيدها إلى حيز الواقع بتطبيقها والعمل بها، والحمد لله وحده.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 49
الخميس 5 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة الحوار كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 49 حوار: أمير هيئة الهجرة من أتانا مهاجراً إلى الله أعنَّاه.. ومن أراد دار ...

صحيفة النبأ العدد 49
حوار:

أمير هيئة الهجرة
من أتانا مهاجراً إلى الله أعنَّاه..
ومن أراد دار الكافرين منعناه

(١/٤)
• يتبادر إلى الذهن عند سماع اسم هذه الهيئة أنها مختصة باستقبال المهاجرين في سبيل الله، فهل يصيب المرء عندما يفهم عمل الهيئة بهذا الشكل؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى أصحابه الغرّ الميامين، وبعد...

فلا شك أن الهجرة في سبيل الله من أفضل العبادات التي يتقرّب بها العبد إلى مولاه -عزّ وجل- وأن إعانة المسلمين على أداء هذه العبادة، واستقبالهم عند الدخول إلى دار الإسلام، والقيام على شؤونهم حتى يستقر أمرهم من الأعمال التي نحمد الله أن سخّرنا للقيام بها، وأعاننا عليها، ومع هذا فقد منّ الله علينا في «هيئة الهجرة» بالقيام بوظائف أخرى تندرج كلّها في إطار إنفاذ أحكام الله التي منشؤها اختلاف الدارين، دار الإسلام ودار الكفر، وبنفاذ هذه الأحكام -وغيرها- فإننا نسأل الله أن نكون ممن يقيم الدين، ويجدّد الإسلام في هذا الباب الذي أغفله الناس منذ زمن طويل، وصار مجرّد كلام منثور في كتب الفقه، يروونه ولا يعملون به، فالدولة الإسلامية اليوم -بفضل الله- أعادت استخراج هذه الأحكام، وعملت بها في إطار سعي أمرائها وجنودها لإقامة الدين، وتحكيم شريعة رب العالمين.

• هلّا وضّحت للقراء ما المقصود بالأحكام التي منشؤها اختلاف الدارين؟

لا خلاف في أن الله فرّق بين المسلم والكافر في الأحكام، وهم كلّهم خلقه وملكه، كما قال سبحانه: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} [القلم: 35]، وبناء عليه اختلفت كثير من الأحكام لتعلقها فقط بحكم فاعلها إن كان مسلما أو كافرا، لذلك نجد الفقهاء يشترطون لصحّة كثير من الأفعال اتّصاف فاعلها بالإسلام، كالعبادات، إذ لا تصحّ من كافر، والإمامة، إذ لا يصح عقدها إلا لمسلم، والشهادة في بعض القضايا، فلا تقبل فيها شهادة الكافر.

وكذلك فرّق الله سبحانه بين الأرض في الأحكام، وهي كلّها خلقه وملكه، فجعل منها دار إسلام ودار كفر، وذلك بحسب الأحكام السائدة فيها، فأيما أرض سادت عليها أحكام الإسلام -بشوكة المسلمين- فهي دار إسلام، وأيما أرض سادت عليها أحكام الكفر، فهي دار كفر، وبناء على هذا الاختلاف بين الدارين نشأت كثير من الأحكام في الإسلام، علما أن الحكم على الدار لا يستلزم منه الحكم على أهلها، فقد تكون الدار دار إسلام، وجلّ أهلها من كفرة أهل الذمة، وقد تكون دار كفر وجلّ أهلها من المسلمين المستضعفين.

ومن أشهر الاختلافات في هذه الأحكام، أحكام الإقامة الدائمة والمؤقتة، إذ يجب على المسلم الإقامة في دار الإسلام، ويجوز له السفر فيما بين أقطارها وبلدانها، وتحرم عليه الإقامة في دار الكفر، وتجب عليه الهجرة منها إلى دار الإسلام، أما الكافر فإنه لا يبقى في دار الإسلام بغير عهد أو أمان، فإن خرج الذمّي من دار الإسلام ولحق بدار الكفر، فقد نقض عهده، وصار من أهل الحرب، وغيرها كثير من الأحكام يمكن معرفتها بالرجوع إلى الكتاب والسنة وكلام أهل العلم.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 49
الخميس 5 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة الحوار كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

أخرج المجاهدون -الذين وضع أميرهم على كتفيه رتبة نقيب في الشرطة الاتحادية- المرتد (كريم الحلبوسي) من ...

أخرج المجاهدون -الذين وضع أميرهم على كتفيه رتبة نقيب في الشرطة الاتحادية- المرتد (كريم الحلبوسي) من غرفة نومه، وهو يسب ويشتم القوة الأمنية ويصرخ كاشفا دوره في محاربة المجاهدين ومعاونته الروافض وعلاقته بكبار مسؤوليهم، ومهددا من اعتقلوه برفع الأمر إلى كبار مسؤولي الحكومة الرافضية، وكان ما قاله عن توليه للروافض وعمالته لهم آخر ما قاله، قبل أن يقتله المجاهدون برصاص بنادقهم مع ولده الذي كان ساعده الأيمن في جرائمه ضد المجاهدين.

وأثناء انسحاب المفرزة الأمنية من الموقع حدثت اشتباكات عنيفة مع عناصر الحراسة الشخصية للمرتد الحلبوسي وبعض أقاربه الذين هبوا لنجدته، ففَجَّرت المفرزة عبوتين ناسفتين تم تجهيزهما مسبقاً قُتل فيهما عدد من المرتدين، ليعود الإخوة إلى مواقعهم سالمين وأعينهم على رؤوس كفر أخرى لا بد من قطفها.

كانت هذه العمليات بداية لعمليات نوعية كبيرة لجنود الدولة الإسلامية في الولاية، سببت صدامات مباشرة بين الصحوات وأسيادهم الأمريكان، وزعزعت الثقة بينهم، وأفقدتهم الأمن في قلب مناطقهم بل حتى في داخل منازلهم، كما كان نجاحها حافزا على تطبيق الأسلوب في قواطع أخرى من ولاية شمال بغداد، حيث انتشرت مفارز (صيادي الصحوات) في ربوعها لتنشر الرعب والموت في مناطق سيطرة الصحوات، حتى وصلت جحافل جيش الخلافة إلى الولاية لينضم إليها أولئك الأسود. وهذا ما سنتناوله في العدد القادم بإذن الله.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 49
الخميس 5 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة الصحيفة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

صيادو الصحوات.. أسلوب مبتكر لاصطياد المرتدين النبأ – ولاية شمال بغداد - خاص مفتاح ...

صيادو الصحوات..
أسلوب مبتكر لاصطياد المرتدين


النبأ – ولاية شمال بغداد - خاص

مفتاح العاصمة وحزامها الشمالي، خاض فيها جنود الدولة الإسلامية، ملاحم كبرى ضد الجيش الرافضي وميليشياته من جهة وضد صحوات الردة من جهة أخرى، ألا وهي ولاية شمال بغداد.

فبعد أن شكّلت أمريكا صحوات الردة عام 1428 هـ ودعمتهم في قتالهم المجاهدين، وأصبحوا مع الرافضة والصليبيين في خندق واحد، اضطُر المجاهدون للانحياز من حزام بغداد الشمالي، وتاجر مرتدو الصحوات بهذه المناطق وسلموها للرافضة على طبق من ذهب.

واشترك مرتدو الصحوات العشائرية التي عُرفت حينها باسم مجالس الإسناد في الأمر مع إخوانهم من مرتدي الفصائل الذين انقلبوا على أعقابهم وانضموا إلى مشروع الصحوات الأمريكي، من أمثال فصائل (الجيش الإسلامي) و(كتائب ثورة العشرين) و(جيش المجاهدين) وغيرهم.

وظن المرتدون وأسيادهم أنهم تخلصوا من مجاهدي الدولة الإسلامية إلى الأبد بعد انحياز كتلة المقاتلين الكبرى من تلك المناطق، مع بقاء بعض الأفراد المستخفين بتوحيدهم، المستمرين في جهادهم، ولكن خيب الله ظنون المشركين وحلفائهم، إذ جعل الله أولئك القلة القليلة من مجاهدي الدولة الإسلامية عذابا عليهم، وسيفا مسلطا على رقابهم، فزرعوا في قلوبهم الخوف، وحرموهم لذة الراحة والاطمئنان حتى داخل بيوتهم.

لم يبالِ أولئك المجاهدون بقلة عددهم، ولا بضعف ذات يدهم، ولا بكثرة أعدائهم، وتنوع صنوف المشركين والمرتدين من حولهم، بل حوّلوا كل ذلك -بفضل الله- إلى أسلحة فتاكة في حربهم، فاستخدموا أسلحة أعدائهم في قتلهم، وزرعوا الشقاق في صفوفهم، وجعلوا من قلة عددهم سببا في سرعة الاختفاء بعد تحقيق الأهداف.

وكان حجر الأساس في عملياتهم النوعية يتمثل بالتنكر بزيّ الأجهزة الأمنية وتنفيذ عمليات مداهمة لمواقع اجتماع ومنازل رؤوس الردة من الصحوات ومجالس الإسناد، وقتلهم أو اعتقالهم واغتنام أموالهم وأسلحتهم، إلى جانب خلق حالة خوف ورعب في نفوس عناصر الأجهزة الأمنية أنفسهم.

فشُكِّلت المفرزة الأمنية الأولى على يد الشيخ أبي هاني العيساوي، تقبله الله، الذي بدأ العمل مع مجاهدَين اثنين فحسب، وبما توفر من إمكانيات مالية قليلة، رغم عسر الحال وضيق ذات اليد آنذاك.

ازداد بعد ذلك عدد عناصر المفرزة الأمنية إلى 8 أفراد، بعد اختيار مجموعة ممن خرجوا من المعتقلات الأمريكية والرافضية ليكونوا هم نواة (صيادو الصحوات).

فجاءت العملية الأولى التي شنها (صيادو الصحوات) في المشروع اليابس، وتحديداً بجانب العبايجي في منطقة الطارمية، في قاطع (ذو النورين)، إذ تنكر المجاهدون بزي شرطة الردة الاتحادية الرافضية التي كان لها الشوكة الأكبر في المنطقة بين الأجهزة الأمنية الرافضية، فكانت العملية أول ضربة من نوعها لحلفاء الصليبيين والرافضة، حيث قامت المجموعة المقتحمة باغتيال رأس من رؤوس الصحوات، الذي يعمل أيضا مقاولا يبني السجون والمقرات الأمنية للحكومة الرافضية، بالإضافة إلى مداهمة أحد الدور التي يتخذها الروافض مقرا لهم، لتقوم المفرزة بالإجهاز على خمسة منهم، في عملية شكلت ضربة قوية للصحوات وأسيادهم الرافضة، ونشرت الرعب في المنطقة.

ومما زاد من تأثير العملية، أن المنفّذين تركوا العديد من الأدلة التي تؤدي إلى اتهام الرافضة وبالتحديد عناصر الشرطة الاتحادية بالوقوف وراء الهجوم، ومن ذلك الحديث بلهجة قريبة من تلك التي يتكلم بها الروافض في مناطقهم.

كما كان للغزوة تأثير إيجابي كبير على المجاهدين، من خلال زيادة الثقة في نفوسهم، وتقويتهم من الناحية الماديّة، إذ اغتنمت المفرزة المنفذة مبلغا كبيرا من منزل المقاول المرتد، استخدمها الشيخ أبو هاني -تقبله الله- في تسليح المزيد من العناصر، وشراء المزيد من الملابس والمعدات التي يستخدمها الروافض من عناصر الجيش والأجهزة الأمنية.

وجاءت العملية الثانية لصيادي الصحوات لتطيح برأس أحد كبار قادة الصحوات، «رئيس مجلس إسناد شمال بغداد» المرتد أبي حاتم (كريم الحلبوسي) المعروف بجرائمه ضد المجاهدين، والذي كان المرجع الرافضي حسين الصدر في ضيافته قبل يومين من مقتله.

مداهمة منزل هذا المرتد كانت بالغة الصعوبة، نظراً لطبيعة المنطقة التي يقيم فيها، فهو يقيم بجوار مقر أمني ونقطة تفتيش رافضية، لا تبعد عنه سوى بضعة مئات من الأمتار، ولِتجاوز هذه العقبات هدى اللهُ المجاهدين إلى طريقة تمكنهم من دخول منزل المرتد الحلبوسي من دون إثارة الشكوك، فاتفقوا على تفجير عبوة ناسفة وهمية قرب نقطة التفتيش الرافضية، ومن ثم مداهمة بيت المرتد بحجة البحث عن مُفجِّر العبوة، وكان لهم ما أرادوا، فاقتحموا المنزل في الساعة الثانية فجراً.
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 49 وليمكننّ لهم دينهم بعد إعلان قيام الدولة الإسلامية في العراق، اختلطت ...

صحيفة النبأ العدد 49
وليمكننّ لهم دينهم


بعد إعلان قيام الدولة الإسلامية في العراق، اختلطت فرحة الموحدين بها مع خوفهم على هذه الدولة الفتية من أن تقتلعها أعاصير الفتن والمحن التي كانت تحيط بها، إلا أن الله تعالى أبقاها وأيّدها لتكون أملا لكل من يريد التمكين لدين الله في الأرض، وتحكيم شريعته في الناس، والذي لا يكون إلا بنصب إمام يسوس الناس بالإسلام، ويأطر الناس على الحق أطرا.

مرّت الأيام، ودخلت الدولة الإسلامية في طور البأساء والضرّاء والزلزلة، حتى قال الناس: زالت دولة الإسلام! فخرج أمير المؤمنين الشيخ أبو عمر البغدادي -تقبله الله- ليعلنها مدويّة: «إن دولة الإسلام باقية»، متحدّيا بذلك الكفرة والمرتدين، ومطمئنا ومثبتا الموحّدين المجاهدين، فثبت ومن معه على هذا الأمر حتى توفاه الله مع ثلة من خيرة إخوانه، وفيهم العديد من الأمراء الكبار على رأسهم وزير الحرب أبو حمزة المهاجر، تقبلهم الله تعالى جميعهم في الشهداء.

حينها أصاب المؤمنين حزن عظيم على فقد إخوانهم وقادتهم، وهمٌّ كبيرٌ على مصير الدولة الإسلامية من بعدهم، ففرّج الله عنهم بأن هداهم لاختيار خليفة للشيخ أبي عمر البغدادي، والذي خرج عليهم بعد حين من الزمن ليعلن لهم وللعالم أجمع أنه على نهج من سبق وصدق -نحسبهم كذلك- في حرصهم على بقاء راية التوحيد مرفوعة شامخة إلى أن يسلمها المجاهدون إلى المهدي، وصدع أمير المؤمنين الشيخ أبو بكر البغدادي -حفظه الله- بأعلى الصوت بأن دولة الإسلام باقية -بإذن الله- لتنزل كلماته فرحا وسرورا على قلوب الموحّدين، وتملأ قلوب المرتدّين والمنافقين غيظا وكمدا من جديد.

ثم جعل الله من بعد عسر يسرا، ومن بعد ضيق فرجا، وامتدت الدولة الإسلامية إلى الشام، فزاد فرح الموحّدين بذلك، وازداد غيظ أعدائها، فطفقوا يحيكون المؤامرات ويستشفعون بالأحياء والأموات إلى أميرها حتى يعود بجنوده إلى العراق، ويتركوا لهم الشام لينفّذوا فيها مشاريعهم الخائبة المهلكة، وصاروا يكتفون من الدولة الإسلامية بوقف تمددها إلى الشام بعد أن يأسوا من إزالة اسمها ومحو ذكرها، فكان ذلك القرار المبارك، الذي أثبتت الأيام توفيق الله لعباده فيه، حين خرج عليهم أمير المؤمنين مجددا، ليعلن أن دولة الإسلام باقية في العراق والشام، بإذن الله، فيعلم الصديق والعدو على حدٍّ سواء أن جنودها تجاوزوا -بفضل الله- كل العقبات دون تمدد الدولة التي دفع ثمن قيامها قوافل من الشهداء، وأن هدفهم القادم سيكون ترسيخ حالة جديدة من الجهاد تتجاوز المرحلة السابقة، والتمهيد لإقامة خلافة على منهاج النبوة، تقسم الأرض إلى فسطاطين، والتحضير لجعل العالم كله ساحة معركة مفتوحة مع الكافرين.

واستجاب الله تعالى دعاء الموحّدين، ومكّن لعباده الذين استُضعفوا في الأرض، وأعاد بهم الخلافة، وأعلى بهم راية الدين، وصارت الدولة الإسلامية مصدر تهديد للكفرة والمرتدين في العالم أجمع بعد أن كان خطرها عليهم لا يتجاوز أجزاء من العراق ومساحات من الشام، وضج قادة الفصائل والأحزاب من إعادة الخلافة خوفا وفَرَقا على مناصبهم السخيفة، وأسماء تنظيماتهم المهترئة، واستنفر معهم الطواغيت سحرتهم وأحبارهم ليحرّضوا الناس عليها، ويحذروهم منها، وكلّهم أمل أن يتراجع مجاهدو الدولة الإسلامية عن إقامتهم الخلافة، ويكفّوا عن التحريض على حل الفصائل، ويتوقف أمير المؤمنين عن قبول البيعات من مشارق الأرض ومغاربها، قانعين ببقاء الدولة الإسلامية في العراق والشام.

واليوم يؤمّل الكفرة والمرتدون أنفسهم من جديد بزوال الخلافة، مع يقينهم باستحالة إزالة الدولة الإسلامية -بإذن الله- بعد أن تعلموا ذلك من تجاربهم السابقة معها، فهل يرقبون من الدولة الإسلامية اليوم أن تؤكّد لهم من جديد، وبيقين مصدره ثقة كبيرة بالله تعالى ووعده لعباده الموحّدين بالنصر والتمكين، أنها باقية -بإذن الله- برايتها النقيّة من الشرك، ومنهجها الخالي من البدع، وولاء جنودها لأهل الإسلام، وبراءتهم من أهل الشرك والأوثان، وحربها على المشركين بالشدة والغلظة، وإقامتها لما أوجبه الله عليها من الدين، وسعيها الدائم لتحقيق التمكين في الأرض، وتحكيم الشريعة على كل البشر، فيكون الدين كله لله.

نعم إنها باقية، وستبقى بإذن الله، حتى تجبر الروم على صلحها، وتقاتلهم على غدرهم، وتفتح أرضهم، ويكسر جنودها صلبانهم، ويقاتل آخرهم الدجال جنديا في جيش عيسى بن مريم -عليهما السلام- وسيعلم الذين كفروا أي منقلب ينقلبون.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 49
الخميس 5 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة الصحيفة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

إياكم والدخول على النساء الاختلاط؛ كلمة ما ذُكرت إلا وتبادر إلى أذهان جل السامعين أن المقصود ...

إياكم والدخول على النساء


الاختلاط؛ كلمة ما ذُكرت إلا وتبادر إلى أذهان جل السامعين أن المقصود بها الاختلاط بين الرجال والنساء الذين لا تربطهم بهم صلة قرابة، وهذا للأسف ما ترسّخ لدى فئام من الناس ممن تربوا على أن المسلمة يجوز لها الاختلاط بغير محارمها إذا كانوا من عائلتها كأبناء العم والخال، أو عائلة زوجها كأحمائها، الذين هم إخوة الزوج وأعمامه وأخواله.

غير أن حكم أحكم الحاكمين جاء واضحا وصريحا بتحريم ذلك، وكذلك بيّن نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي لا ينطق عن الهوى، حرمة اختلاط المسلمات بغير محارمهن وإن كان أخو زوجها.

فقد حدد الله -تبارك وتعالى- محارم المرأة في الآية الكريمة: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31].

وروى الشيخان في صحيحيهما عن عقبة بن عامر، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إياكم والدخول على النساء)، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيتَ الحَمْو؟ قال: (الحَمْو الموت).
قال الحافظ ابن حجر: «وقد قال النووي المراد في الحديث أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه لأنهم محارم للزوجة يجوز لهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت، قال وإنما المراد الأخ وابن الأخ والعم وابن العم وابن الأخت ونحوهم مما يحل لها تزويجه لو لم تكن متزوجة، وجرت العادة بالتساهل فيه فيخلو الأخ بامرأة أخيه، فشبّهه بالموت وهو أولى بالمنع من الأجنبي».

ثم قال: «وقال القرطبي في المفهم المعنى أن دخول قريب الزوج على امرأة الزوج يشبه الموت في الاستقباح والمفسدة، أي فهو محرّم معلوم التحريم وإنما بالغ في الزجر عنه وشبّهه بالموت لتسامح الناس به من جهة الزوج والزوجة؛ لإلفهم بذلك، حتى كأنه ليس بأجنبي من المرأة فخرج هذا مخرج قول العرب: الأسد الموت، والحرب الموت، أي لقاؤه يفضي إلى الموت، وكذلك دخوله على المرأة قد يفضي إلى موت الدين، أو إلى موتها بطلاقها عند غيرة الزوج، أو إلى الرجم إن وقعت الفاحشة» [فتح الباري].

ولكن ورغم تشبيه النبي -صلى الله عليه وسلم- لدخول أحماء الزوجة عليها في غياب زوجها أو ذي محرم لها بالموت، وهذا من التغليظ في الزجر عن فعل ذلك، إلا أنه قد درج لدى كثير من الناس عدم التحرز من هذا الفعل، فبتنا نسمع عن الاختلاط بين الزوجة وأقارب زوجها، ما الله به عليم، حتى أصبحت الخلوة بين الزوجة وأحد أحمائها من أهون الأمور، ولا حسيب عليها ولا رقيب.

وعن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يخلُوَنّ رجل بامرأة إلا مع ذي محرم) [متفق عليه].

وكنتيجة حتمية لهذا التهاون والتمييع لهذا الأمر، وبعد أن استنوقت الجِمال في بعض العائلات -إلا من عصم اللهُ- وغابت الغيرة والمروءة والحياء، فقد حدث في بعض بيوت المسلمين ما تقشعر لذكره الذوائب.

ثم إنه ومما يزيد الطين بلّة عادات وتقاليد نشأت عليها بعض العوائل المسلمة، فكثير من الآباء والأمهات يرون في خروج ابنهم عند زواجه للسكنى في بيت منفصل عن بيتهم عارا وشنارا، وعقوقا ما بعده عقوق، فتجدهم يلزمون جميع أبنائهم بالسكن في بيت العائلة الكبير، ولا بأس حينها من الاختلاط وظهور زوجات الأبناء أمام الأحماء إخوان الزوج؛ يجلسون معاً، ويأكلون معاً، ويشاهدون التلفاز -المحرم- معاً، ويتسامرون معاً وهكذا تمضي الحياة! والويل كل الويل، والثبور كل الثبور لمن تحلم من الزوجات مجرد حلم ببيت منفصل عن بيت أهل الزوج!

ولكن وبعد أن فتح الله على عباده الموحدين، وتمكنت الدولة الإسلامية -بفضل الله وحده- من بسط سلطانها وتحكيم شرع الله، عز وجل، وفُتحت المعاهد وأُقيمت الدورات الشرعية للنساء، انتبه كثير منهن إلى خطورة ما تربين عليه وألفنه من الاختلاط مع أحمائهن، وأصبحن ينشدن الحلول لمثل هذه العادات المحرمة شرعا.

ولمثل هؤلاء نقول، لقد جاء في الحديث الشريف أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، حتى وإن كان هذا المخلوق الذي يأمر بالمعصية، هو الزوج الذي طاعته واجبة على الزوجة، وظهور المرأة أمام أحمائها مكشوفة الوجه معصية عظيمة، بل إنها وإن جلست معهم بخمارها ولم يبدُ منها شيء، فإن ذلك لا يجوز أيضا، فهذا باب فتنة عظيم حري بالزوج المسلم الغيور أن يوصده.

ولا يظن بعض الرجال أن هذا تحريض للنساء على التمرد على أزواجهن بطلب بيت مستقل بعيد عن الأحماء، ولكننا نربأ بالمسلمة أن تتعدى حدود ربها، عز وجل، وتنال رضا زوجها بسخط الله تعالى، وإن هي أقامت في بيت أهل زوجها لقلة ذات اليد وعدم قدرة الزوج على توفير بيت مستقل، فأقلها أن يضمن لها الزوج الضوابط الشرعية لإقامتها، بحيث لا تجتمع مع غير ذي محرم.

وسؤال لكل ذي غيرة، لقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف الرجال أوّلها، وشرّها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرّها أوّلها)، فإذا كان هكذا يجب أن يكون حال المرأة في بيوت الله تعالى، وهي تؤدي فريضة الصلاة، بعيدة كل البعد عن الرجال، فلا يرونها ولا تراهم خشية الفتنة، فكيف يسمح الزوج بعد هذا لأخيه الأجنبي عن زوجته، أن يدخل بيته في غيابه، ليجالس زوجته ويحادثها والشيطان ثالثهما؟!
ونقول للأخت المسلمة التي تعترضها بعض الصعوبات وهي تجاهد نفسها ومن حولها حتى تجتنب الاختلاط: اثبتي فإنك على الحق، ولا تهتمي لمضايقة الأهل لك وسخريتهم منك -وهذا ما يحدث في كثير من البيوت إذا ما قررت المسلمة اعتزال الأقرباء الغرباء عنها- ولا تزيدنك همزاتهم وغمزاتهم إلا ثباتا.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 43
تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

...

...................
....................
....................
....................
....................
....................
....................
....................
.....................
...... ...............
......................
......................
......................
طريق الى جنه و النار | انا مصمم مش مصممه | لؤلؤة قطر للتصميم | FlickrLes 

https://k.top4top.io/p_3336jl8kw6.jpeg
جنه8

شهبين5
*عنقين مجاهد في عين امه غزاله
*قنفدين اني5 مثل قارء قراان كالاترجه ريحها طيب وطعمها طيب
*شهبين(مصباح) وصف حور جنه
*في طيبه2 لا مراهقه حمقاء في مكان اخر
*

...المزيد

................... ...................... .................. ... ...

...................
......................
..................
... ...........
.......................
........................
....................
....................
........................

https://d.top4top.io/p_33363taxv7.jpeg
جهنم8

فتح ا 8
سكون ن 10
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
14 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً