فاطلع13 عل سنونو(مفكك مشفر خطر ) قال تالله ان كنت لتردين ولولا نعمه ربي لكنت من محضرين لمثل ...

فاطلع13 عل سنونو(مفكك مشفر خطر ) قال تالله ان كنت لتردين ولولا نعمه ربي لكنت من محضرين لمثل هذا37 فتليعمل عاملون

أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها (٢/٢) ولما أمر الله تعالى بأداء الأمانات نهى عن ضد ذلك وهو ...

أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها
(٢/٢)

ولما أمر الله تعالى بأداء الأمانات نهى عن ضد ذلك وهو الخيانة، فقال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 27-28].
فأمر تعالى عباده المؤمنين أن يؤدوا ما ائتمنهم الله عليه من أوامره ونواهيه، فمن أدى الأمانة استحق من الله الثواب الجزيل، ومن لم يؤدها -بل خانها- استحق العقاب الوبيل، وصار خائناً لله وللرسول -صلى الله عليه وسلم- ولأمانته، منقصاً لنفسه بكونها اتصفت بأخس الصفات، وهي الخيانة، مفوتاً لها أكمل الصفات وأتمها، وهي الأمانة.

ولما كان العبد ممتحناً بأمواله وأولاده، فربما حملته محبة ذلك على تقديم هوى نفسه على أداء أمانته، أخبر تعالى أن الأموال والأولاد فتنة يبتلي الله بهما عباده، وأنها عارية ستؤدى لمن أعطاها، وترد لمن استودعها، {وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}، والمعنى: فإن كان لكم عقل ورأي، فآثروا فضله العظيم على اللذة الصغيرة الفانية المضمحلة، فالعاقل يوازن بين الأشياء، ويؤثر أولاها بالإيثار، وأحقها بالتقديم.

من أعظم الأمانات ما ذكره الله تعالى في الآية: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}، أمانة حكم الناس بشريعة الله وعدم اتباع أهوائهم، والحذر من أن يفتنوا من يحكمهم عن بعض شريعة الله بالترغيب أو الترهيب أو تلبيس الحق بالباطل، والقيام بأمانة الحكم بما أنزل الله هو عمل الأنبياء والربانيين والخلفاء الراشدين، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون)؛ قالوا: «فما تأمرنا؟» قال: (فوا ببيعة الأول فالأول، أعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم) [متفق عليه].

ويحمل أهل العلم أمانة عظيمة، وهي أن يبينوا الحق للناس ولا يكتموه، قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} [آل عمران: 187]، وإذا قام أولو الأمر من الأمراء والعلماء بحقوق الأمانة الملقاة على عاتقهم، لزمت الرعية طاعتهم في طاعة الله، ومعاونتهم على تحكيم شريعة الله، والنصيحة لهم، وأن يعلم كل مؤمن في الدولة الإسلامية الأمانة التي على عاتقه، فيتقي الله فيما استرعاه إياه، كما قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (ألا كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راعٍ، وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته، وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسؤولة عنهم، والعبد راعٍ على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته) [متفق عليه].

وما توفيقنا إلا بالله، عليه توكلنا وإليه ننيب.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 52
الخميس 26 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

البيعة على الموت وحرمة نقضها إن الصبر حين البأس والثبات إذا حمي الوطيس من أفضل الأعمال عند الله، ...

البيعة على الموت وحرمة نقضها

إن الصبر حين البأس والثبات إذا حمي الوطيس من أفضل الأعمال عند الله، وهو صفة من صفات المتقين الذين مدحهم الله في كتابه الكريم بقوله: {وَاْلصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: 177]، كما جعل رسوله -صلى الله عليه وسلم- هذه الصفات من سمات أفضل الشهداء، فأجاب -عليه الصلاة والسلام- على من سأله: «أي الشهداء أفضل؟» بأنهم: (الذين إن يُلقوا في الصف لا يلفتون وجوههم حتى يُقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة، ويضحك إليهم ربك، وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه) [رواه أحمد].

ونظرا لخطورة الانهزام أمام العدو وتولية الدبر فزعا من الموت، لما فيه من خلخلة صف المسلمين، وتسبب في هزيمتهم أمام عدوهم، فقد حذّر الله تعالى عباده المؤمنين من هذه المعصية التي يترتب عليها غضب الله تعالى على فاعلها ودخوله نار جهنم، قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: 15-16]، ولذلك أيضا كان التولي يوم الزحف من أكبر الكبائر كما قال، صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات، قيل: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) [رواه البخاري ومسلم].

ولأن المسلمين كالبنيان الذي يقوّي بعضه بعضا، فقد كان من فعل الصحابة -رضوان الله عليهم- أن يتبايعوا على الصبر عند اللقاء، والثبات في المعركة حتى يُقتلوا أو يفتح الله لهم، والأدلة على ذلك كثيرة من كتاب الله، وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- وفعل الصحابة، رضوان الله عليهم.

أولاً: البيعة تعني العهد على الطاعة في المعروف
إن الوفاء بالعهد واجب، سواء كان عهدا لله أو لأحد من الناس، كما قال سبحانه: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} [البقرة: 40]، وقال: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [النحل: 91]، وقال في مدح المؤمنين: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا} [البقرة: 177]، وقال: {بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 76]، والوفاء بالعهد إنما يكون فيما يجوز للمسلم دون ما يحرم عليه.

قال أبو العباس بن تيمية، رحمه الله: «وليس لبني آدم أن يتعاهدوا ولا يتعاقدوا ولا يتحالفوا ولا يتشارطوا على خلاف ما أمر الله به ورسوله».
ومن ذلك التعاهد على الثبات في القتال، فإن كان القتال في طاعة الله، كقتال المسلم للكفرة والخوارج والبغاة، فيجب عليه الوفاء بالعهد، وإن كان القتال محرما، كخروج المبتدعة والبغاة على جماعة المسلمين، فلا تجوز المشاركة فيه أصلا فضلا عن التعاهد عليه، بل الواجب نكث العهد تقربا إلى الله.

ثانياً: في شرعية المبايعة على الموت في القتال المشروع

في هذا النوع من البيعات، قال الله، عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 10].

قال الطبري، رحمه الله: «يقول تعالى ذكره، لنبيه محمد، صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ} بالحديبية من أصحابك على أن لا يفروا عند لقاء العدو، ولا يولوهم الأدبار، {إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} يقول: إنما يبايعون ببيعتهم إياك الله، لأن الله ضمن لهم الجنة بوفائهم له بذلك».
وقال ابن كثير، رحمه الله: «وهذه البيعة هي بيعة الرضوان، وكانت تحت شجرة سمر بالحديبية، وكان الصحابة الذين بايعوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومئذ قيل: ألف وثلاثمائة. وقيل: أربعمائة. وقيل: وخمسمائة. والأوسط أصح».
وهذا المعنى، وهو البيعة على الموت أو الحرب أو أن لا يفروا، محفوظ في كتب الصحاح والسنن والمسانيد، بل بوّب له الأئمة مثل البخاري، فقد قال في صحيحه: «باب البيعة في الحرب أن لا يفروا، وقال بعضهم: على الموت لقول الله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}»، ثم أورد الأحاديث الواردة في الباب، وكذلك فعل النووي في تبويبه على صحيح مسلم، قال: «باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة»، وكذا صنع النسائي في السنن الكبرى، حيث بوّب: «البيعة على أن لا نفر»، وبوّب: «البيعة على الموت».

وقد وردت شروط بيعة الرضوان بروايات عديدة عن الصحابة، ومن ذلك ما قاله النووي، في شرح صحيح مسلم:
«في رواية جابر ورواية معقل بن يسار: بايعناه يوم الحديبية على ألا نفر، ولم نبايعه على الموت؛ وفي رواية سلمة: أنهم بايعوه يومئذ على الموت؛ وهو معنى رواية عبد الله بن زيد بن عاصم، وفي رواية مجاشع بن مسعود: البيعة على الهجرة، والبيعة على الإسلام والجهاد؛ وفي حديث ابن عمر وعبادة: بايعنا على السمع والطاعة، وألا ننازع الأمر أهله؛ وفي رواية عن ابن عمر في غير صحيح مسلم: البيعة على الصبر؛ قال العلماء: هذه الرواية تجمع المعاني كلها، وتبين مقصود كل الروايات، فالبيعة على ألا نفر معناه: الصبر حتى نظفر بعدونا أو نقتل، وهو معنى البيعة على الموت، أي: نصبر وإن آل بنا ذلك إلى الموت، لا أن الموت مقصود في نفسه، وكذا البيعة على الجهاد، أي والصبر فيه. والله أعلم» انتهى كلام النووي.

وقال ابن حجر: «لا تنافي بين قولهم: بايعوه على الموت، وعلى عدم الفرار، لأن المراد بالمبايعة على الموت ألا يفروا ولو ماتوا، وليس المراد أن يقع الموت ولا بد، وهو الذي أنكره نافع، وعدل إلى قوله: بل بايعهم على الصبر، أي: على الثبات وعدم الفرار سواء أفضى بهم إلى ذلك إلى الموت أم لا».
قال ابن القيم: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- بايع أصحابه في الحرب ألا يفروا، وربما بايعهم على الموت...»

قال الرافعي: «وأنه يستحب إذا بعث الإمام سرية أن يؤمر عليهم أميرا، ويأمرهم بطاعته، ويوصيه بهم، وأن يأخذ البيعة على الجند حتى لا يفروا» [الشرح الكبير].

وقد عمل على ذلك الصحابة، ومن أشهر ما روي في ذلك ما حدث في اليرموك، حيث قال عكرمة بن أبي جهل يومئذ: «من يبايع على الموت؟» فبايعه الحارث بن هشام وضرار بن الأزور في أربع مائة من وجوه المسلمين وفرسانهم، فقاتلوا قدام فسطاط خالد حتى أثبتوا جميعا جراحا، وقتلوا إلا من برئ، منهم ضرار بن الأزور. [تاريخ الطبري وغيره]، وقال ابن حجر في «الإصابة في تمييز الصحابة»: «وكان -أي عكرمة- أميرا على بعض الكراديس، وذلك سنة خمس عشرة في خلافة عمر»، وهذا حصل في محضر من الصحابة ولم يُنكر.

ثالثاً: في وجوب الوفاء بهذه البيعة، وحرمة نقضها

قال ابن الجوزي: «ونقض العهد: الإعراض عن المقام على أحكامه»، وهو محرّم، قال الله، عز وجل: {فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ} [الفتح: 10]، وقال: {وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [النحل: 91]، وقال، صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان) [رواه البخاري ومسلم]، وقال، صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم) [رواه البخاري].

قال أبو العباس بن تيمية: «وكل من شرط شرطا ثم نقضه فقد غدر، فقد جاء الكتاب والسنة بالأمر بالوفاء بالعهود والشروط والمواثيق والعقود وبأداء الأمانة ورعاية ذلك والنهي عن الغدر ونقض العهود والخيانة والتشديد على من يفعل ذلك».
وقد جاء التحذير من الغدر كما في الصحيحين عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة عند استه بقدر غدرته، فيقال هذه غدرة فلان).

فعلى هذا فإن مثل هذه البيعة إذا تمت وبايع عليها الإنسان فلا يجوز له نكثها ويعظم الجرم فيها في وقت الشدة على المجاهدين والتحام الصفوف وقرب العدو ومناجزته.

فليحرص كل مسلم على أن يفي بعهده إلى الله بالثبات، وأن يوفي أمراءه وإخوانه ما بايعهم عليه من الصبر عند اللقاء، وأن لا يغدر بهم حتى يفتح الله عليه أو يموت دون ذلك كما عاهد الله، وعاهد إخوانه، وليذكر قوله تعالى: {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ * فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ * وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23].


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 52
الخميس 26 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة الصحيفة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 483 الافتتاحية: فكيف بهم غدا؟! إن أتباع عيسى ابن مريم لن ينبعوا بين ليلة ...

صحيفة النبأ العدد 483
الافتتاحية:
فكيف بهم غدا؟!

إن أتباع عيسى ابن مريم لن ينبعوا بين ليلة وضحاها، ولن ينزلوا معه من السماء، فهم ثمرة توحيد وجهاد وثبات متعاقب طيلة السنين، ثمرة لا تضيع بل تعظم من أجلها التضحيات، وكذا الطائفة المنصورة لم تنشأ على باطل فتستحيل إلى الحق، إنها لم تبرح الحق من يوم بعث محمد -صلى الله عليه وسلم- حتى نزول عيسى عليه السلام، يؤيد ذلك حديث عمران بن حصين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على الحقّ ظاهرين على من ناوأهم، حتّى يقاتل آخرهم المسيح الدّجّال) [أحمد وأبو داود]، فعجبا لمنتسب لأمة بعث رسولها بالسيف، وربط واقعها ومصيرها بالقتال حتى قيام الساعة؛ وهو يريد أن يرتع ويلعب بين هذه وتلك!

وعجبا لمن أصيب بداء الرافضة فعطّل الجهاد منتظرا "مهديا" يقاتل معه، فأمثال هؤلاء المنتظِرين لن يجاهدوا اليوم ولن يجاهدوا غدا، وهم كحال بني إسرائيل: {إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ... فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ}، أو كحال يهود المدينة مع بعثة محمد -صلى الله عليه وسلم- كما روى ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن رجال من قومه، قالوا: "إن مما دعانا إلى الإسلام، مع رحمة الله تعالى وهداه لنا، لما كنا نسمع من رجال يهود، وكنا أهل شرك أصحاب أوثان، وكانوا أهل كتاب عندهم علم ليس لنا، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون، قالوا لنا: إنه قد تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم! فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم، فلما بعث الله رسوله -صلى الله عليه وسلم- أجبناه، حين دعانا إلى الله تعالى، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به، فبادرناهم إليه، فآمنا به وكفروا به، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ}" [السيرة].

لقد تعددت الأسباب والخذلان واحد، وإنما تكون الدائرة سجالا ودولة، هزيمة ونصرا، ومن أراد نصرا بلا جهاد، أو جهادا بلا قتال، أو قتالا بلا تضحية؛ فإنما يطلب دينا آخر غير دين محمد -صلى الله عليه وسلم-، ومن عزت عليه الحياة فهو لا شك ميت، ومن بعدت عليه الشقة فالقادم أبعد وأشق، ولا يزال الجهاد قائما إلى قيام الساعة، وسيظل حال المسلمين بين منح ومحن، حتى ينجز الله وعده وينصر جنده والعاقبة للمتقين.


• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 483
السنة السادسة عشرة - الخميس 21 شعبان 1446 هـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

فإني مكاثر بكم الأمم ولطالما كان طلب الولد من سنة الأنبياء والرسل؛ فهذا نبي الله زكريا -على ...

فإني مكاثر بكم الأمم

ولطالما كان طلب الولد من سنة الأنبياء والرسل؛ فهذا نبي الله زكريا -على نبينا وعليه الصلاة والسلام- يدعو ربه وفي أكثر من موضع في القرآن الكريم، لا أن يهبه ملكا أو سلطانا، ولا ذهبا أو فضة، وإنما ذرية طيبة، فقام يصلي ويدعو ربه سرا ويقول: {رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا * وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} [مريم: 4-6]، وقال: {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [آل عمران: 38]، وقال أيضا: {رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} [الأنبياء: 89].

وتلك زوجة نبي الله عمران قد سألت الله الولد فوهبها مريم وجعلها آية للعالمين، ووهب مريم عيسى وجعله نبيا ورسولا من أولي العزم، عليهم السلام جميعا.

وإنه وبازدياد أعداد المسلمين، يرتدع الكفر ويعلو الدين، وقد فهم الكفرة هذه المعادلة التي غابت عن أذهان غافلة، فنجد أن من أولوياتهم في كل حرب يشنونها على الإسلام وأهله استهداف النساء والأطفال، للقضاء على الأرض وزرعها، فما سميّت النساء حرثا إلا لكونهن منشأ النسل وأرضه الخصبة، وتلك سياسة عدو حاقد همه اجتثاث «لا إله إلا الله» من الأرض، وهيهات له هيهات، فأمة محمد أمة ولود لا تعقم، وهي كذلك إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.

غير أن بعض النساء قد لا يعين سياسة العدو في حربه على الموحدين، ولا يقدرن أنه ومع ولادة كل مولود مسلم تُزرع شوكة في حلق الكفر، ويُغرز خنجر في خاصرة الشرك، وأنه وبزيادة عدد المسلمين يُغص الفجار وتنكَّس رايات الكفار وتعلو أصوات الأبرار، وما سياسة تحديد النسل إلا وباء قد دخل على أمتنا الولود من حيث أراد أعداؤها، حتى يقل عدد المسلمين وتضعف شوكتهم.
ولقد أوصى النبي -صلى الله عليه وسلم- بتكثير سواد المسلمين، كما جاء عن معقل بن يسار، قال: «جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: (لا)، ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم) [رواه أبو داود وابن حبّان].

كما ويدعو النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنس بن مالك -رضي الله عنه- بوفرة الولد والبركة فيه فيقول: (اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته) [متفق عليه].

وروى أحمد في مسنده عن أنس أنه قال: «حدثتني ابنتي أنه دفن من صلبي عشرون ومائة ونيف، وإني لمن أكثر الأنصار مالا».
وقد دخل الأحنف بن قيس على معاوية -رضي الله عنه- ويزيد بين يديه وهو ينظر إليه إعجابا، فقال: «يا أبا بحر، ما تقول في الولد؟» فقال: «يا أمير المؤمنين، هم عماد ظهورنا، وثمر قلوبنا، وقرة أعيننا، بهم نصول على أعدائنا، وهم الخلف منا لمن بعدنا، فكن لهم أرضا ذليلة، وسماء ظليلة، إن سألوك فأعطهم، وإن استعتبوك فأعتبهم، لا تمنعهم رفدك فيملوا قربك، ويكرهوا حياتك، ويستبطئوا وفاتك. فقال: لله درك يا أبا بحر! هم كما وصفت».
كما لا يفوتنا ونحن في هذا المقام أن نحذّر الأخت المسلمة من سياسة خبيثة أخرى جاء بها أعداء الإسلام، ألا وهي تأجيل الزواج حتى سن متأخرة، وهذا من مكر الكافرين الذين سعوا وما زالوا إلى صرف المسلمات عن حقيقة دورهن في الحياة، وأنهن خلقن لتوحيد الله -عز وجل- وإفراده بالعبادة دون سواه، ثم لخدمة الدين بما يسره الله لهن، ومنها الزواج والإنجاب والتربية.

ولو علمت المسلمة ما في التبكير بالزواج مع استحضار نية تكثير السواد وإنجاب الولد الصالح الذي يبرها ويدعو لها ولوالده حتى بعد موتهما كما في الحديث الذي يرويه أبو هريرة، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) [رواه مسلم].

وجاء في الحديث أيضا، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (إن الله -عز وجل- ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة، فيقول: يا رب، أنّى لي هذه؟ فيقول: باستغفار ولدك لك) [رواه أحمد وابن ماجه].
وقد بوّب البخاري في صحيحه: «باب من طلب الولد للجهاد»، جاء فيه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (قال سليمان بن داود، عليهما السلام: لأطوفن الليلة على مائة امرأة، أو تسع وتسعين كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله؛ فقال له صاحبه: إن شاء الله؛ فلم يقل إن شاء الله، فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة، جاءت بشق رجل، والذي نفس محمد بيده، لو قال: إن شاء الله، لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون)، لو علمت المسلمة ما في كل ذلك من نصرة للدين، وإغاظة للكافرين، لاستقبلت من هذا الأمر ما استدبرت، ولعلها تكون بذلك من الذين {وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} [التوبة: 120].

ولتتأمل المسلمة في قول عمر، رضي الله عنه: «والله إني لأكره نفسي على الجماع؛ رجاء أن يخرج الله مني نسمة تسبح الله» [رواه البيهقي في الكبرى].

بل إن تزويج البنات فيما يعرف بـ «السن المبكر « يُعد جريمة يُعاقِب عليها القانون الطاغوتي في بعض الدول المسماة زورا إسلامية، وأما في الإسلام الحق، فلا حلال إلا ما أحله الله تعالى، ولا حرام إلا ما حرمه الله تعالى، وقد أخرج مسلم في صحيحه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «تزوجني النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحارث بن خزرج، فوعكت فتمرق شعري، فوفى جميمة فأتتني أمي أم رومان، وإني لفي أرجوحة، ومعي صواحب لي، فصرخت بي فأتيتها، لا أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار، وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي، ثم أدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن، فأصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ضحى، فأسلمتني إليه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين».

ومتى ما علمت الأخت المسلمة ذلك، اتخذت دعاوى السوء ظهريا، وعكفت على تكثير الأشبال وإعدادهم، فجعلت من بيتها عرينا لهم، ترضعهم من ملة إبراهيم لبنا سائغا، وتلقنهم التوحيد زلالا صافيا، تعركهم بالولاء عركا، وتخبزهم بالبراء خبزا، ثم تفتح لهم باب العرين، والقلوب قد أشربت: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]، {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ} [المائدة: 54]. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 52
الخميس 26 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة الصحيفة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

سرابٌ بقيعة إصدار مرئي: يُسلّط الضوء على التاريخ الجهادي لواحدة من أقدم الجماعات المُبايعة ...

سرابٌ بقيعة

إصدار مرئي:
يُسلّط الضوء على التاريخ الجهادي لواحدة من أقدم الجماعات المُبايعة للدولة الإسلامية في خراسان...
كسر صنم شيوخ الترقيع وفضحُ مكائدهم لحرفِ الجهاد عن منهاج النبوة


• لمشاهدة الإصدار، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

حظ الشيطان من ابن آدم في السراء والضراء ◾ في السراء • نسيان الشكر قال الله تعالى حاكيا عن ...

حظ الشيطان من ابن آدم في السراء والضراء

◾ في السراء

• نسيان الشكر
قال الله تعالى حاكيا عن الشيطان: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف]

• نسبة الفضل لغير الله
قال الله تعالى: {ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ} [الزمر] وقال تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي} [فصلت]

• الإسراف والتبذير في النعم
قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} [الإسراء]

• عدم بذل النعمة للمحتاج والبخل بها
قال الله تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون] وقال تعالى: {وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} [المعارج]

• معصية الله بها
قال الله تعالى: {فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} [العنكبوت]

◾ في الضراء

• الانتكاس
قال الله تعالى: {وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ} [الحج]

• القنوط من رحمة الله
قال الله تعالى: {وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ} [فصلت]

• التطيّر
قال الله تعالى: {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ} [الأعراف]

• عدم التسليم لأقدار الله
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ) [مسلم].


• المصدر:
إنفوغرافيك صحيفة النبأ – العدد 483
السنة السادسة عشرة - الخميس 21 شعبان 1446 هـ

• لقراءة الصحيفة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
11 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً