حوار: أمير هيئة الحرب: سيرى المرتدون ما يعدّه المجاهدون لهم بعد انكسار حملتهم على الموصل، إن شاء ...

حوار:
أمير هيئة الحرب:
سيرى المرتدون ما يعدّه المجاهدون لهم بعد انكسار حملتهم على الموصل، إن شاء الله.

في ظل الانشغال بالمعارك في مختلف ولايات الدولة الإسلامية، أجرينا معه حوارا يسيرا، ليحدّثنا عن حقيقة الحرب في الموصل وما حولها، وعن مجريات المعارك في مختلف الجبهات والمحاور، وليكشف لـ (النبأ) وقرائها رؤية مجاهدي الدولة الإسلامية لمآلات هذه الحملة الصليبية الرافضية.

(١/٤)
1- هل تحدثنا باختصار عن مجريات الحملة الأخيرة على الموصل حتى وصول الروافض إلى أطراف المدينة الشرقية؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد.

فقد بدأ الصليبيون والمرتدون حملتهم العسكرية الأخيرة على الموصل بحملة إعلامية كبيرة شاركت فيها كل وسائل الإعلام التي تتبع لهم وللطواغيت في المنطقة، وحاولوا من خلالها النيل من معنويات المجاهدين وعامة المسلمين على حد سواء، عن طريق تضخيم قدراتهم وإمكانياتهم، وذلك لكي يسحروهم ويسترهبوهم، وكذلك بذلوا كل جهدهم في محاولة إقناع الناس أن نتيجة المعركة محسومة للمرتدين، وأن حسمها لن يستغرق أكثر من أيام قليلة، كي يزرعوا اليأس في نفوس الموحدين، ويشدّوا بذلك من عزائم المنافقين والمرجفين.

فلما بدأ العمل العسكري انكشف سحر أعداء الله، فإذا بالمجاهدين يدافعون عن مواقعهم متوكلين على الله موقنين بنصره، ولا يتمكن المرتدون من الوصول إلى أي موقع حتى يدفعوا في سبيل ذلك الخسائر الفادحة في أرواح جنودهم وعتادهم، ورغم ذلك استمروا في سعيهم للوصول إلى أطراف مدينة الموصل، لتحقيق هدفهم الإعلامي والذي يصرّ عليه أسيادهم الصليبيون، الذي دفعوا في سبيل تحقيقه المئات من القتلى، والعشرات من الآليات المتنوعة التي خلفوها وراءهم.

فلما وصلوا إلى أطراف المدينة الشرقية وهم في غاية الإنهاك من ضراوة المعارك التي خاضوها مع جنود الخلافة في الأرياف، وجدوا المجاهدين في انتظارهم مجددا ليغرقوا في حرب شوارع شديدة الاستنزاف لهم، وحالهم الآن بات لا يخفى على أحد، إذ انهارت معنوياتهم تماما، مع شدة ما خسروه من آليات وجنود، رغم التغطية الجوية الصليبية لهم، ولله الحمد.

2- بعد أيام من انطلاق الحملة الصليبية على الموصل، قام جنود الخلافة في عدة ولايات بعمليات نوعية على أهداف للروافض والبيشمركة بعيدا عن الموصل، كما حدث في كركوك والرطبة وسنجار وغيرها، هل كان لتلك العمليات تأثير على المعركة في الموصل؟

من نعم الله تعالى على عباده المجاهدين أن وفقهم للتخطيط لهذه العمليات المباركة قبل انطلاق الحملة الأخيرة على الموصل، وذلك لتوفير إمكانية المناورة أثناء المعركة، من أجل التخفيف على المجاهدين في الموصل، ولتحقيق النكاية في صفوف المرتدين، وقد نجحت أكثر تلك العمليات، بفضل الله، وحققت الأهداف التي خُطط لها.

أما تأثير هذه العمليات على المعركة، فقد ظهر -بفضل الله- حجم الرعب الذي أحدثته في صفوف المرتدين، وكم أجبرتهم على حشد أعداد كبيرة من جنودهم في مختلف المناطق التي يخشون من تهديد جنود الدولة الإسلامية فيها، فمنعوا بذلك من توجيه تلك الحشود إلى معركة الموصل، والتعويض عن النقص الحاصل هناك في جنودهم نتيجة الاستنزاف المستمر، وكذلك ساهمت تلك العمليات بقوة في كسر الهالة الإعلامية التي حاول الصليبيون والروافض إحاطة حملتهم على الموصل بها، بأن غطت أخبار انتصارات إخواننا في تلك العمليات على كل أخبارهم الكاذبة التي نشروها عن معاركهم في ريف الموصل، والحمد لله من قبل ومن بعد.

3- مع وصول المرتدين إلى منطقة كوكجلي باتوا يعترفون بوجود مقاومة شديدة من جنود الدولة الإسلامية، كيف تجري الأمور على أطراف الأحياء الشرقية للمدينة، وما هو واقع المعركة في هذا الوقت؟

مع وصول الجيش الرافضي إلى منطقة كوكجلي شرق الموصل، ودخولهم مع جنود الدولة الإسلامية في حرب الشوارع المنهكة، بات المرتدون على الغالب في حالة دفاع عن المناطق التي دخلوها، وذلك بسبب كثرة الهجمات الخاطفة والموجعة التي يشنها جنود الدولة الإسلامية عليهم، وبسبب حرصهم على تقليل الاستنزاف في قطعاتهم العسكرية التي باتت أحجامها تتقلص -بفضل الله- تحت تأثير الخسائر.

وقد سعى المرتدون ومن ورائهم أسيادهم من الصليبيين إلى استهداف المشاة من جنود الدولة الإسلامية في هذه المناطق، لينالوا من معنوياتهم، وهذا ما لم يتمكنوا منه، بفضل الله، خاصة مع تفاجئهم بأساليب في القتال لم يكونوا يتوقعون من المجاهدين استخدامها في هذه الأماكن، يسرها الله للمجاهدين، كالعمليات الاستشهادية، والعبوات الناسفة، والإسناد المدفعي، والصواريخ الحرارية، والقنص، وغيرها.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 55
الخميس 17 صفر 1438 ه‍ـ

• لقراءة الحوار كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

والله لا يهدي القوم الظالمين إن من نعم الله على عباده المؤمنين أنه يهديهم إلى سواء السبيل، كما ...

والله لا يهدي القوم الظالمين


إن من نعم الله على عباده المؤمنين أنه يهديهم إلى سواء السبيل، كما قال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ} [يونس: 9]، أما الذين كفروا فلا هداية لهم من الله تعالى، بل يذرهم في غيّهم يعمهون، كما قال تعالى شأنه: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا} [النساء: 168].

فالميزان في تحقق الهداية هو الإيمان وحده، وبمقدار زيادة الإيمان تزداد الهداية، كما أنها تنقص بنقصانه، وكما أنه لا إيمان بلا عمل، فلا هداية لمن لم يعمل بما آمن به.

ولذلك نجد كثيرا من الناس اليوم يعرفون طريق الهداية، ولكنهم لتكاسلهم عن القيام بما يقتضيه الإيمان من عمل، أو تكبّرهم عن اتباع من هداه الله، فإن الله سبحانه يحجب عنهم نور الهداية، بحسب تركهم للصالحات، واقترافهم للسيئات.

وهكذا نجد اليوم هداية رب العالمين لجنود الدولة الإسلامية في دينهم وجهادهم، وذلك لمن لإيمانهم أن ما أمر الله به هو الحق المبين، وأن الطريق الذي خطّه الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو الصراط المستقيم، وعملهم بما أمر الله به غير مبالين بالجهد والتعب، وسيرهم على ما سار عليه أهل السنة والجماعة في كل زمان، رغم معرفتهم بالعقبات التي ستعترضهم في هذا الطريق، صابرين، محتسبين، مرابطين، مجاهدين.

بينما نجد كثيرا من أعداء الدولة الإسلامية من المرتدين المنتسبين للإسلام، يعلمون يقينا أن الطريق الذي يسير عليه جنود الخلافة وأمراؤها هو الطريق الذي سلكه من قبلهم الموحدون في كل زمان ومكان، وأن ما يقومون به من أفعال صالحة هو عين ما كان يقوم به من قبلهم من السلف الصالح في القرون المفضلة، ولكن ما يمنعهم من السير في هذا الطريق، وما يصدهم عن القيام بهذه الأعمال الصالحة هو إدراكهم لحجم التكاليف التي يدفعها السالك لهذا الطريق، وكم الجهود التي يبذلها من يقوم بتلك الأعمال، أو تكبّرهم أن يكونوا فيه أتباعا لا متبوعين.

بل لا يتوقفون على هذه الحال، معترفين بخطئهم وتقصيرهم، فيمضون في غيّهم، ويسعون لاكتشاف طرق جديدة، وسبل عديدة، يحسبون أن تكاليف السير فيها أقل عليهم، ويعجبهم أن تتجه فيها أنظار الناس إليهم، وابتداع مناهج ما أمرهم بها الله سبحانه، وما لهم عليها من سلطان مبين، سوى ظنونهم أنها قد تحقق لهم ما يبغون بجهد أقل.
ثم تعجبهم تلك السبل، وتوحي إليهم شياطينهم أنها خير من سبيل الله الذي أمر به عباده، وسار عليه الأنبياء والمرسلون، وحواريّوهم وصحابتهم، ومن اتبع هداهم إلى يوم الدين، وتعجبهم تلك الضلالات، فيرونها بعقولهم المريضة خيرا مما أمر الله به من العبادات، وما سنّه الرسول -صلى الله عليه وسلم- من الطاعات.

وأشرّ ما يكون ذلك فيمن نصب نفسه لإقامة الدين، وتحكيم شريعة رب العالمين، إذ لا يطول بكثير منهم الزمن وهم يسيرون على طريق الضلالة الذي خطّه لهم كبراؤهم، وهم يعملون بالأعمال التي وضعها لهم طواغيتهم، حتى يجدوا أنفسهم وقد باتوا يتعبدون بدين مختلف تمام الاختلاف عن دين الإسلام الذي يزعمون الانتساب إليه، فصاروا هم ودينهم على طرفي نقيض من دين الله الذي أوحى به إلى رسوله، وبيّنه في كتابه، فيزدادون تمسكا بدينهم الوضعي، ويصير جهدهم كله منصبّا على الانتقاص من دين الإسلام، ومنع قيامه، لأنه لا يمكن أن يجتمع ودينهم أبدا.

وهذا سبب العداء الأكبر بين الدولة الإسلامية والأحزاب والفصائل والتنظيمات والحركات التي تزعم الانتساب إلى الإسلام، ممن سار في طرق أهل الزيغ والضلال ووصل بهم الأمر إلى الردة عن الدين، والالتحاق بفسطاط الكافرين، إذ لا يمكن أن يجتمع تحكيم الدولة الإسلامية لشرع الله في كل مناحي الحياة، مع تمسّك هؤلاء المرتدين بالديموقراطية، ولا يمكن أن يجتمع الولاء والبراء الذي يحكم كل شؤون أمرائها وجنودها، مع ولاء هذه الفصائل للمشركين، ولا يمكن أن يجتمع حرصها على إقامة جماعة المسلمين والحفاظ عليها مع تحزبات الحزبيين وعصبياتهم الجاهلية.
لذا فإنهم يسعون لهدمها ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، لتبقى لهم أديانهم الوضعية، وتسلم لقادتهم ورموزهم مناصبهم المبتذلة، ولا يجدون حرجا في سبيل تحقيق ذلك من موالاة اليهود والصليبيين، وكل طوائف المشركين.

ولا يزال الله يخيب مساعيهم، ويفضح سرائرهم، ويكشف عن ضلال مناهجهم، ويجعل من قيام الدولة الإسلامية، وصمودها في وجه المشركين حسرة في قلوبهم، والله لا يهدي القوم الظالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 55
الخميس 17 صفر 1438 ه‍ـ

• لقراءة الصحيفة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

والذين يتلون كتاب الله أنزل الله الكتاب على عباده ليكون للعالمين هاديا، ومعلما، ومرشدا، وأرسل ...

والذين يتلون كتاب الله

أنزل الله الكتاب على عباده ليكون للعالمين هاديا، ومعلما، ومرشدا، وأرسل الرسل وبعث الأنبياء ليتلوا آياته، فيخرجوا بها الناس من الظلمات إلى النور، كما في قوله: {رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [لطلاق: 11]، وقوله: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 129]، وقوله: {قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [آل عمران: 164].

كما بيّن -جل جلاله- أن تلاوة هؤلاء الرسل لآياته على الناس حجة عليهم في الدنيا والآخرة، كما في قوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} [القصص: 59]، وقوله: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ} [الزمر: 71]، وقوله: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} [الأنعام: 130].

وبيّن أن حال الناس مع تلاوة آيات الله تختلف باختلاف درجة إيمانهم، فوصف المؤمنين منهم بقوله: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [البقرة: 121]، وقوله: {لَيْسُوا سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [آل عمران: 113]، ووصف حالهم مع تلاوة تلك الآيات بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ} [فاطر: 29]، وقوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2]، بينما الكافرون لا يتلون كتاب الله، وإذا تليت عليهم زادتهم كفرا، وإعراضا عن الدين، وحربا على الإسلام والمسلمين، كما وصفهم سبحانه بقوله: {وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} [الحج: 72].


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 54
الخميس 10 صفر 1438 ه‍ـ
مقال: والذين يتلون كتاب الله

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

خراي23 قرر رررررررررررررررط التربيه وتعليم2 والبيت نتيجه31 العامل بسيط2 لايبني بيتا ...

خراي23
قرر رررررررررررررررط
التربيه وتعليم2 والبيت نتيجه31
العامل بسيط2 لايبني بيتا المنتجات1 تشترا تبني بيتا

زواج الأرملة سنّة ممتثَلة (١/٢) وللمعترضات من الأرامل على الزواج -هداهن الله لما فيه خير لهن في ...

زواج الأرملة سنّة ممتثَلة

(١/٢)
وللمعترضات من الأرامل على الزواج -هداهن الله لما فيه خير لهن في الدنيا والآخرة- بعض الشبهات، منها أن من تصبر على أيتام تربيهم تزاحم النبي -صلى الله عليه وسلم- عند باب الجنة. وهؤلاء سَنَدُهنّ في ذلك ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعا: (حرّم الله على كل آدمي الجنة يدخلها قبلي، غير أني أنظر عن يميني، فإذا امرأة تبادرني إلى باب الجنة، فأقول: ما لهذه تبادرني؟ فيقال لي: يا محمد، هذه امرأة كانت حسناء جملاء، وكان عليها يتامى لها، فصبرت عليهن حتى بلغ أمرهن الذي بلغ، فشكر الله لها ذاك)، رواه أبو يعلى والخرائطي واللفظ له، إلا أنه حديث لا يصح عن النبي، صلى الله عليه وسلم. قال البوصيري في «الإتحاف»: «رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عبد السلام بن عجلان»، فهل تدع العاقلة أحاديث متواترة وافرة، صحيحة وحسنة، تحث على النكاح وترغب به، وتبني على حديث ضعيف؟!

ثم مَن قال إن أم الأيتام لا تؤجر على تربية أبنائها إن هي تزوجت بعد أبيهم؟ بل إن أجرها ثابت قائم، بإذن الله تعالى، وبالعكس لعل زواجها من رجل صالح يخلفها خيرا في نفسها وفي عيالها، ويعفها ويرعاها وينشّئ أبناءها على طاعة الله، يجعل أجرها عند ربها أعظم، ولو أبصرها زوجها الأول وأبصر ما كان عليه أطفاله من صلاح وفلاح لأجزل لها الشكر.

وقد تقول قائلة إني لا أتزوج حتى أكون في الآخرة لزوجي الأول ولا بأس بذلك، ولكن على مثل هذه الأخت أن تعلم أن مسألة لمَن مِن أزواجها تكون المرأة في الجنة مسألة خلافية، فهناك من قال بأنها تكون لآخرهم، وهناك من قال بأنها تكون لأحسنهم خُلقا كان معها، وهناك من قال بأنها تكون لمن ابتكرها، وهناك من قال بأنها تُخيّر، وهناك من قال غير ذلك من الأقوال.

فلتنظر المسلمة -أرشدها الله- إلى هذا الخلاف ثم لتنظر هل لديها نص من كتاب الله أو حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن زوجها الأول في الجنة، أم هو الظن الحسن والرجاء؟!
ولتنظر في حالها اليوم، شابة في ريعان شبابها ولها يتيم أو اثنان أو ثلاثة أو أكثر والأرض أرض جهاد وكر وفر، وهي ترد الخطّاب من أهل التقوى، والله تعالى أعلم أيطول العمر أم يقصر!

والمرأة دائما بحاجة إلى زوج يرعاها ويقوم على شؤونها، ومن تقول غير ذلك فهي تخالف فطرتها التي فطرها الله تعالى عليها، ولا أحد ممن حولها يعوضها في زوجها، لا أباها ولا أخاها ولا أقرب أقاربها!

ثم إن على الأرامل باب فتنة وجب على من تخشى الله في نفسها وفيمن حولها أن تسعى لإيصاده، فمن تردّ الأزواج وتطلب حاجياتها وحاجيات بنيها من أزواج صديقاتها أو أحمائها من أعمام أطفالها، حري بها أن تتقي مزالق الشيطان، وتنأى بنفسها عن الشبهات، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه ولعرضه، وليس أحرص من شيطان على عزباء جربت الأزواج.

أما من تتحجج من الأرامل بوعد قطعته لزوجها بألا تتزوج بعده، فلتعلم أن أئمة السلف قد كرهوا ذلك، وذهب بعضهم إلى بطلانه؛ فقد «جاءت إلى الشعبي امرأة، فقالت: إني حلفت لزوجي أن لا أتزوج بعده بأيمان غليظة، فما ترى؟ قال: أرى أن نبدأ بحلال الله -عز وجل- قبل حرامكم» [رواه سعيد بن منصور في سننه]، والمرأة أدرى بحالها وأحوالها من زوج قد ارتقى إلى ربه وأفضى.
والكلام في حكم حلّ زواج المرأة بعد وفاة أو استشهاد زوجها الأول شبيه إلى حد بعيد بالكلام في حكم إباحة زواج الرجل بأكثر من امرأة في حياتهن، فعلام تحمر أنوف وتشخص أبصار وكله شرع الله؟!

وختاما؛ اعلمي أختي أرملة الشهيد -كما نحسبه والله حسيبه- أن الجنة، ذاك المقام العالي الغالي، حيث لا وصب ولا نصب، ولا حزن ولا كدر، والمؤمن فيها راضٍ بما آتاه ربه سواء كان مع أحبابه من أهل الدنيا أم لم يكن، وإن هذا الزوج الذي تحبسين نفسك عن الزواج مع حاجتك لذلك راجية أن يكون زوجك في الآخرة، لو احتجت يوم الحساب حسنة واحدة كي تدخلي الجنة، وجئتِه راجية تلك الحسنة من حسناته لما أعطاك؛ {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 34-37]، يومها نفسي نفسي حتى الأنبياء والرسل إلا نبينا، عليه الصلاة والسلام.

ثم لا تدرين قطعا، هل قُبلت شهادته أم لا، فإن ما في قلبه من النيات لا يطّلع عليها إلا علّام الغيوب، ولا شك أن ما ترجينه من رضوان الله ولقائه وقربه وكلامه ورؤيته أعظم من كل ما سواه من نعيم الآخرة، جاء في الأثر: (أن أهل الجنة إذا بلغ النعيم منهم كل مبلغ، وظنوا أن لا نعيم أفضل منه، تجلى لهم الرب، فنظروا إلى وجه الرحمن، فنسوا كل نعيم عاينوه حين نظروا إلى وجه الرحمن) [رواه الدارمي في رده على المريسي]، فهلا فكّرتِ في الزوج الذي قد يعينك على نيل هذا النعيم العظيم بإبعادك عما حرّمه رب العالمين؟!


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 54
الخميس 10 صفر 1438 ه‍ـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

قد أنعم الله عليّ إذا سمع الموحد أن طائفة من إخوانه أصابها ابتلاء أو مستها محنة، أيقن أن النعمة ...

قد أنعم الله عليّ

إذا سمع الموحد أن طائفة من إخوانه أصابها ابتلاء أو مستها محنة، أيقن أن النعمة الحقيقيّة هي في أن يُصاب معهم، أو يُقتل قبلهم.

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، أما بعد...

لم يكن قول {قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ} من أقوال المؤمنين الصادقين الشاكرين لله على أنعمه، بل كان قول المنافقين حينما تخلّفوا عن الغزو، وابتعدوا عن مواطن الابتلاء والقتل والجراح، وهو قول يستسيغه من تخلّف عن معركة خسر فيها المجاهدون جولة، أو انحازوا عن أرض، أو كثر فيهم القتل، وما مصدر ذلك إلا جهل بمعنى النعمة الحقيقية التي يجب على المؤمن شكرها.

قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَنْ لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيداً} [النساء: 72]: «قال مجاهد وغير واحد: نزلت في المنافقين، وقال مقاتل بن حيان: {لَّيُبَطِّئَنَّ}، أي: ليتخلفن عن الجهاد. ويحتمل أن يكون المراد أنه يتباطأ هو في نفسه، ويبطّئ غيره عن الجهاد، كما كان عبد الله بن أبي بن سلول -قبحه الله- يفعل، يتأخر عن الجهاد، ويثبّط الناس عن الخروج فيه. وهذا قول ابن جريج وابن جرير؛ ولهذا قال تعالى إخبارا عن المنافق أنه يقول إذا تأخر عن الجهاد: {فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ}، أي: قتل وشهادة وغَلبُ العدو لكم، لما لله في ذلك من الحكمة {قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيداً}، أي: إذ لم أحضر معهم وقعة القتال، يعد ذلك من نعم الله عليه، ولم يدْرِ ما فاته من الأجر في الصبر أو الشهادة إن قُتل»، انتهى كلامه.

فإذا علم الموحد هذا وسمع أن طائفة من إخوانه أصابها ابتلاء أو مستها محنة، أيقن أن النعمة الحقيقيّة هي في أن يُصاب معهم، أو يُقتل قبلهم، فليس الهروب من الشهادة نعمة، بل النعمة في أن يقتحم العبد غمار المعارك، وأن يكون في الصفّ الأوّل، وأن لا يلفت وجهه حتى يُقتل، فهذه هي النعمة الحقيقيّة، وهذا هو المفهوم الصحيح الذي يجب أن يرسخ في نفس المؤمن، فيبقى باحثا عن القتل أينما كان. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من خير معاش الناس لهم، رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه، كلما سمع هيعة، أو فزعة، طار عليه، يبتغي القتل والموت مظانه) [رواه مسلم].

ومن أقوال المنافقين القبيحة وأفعالهم، تحسُّرُهم بعد أن فاتهم ما منّ الله به على عباده المؤمنين من نصر وغنيمة، قال تعالى: {وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} [النساء: 73].
قال ابن كثير في تفسيره: «{وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ}، أي: نصر وظفر وغنيمة، {لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَه مَوَدَّةٌ}، أي: كأنه ليس من أهل دينكم، {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا}، أي: بأن يُضرب لي بسهم معهم فأحصل عليه، وهو أكبر قصده وغاية مراده»، انتهى كلامه.

وبعد هذا، فمن كان يتحسّر على فوات غزوة فيها غنيمة وظفر، ويفرح أنه تخلّف عن غزوة أُصيب فيها المسلمون، فليراجع إيمانه، وليتّقِ ربّه، وليكثر من سؤال الله الهداية والثبات. هذا والحمد لله ربّ العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 54
الخميس 10 صفر 1438 ه‍ـ

• لقراءة الصحيفة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 54 الافتتاحية: دروس الثبات في ملحمة سرت في غمرة انشغال الناس بالحملة على ...

صحيفة النبأ العدد 54
الافتتاحية:
دروس الثبات في ملحمة سرت

في غمرة انشغال الناس بالحملة على الموصل، والتحضيرات للهجوم على الرقة، نراهم يتشاغلون عن الملحمة التي تدور رحاها في ولاية طرابلس، حيث يخوض جنود الخلافة في مدينة سرت واحدة من أعظم معارك الإسلام منذ مائتي يوم أو تزيد، وهم راسخون في الأرض رسوخ الجبال، ينكؤون في عدو يفوقهم في العدد والعدة بعشرات المرات، فلم تنزل لهم راية، ولم ينل منهم عدوهم بناءً في المدينة إلا بعد أن يدفع ثمن الوصول إليه باهضا من الدماء والسلاح، ثم يقف عاجزا عن الدخول إليه خشية أن تمزقه العبوات، أو تفتك به الكمائن.

ولما عجز عنهم مرتدو الصحوات وهم ألوف عديدة، ولم ينفعهم طيران حكومة الوفاق المرتدة، لم يجدوا بدّا من الاستنجاد بأسيادهم الصليبيين، فأمدّوهم بالسلاح والمال، وأنجدوهم بالأطباء والمستشفيات، وقادوهم بالمستشارين، وحشدوا لنصرتهم البوارج وحاملات الطائرات، ونصروهم بالغارات الجوية، فلم يغن ذلك عن جمعهم شيئا، ولم يستطيعوا حسم المعركة ضد ثلة من الموحدين الذين جعلوا أرواحهم دون دينهم، ووضعوا الفوز بالجنة نصب أعينهم، ولم يبالوا بالحصار، ولا بأهوال القصف وحجم الدمار، بل توكلوا على الله، وتبرؤوا من حولهم وقوتهم إلى حول الله وقوته، هو مولاهم ونعم النصير.
لقد قدّم جنود الخلافة في سرت للأمة كلها دروسا في الثبات قل أن تتكرر في التاريخ، وأظهروا من شدّة البأس أمثلة عزّ أن يوجد لها مثيل، وشرحوا بأعمالهم دروسا في الولاء والبراء لا تُعرف في غير هذه المواقف، وأبانوا نماذج في الصبر على البلاء، والسمع والطاعة لأهل السبق والأمراء حقّ أن يضرب بها المثال، ويشار إليها بالبنان، فيتعلّم منها المؤمنون، وينزجر عن مخالفتها مرضى القلوب والمنافقون.

وكشف الله بهم حقيقة أعداء الدولة الإسلامية من مرتدي الصحوات، الذين لم يطل بهم المقام حتى أبانوا سبب حربهم على الموحدين، بأنها حرب بالنيابة عن الصليبيين، الذين فرِقوا من رؤية جمع المرابطين قبالة ديارهم، لا يفصلهم عنها إلا مياه البحر التي عبرها أجدادهم من قبل، وهم يعدّون العدّة ليعيدوا الكرّة، ولكن إلى قلب أوروبا وعقر دار الصليب في روما، فخرج عليهم الصحوات ليجعلوا نحورهم دون نحور الصليبيين، ويقدّموا أرواحهم فداءً لراية المشركين، ففضحهم الله، وأظهر كفرهم، حتى لم يجد المجادلون عن المرتدين ما يدفعون به عنهم، وما يلبِّسون به على الناس في شأنهم.

كما قدّموا مثلا للجماعة المسلمة في قيامها بالدين حق قيام في كل الظروف، بتبرئهم من المبدلين لشرع الله، وبجهادهم حتى مكّنهم الله في الأرض، فشكروا الله على هذه النعمة بتحكيمهم الشريعة، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وصابروا على ذلك، لم ترهبهم تهديدات الصليبيين، ولا حشود المرتدين، فلما ابتُلوا صبروا، ولما عُودوا في الدين انتصروا، لم يغيروا ولم يبدلوا، وما زالوا على ما كانوا عليه، نحسبهم كذلك والله حسيبهم.

فلله درّكم يا جنود الدولة الإسلامية في ولاية طرابلس وسائر الولايات الليبية، لقد أثبتّم للعالم أجمع أن جنود الخلافة في كل مكان يتشابهون في الأقوال والفعال، كما يتشابهون في المنهج والاعتقاد، فقد أخذوا من المنبع ذاته، وشربوا من الساقية ذاتها، ودانوا لله بالدين ذاته، ومضوا إلى رضوان ربهم على الصراط المستقيم ذاته.
ولله درّكم، لقد أتعبتم من بعدكم بحسن سيرتكم، وقوة عزيمتكم، وإنا لنحسبكم قد أعذرتم إلى ربّكم بما قدّمتموه، وأرضيتموه سبحانه بطيب ما فعلتموه، وبشدة ما أثخنتم في المرتدين، الكارهين لشرعه، المبدلين لحكمه، الموالين لأعدائه، المحاربين لأوليائه.

فأروا الله ما يرضيه عنكم، ويرفع مقامكم عنده، جل جلاله، بمزيد من الثبات، ومزيد من الإقدام على الموت في سبيله، ومزيد من الإثخان في أعدائه، ومزيد من السمع والطاعة لأمرائكم الذين نحسبهم من أحرص الناس على دين الله وعليكم، ونسأل الله أن يقرّ أعيننا وأعينكم وأعين سائر المسلمين بنصر من عنده، ينصر به عباده الموحدين في كل مكان، إنه على كل شيء قدير.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 54
الخميس 10 صفر 1438 ه‍ـ

• لقراءة الصحيفة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

من قصص النصر بعد الصبر بيَّن الله -عز وجل- للأمة شروط نصرها على أعدائها وأسبابه ليدوم لها العز ...

من قصص النصر بعد الصبر

بيَّن الله -عز وجل- للأمة شروط نصرها على أعدائها وأسبابه ليدوم لها العز والظفر، إن هي عملت بما علمت، ومن تلكم الأسباب الصبر والثبات، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال: 45]، وذكر سبحانه أن الفئة القليلة الصابرة من المؤمنين تغلب الجمع الكثير من الكافرين بإذن الله، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} [الأنفال: 65].

وشواهد سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وسير أتباعه وتاريخ المسلمين تدلل على أن الصبر والمصابرة يحققان الجزء الأكبر من النصر.
ففي معركة الأحزاب (5 هـ)، حين اجتمع على المسلمين مشركو العرب مع من حالفهم من اليهود، وحاصروا مدينة النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى صار الحال كما وصفه الله تعالى: {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا * وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} [الأحزاب: 10-12]، ومع ذلك لم يُوهَن عزم المسلمين وثباتهم، فرابطوا على ثغور مدينتهم، لم تزعزعهم أراجيف المنافقين، بل كانوا موقنين بوعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن العاقبة لهم، وأنهم فاتحو مدائن الشام والعراق، ومحطمو عروش كسرى وقيصر، قال تعالى: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب: 22].

وبهذا الإيمان والتسليم امتنّ الله تعالى عليهم بنصره، وهزم عدوهم، ولكن بعد أن محّصهم وفضح المنافقين، ثم توالت بعد ذلك الفتوحات حتى توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في السنة الحادية عشرة للهجرة.

وفيها كانت ردة العرب الجماعية، التي لم توهن عزم الصديق -رضي الله عنه- وأصحابه، فصبر لها وثبت، وعزم على تنفيذ أمر الله بجهاد المرتدين مهما بلغت عدتهم وكثر جمعهم.

ففي اليمامة (11 هـ)، كانت المعركة مع أكبر تجمع ردة في ذلك الوقت بقيادة مسيلمة الكذاب، ولم تكن بالمعركة اليسيرة بل لاقى المسلمون فيها أنواع الشدة حتى كاد المرتدون أن يزيحوا المسلمين عن مواقعهم، قال ابن الأثير: «واشتد القتال، ولم يلق المسلمون حربا مثلها قط، وانهزم المسلمون، وخلص بنو حنيفة إلى مجّاعة [أسير عند المسلمين] وإلى خالد، فزال خالد عن الفسطاط».

ثم أعاد المسلمون ترتيب صفوفهم وبدأ الصحابة -رضي الله عنهم- وأهل القرآن منهم خاصة يحثون الناس على طلب الشهادة ويحذرونهم عاقبة الهزيمة، قال ابن الأثير: «ثم إن المسلمين تداعوا، فقال ثابت بن قيس: بئس ما عودتم أنفسكم يا معشر المسلمين! اللهم إني أبرأ إليك مما يصنع هؤلاء، يعني أهل اليمامة، وأعتذر إليك مما يصنع هؤلاء، يعني المسلمين، ثم قاتل حتى قُتل... وقال أبو حذيفة: يا أهل القرآن، زيّنوا القرآن بالفعال! وحمل خالد في الناس حتى ردوهم إلى أبعد مما كانوا».

وصبر الفريقان وكثر القتل فيهم وكثرت الجراحات، قال ابن الأثير: «واشتد القتال وتذامرت بنو حنيفة، وقاتلت قتالا شديدا، وكانت الحرب يومئذ تارة للمسلمين وتارة للكافرين، وقُتل سالم، وأبو حذيفة، وزيد بن الخطاب، وغيرهم من أولي البصائر» ولذا كان لا بد من تمايز الصفوف، ومعرفة من أين يؤتى المسلمون، قال ابن الأثير: «فلما امتازوا قال بعضهم لبعض: اليوم يُستحى من الفرار»، وهكذا دارت رحى معركة شرسة من معارك هذه الأمة، كان لا بد فيها من بذل النفوس حتى يُبلَّغ الدين كاملا غير منقوص.

قال ابن الأثير: «وكثر القتلى في الفريقين لا سيما في بني حنيفة، فلم يزالوا كذلك حتى قُتل مسيلمة. واشترك في قتله وحشي مولى جبير بن مطعم، ورجل من الأنصار»، وبقتل هذا الدجال أنهى المسلمون هذه الملحمة ورُزقوا النصر بعد أن صبروا لها وثبتوا.
وكان من نتائج حرب المرتدين التفرغ لقراع دولتي الفرس والروم، وإخضاع ما بأيديهم لحكم الإسلام.

ففي اليرموك (13 هـ) حشَّد الروم مئتين وأربعين ألف مقاتل، وكان عدد جند المسلمين أربعين ألفا، فجموع الروم في أعدادها تهول من كان في قلبه ضعف، حتى أنَّ أحد المسلمين التفت إلى خالد -رضي الله عنه- فقال: «ما أكثر الروم وأقل المسلمين! فقال خالد: ما أكثر المسلمين وأقل الروم، إنما تكثر الجنود بالنصر وتقل بالخذلان» [ابن الأثير: الكامل].

وبلغ من صبر المسلمين وثباتهم رغم كثرة الجراح أنهم تبايعوا على الموت، قال ابن الأثير: «فقال عكرمة يومئذ: قاتلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل موطن، ثم أفر اليوم؟! ثم نادى: من يبايع على الموت؟ فبايعه الحارث بن هشام وضرار بن الأزور في أربعمائة من وجوه المسلمين وفرسانهم، فقاتلوا قدام فسطاط خالد حتى أثبتوا جميعا جراحا، فمنهم من برأ ومنهم من قُتل»، وبعد هذا الصبر والثبات منَّ الله عليهم بالنصر والتمكين وتضعضع الروم فولوا منهزمين لا يلوون على شيء وكان بعدها فتح دمشق وغيرها من مدائن الشام.

وفي سنة (14 هـ) جهز الفاروق -رضي الله عنه- الجيوش للقاء الفرس، وأمّر عليهم سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- وكان مما أوصاه به قبل مسيره كما نقل الطبري: «احفظ وصيتي فإنك تقدم على أمر شديد كريه لا يخلص منه إلا الحق، فعوّد نفسك ومن معك الخير، واستفتح به، واعلم أن لكل عادة عتادا، فعتاد الخير الصبر».

وكان لا بد من هذه الوصية وخصوصا مع الفارق الكبير بين أعداد المسلمين وأعدائهم من الفرس المجوس، فجميع من شهد القادسية من المسلمين بضعة وثلاثون ألفا، هذا بعد اكتمال عدد المسلمين وقدوم المدد لهم، أما أعداد الفرس فجاوزت المائتي ألف مقاتل، مجهزين بالفيلة السلاح النوعي في ذلك العصر، [تاريخ الطبري].

وجرت معركة حامية الوطيس على مدى عدة أيام صبر فيها المسلمون أيّما صبر، ويطول المقام بذكر تفصيلات ملاحمها، لكن حسبك أن اليوم الأول منها شهد مقتل وإصابة خمسمئة رجل من قبيلة أسد وحدها، قال ابن الأثير: «فلما رأى الفرس ما يلقى الناس والفيلة من أسد رموهم بحدهم وحملوا عليهم وفيهم ذو الحاجب، والجالينوس. والمسلمون ينتظرون التكبيرة الرابعة من سعد، فاجتمعت حلبة فارس على أسد ومعهم تلك الفيلة، فثبتوا لهم، وكبّر سعد الرابعة... وأصيب من أسد تلك العشية خمسمائة، وكانوا ردءا للناس، وكان عاصم حامية للناس، وهذا اليوم الأول، وهو يوم أرماث».

ومضت ثلاثة أيام والمسلمون بين كر وفر، وتصدٍ للفيلة، ثابتين صابرين يرقبون وعد الله بالنصر والتمكين.

وبات المسلمون ليلة اليوم الرابع وهم في أشد حال، إذ لم يستطيعوا فيها النوم وكان عليهم مع إشراق الصبح أن ينهدوا من جديد لعدوهم ويتحاملوا على أنفسهم رغم ما أصابهم، قال ابن الأثير: «فسار القعقاع في الناس فقال: إن الدائرة بعد ساعة لمن بدأ القوم، فاصبروا ساعة واحملوا، فإن النصر مع الصبر»، وما هي إلا ساعات بعد ذلك حتى أنزل الله -عز وجل- نصره وهزم عدوه، بعد أن بذل المسلمون ما بذلوا وصبروا أمام جيش إمبراطورية يفوقهم بأضعاف عدة وعددا، قال ابن الأثير: «وقُتل من المسلمين قبل ليلة الهرير ألفان وخمسمائة، وقُتل ليلة الهرير ويوم القادسية ستة آلاف»، ثم قُتل قائد الفرس رستم، ولحق المسلمون بالمجوس يقتلون ويغنمون، وكانت تلك المعركة باب المسلمين إلى بقية مدائن العراق، بل حتى إلى المدائن عاصمة الفرس المجوس.

وإذا ذهبنا نتتبع انتصارات المسلمين على جموع الكافرين لمّا حققوا شرط الثبات والصبر لطال بنا المقام، ولكن حسبنا التذكير بعين جالوت (658 هـ) يوم أراد التتار دخول مصر بعدما أخضعوا كل البلاد لسلطانهم فثبت أمامهم المسلمون وصبروا فنصرهم الله تعالى وأهلك عدوهم، ثم ساروا بعد ذلك ليخرجوا التتار من مدن الشام فمكنهم الله من رقابهم، ولعين جالوت أخوات كثر سطر التاريخ ملاحمها، وأنبأنا بحال أهلها.

واليوم يعود أعداء الله بما جمعوا من خيلهم ورجلهم ليحاربوا دولة الإسلام ويطفئوا نورها، ولكن أنّى لهم ذلك بإذن الله، فيا جند الخلافة في الموصل وحلب وسرت وغيرها من ولايات دولة الإسلام الصبر الصبر، والمصابرة المصابرة، وإنما النصر صبر ساعة.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 53
الخميس 3 صفر 1438 ه‍ـ

• لقراءة الصحيفة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

قصة شهيد: أبو الزبير العراقي مسعر حرب وقائد ركب أبو الزبير العراقي، أركان جاسم محمد العزاوي، ...

قصة شهيد:
أبو الزبير العراقي
مسعر حرب وقائد ركب

أبو الزبير العراقي، أركان جاسم محمد العزاوي، تقبله الله، ولد في سنة 1401 من الهجرة في ولاية ديالى، بين بساتين قرية السادة الواقعة شمال شرقي بعقوبة، تلك القرية التي ذلّ فيها الصليبيون، وتمزقت على ثراها أجسادهم، أمضى فيها أركان سنين نشأته وفتوّته، ثم انتقل إلى بعقوبة فعمل فيها نجارا، طالبا من الله بذلك الرزق وقوت العيش، له ولعائلته.

(٢/٢)
وفي أواخر عام 1428هـ أُسر الشيخ وأودع في سجن بوكا الذي يُديره الصليبيون، فمكث سنة وثمانية أشهر، ليبدأ فصلا جديدا من الإعداد والتحضير لمرحلة أخرى من الجهاد، فدرس العقيدة والتجويد والفقه على يد الشيخ أبي حفص العراقي -تقبله الله- والي كركوك، كما صب جل اهتمامه على دراسة العلوم العسكرية، وأخذ كثيرا من الدروس النظرية في تطوير الأسلحة والمتفجرات، كما كان مدربا بدنيا للإخوة هناك.

خرج من الأسر في منتصف 1431هـ، ليعود إلى ساحات القتال من جديد، إذ أصبح أميرا أمنيا لقاطع شهربان، وفي إحدى العمليات الأمنية أُسر مرة أخرى ولكنه أودع في سجون المرتدين، وكتب الله له الخروج بعد شهرين مع عدد من إخوانه.

وفي بداية سنة 1434هـ، اختير أبو البراء (كنيته حينها) أميرا عسكريا عاما لولاية ديالى، فعمل على استنزاف الحكومة الرافضية، وأشرف على العمليات النوعية فيها، ومنها عملية مديرية الأفواج، وعملية مركز شرطة هبهب، وعمليات الاقتحام في العظيم، ثم اختير نائباً للشيخ أبي عبد الله العزي -تقبله الله- والي ديالى.

ولم تحل المسؤوليات التي كان يتحملها ولا شدة انشغاله دون مباشرة القتال بنفسه، فكان يقود إخوانه بنفسه في كثير من الغزوات ويقتحم المهالك أمامهم، وفي إحدى الغزوات في قاطع العظيم كان هو الأمير العام، فحاصر هو ومن معه جمعا من المرتدين في إحدى المقرات العسكرية، فاقتحم عليهم المقر وحده واشتبك مع المرتدين لبعض الوقت، وإخوانه على الأسوار ينظرون إلى شجاعة أميرهم وإقدامه، وما هي إلا دقائق حتى وقع انفجار داخل المقر وجلت له القلوب، وجهشت له النفوس بالبكاء، وكلهم يقول: قُتل أبو البراء، وإذ به يعود مقطوع اليد ممزق الثياب جريح الجسد، في مشهد أدهش أمراءه وقادته، لما وجدوه من فرط شجاعته وإقدامه، وبسبب شدة الإصابة ابتعد عن الساحة فترة من الزمن للعلاج، إذ قد امتلأ جسده بالجراح، لكنه كان حريصا على العودة إليها ليشارك في أهم مراحل هذه الحقبة الجهادية.

ولما بزغ فجر التمكين في الفلوجة، أُرسل الشيخ عسكريا لقاطع الكرمة، وكان يكنى هناك بأبي حذيفة، فأشرف على غزواتها وفتح الله على يديه منطقة السجر التي كان الجيش الرافضي يتخذها حصنا له، والتي كانت تفصل منطقة الكرمة عن مدينة الفلوجة، وردَّ عادية الصحوات في قرية البوخنفر، وساهم في إطفاء نار أشعلها صحوات الإخوان المرتدين في مدينة الكرمة.

وبعد الفتح المبين وإعلان الخلافة عاد إلى ولاية ديالى والياً، فكانت عودته إعلان مقتلة للرافضة فيها، حيث أشرف على التخطيط والتجهيز لغزوات كبيرة داخل الولاية بعد أن ظن الروافض أنهم قد استحوذوا عليها، فكانت عمليات خان بني سعد، والهويدر، وعمليات بلدروز، وعمليات الخالص وغيرها شاهدة على حسن إدارته للمعارك والعمليات في أحلك الظروف، كما أذهل الروافض باستهداف الرافضي المجرم صادق الحسيني داخل مكتبه في جامعة ديالى، وكان لهذه العملية أبعد الأثر في إشعال الرعب في قلوب الروافض.

وأما درة هذه العمليات وتاج جبينها، فهي التخطيط وإدارة عملية كسر القيود في سجن الخالص، التي جعلت الروافض يتخبطون من عظيم المصاب، فقد كُسر القيد عن أكثر من 40 فارسا من فرسان الخلافة، كان من بينهم العسكري العام لولاية ديالى أبو معاذ العراقي -تقبله الله- الذي قُتل فيما بعد في ثغور علاس بولاية كركوك.

كُلِّف الشيخ بعد ذلك بإدارة المعارك في ثغور علاس وعجيل في ولاية كركوك، فكان مشرفاً ومباشراً للغزوات فيها، إذ قاد العشرات من الغزوات والعمليات اليومية ضد قطعان الحشد الرافضي، وكان مدرباً لكتائب القنص هناك، إلى جانب بصمته في التصنيع العسكري، إذ أشرف على تصنيع المدافع والهاونات والصواريخ والمضادات الأرضية وأسلحة القنص الثقيلة، ثم تطوير المواد المتفجرة والإشراف على عمليات القصف الجوي من الطائرات الصغيرة كما في العملية على تازة الرافضية، كذلك أشرف على تفخيخ وتدريع السيارات.

ثم أصبح الشيخ عضوا في هيئة الأركان التابعة لديوان الجند، وخاض العديد من المعارك وأشرف عليها في ولاية كركوك ثم في ولاية دجلة، وبعد أن أكمل 35 عاما من عمره الذي قضى أهمّه في ساحات الجهاد، جاءه أجله حين استهدفته طائرة صليبية مع اثنين من رفقاء دربه، وهما أبو جابر العراقي وأبو صدّيق العراقي، فالتحقوا بركب السابقين، تقبلهم الله جميعا، وحشرهم مع الأنبياء والصديقين والشهداء، وحسُن أولئك رفيقا.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 54
الخميس 10 صفر 1438 ه‍ـ

• لقراءة القصة كاملة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
9 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً