• الاتصالات اللاسلكية: إن التصور الصحيح للاتصال بين طرفين لاسلكياً هو أن الاتصال عبارة عن إرسال ...

• الاتصالات اللاسلكية:
إن التصور الصحيح للاتصال بين طرفين لاسلكياً هو أن الاتصال عبارة عن إرسال المعلومة في الهواء بكل الاتجاهات إلى الصديق والعدو على حدٍ سواء، ويُعد استلام العدو لإشارات القبضات والهواتف اللاسلكية وغيرها من أهم مصادر المعلومات لديه، وفهم المجاهد لأساليب عمل عدوه يجعله يفهم لماذا يضرب أدوات اتصال معينة ويترك أخرى، ومتى يلجأ إلى تشويش وضرب كل الاتصالات ولا يهتم بالتجسس، وكيف تتصل قطعان الكافرين ببعضها عندما تستخدم التشويش ضد المجاهدين.

• تشفير المعلومات:
إن التشفير سلاح قوي، ويمكن تصوره على أنه صندوق مقفل تضع داخله الرسالة ولا يفتحه إلا الطرف الذي عنده مفتاح فك التشفير، فالتشفير الجيد يجعل العدو أعمى عن محتوى اتصالات المجاهدين، لذا يلجأ العدو عادةً إلى اختراق جهاز أحد طرفي الاتصال -دون شعوره- لكي يتمكن من الحصول على محتوى المراسلات، ولذلك يجب تحصين أجهزة الحاسب المخصصة للاتصال، ضد الاختراق، بشكل كافٍ.

• تحديد المواقع:
ويعتمد العدو على عدد من الوسائل في تحديد الموقع الذي يريد استهدافه، منها اختراق جهاز اتصال يتضمن منظومة GPS، ومنها تتبع مصادر إرسال الإشارات اللاسلكية، ومنها استخدام الجواسيس على الأرض، ولا ننسى أن محادثةً على الإنترنت بين طرفين باستخدام الهاتف الذكي كفيلة بتحديد موقع كل منهما، فضلا عن المعلومات الأخرى.

•التصوير الضوئي النهاري والتصوير الحراري الليلي:
وهو عين العدو الساهرة، ولا بد للمجاهد الكَيِّس أن يعرف إمكانيات التصوير كي لا يقع في الإفراط أو التفريط بالأخذ بالأسباب، فالتصوير الضوئي النهاري يعطي صوراً عالية الدقة من مسافات بعيدة، ولكن ليس لدرجة تصوير وجه الإنسان بدقة من مسافة بضعة كيلومترات، ولو أمكن هذا لما احتاج العدو إلى الجواسيس على اﻷرض، وأما التصوير الليلي فإن دقته أقل بكثير من النهاري، ولكنه يصور حرارة الأجسام، ولذلك يظهر الإنسان المختفي بين الأشجار واضحا بسبب فرق الحرارة بين جسم الإنسان والأشجار، وهكذا نعلم أن التمويه على التصوير الحراري للتسلل ليلاً إلى العدو يكون باستخدام مواد مختلفة كالطين الجاف وحشائش من نفس أرض المعركة توزع فوق الجسم المراد تمويهه بعد عزل حرارته بورق اﻷلومنيوم مثلاً، بينما التمويه ضد التصوير الضوئي يكون بتوزيع ألوان مختلفة من أرض المعركة على الجسم كما يفعل القناصون للتمويه ضد العين البشرية والتصوير النهاري.

• التـأثـيـر الـنـفـسـي للـحـرب الإلكترونية:
وذلك بنشر العدو أخبار دعاية كاذبة عن وقائع لم تحصل، أو بالمبالغة بوصف ما حصل، مع الاعتماد على جهل المتلقي في تضخيم صورة العدو وإمكانياته التجسسية، وأهم أركان دعاية العدو هو جهل المتلقي لهذه الدعاية بحقيقة العلوم الحديثة وحدودها التي لا يمكن تجاوزها، ويعتمد مستوى النجاح في الدعاية الإعلامية على مدى الخوف من العدو، وقد رأينا من بعض الجماعات والفصائل المرتدة من يخشى الصليبيين بالغيب أن يسمعوا ما يقول لزوجه وأولاده في بيته، وسمعنا عمن يقول أن أمريكا ترسل الرياح بالمطر أو تحبسه بأجهزتها الحديثة، وإذا تفاعلت قلة الإيمان مع الجهل، وأُضيف إليهما قليل من السذاجة، فإن الخوف الشركي من غير الله قد يكون أحد نواتج هذا التفاعل، والعياذ بالله.

وفي سلسلة مقالاتنا هذه سنعرض -إن شاء الله- شرحا مختصرا لبعض أدوات الحرب الإلكترونية المعروفة، ونسأل الله أن يجعل فيها نفعا للمجاهدين في سبيله، ونصرة لهم، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 54
الخميس 10 صفر 1438 ه‍ـ

• لقراءة الصحيفة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

مقدمة في الحرب الإلكترونية بينما تزلزل المدافعُ الأرضَ تحت اﻷقدام، وتدور المعارك بين أولياء ...

مقدمة في الحرب الإلكترونية

بينما تزلزل المدافعُ الأرضَ تحت اﻷقدام، وتدور المعارك بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان في ساحات القتال، ثمة معارك أخرى هي التي تحدد الرابح والخاسر في معركة القذائف والطلقات، ولكن رحاها تدور في ساحات أخرى، وتحديداً في قلوب وجوارح الموحدين الذين يحملون السلاح، حيث يقوى الصراع بين الطاعة والمعصية، وبين التوكل على الله والتوكل على الأسباب، وهناك يختبر الله صبر المؤمنين ويقينهم.

وللعدو الكافر أيضاً أحداثُ معركةٍ مختلفة في مكانٍ بعيد عن لهيب الحرب، تبدو للعدو أنها هي المعركة الحقيقية، ألا وهي معركة الأسباب المادية التي يقاتل بها العدو الكافر متوكلاً عليها. وفي منظور الكافر فقط تكون أسباب القوة المادية التي يملكها هي المحرك لكل شيء، فهي التي تقدّر الأقدار وترسم خرائط المستقبل ومواقيت الحياة والموت، ولكن الله الذي خلق القوة والضعف قال: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [العنكبوت: 41]، وإن القوة المادية التي يتولاها الكافر من دون الله هي سبب ضعفه وهزيمته لتوكله عليها من دون الله، وقد شهد الجميع الانهيارات المفاجئة التي يصاب بها العدو عندما يشاء الله، وكيف يتركون أسباب قوتهم من مدرعات ومدافع وحصون للمجاهدين، ويولّون هاربين لا يعلمون كيف قُذف كل هذا الرعب في قلوبهم.

رغم ذلك، فإن المؤمنين مكلفون باقتحام ساحة الأسباب المادية والأخذ بها، ولكن الفرق في استخدام هذه الأسباب هو أن المؤمنين لا يتوكلون على هذه الأسباب أبداً، بل يعملون بها طاعةً لله فحسب، وذلك أن الأخذ بأسباب القوة هو أمر رباني لا يجوز تركه، وإلا فيكون المؤمن قد سقط في معصية لا يأمن عقابها.

ومن المسلمين من يترك الأخذ بالأسباب ويظن أن هذا من التوكل أو من الشجاعة، ولكن هذا التفكير بعيد عن السنة التي استن بها المسلمون، منذ القرون المفضلة الأولى، وحتى أواخر رجال الطائفة المنصورة الذين يقاتل آخرهم الدجال.

ليس من المبالغة أن نقول أن العمل بالعلم السليم هو يد تبطش بالعدو، ومِجنٌّ يدرأ ضرباته، كما أن العمل بلا علم هو آفة لا ينبغي للمجاهد أن يقترفها، وقديما قيل: الجاهل عدو نفسه.

وإن من أهم أسباب قوة العدو استخدامَه لأدوات تقنية حديثة، فيما يعرف باسم الحرب الإلكترونية، ومن المهم للمجاهد أن يطلع على أدوات هذه الحرب، وأن يعرف كيف تدار ساحاتها، وذلك لأن هذه الحرب متداخلة مع الحرب التقليدية الحديثة.

ولا نبالغ عندما نقول إن هذه الحرب الإلكترونية تعتمد بشكل أساسي على المعلومات، وطريقة نقلها، فمن وسائلها قطع التواصل بين المجاهدين وقياداتهم لخلق الإرباك في صفوفهم، أو بين المجاهدين أنفسهم لمنع التنسيق بينهم، أو اعتراض تلك الاتصالات للتجسس على المعلومات التي تُنقل عن طريقها، وتحديد مواقع إرسال واستقبال تلك المعلومات، ومن وسائلها الوصول إلى أماكن تخزين المعلومات، من أجل الحصول عليها، لمعرفة إمكانيات المجاهدين ونقاط ضعفهم، أو تدميرها وتخريبها، لشل قدرة المجاهدين على اتخاذ القرارات الصحيحة، ومن وسائل هذه الحرب ما يتداخل مع الحرب النفسية عن طريق بث الإشاعات التي تضخم من إمكانيات العدو، وتزرع الرهبة منه ومن تقنياته في قلب المجاهد، فتشل بذلك تحركاته، وتمنعه من أي مقاومة للعدو، فضلا عن إقدام على مهاجمته، بل وإيصال الفرد أحيانا إلى الشرك بالله تعالى بتعظيم الخوف من المشركين وسطوتهم.

ويمكننا -بإذن الله- بفهم طبيعة هذه الحرب الإلكترونية، وإدراك طبيعة أدواتها، وأساليبها، أن نحسن مقاومة خطط العدو في هذا المجال، بل أن ننتقل من الدفاع إلى الهجوم باستخدام هذه التقنيات في دعم حربنا التقليدية عليه، وإلحاق الضرر به من نفس الباب الذي حاول الولوج منه إلينا.

ويمكننا في هذه العجالة توضيح بعض المفاهيم الأساسية في استخدام الإلكترونيات الحديثة في الحرب ضد المجاهدين ومنها:

• شبكة الإنترنت:
إن التصور الصحيح للاتصال بين طرفين عبر الإنترنت هو أن الاتصال عبارة عن إرسال المعلومة إلى العدو أولاً ثم إلى الطرف الآخر ثانياً، وهنا تأتي أهمية التشفير القوي، وتأتي أيضا خطورة التشفير الخادع، وكذلك من المهم ملاحظة أن التجسس على الاتصالات يعطي معلومات كثيرة من دون الحاجة إلى فك التشفير، فالشخص الذي يتلقى اتصالات أكثر مرشح أكثر أن يكون أهم من غيره، وأن يكون استهدافه سببا أكبر في تعطيل حركة المجاهدين.
...المزيد

قد أنعم الله عليّ إذا سمع الموحد أن طائفة من إخوانه أصابها ابتلاء أو مستها محنة، أيقن أن النعمة ...

قد أنعم الله عليّ

إذا سمع الموحد أن طائفة من إخوانه أصابها ابتلاء أو مستها محنة، أيقن أن النعمة الحقيقيّة هي في أن يُصاب معهم، أو يُقتل قبلهم.

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، أما بعد...

لم يكن قول {قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ} من أقوال المؤمنين الصادقين الشاكرين لله على أنعمه، بل كان قول المنافقين حينما تخلّفوا عن الغزو، وابتعدوا عن مواطن الابتلاء والقتل والجراح، وهو قول يستسيغه من تخلّف عن معركة خسر فيها المجاهدون جولة، أو انحازوا عن أرض، أو كثر فيهم القتل، وما مصدر ذلك إلا جهل بمعنى النعمة الحقيقية التي يجب على المؤمن شكرها.

قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَنْ لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيداً} [النساء: 72]: «قال مجاهد وغير واحد: نزلت في المنافقين، وقال مقاتل بن حيان: {لَّيُبَطِّئَنَّ}، أي: ليتخلفن عن الجهاد. ويحتمل أن يكون المراد أنه يتباطأ هو في نفسه، ويبطّئ غيره عن الجهاد، كما كان عبد الله بن أبي بن سلول -قبحه الله- يفعل، يتأخر عن الجهاد، ويثبّط الناس عن الخروج فيه. وهذا قول ابن جريج وابن جرير؛ ولهذا قال تعالى إخبارا عن المنافق أنه يقول إذا تأخر عن الجهاد: {فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ}، أي: قتل وشهادة وغَلبُ العدو لكم، لما لله في ذلك من الحكمة {قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيداً}، أي: إذ لم أحضر معهم وقعة القتال، يعد ذلك من نعم الله عليه، ولم يدْرِ ما فاته من الأجر في الصبر أو الشهادة إن قُتل»، انتهى كلامه.

فإذا علم الموحد هذا وسمع أن طائفة من إخوانه أصابها ابتلاء أو مستها محنة، أيقن أن النعمة الحقيقيّة هي في أن يُصاب معهم، أو يُقتل قبلهم، فليس الهروب من الشهادة نعمة، بل النعمة في أن يقتحم العبد غمار المعارك، وأن يكون في الصفّ الأوّل، وأن لا يلفت وجهه حتى يُقتل، فهذه هي النعمة الحقيقيّة، وهذا هو المفهوم الصحيح الذي يجب أن يرسخ في نفس المؤمن، فيبقى باحثا عن القتل أينما كان. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من خير معاش الناس لهم، رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه، كلما سمع هيعة، أو فزعة، طار عليه، يبتغي القتل والموت مظانه) [رواه مسلم].

ومن أقوال المنافقين القبيحة وأفعالهم، تحسُّرُهم بعد أن فاتهم ما منّ الله به على عباده المؤمنين من نصر وغنيمة، قال تعالى: {وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} [النساء: 73].
قال ابن كثير في تفسيره: «{وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ}، أي: نصر وظفر وغنيمة، {لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَه مَوَدَّةٌ}، أي: كأنه ليس من أهل دينكم، {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا}، أي: بأن يُضرب لي بسهم معهم فأحصل عليه، وهو أكبر قصده وغاية مراده»، انتهى كلامه.

وبعد هذا، فمن كان يتحسّر على فوات غزوة فيها غنيمة وظفر، ويفرح أنه تخلّف عن غزوة أُصيب فيها المسلمون، فليراجع إيمانه، وليتّقِ ربّه، وليكثر من سؤال الله الهداية والثبات. هذا والحمد لله ربّ العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 54
الخميس 10 صفر 1438 ه‍ـ

• لقراءة الصحيفة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

زواج الأرملة سنّة ممتثَلة (١/٢) وللمعترضات من الأرامل على الزواج -هداهن الله لما فيه خير لهن في ...

زواج الأرملة سنّة ممتثَلة

(١/٢)
وللمعترضات من الأرامل على الزواج -هداهن الله لما فيه خير لهن في الدنيا والآخرة- بعض الشبهات، منها أن من تصبر على أيتام تربيهم تزاحم النبي -صلى الله عليه وسلم- عند باب الجنة. وهؤلاء سَنَدُهنّ في ذلك ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعا: (حرّم الله على كل آدمي الجنة يدخلها قبلي، غير أني أنظر عن يميني، فإذا امرأة تبادرني إلى باب الجنة، فأقول: ما لهذه تبادرني؟ فيقال لي: يا محمد، هذه امرأة كانت حسناء جملاء، وكان عليها يتامى لها، فصبرت عليهن حتى بلغ أمرهن الذي بلغ، فشكر الله لها ذاك)، رواه أبو يعلى والخرائطي واللفظ له، إلا أنه حديث لا يصح عن النبي، صلى الله عليه وسلم. قال البوصيري في «الإتحاف»: «رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عبد السلام بن عجلان»، فهل تدع العاقلة أحاديث متواترة وافرة، صحيحة وحسنة، تحث على النكاح وترغب به، وتبني على حديث ضعيف؟!

ثم مَن قال إن أم الأيتام لا تؤجر على تربية أبنائها إن هي تزوجت بعد أبيهم؟ بل إن أجرها ثابت قائم، بإذن الله تعالى، وبالعكس لعل زواجها من رجل صالح يخلفها خيرا في نفسها وفي عيالها، ويعفها ويرعاها وينشّئ أبناءها على طاعة الله، يجعل أجرها عند ربها أعظم، ولو أبصرها زوجها الأول وأبصر ما كان عليه أطفاله من صلاح وفلاح لأجزل لها الشكر.

وقد تقول قائلة إني لا أتزوج حتى أكون في الآخرة لزوجي الأول ولا بأس بذلك، ولكن على مثل هذه الأخت أن تعلم أن مسألة لمَن مِن أزواجها تكون المرأة في الجنة مسألة خلافية، فهناك من قال بأنها تكون لآخرهم، وهناك من قال بأنها تكون لأحسنهم خُلقا كان معها، وهناك من قال بأنها تكون لمن ابتكرها، وهناك من قال بأنها تُخيّر، وهناك من قال غير ذلك من الأقوال.

فلتنظر المسلمة -أرشدها الله- إلى هذا الخلاف ثم لتنظر هل لديها نص من كتاب الله أو حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن زوجها الأول في الجنة، أم هو الظن الحسن والرجاء؟!
ولتنظر في حالها اليوم، شابة في ريعان شبابها ولها يتيم أو اثنان أو ثلاثة أو أكثر والأرض أرض جهاد وكر وفر، وهي ترد الخطّاب من أهل التقوى، والله تعالى أعلم أيطول العمر أم يقصر!

والمرأة دائما بحاجة إلى زوج يرعاها ويقوم على شؤونها، ومن تقول غير ذلك فهي تخالف فطرتها التي فطرها الله تعالى عليها، ولا أحد ممن حولها يعوضها في زوجها، لا أباها ولا أخاها ولا أقرب أقاربها!

ثم إن على الأرامل باب فتنة وجب على من تخشى الله في نفسها وفيمن حولها أن تسعى لإيصاده، فمن تردّ الأزواج وتطلب حاجياتها وحاجيات بنيها من أزواج صديقاتها أو أحمائها من أعمام أطفالها، حري بها أن تتقي مزالق الشيطان، وتنأى بنفسها عن الشبهات، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه ولعرضه، وليس أحرص من شيطان على عزباء جربت الأزواج.

أما من تتحجج من الأرامل بوعد قطعته لزوجها بألا تتزوج بعده، فلتعلم أن أئمة السلف قد كرهوا ذلك، وذهب بعضهم إلى بطلانه؛ فقد «جاءت إلى الشعبي امرأة، فقالت: إني حلفت لزوجي أن لا أتزوج بعده بأيمان غليظة، فما ترى؟ قال: أرى أن نبدأ بحلال الله -عز وجل- قبل حرامكم» [رواه سعيد بن منصور في سننه]، والمرأة أدرى بحالها وأحوالها من زوج قد ارتقى إلى ربه وأفضى.
والكلام في حكم حلّ زواج المرأة بعد وفاة أو استشهاد زوجها الأول شبيه إلى حد بعيد بالكلام في حكم إباحة زواج الرجل بأكثر من امرأة في حياتهن، فعلام تحمر أنوف وتشخص أبصار وكله شرع الله؟!

وختاما؛ اعلمي أختي أرملة الشهيد -كما نحسبه والله حسيبه- أن الجنة، ذاك المقام العالي الغالي، حيث لا وصب ولا نصب، ولا حزن ولا كدر، والمؤمن فيها راضٍ بما آتاه ربه سواء كان مع أحبابه من أهل الدنيا أم لم يكن، وإن هذا الزوج الذي تحبسين نفسك عن الزواج مع حاجتك لذلك راجية أن يكون زوجك في الآخرة، لو احتجت يوم الحساب حسنة واحدة كي تدخلي الجنة، وجئتِه راجية تلك الحسنة من حسناته لما أعطاك؛ {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 34-37]، يومها نفسي نفسي حتى الأنبياء والرسل إلا نبينا، عليه الصلاة والسلام.

ثم لا تدرين قطعا، هل قُبلت شهادته أم لا، فإن ما في قلبه من النيات لا يطّلع عليها إلا علّام الغيوب، ولا شك أن ما ترجينه من رضوان الله ولقائه وقربه وكلامه ورؤيته أعظم من كل ما سواه من نعيم الآخرة، جاء في الأثر: (أن أهل الجنة إذا بلغ النعيم منهم كل مبلغ، وظنوا أن لا نعيم أفضل منه، تجلى لهم الرب، فنظروا إلى وجه الرحمن، فنسوا كل نعيم عاينوه حين نظروا إلى وجه الرحمن) [رواه الدارمي في رده على المريسي]، فهلا فكّرتِ في الزوج الذي قد يعينك على نيل هذا النعيم العظيم بإبعادك عما حرّمه رب العالمين؟!


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 54
الخميس 10 صفر 1438 ه‍ـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

جهاز الهاتف في خدمتك، وفي خدمة أعدائك! تخصص المخابرات الصليبية جزءا كبيرا من مواردها ...

جهاز الهاتف
في خدمتك، وفي خدمة أعدائك!

تخصص المخابرات الصليبية جزءا كبيرا من مواردها وإمكانياتها لمتابعة المجاهدين وجمع المعلومات عنهم، وتسعى لتحقيق ذلك مهما بلغت التكاليف.

الهاتف الخليوي... عدو المجاهدين في العراق

ولقد بلغ استخدام هذه التقنية في التعقب أَوجَه بعد الغزو الصليبي الأمريكي للعراق، إذ عمدت المخابرات الأمريكية والشركات الأمنيّة التي تعمل تحت إمرتها إلى تعقب المجاهدين عن طريق هذا الأسلوب في المتابعة، وزادت على أبراج الاتصالات العامة، باستخدامها أجهزة خاصة أكثر قدرة على التعقب، وأكثر مرونة من حيث التموضع، إذ يمكن تركيبها على عربات همر مخصصة لهذا الغرض، أو نصبها على طائرات مسيّرة تطوف في الأجواء وتبحث عن أجهزة الهاتف المتابعة، فما إن يدخل في تغطيتها أحد المستهدفين، ويتم التعرف عليه بناء على رقم الـ (IMEI) لجهازه، أو رقم هاتف شريحته، حتى تتحرك مروحيات الصليبيين لاعتقاله أو قتله، أو تحضر قاذفاتهم لقصف مكان وجوده.

وإننا لا نبالغ إذا قلنا أن الهاتف الخليوي كان من أكبر أسباب الإيقاع بالمجاهدين، فقُتل واعتُقل منهم عدد كبير، بمجرد اتصاله مع مجاهد آخر أو استقباله مكالمة منه، وتبادلهما حديثا فهم منه الصليبيون وجود علاقة عمل بينهما، وتم تعقب كثير من الأشخاص المتخفين والوصول إلى أماكنهم عن طريق متابعة أجهزة هواتفهم، أو هواتف الأشخاص المرتبطين بهم.

ولذلك لم يكن التخلص من أجهزة الهاتف ضروريا لكي يحمي المجاهد نفسه من الاعتقال أو القتل فقط، ولكن ليحمي إخوانه الذين يلتقي بهم أو يزورهم في مقراتهم ومخابئهم أيضا، إذ إن العدو إذا لم يستطع الوصول إلى أحد المجاهدين بسبب احتياطاته الأمنية، فإنه يسعى للوصول إلى المرتبطين به، سواء من أقاربه وأهل بيته، أو من إخوانه المجاهدين الذين يكونون أقل احتياطا من الأخ الهدف، وذلك لشعورهم أنهم غير مهمّين في أنفسهم للمخابرات الصليبية كي تنفق الوقت والجهد والمال لتعقبهم، وجهلهم أنهم قد يكونون بالغي الأهمية بالنسبة للصليبيين، وذلك لكونهم خيوطا توصل إلى أهم المطلوبين.

إمكانية التعقب بدون شبكة خليوية

مع سيطرة الدولة الإسلامية على أي منطقة يقوم الجهاز الأمني غالبا بتعطيل عمل أبراج اتصالات الشبكات الخليوية، حفاظا على أمن المجاهدين من الاختراق لكون إدارة هذه الشبكات الخليوية بيد المرتدين، وكذلك لإعاقة عمل الجواسيس في التواصل مع أسيادهم من الصليبيين أو مخابرات الطواغيت، مما ولّد لديهم صعوبات في تعقب المجاهدين، ما لم يتصلوا بشبكة الإنترنت، ولكن الصليبيين استعاضوا عن ذلك بالطائرات المسيرة التي باتت لا تفارق الأجواء، والتي من وظائفها البحث عن المجاهدين، وتحديد مواقعهم، وتعقّب تحركاتهم، حتى في ظل غيابهم عن عيون الجواسيس الأرضيين، أو الكاميرات، وذلك باستخدام الوسيلة القديمة الجديدة وهي البحث عن أجهزة الهواتف التي يحملونها.

حيث تحمل هذه المسيّرات أجهزة اتصال متطورة تقوم ببث شبكة اتصال وهمية، تلتقطها جميع أجهزة الهاتف المفتوحة في نطاق تغطيتها، وتتخاطب معها، مقدمة لها رقم الـ (IMEI) الخاص بها، وعن طريق مطابقة كل الأرقام الواردة إليها، مع قاعدة بيانات الأشخاص المستهدفين، يمكن للصليبيين تمييز جهاز المجاهد المستهدف وبالتالي تحديد موقعه.

أما الحصول على رقم الـ (IMEI) لجهاز المجاهد المستهدف مع عدم وجود شبكات هاتف خليوية فقد بات سهلا بسيطا بوجود شبكة الانترنت، وهذا ما سنتناوله -بإذن الله- في الحلقة القادمة من هذه السلسلة، والله ولي التوفيق.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 55
الخميس 17 صفر 1438 ه‍ـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

جهاز الهاتف في خدمتك، وفي خدمة أعدائك! تخصص المخابرات الصليبية جزءا كبيرا من مواردها ...

جهاز الهاتف
في خدمتك، وفي خدمة أعدائك!

تخصص المخابرات الصليبية جزءا كبيرا من مواردها وإمكانياتها لمتابعة المجاهدين وجمع المعلومات عنهم، وتسعى لتحقيق ذلك مهما بلغت التكاليف.

التجسس في عصر الاتصالات الخليوية

مع دخول الاتصالات الهاتفية عصر الاتصال الخليوي زادت إمكانيات أجهزة المخابرات في متابعة الأهداف، وذلك أن أكبر فوائد الهواتف الخليوية هي إبقاء حاملها على اتصال في كل مكان، لأنه يحملها معه حيثما يذهب.

وعن طريق هذه الخاصية صار بإمكان أجهزة المخابرات معرفة مكان الهدف في أي وقت بمجرد معرفة رقم هاتف جهازه الخليوي، وبالتالي تحديد موقعه بشكل أكيد أو تقريبي بناء على المسافة التي تفصله عن أبراج توزيع شبكة الاتصال الخليوي.

إذ إن كل برج اتصال له تغطية، محدود مكانيا بدائرة تحيط به، وبمجرد دخول جهاز الهاتف المتابَع إلى نطاق تغطية البرج فإن هذا الجهاز يقوم بعملية تخاطب مع البرج، ليتحقق من إمكانية استقبال الإشارة منه، وتبدأ عملية التخاطب هذه بالتعارف، إذ يقدم جهاز الهاتف هويته للبرج، وهي عبارة عن رقم فريد لا يتكرر في أي جهاز هاتف آخر في العالم، يعرف هذا الرقم برقم الـ (IMEI)، فيستقبل البرج هذا الرقم، ويعلم بالتالي بوجود الجهاز صاحب هذا الرقم الفريد في نطاق تغطيته، وأنه يبعد عنه مسافة معينة بناء على قوة الإشارة المستقبلة منه، وبانتشار الكثير من أبراج الاتصالات فإن جهاز الهاتف يكون عمليا في نطاق أكثر من برج في الوقت نفسه، وبمقاطعة المعلومات الواردة من أكثر من برج (3 أبراج) يتم تحديد موقع الجهاز المستهدف بدقة.

وبناء على هذا صارت هوية الهدف بالنسبة لأجهزة المخابرات مرتبطة برقم الـ (IMEI)، وصار تحديد موقعه ممكنا بمجرد أن يكون جهازه في نطاق التغطية، حتى ولو كان الهاتف منزوع الشريحة، لأن الهاتف يتخاطب مع البرج، ويعرّفه على نفسه بوجود الشريحة أو بغيابها، في حين تنحصر فائدة الشريحة في تمكين الجهاز من إرسال واستقبال المعلومات (مكالمات، رسائل، إنترنت... إلخ) عن طريق شبكة الهاتف التي يخدمها برج الاتصال.

وبمعرفة أجهزة المخابرات لرقم هاتف الهدف سواء عن طريق أخذه من عميل، أو انتزاعه من أسير، أو رصد اتصال بين الهدف وشخص آخر خاضع للمتابعة، أو حتى عن طريقة بصمة الصوت (للأهداف الكبيرة)، فإن المتعقّبين للهدف يطلبون من شركة الهاتف التي يشترك بها الهدف، رقم الـ (IMEI) للجهاز الذي اتصلت منه شريحة الهاتف ذات الرقم المحدد، وبالتالي الاستمرار في متابعة هذا الجهاز، لتحديد موقعه أولا، ولضمان عدم تفلّته من أيديهم عن طريق تغيير شريحة الهاتف ثانيا، وذلك أن الهدف إذا عاد للاتصال من رقم هاتف مختلف (شريحة اتصال مختلفة) فإن المتعقّب يدرك بسهولة أن رقم الهاتف الجديد يعود أيضا لنفس الهدف، وذلك أن رقم الـ (IMEI) لا يتغير بتغير الشريحة، ولا يكون أمام الهدف للتخلص من هذه المتابعة إلا أن يتخلص من الشريحة وجهاز الهاتف كليهما، لأنهما باتا أداة تعريف به، فالشريحة ستفضح أي جهاز هاتف آخر يستخدمه، والجهاز سيفضح أي شريحة أخرى يستخدمها.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 55
الخميس 17 صفر 1438 ه‍ـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

جهاز الهاتف في خدمتك، وفي خدمة أعدائك! تخصص المخابرات الصليبية جزءا كبيرا من مواردها ...

جهاز الهاتف
في خدمتك، وفي خدمة أعدائك!

تخصص المخابرات الصليبية جزءا كبيرا من مواردها وإمكانياتها لمتابعة المجاهدين وجمع المعلومات عنهم، وتسعى لتحقيق ذلك مهما بلغت التكاليف.

وكان الأسلوب التقليدي يتمثل في توظيف عناصر المخابرات والجواسيس العاملين على الأرض، لتعقب المجاهدين، وتحديد مواقعهم، وجمع المعلومات عنهم، مع ما في الأمر من صعوبات وتكاليف ومخاطر.

ومع انتشار التقنيات الحديثة، وتمكن أجهزة المخابرات من توظيفها في أعمالها بات الأمر أسهل بكثير، وأكثر دقة، وأقل تكاليفا، خاصة وأن بعض التقنيات يُدفع المجاهدون دفعا إلى اقتنائها، للاستفادة من خدماتها.

وبمعرفة المخابرات لنقاط الضعف في هذه الأجهزة، وجهل المجاهد بهذه الثغرات التي تشكل خطرا على سلامته، وعلى المعلومات التي يهمه أن لا يطلع عليها الأعداء، أو بجهله طرق سد هذه الثغرات ومنع أعدائه من الاستفادة منها لإلحاق الضرر به، تمكن الصليبيون من توظيف هذه الأجهزة في خدمتهم، وصارت الوسيلة المحببة إلى قلوبهم في التجسس على المجاهدين.
وبات المجاهد يشتري هذا الجاسوس بماله، ويحرص على أن يكون ملازما له في حله وترحاله، وأن يزور معه كل الأماكن مهما بلغت درجة سريتها، بل ويحضر معه اللقاءات مع أهم الأشخاص، والاجتماعات التي قد تُناقَش فيها أهم القضايا، وأن يوظفه كأمين سر على أخطر المعلومات، بل ويستعمله كساعي بريد لإيصالها إلى أفراد آخرين، وبالتالي تعريفه عليهم أيضا، ليجري عليهم ما جرى عليه من قبل.


تطور استفادة أجهزة المخابرات من الهواتف

إن الوصف البسيط للاتصال الهاتفي (الأرضي)، أنه جهاز هاتف يرسل معلومات إلى وسيط يُعرف بالمقسم (البدالة)، ويقوم هذا الوسيط بتحويل تلك المعلومات إلى جهاز هاتف آخر هو المستقبل، ويتعرف الوسيط على كل من المستقبل والمرسل عن طريق هوية فريدة لكل منهما هي بالتحديد (رقم خط الهاتف).

وبما أن الاتصال الهاتفي البسيط يتم عن طريق أسلاك تنقل المعلومات، فإن تحديد موقع كل جهاز هاتف مرتبط بالوسيط (المقسم أو البدالة) أمر سهل وذلك بتتبع خريطة الأسلاك الداخلة إلى المقسم والخارجة منه إلى حيث مكان الهاتف المطلوب.

وبذلك كانت متابعة أجهزة المخابرات للأهداف التي تهتم بها عن طريق أجهزة الهاتف تقوم على أساس معرفة الأشخاص المرتبطين بهذا الهدف، عن طريق متابعة المكالمات المستقبلة والمرسلة إلى هاتف الهدف، وبالتالي تحديد أرقام الهواتف التي استخدمت في إجراء هذه المكالمات، ومعرفة أسماء أصحابها، وعناوينهم عن طريق المعلومات الموجودة سلفا في شركة الهاتف عن كل مشترك بشبكتها.

أما المعلومات المتداولة عن طريق الهاتف فكان من الممكن الحصول عليها بسهولة عن طريق التنصت المباشر على المكالمات الهاتفية، أو تسجيلها للرجوع إليها عند الحاجة.

وفضلا عن متابعة الأهداف المعروفة، كانت أجهزة المخابرات تقوم بالتنصّت العشوائي على المكالمات الهاتفية، فإذا وجد المتنصّت في إحدى المكالمات كلاما يهمّه، وُضِع رقما الهاتفين اللذين تجري المكالمة عن طريقهما على لائحة المتابعة، حتى التأكد من وضعهما.

وللتفلّت من هذه الرقابة كانت أشهر الوسائل المتبعة حينها تقوم على استخدام الهواتف العموميّة التي لا يمكن من خلالها تحديد هوية المتصل، واستخدام الكلام العام والكلام المشفر والمبهم في نقل المعلومات، وتمثل الرد من المتنصّتين باستخدام بصمة الصوت للأشخاص المتابَعين، بحيث ينتبه المتنصت إلى أي مكالمة يرد فيها صوت الشخص الهدف، ويتم تحديد موقعه عن طريق ذلك، وكذلك تسجيل المعلومات التي يتم تداولها من خلال المكالمة.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 55
الخميس 17 صفر 1438 ه‍ـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

.....سكون حق قول مريم..... 30 منتوج او اكثر يدخل كلاس22 فيه تدوير دنانير قليله ...

.....سكون حق قول مريم.....
30 منتوج او اكثر يدخل كلاس22 فيه تدوير دنانير قليله
قاطو حليب .......الخ

حوار: أمير هيئة الحرب: سيرى المرتدون ما يعدّه المجاهدون لهم بعد انكسار حملتهم على الموصل، إن شاء ...

حوار:
أمير هيئة الحرب:
سيرى المرتدون ما يعدّه المجاهدون لهم بعد انكسار حملتهم على الموصل، إن شاء الله.

في ظل الانشغال بالمعارك في مختلف ولايات الدولة الإسلامية، أجرينا معه حوارا يسيرا، ليحدّثنا عن حقيقة الحرب في الموصل وما حولها، وعن مجريات المعارك في مختلف الجبهات والمحاور، وليكشف لـ (النبأ) وقرائها رؤية مجاهدي الدولة الإسلامية لمآلات هذه الحملة الصليبية الرافضية.
(٤/٤)
12- يزعم الروافض والصليبيون أن سبب تأخرهم في التقدم في الموصل هو امتناعهم عن القصف بالأسلحة الثقيلة والغارات الجوية حرصا على سكان المدينة، ما مدى صحة هذه المزاعم؟

كذبوا، فقد قصفوا بطائراتهم عامة المسلمين في كثير من المواقع، وقتلوا كثيرا منهم، وخاصة من النساء والأطفال، وهذا مما وثقه إعلام الدولة الإسلامية وبث مشاهد منه، بل نقول إنهم تعمّدوا قصف الأهالي ليرعبوهم، ويوهنوا من عزائمهم، بل وقام جنود الجيش الرافضي بقتل من تمكنوا من الوصول إليه من عامة المسلمين، وهم يساوون بينهم وبين جنود الدولة الإسلامية في العداء لهم، والسعي إلى قتلهم وإخراجهم من الأرض.

13- ما هو تصوركم لمستقبل المعركة وما بعدها؟

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7]، فنتيجة المعركة هي في صالح المجاهدين -بإذن الله- إن صدقوا مع الله تعالى في جهادهم المرتدين والصليبيين، وهذا من حسن ظننا بالله تعالى.

أما ما بعد هذه المعركة، فأملنا بالله العظيم أن يكون حال المرتدين أسوأ -بإذن الله- من حالهم قبلها، وسيرون ما يعّده المجاهدون لهم بعد انكسار حملتهم، إن شاء الله، فهم قد جمعوا أقصى ما يستطيعون من قوتهم لهذه الحملة، وهزيمتهم فيها تعني أنه لن يبقى عندهم ما يدرؤون به عن أنفسهم كرّة جنود الدولة الإسلامية عليهم، بحول الله وقوته.

14- معركة الموصل تتزامن اليوم مع حملات صليبية على مدن الرقة والباب وسرت، كيف ترون هذا التزامن في المعارك لجنود الدولة الإسلامية في أهم مدنهم؟ وما رسالتكم إليهم؟

أوصي إخواني في كل الجبهات وفي كل المدن أن يصبروا ويثبتوا، فإنما يريد أعداء الله من حربهم عليهم أن يطفؤوا نور الله، والله متمّ نوره ولو كره الكافرون.

وأوصيهم أن يعلموا أن المعركة بين أهل الحق وأهل الباطل لم تبدأ اليوم أو أمس، وإنما بدأت منذ أخرج الله أبانا آدم من الجنة وأنزله إلى الأرض، وهي معركة لن تنتهي حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

وأن يعلموا أنهم يقاتلون في سبيل الله، وأعداؤهم يقاتلون في سبيل الطاغوت، كما قال الله سبحانه: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء: 76]، فما دام هناك طاغوت في الأرض وكان له أولياء، فنحن مستمرون في قتالهم، لا نقيل ولا نستقيل، كما قال صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم، ورضي عنهم- من قبلنا:

نحن الذين بايعوا محمدا
على الجهاد ما بقينا أبدا

والحمد لله رب العالمين.

• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 55
الخميس 17 صفر 1438 ه‍ـ

• لقراءة الحوار كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

حوار: أمير هيئة الحرب: سيرى المرتدون ما يعدّه المجاهدون لهم بعد انكسار حملتهم على الموصل، إن شاء ...

حوار:
أمير هيئة الحرب:
سيرى المرتدون ما يعدّه المجاهدون لهم بعد انكسار حملتهم على الموصل، إن شاء الله.

في ظل الانشغال بالمعارك في مختلف ولايات الدولة الإسلامية، أجرينا معه حوارا يسيرا، ليحدّثنا عن حقيقة الحرب في الموصل وما حولها، وعن مجريات المعارك في مختلف الجبهات والمحاور، وليكشف لـ (النبأ) وقرائها رؤية مجاهدي الدولة الإسلامية لمآلات هذه الحملة الصليبية الرافضية.

(٣/٤)
9- يعترف الروافض أن معارك شرق الموصل هي الأقسى عليهم منذ فتح الموصل قبل عامين ونصف، فهل هذا الأمر صحيح؟ وما السبب وراء إطلاقهم مثل هذه التصريحات؟

لا شك أن خسائرهم في شرق الموصل كانت الأقسى عليهم، حيث قُتل المئات من جنودهم، ودُمِّرت آلياتهم، خلال أيام قليلة فقط، ولكن هذا لا ينفي أن خسائرهم في بقية محاور المعركة كبيرة أيضا.

أما عن شكواهم من حجم هذه الخسائر في المحور الشرقي، فسببه أنهم يُدفعون إلى التقدم دفعا من قبل أسيادهم الأمريكيين، رغم علمهم أن في تقدمهم الهلكة لهم، وكذلك علمهم بصعوبة احتفاظهم بأي منطقة يتقدمون إليها في ظل هجمات المجاهدين المستمرة عليهم، إن شاء الله.

نسأل الله أن يزيدهم رعبا على رعبهم، وأن يجعلهم فرائس للمجاهدين، وأسلحتهم وآلياتهم غنائم للموحدين.

10- تقدم الحشد الرافضي غرب مدينة الموصل تحت مزاعم قطع الطريق على جنود الخلافة لمنعهم من الانحياز عن الموصل إلى الشام، ما تعليقكم على هذه الخطوة؟ وما تأثيرها على المعارك في داخل الموصل؟

يحاول الروافض التقدم في مناطق غرب الموصل للتخفيف عن إخوانهم الذين يتعرضون لخسائر كبيرة في المحور الشرقي، وكذلك فإن الغاية من ترك المنطقة الغربية مفتوحة كانت لتشجيع جنود الدولة الإسلامية على الانسحاب من الموصل، ولكنهم فوجئوا بثبات المجاهدين، واستماتتهم في الدفاع عن دينهم.

فكان هذا الهجوم من قبل الرافضة على مناطق غرب الموصل بكثافة عددية كبيرة من الجنود والآليات، ما زالت المعارك مستمرة في هذا المحور، والخسائر في صفوف المرتدين كبيرة، وما زال للحرب في هذا الجانب صفحات كثيرة، وفصول طويلة، ستتجلى في قابل الأيام، بإذن الله.

11- كان المرتدون يعوّلون كثيرا قبل بدء هجومهم على وقوف أهالي الموصل معهم، وانضمامهم إليهم بمجرد وصولهم إلى أطراف المدينة، فكيف تقيّم موقف أهالي المدينة اليوم في ظل هذه المعركة، وهم باتوا يسمعون أصوات الاشتباكات على أطراف مدينتهم؟

موقف أهالي الموصل من المعركة بين الموحدين والمشركين طيب، ولله الحمد، فهم يريدون أن يبقى شرع الله حاكما في أرضهم، وقد عرفوا فضل التوحيد، وخطورة الشرك، وقد التحق أبناؤهم بالدولة الإسلامية، فجاهدوا في صفوف جيشها، وقُتل كثير منهم في سبيل الله تحت رايتها.

وفي المعركة التحق كثير منهم بالمجاهدين، وحملوا السلاح معهم، وقاتلوا إلى جانبهم، وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل الله، وقد تفاجأ الصليبيون والمرتدون بموقفهم، إذ كان المنافقون يوحون لهم من قبل أن الناس تنتظر قدومهم، وهذا ما أثبتت الأحداث كذبه، بفضل الله، فكان سببا إضافيا من أسباب خيبة أمل أعداء الله في حسم سريع للمعركة.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 55
الخميس 17 صفر 1438 ه‍ـ

• لقراءة الحوار كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

حوار: أمير هيئة الحرب: سيرى المرتدون ما يعدّه المجاهدون لهم بعد انكسار حملتهم على الموصل، إن شاء ...

حوار:
أمير هيئة الحرب:
سيرى المرتدون ما يعدّه المجاهدون لهم بعد انكسار حملتهم على الموصل، إن شاء الله.

في ظل الانشغال بالمعارك في مختلف ولايات الدولة الإسلامية، أجرينا معه حوارا يسيرا، ليحدّثنا عن حقيقة الحرب في الموصل وما حولها، وعن مجريات المعارك في مختلف الجبهات والمحاور، وليكشف لـ (النبأ) وقرائها رؤية مجاهدي الدولة الإسلامية لمآلات هذه الحملة الصليبية الرافضية.

(٢/٤)
4- يشتكي ضباط الجيش الرافضي من كثافة استخدام الدولة الإسلامية للعمليات الاستشهادية والانغماسيين في المعركة، فما دور هذين السلاحين المؤثرين، وما حقيقة نتائجهما على سير المعارك؟

نعم، لقد استخدم المجاهدون -بفضل الله وحده- أسلوبي العمليات الاستشهادية والانغماسية بوفرة في معارك المحور الشرقي خصوصا، وكان هذا محض توفيق الله تعالى لنا، وقد حقّق ذلك -ولله الحمد- النتائج الكبيرة في صد محاولات المرتدين التقدم، وفي تشتيت تجمعاتهم، وإيقاع أعظم الخسائر في صفوفهم.

ونبشركم بأن أعداد الإخوة الاستشهاديين كبيرة جدا، بفضل الله، وإقبال الإخوة على العمليات الاستشهادية في تزايد، بل وجدنا من عامة الرعية من قدّم نفسه وسيارته، فأراق دمه، وعقر جواده في سبيل الله، وسيجد الرافضة في وجههم المزيد من الاستشهاديين والانغماسيين، بإذن الله.

5- يتحدث الإعلام الصليبي والرافضي كثيرا عن الأنفاق ودورها الكبير في معركة الموصل اليوم، ما هي حقيقة استخدامكم لتكتيك الأنفاق في المعارك ضد المرتدين؟

الأنفاق تحت الأرض، ونفضل أن يبقى موضوعها كذلك، ولكن نقول للمرتدين، سيبلغهم -بإذن الله- من نبأ الأنفاق ما يرونه بأعينهم، لا ما يقرؤون عنه في هذا الحوار.

6- نشر إعلام الدولة الإسلامية معلومات عن خسائر كبيرة للروافض في حملتهم على الموصل، فما تقييمكم لحجم هذه الخسائر؟ وهل يصح قول المرتدين أنهم دخلوا في فخ الاستنزاف؟

لم يعد إعلام الدولة الإسلامية هو الوحيد الذي يتحدث عن خسائر المرتدين، فحجم تلك الخسائر أكبر من قدرتهم على إخفائها، فعندما تتحدث عن خسارة آلاف المقاتلين خلال شهر واحد من المعارك، بالإضافة إلى المئات من الدبابات والمدرعات والآليات، فهذا -وبلا شك- خسارة كبيرة لأي جيش في العالم، فكيف بالنسبة لجيوش الرافضة والبيشمركة المنهكة التي تنزف منذ أكثر من عامين، والتي لم تكن لتحتمل المطاولة في الحرب لولا وقوف كل الكفار في العالم معهم، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الأنفال: 36].

7- لاحظنا عجزا للقوات الرافضية عن اقتحام بعض المناطق حول الموصل، وتأخرا كبيرا في دخول أخرى، كما حدث في تلكيف وبعشيقة، ما هو تفسير ذلك برأيكم؟

ما حدث هو نتيجة فشلهم في تنفيذ الخطة الموضوعة لهذه الحملة، فعندما تفاجؤوا بعدم قدرتهم على تنفيذ خطتهم، وتحقيق أهدافها خلال الفترة الموضوعة لها، خرجوا عن تلك الخطة، والمسار الموضوع من خلالها للمعركة، وصار عملهم أقرب ما يكون للوقائي والآني، فهم يعملون على إدامة الزخم في أي محور يجدون فيه بعض النجاح، ولذلك نجد أنهم تقدموا في بعض المحاور أكثر من قدرتهم على التحمل، فيما تركوا بعض المحاور تقريبا، وتجاوزوا بعض المناطق التي كان يفترض أن يحسموا أمرها قبل الانتقال لما بعدها، والحمد لله.

8- يعكف الصليبيون والروافض الآن على إعادة التخطيط لمعركة الموصل، كيف سيكون رد جنود الخلافة على هذا التغيير في خطة هجوم المرتدين والصليبيين على المدينة؟

يعلم المجاهدون من خلال ملامستهم للواقع أن خطة المرتدين والصليبيين الموضوعة لمعركة الموصل قد فشلت، وقد تأكد للمجاهدين ذلك من خلال التتبع والاستقراء والتجربة، كما أن هذا الأمر بات واضحا جليا من خلال تضارب تصريحاتهم، وحجم التشتت في تصرفاتهم، بل أعلنوا بأنفسهم فشلهم في تنفيذ الخطة في الموعد الموضوع سلفا لها، بعد أن تفاجؤوا بحجم المقاومة الشديدة من جنود الخلافة، وبحجم الخسائر الكبيرة في صفوفهم، وهذا من مكر الله فيهم، والفضل لله وحده.

أما بالنسبة لخطتهم الجديدة لإكمال المعركة، فقد باتت واضحة المعالم، ولن يتفاجأ المجاهدون بالتغيرات في سير المعركة، وسيستعينون بالله على إفشال خطتهم المعدلة، كما أفشلوا -بفضل الله- خطتهم الأصلية.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 55
الخميس 17 صفر 1438 ه‍ـ

• لقراءة الحوار كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
9 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً